أخبار عمانية





الندوة المصاحبة للمهرجان تسهب في شرح دور الموروث الشعبي في حفظ الذاكرة الثقافية وأهمية فن الرزحة قديما وحديثا

Wed, 21 أبريل 2010
Right-click here to download pictures. To help protect your privacy, Outlook prevented automatic download of this picture from the Internet.<br />

ملأ الشاعر والباحث خميس بن جمعة المويتي القاعة الرئيسية في النادي الثقافي صخبا محببا جميلا، فقد طاف بالحضور الكبير للندوة التي قدمت فيها اوراق متخصصة بورقة طافت ورقات في ماضي وحاضر فن الرزحة الذي اتخذه نموذجا يلخص الفنون الشعبية لتتميزها بفن المبارزة بالسيف، ناهيك عن كونها مطارحة شعرية ارتجالية. لافتا إلى انها كانت فيما مضى وسيلة ذات غايات اجتماعية متعددة، كالمطالب عند الأئمة والولاة، في الوقت الذي تعبر فيه عن التعاون والتعاضد بين أفراد المجتمع.
ثم عرج على شرح كبير ومستفيض لابرز الأدوار المنوطة بـ(العقيد ونائبه والشاعر. والزفان والإيقاعيين والمرددين) مع بحث مستفيض ايضا للأدوات التي تستخدمها الفرقة من السيوف والتروس والطبول مع المناقيح أو المضارب وكذلك البرغام أو البرغوم. حيث بين أن العقيد (شخص بارع في هذه الفن وصاحب خبرةٍ واسعةٍ تؤهله للترشيح من قبل أهل الطرب الذين يشهدون له بذلك، وبعد اختياره كعقيد يبلغ شيخ المنطقة بأن الجماعة رشحت فلاناً عقيداً للفرقة.. وإثر ذلك يصبح المتحدث الرسمي عن الفرقة، وتعود إليه مسؤولية الفرقة وقيادتها وبيده عقدة الأمر وحلّه بالتشاور مع الآخرين. وقد قضى العرف المتّبع في هذه المناسبة على أن يقوم العقيد بإعداد وليمة يعقبها أداء لفن الرزحة تُدعى إليه جميع الفرق في المناطق المجاورة والعقداء المعروفون وذلك من أجل إشهاد الجميع وإحاطتهم بما تم الاتفاق عليه من تسمية عقيد الفرقة ، فيكون بالتالي محلِّ اعتراف بين العقداء المجاورين ويعطونه الداعي ويصبحُ بعد ذلك (عقيداً رسمياً). ويسلَّم أمام الجميع حضور عهدة الفرقة وهي الأدوات التي ذكرناها سابقاً من السيوف والطبول... الخ. كما تحدث عن الداعي للرزحة أو النبّه يتفرّع إلى ثلاثة أنواع متعارف عليها عند أهل الرزحة الداعي الأول يقال له داعي ملزوم والداعي الثاني داعي مشاركة في زي أو فرح والداعي الثالث هو داعي مذهب وتقدير، أما نائب العقيد فتتمثل مهمته في الفرقة بكونه نائباً عن العقيد عند غيابه ويقوم بجميع مهامه. فيما يتطلب من الشاعر أن تدور أبياته الشعرية حول المناسبة التي أقيمت الرزحة من أجلها، فإذا خرج الشاعر المقابل عن مضمون المناسبة أو غيّر الموضوع فإنه يجب على شاعر الفرقة أن يسايره ويرد عليه في نفس المضمون.
وأسهب المويتي أيضا في شرح كل حركة من الحركات التي تؤدى في الرزحة لها معاني يقصد بها شيئا ما على سبيل المثال الحركات التي يقوم بها المرددون (المغنون) في الصف أثناء شلة اللال وتعرف بالجولة. كما اسهب في طريقة قرع الطبل أثناء شلة اللال.
وقدم ناصر بن سالم الصوافي الحاصل على شهادة الماجستير في التاريخ من جامعة مؤته الأردنية للندوات التي تحدث فيها أيضا محمد بن مستهيل الشحري ورقة حول الموروث الشعبي ودوره في حفظ الذاكرة الثقافية فبين أن الأجيال البشرية تتعاقب في دورتها الحياتية جيلا بعد آخر، وكل سلف يرحل يورّث ثقافته التي ورثها من جيل قبله إلى جيل من بعده، وهكذا دواليك، حتى نحن الذين نعيش هذه اللحظة، لسنا بمعزل عن هذه السيرورة، فنحن قد ورثنا عن جيلنا هذه الثقافة التي نتعايش من خلالها مع محيطنا الاجتماعي فنؤثر فيه ونتأثر بقدر فعاليتنا والأدوات التي نمتلكها. ثم عرج على لفظ الذاكرة بمعناها الحديث والمتعارف عليه حاليا لم نجده في العديد من معاجم اللغة العربية القديمة، مع العلم ان بعض الكتب العربية القديمة ورد فيها لفظ (الذاكرة)، إذ يرد أبو الحسن علي ابن مسكويه على ابن حيان التوحيدي في كتاب (الهوامل والشوامل): أما المعارف والعلوم فهو يحصلها في شبيه بالخوانة له يرجع إليه متى شاء، ويستخرج منه ما أراد، أعني القوة الذاكرة التي تستودع الأمور، التي تستفاد من خارج، أعني من العلماء والكتب، أو التي تستثار بالفكر والرويّة من داخل، يذكر ابن النفيس في كتابه (شرح تشريح القانون) انه توجد في المخ قوى يسمونها قوى الخيال، وقوى الوهم، وقوى يسمونها تارة مفكرة وتارة متخيلة، وقوى يسمونها حافظة وذاكرة. مبينا ان الذاكرة الشفاهية استفادت في هذا العصر من التكنولوجيا في حفظ وتخزين المعلومات في الذاكرة الالكترونية، ففي الوقت الحاضر يصعب على الإنسان تذكر كل التفاصيل ما لم يستعن بذاكرة الكترونية، فمثلا يتعذر على الفرد تذكر أرقام هواتف زملائه أو أحد أقاربه ما لم يستعن بذاكرة هاتفه الخلوي، وهذا ما يسمى (بالاستغناء عن الذاكرة الطبيعية واستبدالها بوسائل تخزين البيانات الالكترونية) حيث يورد نبيل علي ذلك في كتابه (الثقافة العربية وعصر المعلومات)، وقد استفاد الانسان كثيراً من الثورة المعلوماتية في توسيع مجال الذاكرة لحفظ الصور والأحداث كما هي، على عكس الذاكرة البشرية التي لا تستطيع الاحتفاظ بالماضي وتستدعيه بكل تفاصيله، إذ تفقد الذاكرة معلوماتها وتشوه الحقائق، فكلما كان هناك استعادة ذكريات كلما كان هناك تلفيق، كما قال ادوارد سعيد، لذلك لا بد من توثيق العادات والتقاليد والاحتفاظ بها في ارشيفات لضمان بقائهم بيننا.
لافتا إلى ان كل جماعة إنسانية تفخر بماضيها وتتغنى بأمجادها وتعتصم بماضيها وتستنجد بذاكرتها، وتستفيد من خبرات ومعارف ومكتسبات الأولين. وعندما يتذكر الإنسان ماضيه يستجمع ذاته ويختصر زمنه، لذلك يعتز بتاريخه ويفخر بأصالته، إذن يوجد لكل جماعة بشرية تارخ وزمان مهما كان شكل اجتماعها واسلوب عيشها وطريقة تفكيرها، والزمان يدرك ويستعاد بالذاكرة، فالإنسان كائن يتذكر، هذا ان أهمية الذاكرة بالنسبة للشعوب، أما الثقافة التي نحافظ عليها عن طريق التذكر والاهتمام بالذاكرة فإنها - أي الثقافة - لقت في الوقت الحاضر اهتماما واسعا لأنها الوسيلة الوحيدة التي تعرفنا على بقية المجتمعات في العالم، وعن طريقها نبني اسلوب حوارنا وتفاهمنا مع الأنا والآخر. وبين ان مفهوم الثقافة لقي اهتماما واسعا في الوقت الحاضر، فقد استخدمه الأديب والفيلسوف والسياسي، والانثربولوجي والمؤرخ وعالم الاجتماع، كل وفق المنظور الذي يناسبه، وقد استعمل لفظ (المثقف) في الوقت لدلالة على الشخص الذي استطاع ان يصل إلى درجة التمكن من معرفة الفنون والآداب ويتميز بآداب سلوكية مهذبة. وأنه يقصد بالتراث الثقافي كما ورد في كتاب محمد السويدي (مفاهيم علم الاجتماع الثقافي ومصطلحاته) مجموعة النماذج الثقافية التي يتلقاها الشخص من الجماعات المختلفة التي يعيش معها، وهذا التراث بالنسبة للشخص يمثل كل شيء، وهو عنصر مهم من عناصر التطور، وإذا فكر كل منا في ثقافته، وفي عاداته وأخلاقه وطرق معيشته وعقائده. وختم إلى أن الذاكرة قد حافظت على الموروث الشعبي أو التراث غير المادي، ومن خلالها يمكن ان نقرأ الماضي ونتعرف على أهم الأحداث التي جرى توثيقها وحفظها إما عن طريق الأشعار والفنون المغناة أو الأمثال أو المعتقدات، فكانت هذه العناصر وسائل حفظ للثقافة الرائجة حينئذ.

