| لا يمكن تعويض الخسائر في حرب إيران بقتل المدنيين الأبرياء في لبنان. |
|
لا يمكن تعويض الخسائر في حرب إيران بقتل المدنيين الأبرياء في لبنان. 8/04/2026 سيدني – الميدل ايست تايمز الدولية: بينما يعاني لبنان من أزمات داخلية عميقة، تجد البلاد نفسها تحت النيران الإسرائيلية التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية، في تصعيد مستمر لا مبرر له سوى تقويض أي آمال في السلام والاستقرار. لبنان، الذي مرّ بتجارب قاسية عبر تاريخه الحديث، يدفع اليوم ثمنًا باهظًا نتيجة للسياسات العسكرية الإسرائيلية التي لا تفرق بين الهدف العسكري والمدني. أما حول تصريحات الرئيس ترامب الاخيرة، بأن إيران قد تمحى من الخريطة، فالسؤال هل يقصد الرئيس ترامب لبنان قد يمحى من الخريطة أم إيران؟ في وقتٍ يعاني فيه الشعب اللبناني من أزمة اقتصادية غير مسبوقة، ويكافح من أجل البقاء وسط انهيار مؤسسات الدولة، تأتي هذه الهجمات لتزيد الوضع تعقيدًا وتعمق من المعاناة. القصف الإسرائيلي على المناطق المدنية في لبنان ليس مجرد تصعيد عسكري، بل هو استهداف مباشر للإنسانية. ضربات الطيران والمدفعية التي تستهدف الأحياء السكنية، والأسواق، والمستشفيات، لا تقتصر آثارها على الخسائر البشرية فحسب، بل تمتد لتدمير أمل شعب يعاني من وضع اقتصادي مأساوي أصلاً. أما بشأن تصريحات الرئيس ترامب الاخيرة، بأن إيران قد تمحى من الخريطة، فالسؤال هل يقصد الرئيس ترامب لبنان قد يمحى من الخريطة أم إيران؟ لكن السؤال الذي يبقى مطروحًا هو: ماذا تحقق هذه الهجمات؟ هل ستعيد للمنطقة استقرارها؟ وهل ستُعيد إسرائيل فرض هيبتها عبر قتل الأبرياء؟ لا يمكن لأي انتصار عسكري أن يعوّض مئات الأرواح التي تُزهق يوميًا، أو أن يمحو الخراب الذي يُخلفه القصف على الأرض اللبنانية. في النهاية، لا يصنع العنف السلام، بل يُغذي دائرة من الانتقام والتدمير المستمر. لبنان ليس طرفًا في الصراعات الإقليمية الكبرى التي تشهدها المنطقة. الشعب اللبناني لا يجب أن يتحمل تبعات الصراعات الدولية أو الإقليمية التي لا علاقة له بها. لقد عانى من الحروب والدمار على مدى عقود، ويستحق الآن فرصة للعيش بسلام بعيدًا عن نيران المعارك التي لا تنتهي. من هنا، لا يمكن للمجتمع الدولي أن يظل صامتًا أمام هذه الاعتداءات. يجب الضغط على إسرائيل لوقف هجماتها الإجرامية المدنيين وحماية الأبرياء وفقًا للقانون الدولي. إن استمرار الهجمات على لبنان لن يؤدي إلا للمزيد من المعاناة والتدهور، ولن يسهم في إيجاد حلول للأزمات الإقليمية المتشابكة. لبنان، تحت النيران الإسرائيلية، لا يزال يتطلع إلى أمل بعيد في السلام. ولكن السلام لا يأتي عبر الطائرات الحربية أو قذائف المدفعية؛ بل يأتي عبر إرادة الشعوب والرغبة الحقيقية في الحوار والتفاوض بعيدًا عن لغة القوة.رئيس التحرير |