"يجب معالجة الأمور في المحاكم، لا في الخطابات السياسية أو الاحتجاز لأجل غير مسمى...".





الاتحاد الأسترالي للمجالس الإسلامية يؤكد مجدداً دعمه لسيادة القانون عقب عودة النساء والأطفال الأستراليين من سوريا
9/05/2026
سيدني – الميدل ايست تايمز الدولية: يؤكد الاتحاد الأسترالي للمجالس الإسلامية (AFIC) مجدداً موقفه بضرورة عودة المواطنين الأستراليين المحتجزين في معسكرات الاعتقال في سوريا إلى أستراليا، ومعاملتهم وفقاً للقانون الأسترالي.
وتُظهر عودة عدد من النساء والأطفال مؤخراً، وتوجيه التهم إليهم فوراً في بعض الحالات، بوضوحٍ تامٍّ لماذا كان هذا النهج هو الأنسب منذ البداية. تمتلك أستراليا بعضاً من أقوى قوانين مكافحة الإرهاب والأمن القومي في العالم، إلى جانب القدرة المؤسسية على التحقيق في الادعاءات، ومقاضاة مرتكبي الجرائم عند الاقتضاء، وإدارة أي مخاطر حقيقية من خلال النظام القانوني.
وقال رئيس الاتحاد، الدكتور راتب جنيد: "يجب معالجة هذه الأمور في المحاكم، لا من خلال الخطابات السياسية أو الاحتجاز لأجل غير مسمى في الخارج".
ويجب توخي الحذر الشديد لضمان عدم معاملة الأطفال الأبرياء كامتداد لآبائهم، أو وصمهم بظروف خارجة عن إرادتهم. فقد عانى العديد من هؤلاء الأطفال بالفعل سنوات من الصدمات النفسية وعدم الاستقرار والنزوح.
تقع على عاتق أستراليا مسؤولية أخلاقية وقانونية لحماية أطفالها وضمان حصولهم على الرعاية والتأهيل والدعم المناسبين.
كما تحذر منظمة AFIC من استمرار تسييس هذه القضية.
في السنوات الأخيرة، ازداد التركيز الإعلامي على هؤلاء النساء والأطفال، على الرغم من قدرة أستراليا الكاملة على معالجة أي مخالفات مزعومة من خلال نظامها القضائي. في الوقت نفسه، لا تزال هناك تساؤلات جدية عالقة حول أستراليين شاركوا أو دعموا أو سهّلوا نزاعات في الخارج، والتي وصفتها العديد من المنظمات الإنسانية الدولية والخبراء القانونيين بأنها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وأعمال إبادة جماعية.
يثير هذا الأمر تساؤلات أوسع نطاقًا حول اتساق كيفية مناقشة الأمن والمساءلة والعنف الدولي في الحياة العامة.
وقال الدكتورجنيد: "يجب تطبيق سيادة القانون بشكل متسق. لا يمكن لأستراليا تطبيق المبادئ بشكل انتقائي بناءً على السياسة أو الهوية أو نوع النزاع".
يدعو الاتحاد الاسترالي للمجالس الإسلامية القادة السياسيين ووسائل الإعلام إلى التعامل مع هذه القضية بمسؤولية، وتجنب إثارة المخاوف، وضمان معالجة مسائل العدالة والمساءلة عبر الإجراءات القانونية السليمة بدلاً من اللجوء إلى الاستعراضات العامة.
يتمتع النظام القانوني الأسترالي بالقدرة الكافية للتعامل مع هذه المسائل بنزاهة وقانونية وأمان.
_______________________________________
يُعدّ الاتحاد الاسترالي للمجالس الإسلامية، الذي تأسس عام ١٩٦٤، المنظمة الإسلامية الرائدة في أستراليا، ويضم ١٧٠ عضواً، من بينهم ٩ مجالس ولائية وإقليمية. وله تاريخ عريق في ريادة العديد من الخدمات المجتمعية والدفاع الفعال عن حقوق المجتمع المسلم وتمثيله.

التفويض:
الدكتور راتب جنيد، الرئيس