 رئيس وزراء اليابان يشيد بحكمة جلالته في توظيف إمكانيات السلطنة

Wed, 21 أبريل 2010
Right-click here to download pictures. To help protect your privacy, Outlook prevented automatic download of this picture from the Internet.<br />

يوكيو هاتوياما يؤكد على تجدد العلاقات والتقارب في وجهات النظر دوليا واستثماريا -
طوكيو - العمانية: أشاد دولة يوكيو هاتوياما رئيس الوزراء الياباني بالسياسة الحكيمة التي ينتهجها جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - في كيفية تسخير الإمكانات المتوفرة لدى السلطنة في خدمة التنمية الاقتصادية للسلطنة وشعبها.
مؤكدا ان جلالته -حفظه الله ورعاه - تمكن بفضل حكمته أن يجعل من علاقات السلطنة واليابان علاقات "متجددة" وتشهد الكثير من التقارب في العديد من وجهات النظر الدولية وكذلك فيما يتعلق بتنمية المشروعات الاقتصادية والاستثمارية بين السلطنة وبلاده.
جاء ذلك لدى استقبال دولة يوكيو هاتوياما أمس معالي أحمد بن عبدالنبي مكي وزير الاقتصاد الوطني نائب رئيس مجلس الشؤون المالية وموارد الطاقة ومعالي السيد حمود بن فيصل البوسعيدي وزير البيئة والشؤون المناخية اللذين يزوران اليابان حاليا .
وقد نقل معالي أحمد بن عبدالنبي مكي خلال المقابلة تحيات حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - وتمنيات جلالته الصادقة لدولة رئيس الوزراء وللشعب الياباني بالمزيد من التقدم والازدهار .
من جانبه حمل دولة يوكيو هاتوياما رئيس وزراء اليابان معاليه نقل تحياته وشعب بلاده الصديق الى حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم وتمنياته لجلالته - حفظه الله - بموفور الصحة والسعادة وللشعب العماني المزيد من التقدم والنماء تحت قيادة جلالته .
كما أكد رئيس وزراء اليابان حرص حكومة بلاده على تعزيز مجالات التعاون الاستثماري والاقتصادي المشترك والعمل على زيادة حجم هذا التعاون وتقديم كل الدعم الفني والتقني للمساهمة في تنفيذ المشروعات الاقتصادية والتنموية التي تنفذها حكومة السلطنة .
وأكد معاليه حرص حكومة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - على تعزيز دور اليابان كشريك استراتيجي في تفعيل عملية التنمية الاقتصادية والاستثمارية في السلطنة.

الـرزحـة والـعـازي يتـألـقـان في اليوم الثـانـي لمـهـرجان الفـنـون الشـعبـيـة

الثلثاء, 20 أبريل 2010
Right-click here to download pictures. To help protect your privacy, Outlook prevented automatic download of this picture from the Internet.<br />

ثلاث ورقات تشخّص الموروث الفني ودوره في الـحـفاظ على الذاكرة الثقافية
 
قدمت فرق بشائر الخير وإزكي وآل البريك خلاصة ما تعلمته من فنون الرزحة والعازي في ثاني أيام التصفيات النهائية لمهرجان الفنون الشعبية الأول أمام ناظر سعادة الدكتور حمد بن محمد الضوياني رئيس هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية.. وتقدم اليوم صباحا بالنادي الثقافي ثلاث ورقات حيث ستستعرض الدكتورة عايدة النبلاوي أبرز ملامح الفن الشعبي ويقدم محمد ابن مستهيل الشحري ورقة عمل عن الموروث الشعبي ودوره في الحفاظ على الذاكرة الثقافية وخميس بن جمعة المويتي ورقة عن فنون الرزحة والعازي في الموروث العماني، في الوقت الذي تختم فيه الفرق جولاتها التنافسية في الثامنة من مساء اليوم وتحت رعاية سعادة أحمد بن راشد المعمري وكيل وزارة التنمية الاجتماعية الذي سيشهد على الجماليات التي ستقدمها فرق الفتوح والسيفة ووبل لتنتهي معها ثلاثة أيام من الصخب الجميل والاستعراض المميز لهذه الفنون التي ستنتظر حتما يوم الحسم الختامي غدا الأربعاء.
وافتتحت فرقة البشائر من صور عروضها أمام الجمهور بملعب الهوكي وهي فرقة تضم نحو 30 عضوا يترأسهم عيد بن حسين الصلطي الذي أسس الفرقة عام 2006 بمشاركة فاعلة من يوسف بن حسين الصلطي وسالم ابن أحمد بن خلفان الصلطي وقبل نحو أربعة ايام من المنافسة قام الشاعر والرئيس عيد الصلطي بتأليف الاشعار وتحفيظها للمجموعة التي تأمل بتقديم الأفضل دائما.
ومن المنطقة الداخلية قدمت فرقة إزكي التي تأسست في خامس أيام الشهر الخامس من عام 2002 والتي يبلغ عدد أفرادها 30 شخصا من قبل الشيخ خليفة بن محمد الدرمكي الذي عهد لسليمان بن خميس القصابي بقيادة الفرقة التي ينوف عمر أكبر أفرادها عن الستين (معيوف بن جعفر البدوي) فيما يقل عن العشرين عمر إسلام بن سلام العبيداني.
واختتمت قصبية آل البريك من صحم عروض الليلة بفقرات مميزة شارك فيها نحو 25 شخصا من عائلة البريكي التي انتدبت أكبرها سالم بن مبارك 50عاما ليكون الى جانب فاضل بن مبارك وسعيد البريكي مسؤولين عن الفرقة التي تحوي أكثر من 100 شخص يتناوبون على نقل ما تعلموه من المرحوم مبارك بن عبدالله وما تلاه كسالم وعلي وعبيد ابناء محمد وسعيد ابن مبارك وراشد بن حمدان وغيرهم ممن أسسوا لهذا الفن بالفرقة التي تأسست مطلع الثمانينات. وتتمنى وزارة التراث والثقافة من الجمهور ان يسعى لمؤازرة الفرق والاستمتاع بالفن الجميل الذي تقدمه الفرق التي تسعى لحصد اللقب الأول لتبقى في ذاكرة التاريخ التسجيلي.

ملاحظات ..مهمة
اعتدنا ان يجلس كبار المسؤولين في منصات الشرف المخصصة لهم ، يستمتعون ويتابعون دون إبداء ملاحظات على ما يشاهدون .. وكان لافتا ومميزا ان يقدم سعادة الشيخ حمد بن هلال المعمري وكيل وزارة التراث والثقافة لشؤون الثقافة ملاحظات مهمة في اليوم الاول لبدء العروض الختامية للمهرجان ، وقد استفاد من ملاحظات سعادته بقية الفرق التي تلت عرض فرقة السويق والتي تمحورت حول كثير من الأمور التنظيمية المتعلقة بمكان وقوف أفراد الفرق والمساحات بين الطرفين المتباريين وما الى ذلك وكانت المحصلة مدهشة إذ بدت ملاحظات سعادته في غاية الدقة واستفاد منها المهرجان بالكامل بعدما تحسنت الرؤية وباتت العروض أكثر جمالية.. سعادته كان مصرا في لقاءاته الصحفية على أن المهرجان يحمل أماني معالي الوزير والوزارة بأكملها للاهتمام بالأدب والفن الشعبي وإبراز دوره التاريخي في الحراك الثقافي والاجتماعي وحصر وتدوين مكوناته وإسهاماته الأدبية عبر العصور المختلفة على أن يتم ذلك بإدخال عنصر التشويق على الفنون الشعبية لتتناسب مع مفردات الشعر الشعبي والفنون الشعبية الأصيلة لإيصالها للأجيال القادمة في صورة قريبة من واقعها الأصلي في سماتها ومكوناتها...فمرحى للملاحظات التي تساهم في تحسين الأمور ما يعود بالنفع على المهرجان الذي يعتبر هاجسا مهما وحلقة في مسيرة رفع شأن الفنون عامة.

التحكيم بخير
عندما يمتلك المهرجان لجنة تحكيم فيها العديد من الخبراء في المجال الذي يجيدونه فإن أمور التحكيم بخير ..وقبل انقضاء المهرجان ربما لا يجدر التنويه لضلوعهم وخبرهم وحسن اتخاذهم للقرارات ، قدر ما يجدر التنويه للجهد الكبير الذي بذلوه خاصة وانهم رافقوا الفرق ال24 خلال الجولة التمهيدية في أكثر من عشر ولايات والتي تطلبت منهم المبيت والسهر والإقامة لنحو شهر من التفرغ ، ما يعني أن الجهد مضاعف وكلمة شكر قد تكون قليلة بحقهم فللشاعر والباحث المتخصص خميس بن جمعة المويتي ولزملائه خديم بن سعيد الريسي وخديم بن سعيد الريسي و محمد الغزالي وأحمد السوطي وعيسى بن صالح السناني..ألف تحية على جهودهم الكبيرة.

ذكريات متجددة!
كثيرة هي اللحظات الجميلة التي سرقها الزمن منا دون ان نتمكن من الاحتفاظ بها إلا في جزء صغير من ذاكرتنا، واليوم بفضل التقنيات الحديثة باتت الأجهزة العديدة تساعدنا في إيقاف عجلة الزمان عن الأحداث المهمة التي نريدها ان تبقى أمام أعيننا لأطول فترة ممكنة.. وتساعدنا اليوم الكاميرا الموجودة في أجهزة الهواتف النقالة في تخزين الصور التي نريدها، لنتحكم بها بأنفسنا، نلتقطها ساعة نشاء ونلغيها ساعة نشاء، دون تدخل أو رقيب من مخرج أو مصور أو غيرهما.. فلنا وحدنا الحق في التصوير والتقاط ما نشاء من صور.. وتخزين ما نريد من ذكريات.

