| المطران طربيه مترئساً قداس عيد القديس شربل في روما، بحضور ،سعادة السفير فادي عساف وعدد من الرسميين |
** سيادة المطران شربل طربية في روما: "تجمعنا
اليوم القداسة ويجمعنا القديس شربل، سفير
كنيسة لبنان إلى العالم كله،..."
|

** المطران طربيه مترئساً قداس عيد القديس شربل في روما: مار شربل سفير كنيسة لبنان إلى العالم... ولبنان أرض القداسة والرسالة سيدني - الميدل ايست تايمز الدولية: 21/07/2026 روما، 19 تموز 2026 - ترأس راعي الأبرشية المارونية في أستراليا ونيوزيلندا وأوقيانيا، سيادة المطران أنطوان-شربل طربيه، القداس الإلهي لمناسبة عيد القديس شربل، في كنيسة مار مارون في المعهد الحبري الماروني في روما، بحضور رسمي وروحي تقدّمه ممثلو السلك الدبلوماسي اللبناني والأميركي لدى الكرسي الرسولي، إلى جانب أبناء الجالية المارونية في العاصمة الإيطالية. وعاون سيادته في الاحتفال المونسنيور جوزيف صفير خادم الرعية ونائب رئيس المعهد، والمونسنيور عمانوئيل صقر، وشارك فيه ايضاً عدد من الكهنة والرهبان. شارك في القداس سفير لبنان لدى الكرسي الرسولي سعادة السفير فادي عساف، وسفيرة لبنان لدى الجمهورية الإيطالية سعادة السفيرة كارلا جزار، وسفير الولايات المتحدة الأميركية لدى الكرسي الرسولي براين بورش، إضافة إلى حشد من المؤمنين وابناء وبنات الرعية المارونية المقيمين في روما والحجاج من أبرشية أستراليا المارونية الذين وفدوا للاحتفال بالعيد. وفي عظته، أكد المطران طربيه أن القديس شربل تجاوز حدود لبنان ليصبح "سفير كنيسة لبنان إلى العالم"، يحمل إلى الشعوب رسالة محبة الله ورحمته وخلاصه، وقال، "تجمعنا اليوم القداسة ويجمعنا القديس شربل، سفير كنيسة لبنان إلى العالم كله، فنرفع معه الصلاة قائلين: يا شربل ساعدنا، يا شربل احمِنا واحمِ لبنان." وفي عظته، توقف سيادته عند مثل الزرع الجيد، مشيراً إلى أن القديس شربل هو من أبهى ثمار الزرع الصالح الذي غرسه الله في بلدته بقاعكفرا وفي حقل الرهبانية اللبنانية المارونية، فنمى في مدرسة الصلاة والصمت والتقشف والحياة النسكية، حتى أصبح قديساً للعالم بأسره. وأضاف "لا يزال القديس شربل حتى اليوم منارة رجاء يقصده الملايين من مختلف أنحاء العالم، ملتمسين شفاعته، وقد اقترنت سيرته بآلاف النعم والعجائب، فيما يوثق سجل العجائب في دير مار شربل عشرات الآلاف من حالات الشفاء بنعمة الله وبشفاعته، منذ إعلان قداسته عام 1977." وتوقف المطران طربيه عند غنى الكنيسة المارونية بمدرسة القداسة، معتبراً أن هذه الكنيسة التي أنجبت القديس شربل وسائر القديسين والقديسات، ما تزال تواصل رسالتها في تقديم نماذج مضيئة للإيمان، لافتاً إلى "أن المؤمنين يستعدون بفرح للاحتفال بتطويب بطريرك لبنان الكبير البطريرك الياس الحويك في الخامس والعشرين من تموز، في محطة تؤكد استمرار مسيرة القداسة والرجاء في الكنيسة المارونية وفي لبنان." واستخلص سيادته ثلاث دعوات روحية من حياة القديس شربل، رأى أنها تشكل دليلاً للمؤمن في عالم اليوم: فالدعوة الأولى هي رفض تجربة التأجيل، إذ لم يؤجل القديس شربل صلاته يوماً، ولم يتهاون في الاحتفال بالذبيحة الإلهية، بل عاش أمانة يومية لله، داعياً المؤمنين إلى المواظبة على الصلاة والقداس مستشهداً بقول الرب: "صلّوا ولا تملّوا." أما الدعوة الثانية فهي التحرر من ضجيج الكلام وكثرة الانشغالات، إذ اختار القديس شربل الصمت المقدس الذي يفسح المجال لسماع كلمة الله، وجعل حضوره في الإفخارستيا محور حياته، فاختار "النصيب الأفضل" الذي لا يُنزع منه. وفي الدعوة الثالثة، حذر المطران طربيه من تجربة الخوف التي تتعارض مع الثقة بالله والرجاء المسيحي، مشدداً على أن المؤمن مدعو إلى التسليم الكامل لمشيئة الله، مستلهماً وعد المسيح الدائم: "أنا معكم... لا تخافوا." وأكد أن عيد القديس شربل دعوة لكل مؤمن لأن يكون "زرعاً جيداً" وشاهداً للإنجيل في عائلته ومجتمعه وكنيسته. وفي ختام عظته، رفع المطران طربيه الصلاة من أجل لبنان، مجدداً التأكيد أن السلام هو الخيار الثابت للبنانيين، وأن لبنان، "وطن الرسالة"، مدعو إلى أن يبقى رسالة لقاء وحوار وسلام في الشرق الأوسط، بعيداً عن لغة الحروب والصراعات. كما شدد على أن لبنان سيبقى أرض القداسة والقديسين، وأن تطويب البطريرك الياس الحويك يشكل علامة رجاء جديدة للكنيسة والوطن، ويؤكد أن القداسة لا تزال تنبض حياة في تاريخ لبنان وثقة برسالة الكنيسة المارونية. واختتم سيادته معايداً المؤمنين بعيد شفيع لبنان، سائلاً بشفاعة القديس شربل أن يحفظ الله لبنان وشعبه وينعم على العالم بالأمن والسلام. |