يتضح جليًا الآن أن هذه الإجراءات لا تتعلق بالأمن العام، ولا بالتماسك الاجتماعي.






الاتحاد الأسترالي للمجالس الإسلامية يحذر من تصاعد
القوانين التي تقمع المعارضة السياسية بشأن فلسطين

10/02/2026
سيدني – الميدل ايست تايمز الدولية:
أعرب الاتحاد الأسترالي للمجالس الإسلامية عن قلقه البالغ إزاء اقتراح حكومة كوينزلاند حظر الشعارات المؤيدة لفلسطين بموجب قوانين موسعة لمكافحة خطاب الكراهية. ويأتي هذا الاقتراح في أعقاب تحركات تشريعية مماثلة في نيو ساوث ويلز وعلى مستوى الكومنولث، ويؤكد نمطًا وطنيًا مقلقًا.
يتضح جليًا الآن أن هذه الإجراءات لا تتعلق بالأمن العام، ولا بالتماسك الاجتماعي. فهي لا تعالج المخاطر الحقيقية للعنف، ولا تستجيب لأدلة على اضطرابات واسعة النطاق. بل إنها تمثل محاولة متصاعدة لقمع المعارضة السياسية، ولا سيما معارضة العمليات الإسرائيلية في غزة وتقاعس أستراليا عن الاستجابة بفعالية للفظائع المستمرة ضد الشعب الفلسطيني.
لن تمنع هذه القوانين الناس من معارضة الإبادة الجماعية. ولن تمنع الأستراليين من التعبير عن رفضهم للظلم والقمع والإيذاء الجماعي للمدنيين، سواء في الخارج أو في الداخل. سيؤدي ذلك إلى تقويض المشاركة الديمقراطية، وتآكل الثقة في المؤسسات العامة، وتعميق شعور العديد من الأستراليين بأن آراءً سياسية معينة تُستهدف بالعقاب.

وقال الدكتور جنيد، رئيس اتحاد المجتمعات المستقلة الأسترالية (AFIC):
"لقد تجاوزت هذه القوانين أي دافع معقول للأمن أو التماسك الاجتماعي. فهي الآن تهدف إلى إسكات المعارضة، وربط أستراليا بدولة ترتكب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي، مع حماية تلك الدولة، وتواطؤ أستراليا نفسه، من التدقيق العام."

ويحذر اتحاد المجتمعات المستقلة الأسترالية من أن إعادة صياغة المعارضة السياسية مرارًا وتكرارًا على أنها خطر اجتماعي أو شكل من أشكال الكراهية يُرسي سابقة خطيرة. فهو يُحوّل القضايا الخلافية من النقاش الديمقراطي إلى مجال سيطرة السلطة التنفيذية، حيث تحل السلطة التقديرية محل المبدأ، ويصبح الاحتجاج المشروع موضع شك.

وأضاف الدكتور جنيد:
"أعرب مئات الآلاف من الأستراليين عن قلقهم البالغ وغضبهم الأخلاقي إزاء ما يحدث في غزة وفلسطين. ويمكن للحكومات أن تُسهم بشكلٍ أكبر في تعزيز التماسك الاجتماعي والأمن العام من خلال الاستماع إلى هذه المخاوف واتخاذ إجراءات مبدئية، بدلاً من محاولة تجريم اللغة والاحتجاج والتعبير السياسي."

ويحثّ الاتحاد الأسترالي للصحافة الاستقصائية الحكومات على جميع المستويات على التخلي عن هذا النهج والتعامل بصدق مع جوهر المخاوف العامة. فالتماسك الاجتماعي لا يُبنى بقمع حرية التعبير أو مراقبة الضمير، بل يُبنى من خلال الوضوح الأخلاقي، والاتساق في تطبيق القانون، والالتزام الحقيقي بالعدالة والكرامة الإنسانية.
________________________________________
تأسست جمعية AFIC عام ١٩٦٤، وهي المنظمة الإسلامية الرائدة في أستراليا، وتضم ١٧٠ عضوًا، من بينهم ٩ مجالس على مستوى الولايات والأقاليم. ولها تاريخ عريق في ريادة العديد من الخدمات المجتمعية والدفاع الفعال عن حقوق المجتمع المسلم وتمثيله.

مُصرَّح به من قِبَل:
الدكتور راتب جنيد، الرئيس