مخزن الفنون

تستقبلك لافتة مكتوب عليها مركز عمان للموسيقى التقليدية يرحب بك ويدعوك للدخول لعالم التاريخ المتجدد والمتجذر، تدلف فتستقبلك بضع آلات موسيقية قديمة تعيدك لزمن الأبيض والأسود ، ومن ثم يمكن القول أنك بت قريبا من نهر المعلومات الصافي الذي يهيئ لك كل ما تحتاج معرفته من معلومات بدءت أرشفتها في الفترة ما بين أغسطس 1983 وحتى ديسمبر من العام 1984.. يدعوك المركز إن كنت باحثا جادا للجلوس ومتابعة أفلام فيديو ومحاضرات وصور ..وسيل من معلومات لا يمكنك الوقوف أمامها إلا لتنحني إعجابا . ويهدف المركز للحفاظ على الفنون الشعبية والموسيقى التقليدية العمانية، و يوفر الأرشيف الضخم قاعدة بيانات متكاملة على جهاز الحاسب الآلي يمكن استخدامها والاستفادة منها، إلى جانب النظام المعزز والمكون من الصور الضوئية الشرائح الملونة والأشرطة السمعية والبصرية بأنواعها المختلفة .
بين الأمس.. واليوم

تختلف الغايات التي من أجلها أقيم فن الرزحة تحديدا كما تشير كثير من الدراسات التي خلصت إليها عديد الدراسات المهمة وفي طليعته تلك التي لخص خلالها الشاعر خميس ابن جمعة المويتي 13 سببا أو مناسبة جعل العمانيين يجتمعون لأجلها في الماضي:

1. استعدادا لغزوة تقوم بها القبيلة.
2. احتفالا بنصر تحققه القبيلة.
3. عندما تتوسط قبيلة بين قبيلتين متخاصمتين لإصلاح ما بينهما.
4. استعدادا لسفر البحارة.
5. احتفالا بالعودة بالسلامة من السفر.
6. احتفاء بالنجاةِ بعد إطفاء الحرائق.
7. مباركةً لأحدهم ببناء دار جديدة.
8. احتفالا بانتهاء حصاد الحنطة.
9. احتفالا بانتهاء جني التمر وغلي البسر.
10. تحيةً للوالي في الأعياد الدينية.
11. احتفالا بالأعراس.
12. احتفالا بالختان.
13. للتسلية والترويح عن النفس.

في الوقت الذي اضاف فيه أربع حالات يجتع العمانيون حولها للاهتمام بهذا الفن الأصيل، وهي:

1. للسمر والترفيه.
2. احتفالا بالأعياد الوطنية.
3. ترحيبا بضيف رسمي أو زائر كبير.
4. احتفالاً بالأعراس.

«قديم البريسم»

رغم ان أغلب المشاركين بالمهرجان لا يمتون لفن التمثيل بصلة إلا أن اللوحات التي قدموها احتوت في بعض جزئياتها على ما هو أقرب لاسكتشات تمثيلية خفيفة بل وربما تعتبر ثقيلة وصعبة، فمن ناحية هي ثقيلة لصعوبة تقبلها على النفس ونقصد مشهد القتل .. ونقيضه مشهد التسامح والعفو عند المقدرة الذي يأتي بعد استعراض الطرفين المتبارزين شعريا لقدراتهما، ومن جهة أخرى هي صعبة لأن لحظات القتل وكتم الأنفاس والأهم الطريقة التي يفترض أن يلفظ فيها المقاتل أنفاسه بعد ان يرتمي على الأرض بطريقة مثيرة، وكان لافتا أن تسند أغلب الفرق هذا الدور الصعب والمهم (لشيابها) الذين يثبون كل يوم أنهم كالذهب الأصيل ..لا يصدأ لينطبق عليهم المثل الشرق أوسطي (الدهن في العتاقي) والذي يقابله بالموروث العماني (قديم البريسم) بمعنى أن الدهن الكثير والخير في القديم.

إسناد مناقصات لمشاريع جديدة بـ33.8 مليون ريال

الثلثاء, 20 أبريل 2010
Right-click here to download pictures. To help protect your privacy, Outlook prevented automatic download of this picture from the Internet.<br />

إنشاء مبنى وزارة القوى العاملة وتوحيد أجهزة أنظمة الملاحة الجوية وإعادة تأهيل محطة الغبرة -
عقد مجلس المناقصات أمس اجتماعه التاسع للعام الحالي برئاسة معالي الدكتور علي بن محمد بن موسى نائب رئيس مجلس محافظي البنك المركزي العُماني رئيس مجلس المناقصات.
وبلغت قيمة المناقصات التي أسندها المجلس خلال اجتماعه مبلغا وقدره (=/33.872.165 ر.ع) ثلاثة وثلاثون مليونا وثمانمائة واثنان وسبعون ألفا ومائة وخمسة وستون ريالا عمانيا.
من بين المناقصات التي وافـق المجلـس على إسنادها خلال الاجتماع المشاريع التالية:-
1- مشروع إنشاء مبنى وزارة القوى العاملة بمرتفعات المطار بمبلغ وقدره (=/17.903.389 ر.ع).
2- مشروع توحيد أجهزة أنظمة مساعدة الملاحة الجوية وذلك ضمن مشروع تطوير مطاري مسقط الدولي وصلالة والمطارات المحلية بالسلطنة بمبلغ وقدره (=/9.590.000 ر.ع).
3- مشروع إعادة تأهيل مدخل مياه البحر بالمرحلة الثانية بمحطة الغبرة للطاقة والتحلية بمبلغ وقدره (=/1.474.658 ر.ع).
4- تقديم الخدمات الاستشارية للتصميم والإشراف على مشروع إنشاء مستشفى السلطان قابوس الجديد بمحافظة ظفار بمبلغ وقدره (=/1.263.200 ر.ع).
5- أعمال الصيانة اللازمة لأجهزة (HP) لخدمات نظام بيانات العناية بالمشتركين والفوترة بالشركة العمانية للاتصالات بمبلغ وقدره (=/896.915 ر.ع).
6- مشروع إنشاء مبنى مخازن الشركة العمانية لنقل الكهرباء بمحافظة مسقط بمبلغ وقدره (=/838.037 ر.ع).
7- مشروع إنشاء محطة محولات كهرباء سعة (2 × 20 م.ف.أ) بولاية إبراء بالمنطقة الشرقية بمبلغ وقدره (=/825.206 ر.ع) .
8- تقديم الخدمات الاستشارية للتصميم والإشراف على مشروع إنشاء مبنى وزارة الصحة الجديد بمحافظة مسقط بمبلغ وقـدره (=/784.760 ر.ع).
9- توفير الحراسة الأمنية للمواقع التابعة للهيئة العامة للكهرباء والمياه بمختلف مناطق السلطنة بمبلغ وقدره (=/296.000 ر.ع).
وقام المجلس خلال اجتماعه بفتح مظاريف المناقصات التالية:
- المناقصة رقم (41/2010) مشروع إنشاء طريق اسفلتي من الهيشه بولاية بهلا إلى حمراء الدروع بولاية عبري.
2- المناقصة رقم (44/2010) مشروع إنشاء مبنى الإدارة العامة للادعاء العام بولاية نزوى بالمنطقة الداخلية.
3- المناقصة رقم (66/2010) مشروع تصميم وتنفيذ طريق السيهرة بولاية صحار بمنطقة الباطنة.
4- المناقصة رقم (70/2010) مشروع إنشاء مدرسة قفيفة للتعليم الأساسي للبنين (8) فصول بقفيفة بولاية إبراء بالمنطقة الشرقية.
5- المناقصة رقم (71/2010) مشروع إنشاء مدرسة للتعليم الأساسي للبنين (10) فصول بالغبرة بولاية دماء والطائيين بالمنطقة الشرقية.
6- المناقصة رقم (72/2010) مشروع إنشاء مدرسة الأفلاج للتعليم الأساسي للبنين (10) فصول بالأفلاج بولاية المضيبي بالمنطقة الشرقية.
7- المناقصة رقم (73/2010) مشروع إنشاء مدرسة للتعليم الأساسي مختلطة (18) فصلا بسيح المعاشي بولاية بهلا بالمنطقة الداخلية.
8- المناقصة رقم (79/2010) توريد وقود الديزل إلى محطة إنتاج الكهرباء بولاية مصيرة بالمنطقة الشرقية.
9- المناقصة رقم (80/2010) توريد وتركيب معدات طبية لمستشفى السلطان قابوس بصلالة بمحافظة ظفار.
10- المناقصة رقم (81/2010) توريد وتركيب وتشغيل معدات طبية لمركز علاج أمراض السرطان والعناية اليومية بالمستشفى السلطاني.
كما قام المجلس خلال اجتماعه بالموافقة على إصدار عدد من الأوامر التغييرية الخاصة بالمشاريع الجاري تنفيذها، وقد بحث المجلس في اجتماعه عددا من الموضوعات المتعلقة بالمشاريع التي وردت من الوزارات والوحدات الحكومية المختلفـة واتـخذ بشأنـها القـرارات المناسبة.

