خمسون عاماً على هجوم الدامور والجية وقصر الرئيس شمعون عام 1976

**
أهالي الجية والدامور الى قصور السعديات وثم الى
جونية بحراً 



خمسون عاماً على هجوم الدامور والجية وقصر الرئيس شمعون عام 1976
18/01/2026
سيدني – الميدل ايست تايمز الدولية: بمناسبة الذكرى الخمسين على هجوم الدامور والجية وقصر الرئيس كميل نمر شمعون في السعديات، اليكم هذا التقرير الموجز لما حدث في ذلك الوقت:


بتاريخ 20 كانون الثاني ١٩٧٦، قامت القوات المشتركة للمقاومة الفلسطينية، بمحاصرة بلدة الدامور، كونها بلدة استراتيجية تربط بيروت مع الجنوب الموالي للفلسطينين. وكان أهالي الجوار يعبّرون عن استيائهم من الحواجز في الدامور، حيث قضى العديد من الأبرياء. 
بدأ ما يقارب ال 700-800 مقاتل من القوى الفلسطينية والحركة الوطنية (القوات المشتركة) بأغلبها من حركة فتح، هجومًا على الدامور ليلًا بقصف مركّز وكثيف على مركز تجمّع المسلحين ومرابض المدفعية. بعدها بدأت عملية اقتحام فجراً من ثلاث محاور: من الشمال باتجاه الناعمة، من بعورته شرقًا، ومن الجنوب بإتجاه الجيّة. عند دخولهم الدامور اشتبكوا مع ميليشيا الجبهة اللبنانية ونمور الاحرار بمواجهة عنيفة استمرت إلى ساعات الصباح الأولى.
تنبّه الجيش للأحداث في الدامور وتدخّل لوقف تقدم القوات المشتركة. عند الظهر، ظهرت طائرات حربية تابعة لسلاح الجو اللبناني في سماء المنطقة للاستطلاع، وبعد نصف ساعة بدأت طائرتان من طراز هوكر هنتر بقصف مواقع القوات المشتركة في محيط الدامور. 
وبعد تدخل الجيش اللبناني وظهور طائرات حربية تابعة لسلاح الجو اللبناني في سماء المنطقة، توقف القصف. في هذه الأثناء بدأت الأهالي من الجية والدامور النزوح الى قصور السعديات ومن بينهم قصر الرئيس كميل شمعون. على أثر النزوح الكبير، الذي وصل عدده الى ما يقارب 6000 نسمة معظمهم من النساء والاطفال، مما جعلهم يفرّون بحراً.
وبعد اكتظاظ النازحين من الدامور والجية في منطقة السعديات، اشتد القصف المدفعي على المنطقة، وحين توقف القصف المتقطع لجأت الاهالي للنزوح بحراً عبر زوارق صغيرة وزوارق تابعة للجيش اللبناني، لكن السيد جان نعمة البستاني وزوجته والسيد كميل شلالا، غادروا عبر طائرة هليكوبتر تابعة للجيش اللبناني. 
**
وبعد وصول شلالا الى قيادة الجيش في اليرزة، انتقل الى نادي اليخوت في جونية، فقام بمغامرة شجاعة قاد يختاً ثمينًا بنفسه من جونيه الى السعديات لإنقاذ ونقل الناس من هناك. تكللت المغامرة بسلام ونجح في إنقاذ ونقل أكثر من مئة شخص كانوا في حالة مآساوية يرثى لها وسط الصراخ والبكاء على صخور شاطئ السعديات.
وعند وصول شلالا والاهالي سالمين إلى القاعدة البحرية في جونيه، كان في استقبالهم عدد من أفراد الصليب الاحمر والقوات اللبنانية. نقلوا الأهالي بالحافلات الى بعض المدارس والأديرة والكنائس والمستشفيات والمراكز الخيرية في منطقتي كسروان وجبيل وغيرها.
وفي كانون الثاني عام 1976، قامت القوات المشتركة بالهجوم الأخير للاستيلاء الكامل على الدامور والسعديات، معقل الرئيس كميل نمر شمعون، وتمت السيطرة على الدامور بالكامل.
في السعديات، تعرّض قصر الرئيس كميل شمعون للقصف العنيف. وتم سقوطه. وبعد ذلك استولت القوات المشتركة وعدد كبير من الجحافل التي جاءت من الخارج، على القصر.
أخيرًا، نُهب قصر الرئيس شمعون في السعديات ودمّر على يد فلسطينيين جاؤوا من الجنوب. 
الرحمة لشهداء الجية والدامور وشهداء كل لبنان 


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
حقوق الطبع 2007 - تيميس.كوم الشرق الاوسط