| نصيحة «ببلاش»: - كتب عوني الكعكي |
|
الكرة في ملعب «الحزب» وإيران كتب عوني الكعكي: العالم اليوم، غير عالم الأمس، إذ بعد عملية ڤنزويلا واختطاف الرئيس المتهم بالمخدرات، أعني الرئيس نيكولاس مادورو ومعه زوجته، لمحاكمته في أميركا. على الحزب وعلى الجمهورية الإسلامية في إيران وضع استراتيجية جديدة، بمعنى أنّ لغة التهديد والوعيد والمسيّرات والصواريخ، أصبحت كلها من الماضي... خصوصاً أنّ ڤنزويلا، والتي تملك شبكات من الصواريخ الروسية المتطوّرة وبالأخص منظومة صواريخ S-400 التي تفتخر بها روسيا، تبيّـن أنّ أميركا قادرة على التشويش عليها وتعطيلها. ما يجري اليوم في إيران خطير... لا بل خطير جداً، وهذا يؤكد أنّ أميركا دونالد ترامب اليوم ليست كما كانت أيام جورج بوش أو جو بايدن أو أي رئيس أميركي آخر. التظاهرات التي انتشرت على كامل الأراضي الإيرانية لن توقفها زيادة 7 دولارات للمواطن كي يستطيع أن يعيش ويستمر في حياته.. فالقصّة أكبر وأبعد... ولو عدنا الى أيام الشاه لوجدنا أنّ سعر صرف الدولار كان يساوي 35 تومان، أما اليوم فسعر صرف الدولار يساوي 1.400.000 (مليوناً وأربعماية ألف) تومان. لا أريد أن أعطي دروساً للنظام الإيراني... ولكن علينا أن نعود الى الحقيقة ونتخلى عن الأوهام. أولاً: مشروع التشييع سقط بعد مرور 48 سنة من المحاولات البائسة، ومن صرف آلاف المليارات على مشاريع عبثية، وشراء صواريخ وأسلحة وإعطاء رواتب وإنشاء ميليشيات شيعية مسلحة في العراق وسوريا ولبنان من أجل تحقيق مشروع «ولاية الفقيه» عبر طريق التشيّع. ثانياً: شعار: «أننا نسيطر على 4 عواصم عربية» الذي كان يطلقه آية الله الخامنئي ويتفاخر به، تبيّـن أنه مشروع فاشل وغير قابل للنجاح، وقد تمّ وَأده قبل أن يكتمل المشروع. ثالثاً: الحرب ضد العراق: خسرت إيران مليون عسكري و1000 مليار خسائر مادية، ومعها خسارة الأسلحة التي لم ينتفع منها إلاّ روسيا. رابعاً: المليارات التي دُفعت في سوريا من أجل السيطرة على الحكم، ومن أجل بناء مفاعل نووي والتي بلغت أكثر من 5 مليارات دولار، ودُمّر المفاعل في 5 دقائق فقط لا غير. والأموال التي دُفعت لدعم الرئيس الهارب بشار الأسد مع الأموال التي حصل عليها قائد «فيلق القدس» قاسم سليماني من العراق، لأنّه خصّص لنفسه 5 مليارات من مال العراق النفطي تُصرف على سوريا وعلى «الحزب العظيم». ودعم الحزب منذ إنشائه عام 1982 الى يومنا هذا بلغت تكاليفه حوالى 80 مليار دولار، ليتبيّـن اليوم أنّ سلاح الحزب هو صواريخ من عند «قيصر عامر» أو من عند مفرقعات طبارة، لأنها سقطت في الحرب الأخيرة مع إسرائيل وتبيّـن أنها لا تنفع لشيء. اليوم، يزور وزير خارجية إيران عباس عراقجي لبنان، وطبعاً كما هي عادة الإيرانيين فهم باطنيون يقولون شيئاً ويفعلون عكسه. على كل حال، اليوم نجد إيران و«الحزب» عند مفترق تاريخي: 1- إما الإلتزام بتسليم سلاح الحزب للدولة كي لا تجبرهم إسرائيل على ذلك، وهنا من يقول إنّ الحزب يرغب.. لكن إيران لا تسمح له بذلك، خصوصاً أنّ هناك 50 ألف عنصر لا يزالون يتقاضون رواتب بين ألف وألفي دولار شهرياً لكل عنصر، وهؤلاء ينتظرون الأوامر الإيرانية. 2- إيران اليوم في أصعب موقف يعاني منه النظام... ثورة في الداخل لن تتوقف إلاّ بعد تنفيذ المطالب، أقلّها تغيير نظام الملالي الفاشل، والتهديد الذي أطلقه الامبراطور الإميركي الرئيس دونالد ترامب، بأنّ أي تعرّض للمتظاهرين فسوف يقمعه بالقوّة وسيحاسب النظام على أفعاله. نصيحة «ببلاش»: 1- سلّموا سلاح الحزب للجيش. 2- انتظروا أوامر الرئيس ترامب ونفّذوها، لأنّ البديل هو الدمار الشامل. |