 

بتكلفة 34 مليون ريال .. تنفيذ مشاريع الصرف الصحي في عدد من ولايات السلطنة

الثلثاء, 20 أبريل 2010

تهدف إلى الحفاظ على الصحة العامة وحماية مصادر المياه الجوفية
 
تواصل وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه تنفيذ مشاريع الصرف الصحي بمختلف ولايات السلطنة باعتبارها من المشاريع العامة للمدينة المتحضرة وتبلغ تكلفة المشاريع التي تنفذها الوزارة حاليا حوالي 34 مليون ريال .
واوضح المهندس وليد بن عمر الكثيري مدير دائرة الصرف الصحي بوزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه لـ" عمان" ان مشاريع الصرف الصحي تعتبر من المشاريع ذات الأهمية الكبيرة لدورها الحيوي في الحفاظ على سلامة البيئة والصحة العامة، وحماية مصادر المياه الجوفية من التلوث والاستنزاف للمياه العذبة، وتوفير مصدر مياه بديل يمكن استخدامه لري الحدائق والمسطحات الخضراء. وإدراكا من وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه بخطورة الآثار المترتبة على تسرب مياه الصرف الصحي غير المعالجة إلى باطن الأرض، واستكمالا للنهج الذي تتبعه للحفاظ على صحة الإنسان وسلامة البيئة أولت قطاع إدارة مياه الصرف الصحي اهتماما بالغا، وبذلت كل الجهود المتاحة لاحتواء هذا القطاع من جميع جوانبه بدء بالجمع والنقل الصحيح لهذه المياه ومن ثم معالجتها المعالجة السليمة وانتهاء بالتخلص النهائي من المياه المعالجة بإعادة استخدمها في أغراض عدة وفق الاشتراطات الصحية واللوائح المعمول بها.
مشاريع تحت التنفيذ

واشار الى ان الوزارة تواصل تنفيذ عدد من مشاريع الصرف الصحي منها انشاء شبكة الصرف الصحي بولاية وادي بني خالد بتكلفة تقدر بحوالي (6.120.713) مليون ريال ويشمل المشروع انشاء شبكة للصرف الصحي بطول (35) كم وانشاء سبع محطات ضخ والرفع ومن المتوقع ان يخدم المشروع عدد 725 منزل في كلا من مركز الولاية وقرية بضعة وقرية مقل .
, وانشاء شبكة الصرف الصحي بقرية قليلة وادي الدوح بولاية المضيبي (655.338) الف ريال والمشروع عبارة عن شبكة للصرف الصحي لربط 70 منزل وانشاء خزان لتجميع مياه الصرف الصحي بسعة 650 متر مكعب وتوريد ناقلة لمياه الصرف الصحي وانشاء شبكة الصرف الصحي بقرية بطوينة وادي الدود ح بولاية المضيبي (674.539) ألف ريال والمشروع عبارة عن شبكة للصرف الصحي لربط 70 منزلا وإنشاء وحدة معالجة لا هوائية بسعة 650 متر مكعب وتوريد ناقلة لمياه الصرف الصحي وإنشاء شبكة ومحطة الصرف الصحي بقرية سيق وقرية الشريجة بنيابة الجبل الأخضر بولاية نزوى ويشمل مشروع الصرف الصحي بقرية سيق إنشاء محطة بسعة 150 مترا مكعبا مع شبكة بطول 2.5كم ومحطة للتجميع والضخ وربط عدد 120 منزل وفي قرية الشريجة يتم إنشاء محطة لمعاجة الصرف الصحي بسعة 60 مترا مكعبا في اليوم وبطول 2.8 كم وستم ربط عدد 100 منزل . وتكملة المرحلة الأولى من مشروع الصرف الصحي بولاية خصب بتكلفة حوالي 13 مليون ريال ويشمل المشروع انشاء محطة لمعالجة الصرف الصحي بسعة (1700 متر مكعب في اليوم ) مربوطة بشبكة للصرف الصحي بطول (56) كم مع انشاء محطتين للضخ ومحطة للرفع وسيتم ربط 2600 منزل في كلا من قرية الشارجة والشعيبة والمنطقة الصناعية
وانشاء شبكة الصرف الصحي بولاية ابراء المرحلة الثانية بتكلفة مليونين ريال بطول 15 كم ومن المتوقع ان تخدم 800 منزل وإنشاء شبكة الصرف الصحي بولاية صحم المرحلة الثانية بتكلفة حولي 3 مليون ريال وإنشاء محطة الصرف الصحي بولاية لوى بتكلفة حولي ثلاثة ملايين ريال .
وفي العام الماضي 2009م انتهت الوزارة من تنفيذ عدد من مشاريع الصرف الصحي منها مشروع شبكة ومحطة الصرف الصحي بولايات كل من نزوى وسمائل والبريمي وصور والرستاق .

تعريف مياه الصرف الصحي

واضاف الكثيري ان مياه الصرف الصحي تعرف على انها المياه العكرة الملوثة الناتجة عن الأنشطة البشرية في المنازل والمطابخ ودورات المياه. و تعرف عملية المعالجة على أنها إخضاع مياه الصرف الصحي إلى عملية أو أكثر( فيزيائية و/أو بيولوجية و/أو كيميائية ) للتقليل من الملوثات الى المعايير المطلوبة، وتختلف طرق ودرجة المعالجة ( أولية، ثنائية أو ثلاثية ) تبعا لنوعية مياه الصرف وكمية ونوعية الملوثات المتواجدة فيها وكذلك باختلاف الغرض النهائي المراد من اعادة استخدام المياه المعالجة.

اهمية المعالجة

واوضح ان عملية معالجة الصرف الصحي بالسلطنة تهدف إلى الحفاظ على الصحة العامة وسلامة البيئة حيث تحتوي مياه الصرف الصحي غير المعالجة على كائنات حية دقيقة مسببة للأمراض يجعل منها عاملا أساسيا في نقل الأمراض المعدية للإنسان وانتشار الأمراض والأوبئة مثل الكوليرا، الفشل الكلوي، حمى التيفوئيد والباراتيفوئيد، شلل الأطفال والديدان المعوية مسببة الاسهالات المعوية. وتتمثل أهمية معالجة الصرف الصحي في : حماية المياه الجوفية من التلوث: حيث تعتبر مياه الصرف الصحي احد أهم مصادر تلوث المياه الجوفية من الناحية البكترولوجية. كما تهدف إلى توفير مصدر بديل للمياه العذبة المستخدمة في الري:والمنازل بحيث تستخدم المياه المعالجة في المنزل أكثر من مره في مجالات ري الحدائق وتنظيف دورات المياه وفي خزانات الطرد (السيفون) عن طريق إعادة استخدام المياه المعالجة في ري الأشجار والمزروعات طبقا للمعايير المعمول بها، علماُ بأن 90% من المياه الجوفية في السلطنة تستخدم في الري والزراعة .

تنظيم القطاع

ولتنظيم إدارة هذا القطاع قامت الوزارة بإنشاء دائرة مختصة ومعنية بالصرف الصحي ملحقة بالمديرية العامة للرقابة الصحية والصرف الصحي تقوم بمهمة إعداد الدراسات والتخطيط لتنفيذ مشاريع الصرف الصحي في مختلف المناطق والولايات الواقعة تحت اشراف الوزارة وفق خطة زمنية محددة ، ولتسهيل أعمال إنشاء مثل هذه المشاريع يقوم المختصون بالدائرة ،بالتنسيق مع الجهات الحكومية والخاصة الأخرى مثل وزارة الاسكان ووزارة النقل والاتصالات وشرطة عمان السلطانية والشركة العمانية للاتصالات وغيرها من ذات الاختصاص وذلك عن طريق تشكيل لجان مشتركة والاجتماعات المستمرة مع الجهات المختصة لتذليل الصعوبات والعقبات التي من الممكن ان تعترض سير العمل بهذه المشاريع او التي قد تسبب حدوث اي ازعاج للمواطنين، كما تقوم هذه الدائرة بالمتابعة المستمرة للأوضاع التشغيلية والصيانة الدورية للمحطات والشبكات القائمة لضمان عملها بالكفاءة التشغيلية المرجوة من انشائها، والقيام بكافة أعمال الصيانة المطلوبة واصلاح الأعطال في المعدات والآليات بالتنسيق مع الشركات المختصة وتوفير كافة الأدوات والمواد اللازمة لأعمال الصيانة والتشغيل، ويتم متابعة الأوضاع التشغيلية لمشاريع الصرف الصحي وأوضاع الصيانة فيها من خلال: التقارير الشهرية: المعدة من قبل الفنيين بالمشاريع وتشمل بيانا عن الوضع العام للمحطة وبيان أعمال الصيانة اليومية لكل معدة وكميات المياه الواردة الى المحطة وكميات المياه الناتجة وبيان الأعطال ونتائج الاختبارات الميدانية.
التحاليل المخبرية
و للتأكد من صلاحية المياه المعالجة ومطابقتها للمعايير المعمول بها في السلطنة يقوم المختصون بالدائرة بجمع عينات شهرية من مياه المعالجة وإرسالها إلى مركز رقابة الأغذية والمياه التابع للوزارة لعمل التحاليل المخبرية اللازمة للتأكد من صلاحية المياه المعالجة ومطابقتها للمعايير المعمول بها حسب القرار الوزاري رقم(145/93) وبالتالي إمكانية إعادة استخدمها للأغراض المحددة بالقرار. الزيارات الميدانية للمواقع لمتابعة سير العمل فيها حسب جدول زمني محدد وبالتنسيق مع المختصين بالوزارة.

تحتضن 184 مشروعا متعددة الصناعات - 1.4 مليار ريال حجم الاستثمار بمنطقة صحار الصناعية

Sat, 17 أبريل 2010

الحسني: تطوير وتأهيل المرحلة السابعة واستكمال أعمال البنية الأساسية والفوقية للمراحل الأخرى
صحار – العمانية: أصبحت منطقة صحار الصناعية من المناطق الصناعية الجاذبة للاستثمار نظرا لما تتمتع به من توفر التسهيلات والمزايا الجيدة الملائمة لاحتضان أي مشروع قد يرتبط بشكل مباشر بالمشاريع الصناعية الجاري تنفيذها بميناء صحار الصناعي الذي يبعد بمسافة قليلة عن المرحلتين الخامسة والسادسة للمنطقة. وتعد منطقة صحار الصناعية إحدى المناطق التابعة للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية التي تم افتتاحها في السادس عشر من نوفمبر 1992م وتبعد حوالي 220 كيلومترا عن مسقط وحوالي 180 كيلومترا عن مدينة دبي وحوالي 100 كيلومتر عن محافظة البريمي مما يؤكد أهمية موقعها وتوسطها بين أسواق مهمة يجعل منها منطقة ذات أهمية خاصة.
كما يسهل الوصول للمنطقة عبر طريق الباطنة المزدوج علاوة على توسطها ووقوعها بين موانئ عديدة محلية وخليجية الأمر الذي يوفر مرونة وسهولة نقل البضائع من وإلى الأسواق الرئيسية داخليا وخارجيا، كما وأن وقوع المنطقة بمحاذاة طريق مسقط الباطنة وقربها من ميناء صحار الصناعي أكسبها وضعية متميزة جعلها محط أنظار المستثمرين الخارجيين والمحليين.
وتبلغ المساحة الإجمالية للمنطقة الصناعية بصحار واحدا وعشرين مليون متر مربع تقريبا وتعتبر من أكبر المناطق الصناعية و الأكثر نموا في السلطنة لتمتعها بالعديد من المزايا و يعتبر موقع المنطقة الصناعية من أهم العناصر الجاذبة للاستثمارات الصناعية حيث تقع بالقرب من ميناء صحار الصناعي وبمسافة لا تتجاوز (6) كلم ويضاف إلى ذلك المباشرة بتنفيذ مطار صحار و الذي يبعد عن المنطقة أقل من 20 كلم.
وقال هلال بن حمد الحسني الرئيس التنفيذي للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية ان عدد المشاريع قد وصل حتى الربع الأول من العام الحالي إلى (184) مشروعا صناعيا، منها 80 مشروعا منتجا وأكثر من أربعين تحت الإنشاء في حين ان هناك أكثر من أربعين مشروعا تحت التأسيس مشيرا إلى ان إجمالي حجم الاستثمار لتلك المشاريع قد وصل إلى مليار وأربعمائة و ثمانية وعشرين مليون ريال عماني. وأضاف في تصريح لوكالة الأنباء العمانية أن منطقة صحار الصناعية مقسمة إلى سبع مراحل حيث وصلت نسبة الأشغال فيها إلى 100 بالمائة بالمراحل من الأولى إلى الرابعة و84 بالمائة بالمرحلة الخامسة و75 بالمائة بالمرحلة السادسة مؤكدا أن مشاريع البنية الاساسية الرئيسية قد اكتملت في تلك المراحل مع نهاية العام الماضي. وأشار إلى ان المساحة الاجمالية للمرحلة السابعة تبلغ ثمانية ملايين وتسعمائة الف متر مربع وهي تعتبر من أكبر المراحل بالمنطقة حيث تم تخصيص ما نسبته 8 بالمائة من المساحة الاجمالية لإقامة المشاريع الصناعية.
وقال هلال بن حمد الحسني إن هناك صناعات متعددة في منطقة صحار الصناعية أهمها مصنع صحار للألمنيوم والصناعات التكميلية له وصناعة الأنابيب و صناعة السيراميك والصناعات الزجاجية بالإضافة إلى عدد من الصناعات الغذائية.
وأوضح الرئيس التنفيذي للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية أن عدد الأيدي العاملة بمنطقة صحار الصناعية قد وصل حتى الآن 6111 عاملا منهم 2725 أيادي عاملة وطنية أي بنسبة تعمين تجاوزت الـ40 بالمائة . وتأتي أهمية منطقة صحار الصناعية في توفير فرص العمل للقوى العاملة الوطنية نظرا لموقعها حيث تقع منطقة صحار بمنطقة الباطنة و يشكل عدد سكانها ما نسبته 26.5 بالمائة تقريبا من إجمالي سكان السلطنة ووفق البيانات الإحصائية المتوفرة فقد وصل عدد سكان منطقة الباطنة لأكثر من (750) ألف نسمة مع نهاية عام 2008. وتسعى المؤسسة العامة للمناطق الصناعية إلى تنفيذ عملية تطوير وتأهيل المرحلة السابعة خلال خطتها التنموية القادمة وذلك لتلبية الطلب المتزايد للاستثمار وكذلك لتوفير الخدمات والبنية الأساسية للاستثمارات التي تم تخصيص أراضي لها داخل المرحلة السابعة. وينبع الاهتمام بالمنطقة الصناعية بصحار والتركيز على تنميتها واستكمال البنية الأساسية وإعطائها الأولوية بتنفيذ المشاريع بها لما لأهمية تضافر كافة الجهود لإيجاد فرص عمل للقوى العاملة الوطنية والمتزايدة بولاية صحار ومنطقة الباطنة بشكل عام.
كما تسعى المؤسسة إلى استكمال أعمال البنية الأساسية والفوقية في المراحل الأخرى حيث تشمل هذه الأعمال إنشاء محطات للصرف الصحي وتوسعة القائمة وبناء قنوات تصريف المياه لحماية المنطقة من مياه الأمطار واستكمال السياج الأمني للمنطقة بالإضافة إلى استكمال أعمال الطرق بالمراحل الثالثة والرابعة والخامسة والسادسة. كما قامت المؤسسة ومن أجل توفير أفضل الخدمات للمستثمرين والعاملين بالمنطقة بتخصيص مساحة (700) ألف متر مربع لغاية إقامة مدينة سكانية لخدمة الشركات العاملة ولتأمين سكن ملائم لموظفي وعمال الشركات حيث من المتوقع ان يتم تنفيذ هذا المشروع خلال الخطة القادمة. 

الطيران العماني ضمن فئة أفضل الشركات بالشرق الأوسط

الثلثاء, 20 أبريل 2010
Right-click here to download pictures. To help protect your privacy, Outlook prevented automatic download of this picture from the Internet.<br />

في برنامج جوائز السفر العالمية 2010 -
تم ترشيح الطيران العماني الناقل الوطني لسلطنة عمان ضمن فئة «أفضل شركة طيران في منطقة الشرق الأوسط» في برنامج جوائز السفر العالمية 2010.
تتنافس في هذا الحدث المميز أكثر من ألف من شركات السفر والضيافة الكبرى في منطقة الشرق الأوسط للفوز في واحدة من الجوائز العالمية،وذلك ضمن الاحتفال الذي سيقام في «ذي ادرس دبي مارينا» يوم الاثنين الموافق 3 مايو مباشرة، قبيل الافتتاح الرسمي لفعاليات سوق السفر العربي بدبي.
وتعد الجوائز التي يتم توزيعها في هذا الحدث أهم الجوائز في قطاع السفر ويتم اختيار المرشحين لها بإشراف آلاف الخبراء من قطاع السفر وهيئات السياحة في جميع أنحاء العالم، وقد جاء ترشيح الطيران العماني بعد عام واحد من إدخال الطائرات الجديدة من طراز ايرباص أيه 330 إلى أسطول الناقل، والتي تتميز بفخامة ورحابة مقصورتها من الداخل، مع توفر أحدث أنظمة الترفيه على متنها.
وكان الطيران العماني أول شركة طيران في العالم توفر خدمات الانترنت والهاتف المحمول معا على متن طائراتها ذات الحجم الكبير.
حول ذلك،علق باري براون رئيس الشؤون التجارية بالطيران العماني بالقول،هذه الجائزة المرموقة جدا تعد المعيار الدولي للتميز في قطاع السفر والضيافة. سواء حققنا الفوز بالجائزة أم لم نحققه، فإن مجرد ترشيح الطيران العماني لهذه الجائزة ضمن فئة أفضل شركة طيران في الشرق الأوسط، يعد بمثابة اعتراف دولي قوي بأن ما تحقق من توسعات وتطورات ملموسة في الشركة، قد لاقى قبولا ايجابيا من قبل المؤسسات والأفراد على حد سواء. أضاف براون قائلا، لقد أدى كل فرد منا في الشركة دوره بكل اخلاص ليكتسب الطيران العماني سمعة عالمية، ويصبح بالتالي هو الاختيار المثالي والمرادف الأمثل للراحة والرفاهية. هذا وسوف تستمر الشركة في افتتاح المزيد من الخطوط، وتقديم المزيد من التقنيات الحديثة، وكذلك رفع مستوى الخدمات ليصبح السفر مع الطيران العماني تجربة ثرية لا تنسى.
وتضم قائمة شركات الطيران الكبرى في منطقة الشرق الأوسط والتي رشحت لهذه الجائزة إلى جانب الطيران العماني،طيران الإمارات وطيران الاتحاد والخطوط الجوية الكويتية وطيران الشرق الأوسط والقطرية، وكذلك الملكية الأردنية والطيران السعودي.
ويعتبر برنامج جوائز السفر العالمية،الذي تم إطلاقه في عام 1993،برنامج الجوائز الأشمل والأكثر أهمية في قطاع السفر العالمي،وقد اعتبرت صحيفة وول ستريت جورنال أن هذه الجوائز تعادل بأهميتها بالنسبة للقطاع جوائز الأوسكار في عالم السينما، حيث أنها تكرّم المتميزين في قطاع السياحة والسفر حول العالم. وصفت صحيفة «وول ستريت» جوائز السفر العالمية بـ«أوسكار» صناعة السفر العالمية. وتم تأسيس هذه الجوائز قبل 15 عاماً بهدف تحفيز العاملين في قطاع السفر على تقديم خدمات ذات جودة وقيمة عالمية وتمنح المسافرين تجربة سفر مميزة للمسافرين من كافة أنحاء العالم.
ويتم تحديد الفائزين بناء على أصوات يدلي بها وكلاء السفر وكبار الخبراء في قطاع السفر من الشرق الأوسط والعالم.

 

السلطنة واليابان تبحثان تعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والاستثمارية

الثلثاء, 20 أبريل 2010
Right-click here to download pictures. To help protect your privacy, Outlook prevented automatic download of this picture from the Internet.<br />

مكي: التخطيط المدروس والتشريعات مكنت السلطنة من التغلب على آثار الأزمة المالية - طوكيو - «العمانية»: اجتمع معالي احمد بن عبدالنبي مكي وزير الاقتصاد الوطني نائب رئيس مجلس الشؤون المالية وموارد الطاقة في طوكيو امس مع معالي ناوتو كان نائب رئيس الوزراء ووزير المالية الياباني وذلك في اطار الزيارة التي يقوم بها معاليه حاليا الى اليابان .
وتم خلال اللقاء بحث عدد من الموضوعات المتعلقة بالتعاون الثنائي القائم بين البلدين الصديقين في العديد من الجوانب الاقتصادية والاستثمارية المشتركة وقدم معالي احمد بن عبدالنبي مكي خلال اللقاء شرحا حول عدد من الخطط والبرامج التنموية التي تنفذها حكومة السلطنة في قطاعات الانشاءات والخدمات التنموية المصاحبة.
وأكد معاليه ان الاقتصاد العماني استطاع ان يحقق معدل نمو جيد خلال العام 2009 وذلك رغم الظروف المالية والاقتصادية التى عصفت بالعديد من اقتصاديات دول العالم من جراء الازمة المالية العالمية.. مشيرا الى انه لم يكن هناك أي تأجيل للمشروعات التنموية التى تنفذها حكومة السلطنة خلال تلك الفترة.
واشار معالي وزير الاقتصاد الوطني نائب رئيس مجلس الشؤون المالية وموارد الطاقة الى ان التخطيط الاقتصادي والمالي المدروس والتشريعات المنظمة التي وضعتها حكومة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - كان لها الأثر الاكبر في تمكين الاقتصاد العماني من التغلب على اثار الازمة المالية العالمية.
ونوه معاليه الى اهمية زيادة حجم التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين وضرورة العمل على حث الشركات اليابانية للاستثمار في قطاعات التنمية المختلفة في السلطنة خاصة وان حكومة السلطنة وضعت العديد من القوانين والتشريعات التي تشجع القطاع الخاص الأجنبي للاستثمار في السلطنة.
من جانبه اكد نائب رئيس الوزراء ووزير المالية الياباني حرص حكومة بلاده على الارتقاء بمستوى التعاون القائم بين البلدين في العديد من المجالات الاقتصادية والتنموية المشتركة.
حضر المقابلة اعضاء الوفد الرسمي المرافق لمعاليه خلال الزيارة.
كما اجتمع معالي احمد بن عبدالنبي مكي وزير الاقتصاد الوطني نائب رئيس مجلس الشؤون المالية وموارد الطاقة في طوكيو أمس مع معالي هيروش واتنابي رئيس بنك اليابان للتعاون الدولي (جابك).
وتم خلال الاجتماع بحث عدد من الموضوعات المتعلقة بالتعاون المشترك ومساهمة البنك في تنفيذ المشروعات الاقتصادية التى تنفذها حكومة السلطنة.. حيث اوضح معاليه بان حكومة السلطنة تعمل حاليا على اعداد الخطط والبرامج للمشروعات التنموية التي سيتم تنفيذها خلال الخطة الخمسية الثامنة والتى سوف تبدأ مع بداية العام 2011.
وقدم معاليه الشكر لبنك اليابان لمساهمته الفاعلة والمستمرة لتنفيذ المشروعات التنموية داخل السلطنة مثل مشروع طريق قريات صور وميناء صحار وتمويل بعض الناقلات التابع للشركة العمانية للنقل البحري وميناء الدقم.. مشيرا معاليه الى ان هذه المساهمات ساعدت في الاسراع في تنفيذ المشروعات الاقتصادية التنموية التي تنفذها حكومة السلطنة.
واشار معالي احمد بن عبدالنبي مكي الى ان الخطة الخمسية الثامنة سوف تشهد تنفيذ العديد من المشروعات التنموية والتي من بينها تنفيذ مراحل مشروع الطريق السريع الذي سيمتد من مسقط وحتى دولة الامارات العربية المتحدة وكذلك مشروع سكة الحديد وبناء القطارات.. مشيرا معاليه الى ان هناك مشروعات كبيرة يجرى تنفيذها مثل بناء مطاري مسقط وصلالة ومطار الدقم وراس الحد وصحار وأدم وهي كلها ستكون جاهزة خلال مراحل تنفيذ الخطة الخمسية الثامنة.
من جانبه اشاد معالي هيروش واتنابي رئيس بنك اليابان للتعاون الدولي جابك بالسياسة المالية المدروسة لحكومة السلطنة في كيفية ادارة وتنفيذ العديد من المشروعات الاقتصادية وقال اننا في بنك اليابان للتعاون الدولي على استعداد لتقديم الدعم الذي يساهم في تعجيل الخطط والبرامج التنموية التي تنفذها حكومة السلطنة خاصة وانها تجارب ناجحة في التعامل مع حكومة السلطنة وقمنا بتمويل مشروعات اصبحت ظاهرة وملموسة.. مشيرا الى ان زيارته للسلطنة خلال نهاية العام الماضي جعلته اكثر اقتناعا بأهمية المساهمة في الخطط والبرامج التنموية تنفيذها حكومة السلطنة.
من جانب آخر اجتمع معالي احمد بن عبدالنبي مكي وزير الاقتصاد الوطني نائب رئيس مجلس الشؤون المالية وموارد الطاقة في طوكيو أمس مع معالي واتاري تومي اكي رئيس اتحاد رجال الاعمال اليابانيين.
وتم خلال المقابلة بحث عدد من الموضوعات المتعلقة بأهمية الدور الذي يمكن ان يقوم به اتحاد رجال الاعمال اليابانيين في حث الشركات اليابانية ورجال الاعمال اليابانيين على زيارة السلطنة والتعرف على الفرص الاستثمارية والتجارية المتوفرة بالاضافة الى اهمية اقامة علاقات استراتيجية بين رجال الاعمال في البلدين من اجل تطوير التبادل التجاري وزيادة حجم الاستثمارت والمبادلات التجارية.
كما تم خلال الاجتماع بحث عدد من الموضوعات المتعلقة باتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون واليابان وضرورة العمل على تنفيذها بهدف زيادة حجم التعاون بين المؤسسات الخليجية واليابانية الامر الذي سوف يؤدي الى رفع مستوى حجم المبادلات التجارية بين اليابان ودول المجلس.
حضر المقابلة سعادة السفير خالد بن هاشل المصلحي سفير السلطنة المعتمد لدى اليابان واعضاء الوفد المرافق.

استقبال رسمي كبير لجوهرة مسقط في ميناء جول بسريلانكا

الثلثاء, 20 أبريل 2010
Right-click here to download pictures. To help protect your privacy, Outlook prevented automatic download of this picture from the Internet.<br />

مئات الطلاب يلوحون بأعلام السلطنة -
 احتفل بمدينة جول السريلانكية امس بوصول سفينة جوهرة مسقط حيث كان في استقبالها لدى وصولها الى الميناء سعادة احمد بن يوسف الحارثي وكيل وزارة الخارجية للشؤون الدبلوماسية ورئيس وزراء مقاطعة حكومة جول وعمدة ومحافظ مقاطعة جول وسعادة الشيخ حميد بن علي المعنى سفير السلطنة لدى جمهورية الهند غير المقيم لدى جمهورية سريلانكا وعدد من المسؤولين من السلطنة ومن الحكومة السريلانكية .

فخر واعتزاز

وعبر سعادة احمد بن يوسف الحارثي وكيل وزارة الخارجية للشؤون الدبلوماسية عن فرحته بهذا الانجاز مشيرا انه يشعر بالفخر لان جوهرة مسقط وصلت الى ميناء جال في ثاني محاطاتها بعد مدينة كوتشين في الهند.
حيث ان هذا الاحتفال بلاشك يدل على العلاقة بين السلطنة والهند مثمنا سعادته بالجهود التي بذلها قبطان السفينة وزملاؤه فهي ليست سهلة ومكنها في نفس الوقت مص مصدر للفخر والاعتزاز وهم بذلك حققوا ما توقعنا منهم.
من جانبه صرح جايا سيجلوس امين عام وزارة الخارجية السريلانكية ان سريلانكا هي منفذ العلاقات مع العالم وميناء جال بالتحديد هو بوابة العبور الى الدول بما في ذلك العالم العربي.
مشيرا الى ان وصول سفينة جوهرة مسقط يذكرنا بعبق التاريخ الذي يجمع بين السلطنة وسريلانكا.
عمق العلاقات التاريخية

واوضح سعادة الشيخ حميد بن علي المعني سفير السلطنة المعتمد لدى سريلانكا ان الحكومة السريلانكية قامت بجهد مشكور وقد استقبلوا طاقم السفينة بحسن الضيافة وهذا يدل على عمق العلاقات التاريخية بين السلطنة وسريلانكا وهذا الاستقبال الذي شهدناه اليوم يدل على ماتمتاز به البلدين من علاقات.مشيرا إن وصول جوهرة مسقط هنا اليوم يمثل احتفالا هاماً بالروابط الثقافية التي جمعت السلطنة بسريلانكا منذ قديم الزمن كما أن هذه المناسبة لفرصة سانحة لتعزيز هذه الروابط الثقافية التي نحرص على دفعها للإمام.
منوها إن العلاقات بين البلدين في تقدم مستمر لا سيما مع تسيير الطيران العماني رحلات مباشرة من مسقط إلى كولومبو مما سيعمل على تقوية التواصل بين البلدين الصديقين. كما أشار سعادته إلى أن جوهرة مسقط لدليل على مدى العلاقات الوثيقة التي تربط الدول المطلة على المحيط الهندي بصفة عامة . وقد اختتم حديثه بالشكر للجانب السريلانكي على حسن الضيافة التي قوبل بها الطاقم والوفد الرسمي العماني.
ترحيب كبير

وكانت قد رست سفينة جوهرة مسقط بسلام صباح امس في ميناء جال بسريلانكا حيث صافح كبار المستقبلين من المسؤولين في السلطنة وسريلانكا طاقم السفينة ورحبا بهم لحظة نزولهم على اليابسة لأول مرة منذ أن غادروا مدينة كوتشين بالهند في العاشر من إبريل الجاري.
واحتشد مئات من طلاب المدارس في مدينة جال بسريلانكا وهم يلوحون بأعلام السلطنة ويرقصون على إيقاع إحدى الفرق الشعبية الموسيقية وموسيقى البحرية السريلانكية احتفاء بهذه الزيارة التاريخية لجوهرة مسقط إلى مدينة جال وهي في طريقها إلى سنغافورة.
اهتمام اعلامي

وقد حضر عدد من الصحفيين والإعلاميين من تلفزيون سلطنة عمان ووسائل الإعلام الأخرى إلى مدينة جال لتغطية هذه اللحظة التاريخية. كما قامت بتغطيتها قناة ال بي بي سي في سريلانكا والصحف والقنوات الإذاعية والتلفزيونية الرائدة السريلانكية .
وستظل جوهرة مسقط في ميناء جول لعدة أيام بينما يقوم الطاقم بالبحث عن قطع الخشب اللازمة لإصلاح الصارية الرئيسية التي تشققت من جراء العاصفة التي اعترضت طريق الطاقم الأسبوع المنصرم.كما يتطلع الطاقم بشغف للتعرف على هذا البلد الرائع الذي يشتهر بكثرة الأمطار والأراضي الخضراء بفضل وقوعه بين خطي الاستواء. وبعد تثبيت الصارية الجديدة ستقوم جوهرة مسقط بالإبحار عبر خليج البنجال في الطريق إلى وجهتها الجديدة إلى ميناء جورج تاون بماليزيا.
فريق واحد

وتحدث القبطان صالح الجابري في المؤتمر الصحفي نيابة عن طاقم السفينة قائلاً: إن أفراد طاقم جوهرة مسقط تغمرهم السعادة والفخر للوصول إلى ميناء جول. لقد مضت عشرة أيام منذ أن غادرنا مدينة كوتشين وهي رحلة قصيرة مقارنة برحلتنا من السلطنة إلى الهند حيث كانت هذه المرحلة الأصعب حتى الآن.
وكما تعلمون نحن نعمل كفريق واحد. إن الإبحار في رياح تصل سرعتها 43 عقدة ( 80 كم ) ليست بالأمر السهل إطلاقاً حتى بالنسبة للبحارة المخضرمين كما أن عددا من أعضاء الطاقم لم يسبق لهم ركوب سفينة حديثة من قبل فما بالك بسفينة بنيت على طراز يعود للقرن التاسع .
تجربة مختلفة

أما محمد العدوي و هو بحار مخضرم على متن السفينة فقد تحدث عن هذه التجربة قائلاً: قبل أن التحق بجوهرة مسقط كنت أعمل على متن سفينة شباب عمان لمدة 13 عاما ومن ثم انتقلت إلى قيادة البحرية السلطانية العمانية وعليه فأنا معتاد على ركوب البحر إلا أن الإبحار على متن سفينة خشبية تعود للقرن التاسع تجربة مختلفة تماماً فهذه السفينة تتصرف بشكل مختلف في ظل وجود رياح قوية مقارنة بالسفن الحديثة التي تعودنا عليها جميعاً.
إن هذه الرحلة البحرية على متن الجوهرة أمر ليس بالهين إطلاقاً فالإبحار على متن مثل هذه السفن أمر محفوف بالمخاطر.فخلال العواصف الماطرة تسرب الماء إلى داخل السفينة وعليه لم نجد مكانا ننام عليه كما أن الأسرة تبللت جميعها.
وقبل وصولنا إلى جول ببضعة أيام تعرضنا لعاصفة استوائية ويصعب علي أن أصف لكم مدى قوة الرياح لكننا استغرقنا حوالي نصف ساعة لإنزال القارب الرئيس وقد واجهنا صعوبة في التحكم بالقارب أثناء هذه الأوقات العصيبة.ومن ثم أمضينا أربع عشرة ساعة ونحن نجري الإصلاحات على الصارية لضمان وصولنا إلى ميناء جول. إنني أحيي آباءنا الأوائل الذين تمكنوا من الإبحار حول العالم على متن مثل هذه السفن الشراعية التي تقف شاهدة على عراقة السلطنة في المجال البحري.

اربع وعشرون فرقة تتنافس في تصفيات مهرجان الفنون الشعبية

Sun, 04 أبريل 2010

خمس فرق من منطقتي الداخلية والظاهرة والدور على فرق الشرقية ومسقط -
شهد المجمع الرياضي بولاية نزوى مساء أمس فعاليات التصفيات الأولية لمهرجان الفنون الشعبية الأول الذي تنظمه وزارة التراث والثقافة لفرق الفنون الشعبية لمنطقتي الداخلية والظاهرة، شارك فيها خمس فرق، فقد تم مساء أمس تصفيات ثلاث فرق شعبية وهي فرقة «شباب الحمراء للفنون الشعبية» من ولاية الحمراء، وفرقة «الشبابية للفنون الشعبية» من ولاية نزوى، وفرقة «أفراح ضنك للفنون الشعبية» من ولاية ضنك، وستتواصل مساء اليوم للتصفيات فرقتان أخريان وهما فرقة «فرقة ينقل للفنون الشعبية» من ولاية ينقل، و«فرقة إزكي للفنون الشعبية» من ولاية إزكي.
وقد حضر فعاليات التصفيات لجنة التحكيم برئاسة خميس بن جمعة المويتي، وبحضور خالد بن حمود اليعقوبي عضو لجنة التنظيم والعلاقات العامة ممثلا من وزارة التراث والثقافة.
من جانب آخر تتواصل فعاليات التصفيات الأولية يومي الثلاثاء والأربعاء في مجمع شبابي صور، للفرق المشاركة في المهرجان من المنطقة الشرقية، والتي تنطبق عليها شروط اللجنة، وسيشهد نادي بوشر تصفيات فرق محافظة مسقط خلال يومي الأحد والاثنين القادمين.
هذا وكانت فعاليات التصفيات قد بدأت الأسبوع الماضي بمنطقة الباطنة، حيث أقيمت إحدى التصفيات بنادي السويق وذلك يومي الأحد والاثنين الماضيين، فيما استكملت يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين في المجمع الشبابي بصحار.

24 فرقة مشاركة

وبلغ عدد الفرق المشاركة في تصفيات المهرجان والتي انطبقت عليها شروط القبول 24 فرقة، وبعد التصفيات سيتم اختيار 9 فرق للمشاركة في المهرجان القادم، ويتراوح عدد المشاركين في كل فرقة بين 25 ـ 30 مشاركا، وقد اختارت اللجنة المنظمة للمهرجان فن الرزحة والعازي، نظرا لبروز هذين الفنين، وتضم لجنة التحكيم كلا من خديم بن سعيد الريسي، ومحمد الغزالي، وأحمد السوطي، وعيسى بن صالح السناني.

المحافظة على الفنون الشعبية

ويهدف مهرجان الفنون الشعبية للمحافظة على الفنون الشعبية وتوثيقها، ودعم وتشجيع الفرق الشعبية المشاركة، وإعطاء مزيد من الاهتمام بها، وقد وضعت الوزارة لجنة لتنظيم المهرجان، مهمتها وضع الخطط لكل ما من شأنه خدمة المهرجان ليخرج بالصورة المشرفة، وكانت الوزارة قد وضعت سبعة شروط للمسابقة وهي أن تكون الفرقة مسجلة لدى وزارة التراث والثقافة قبل تاريخ 31/12/2009م، وأن لا يتجاوز عدد أعضاء الفرقة عن 30 فردا بما فيهم العازفون، وألا يقل عددهم عن 25 فردا، وأن يتقيد أعضاء الفرقة بزي موحد يتلاءم مع مفردات الأزياء العمانية الأصيلة، وأن تكون القصائد الشعرية المؤداة في المهرجان لم يسبق المشاركة بها في فعاليات أخرى، وأن تكون مجازة من الجهات المختصة بالوزارة، ومن شروط المسابقة أنه يمنع على جميع الفرق حمل الأسلحة النارية، والاكتفاء بالعصي والسيوف والخناجر العمانية، وتعتبر الاستمارة إقرارا تقدمه الفرق بالالتزام بالشروط والمواعيد التي تحددها الوزارة، وكذلك للوزارة حق القبول أو رفض أي مشاركة، ولا يحق لأي فرقة الاعتراض على قرارات اللجنة المنظمة أو لجنة التحكيم.

فن الرزحة الرجالي

والمعروف أن فن الرزحة يعد من الفنون الرجالية، وينتشر في مختلف ولايات السلطنة، يشارك فيه عدد كبير من الرجال وذلك في شكل صفوف متساوية، يتقدمهم رجال يتبارزون بالسيوف والتروس، وكلمات هذا الفن التي تكون عبارة عن مطارحة شعرية تتناول مواضيع تتعلق بالشجاعة والفخر والمديح و الهجاء .
ويستخدم في هذا الفن الطبل العماني الذي غالبا ما يكون متوارثاً عند أبناء القبيلة، حيث يقوم الطبالون بالتحرك بين الصفوف وهم يقرعون الطبل بطريقة موسيقية تتماشى والكلمات الملقاة وقد سميت الرزحة بهذا الاسم لأن الرجال المتبارزين بالسيف يرزحون تحت أثقال سيوفهم، أي ان كل متبارز يتحمل ثقل سيفه ويقفز عاليا في الهواء ليهبط واقفا على قدميه.

فن الفخر أو المدح

أما العازي فهو فن الفخر أو المدح، يؤدى في كل مناطق الداخلية والظاهرة والشرقية، وهو فن الإلقاء الشعري دون تنغيم أو غناء، فن فردي يؤديه شاعر العازي الذي يتقدم جماعته وهو ممسك بسيفه وترسه يسير وهو يلقي بالقصيدة ويهز سيفه عند كل وقفة في الإلقاء هزة استعراضية، بينما يشارك الرجال الذين يسيرون وراء الشاعر في شكل صفوف تحيط بالشاعر بهتافات تقليدية منتظمة وهي (وسلمت) في منتصف المقطع (والملك لله يدوم) في نهاية البيت الواحد.

عبدالله بن حمد يدشن الدور الأولى لمهرجان الفنون الشعبية.. والرزحة والعازي تستعيد ألقها

Sat, 17 أبريل 2010

 
يرعى مساء اليوم معالي السيد عبدالله بن حمد البوسعيدي رئيس جهاز الرقابة المالية للدولة حفل افتتاح الدورة الأولى لمهرجان الفنون الشعبية الذي تنظمه وزارة التراث والثقافة بمشاركة تسعة فرق شعبية تأهلت من بين 24 فرقة كانت قد دخلت في تصفيات مؤهلة في محافظات ومناطق السلطنة. ويقام حفل الافتتاح والتصفيات بالصالة الرئيسية بمجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر.
واختارت اللجنة المنظمة فني الرزحة والعازي ليدخلا المنافسة في الدورة الأولى من المهرجان.
وتأهلت للتصفيات النهائية «فرقة البشائر للفنون الشعبية» و«فرقة نجوم جعلان بني بو علي للفنون الشعبية» و«فرقة النهضة للفنون الشعبية» و«فرقة بشاير الخير للفنون الشعبية» و«فرقة إزكي للفنون الشعبية» و«فرقة آل بريك للفنون الشعبية» و«فرقة الفتوح للفنون الشعبية»و»فرقة السيفة للفنون الشعبية» و«فرقة وبل للفنون الشعبية».
وستتنافس الفرق التسع على مدى ثلاثة أيام تعقب يوم حفل الافتتاح قبل أن تعلن لجنة التحكيم النتائج النهائية يوم الأربعاء القادم في حفل بهيج يرعاه صاحب السمو السيد فاتك بن فهر بن تيمور.
وتضم لجنة التحكيم التي يترأسها الشاعر الشعبي خميس بن جمعة المويتي خديم بن سعيد الريسي ومحمد الغزالي وأحمد السوطي وعيسى بن صالح السناني.
وطبقا للبرنامج المعد من وزارة التراث والثقافة فإن اليوم الثاني للمهرجان سيشهد الأمسية الثانية التي تجري بملعب الهوكي ببوشر تحت رعاية سعادة السيد سعيد بن إبراهيم البوسعيدي نائب محافظ مسقط، وتشهد مشاركة ثلاثة فرق وهي البشائر للفنون الشعبية ونجوم شباب جعلان بني بوعلي للفنون الشعبية والنهضة للفنون الشعبية، وفي يوم الاثنين تتنافس فرق بشاير الخير للفنون الشعبيبة وإزكي للفنون الشعبية وآل بريك للفنون الشعبية فيما سيكون الحفل تحت رعاية رئيس هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية سعادة د. حمد بن محمد الضوياني، أما يوم الثلاثاء فسيكون ختام المسابقة بمشاركة فرق الفتوح للفنون الشعبية والسيفة للفنون الشعبية ووبل للفنون الشعبية وذلك برعاية وكيل وزارة التنمية الاجتماعية سعادة أحمد بن راشد المعمري.
وتمثل الفنون الشعبية العمانية والتراث الثقافي غير المادي أهمية خاصة في كونها، تعكس العديد من مظاهر الحياة والجوانب الاقتصادية والثقافية والفكرية للمجتمع العماني كما تعبر الفنون الشعبية في السلطنة عن حياة الفرد وعاداته وتقاليده في الأفراح والأتراح التي كانت ومازالت موجودة حتى اليوم.
ثراء تاريخي لا ينضب

ليس من المفارقة القول أن الكثير من حروب العالم لها علاقة من قريب أو من بعيد بالفنون الشعبية ، فالفنون الشعبية جزء مهم من تراث أي بلد في العالم ، وحروب العالم تنطلق من منطلق تعويض نقص حضاري وتراثي ، صُرح بذلك أو لم يصرح. وبات أمر الحفاظ على الإرث الحضاري من ضروريات البقاء في سياق اختزال العالم في قرية صغيرة (معولمة) تتماهى فيها الثقافات القوية فيما تسقط الثقافات الضعيفة شيئا فشيئا.
يحدث ذلك باستمرار في عالم اليوم.. ويدعو العلماء العرب اليوم بشدة إلى إحياء مفردات الثقافة العربية لتكون في مواجهة الغزو الحضاري القادم عبر ثقافة العولمة وثقافة القطب الواحد.
ولما كانت الفنون الشعبية جزءا لا يتجزأ من التراث الإنساني الذي ينقل عبر مفرداته كافة التفاصيل الحضارية والمراحل التاريخية التي عاشتها أمة من الأمم فإن أمر الحفاظ عليها وإحيائها والاحتفاء بها أمر ضروري في سياق المتغيرات التي يشهدها العالم الجديد المدعوم بآلة إعلامية قوية وفتاكة في الكثير من الأحيان.

وقد وعت السلطنة لهذا الأمر منذ فترة زمنية مبكرة من عمر نهضتها قبل أن يتحول العالم إلى قطب واحد وأحدي الثقافة ؛ فكان الاهتمام بالفنون الشعبية وتوثيقها والتشجيع على ممارستها ونقلها عبر الأجيال من بين الأمور التي أخذت حيزا مهما بين أولويات السياسة العليا في السلطنة. وليس أدل على ذلك من وجود وزارة خاصة بالتراث ، ووجود مركز للموسيقى التقليدية. ناهيك عن أن مفردات الفنون الشعبية ظلت تحتفظ بنفس تألقها رغم تحول المجتمع إلى عصر التكنولوجيا وما صاحبها من تعقيد حياتي.
كل ذلك جعل للسلطنة خصوصية تنبع من تمسكها بأصالتها في طريق انطلاقها نحو المستقبل ، وظلت تحافظ على ثنائية الأصالة والمعاصرة وبامتياز لا يخفى على الزائر في كل المفردات الحياتية.

واليوم إذ يبدأ في السلطنة عرس الاحتفاء بفنين من أبرز فنوننا الشعبية وهما فن الرزحة والعازي نستطيع القول أن الرؤية الحكيمة التي خطها جلالة القائد المفدى في نظرته بعيدة المدى للتراث وأنه لا يتمثل فقط في القلاع والحصون والبيوت الأثرية وبقية الأشياء المادية وإنما يتعداه إلى الموروث المعنوي والذي تأتي الفنون في مقدمتها قد نجحت وبدأت تؤتي ثمارها، وستحافظ على مكانة السلطنة الحضارية.

وإذا كان جميع العلماء الذين تحدثوا عن الحضارة وعلاماتها قد أعطوا الفنون المكانة العالية التي تدل على أن أمة من الأمم لها حضارة عريقة ولها حضور بارز في مسيرة البشرية فإن السلطنة تؤكد اليوم استمرار وجودها في ذلك السياق ، بل تؤكد تميزها فيه وإصرارها على التمسك بدورها الحضاري الريادي.

إن التباين في الفنون الشعبية في السلطنة بين منطقة ومنطقة يعكس حجم الثراء الحضاري الذي تتمتع به السلطنة ، وحجم امتداده العميق في التاريخ.
ويستطيع المتابع اليوم لفني الرزحة والعازي أن يسرح بخياله إلى الدلالات والمعاني التي ينطوي عليهما هاذين الفنين والتراكمات التاريخية المتعلقة بالحروب وعقد المصالحات والسفارات والهدن وغيرها مما يمكن أن نجد له علاقة بهذا الفن ناهيك عن المبارزة بالسيف والشعر. ويبقى الفن غني وقابل للكثير من التأويلات ضمن سياقاته الفنية.
الرزحة

تعتبر الرزحة من أعرق الفنون التقليدية في السلطنة ، ذلك الفن التقليدي القديم قدم الإنسان العماني، والذي يكتسب شهرة كبيرة على نطاق واسع من الرقعة الجغرافية لعمان. والرزحة هي فن السيف وفن المبارزة بين الزافنين، وهي فن الشعر والمطارحات الشعرية بين كبار الشعراء.
والرزحة نمط موسيقي تقليدي يمارس بشكل واسع في مختلف المناسبات الاجتماعية والوطنية بالسلطنة.
و من الناحية الفنية تؤدي الرزحة في ثلاثة أنواع متتالية تشكل معا الصيغة الفنية اللحنية والإيقاعية لهذا الغناء التقليدي، وهي: الهمبل والقصافي والرزحة الكبيرة أو رزحة اللال، تستعمل جميعها آلات إيقاعية من نوع الرحماني والكاسر إلى جانب آلة نفخ البرغوم، وهي آلات موسيقية إيقاعية معروفة في أكثر الفنون الموسيقية التقليدية العمانية. وتشتمل أنواع الرزحة على عدد كبير جدا من الشلات والمقاصب والنوايح يقع تداولها جيلا بعد آخر، كما يؤلف ويبدع على منوالها الشعراء المغنيين الجديد باستمرار من الشلات والمقاصب في المناسبات الوطنية والاجتماعية وغيرها.
* الهمبل: ويسمى أيضا “رزحة الدرب” أو “المشيه” أو “الهبية» وهي مسيرة غنائية حماسية يكون عادة موضوع شلاتها في هذا العهد الزاهر التعبير عن الحب والولاء لجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - والفخر بمنجزاته العظيمة وحب الوطن والاعتزاز به وإبراز التلاحم الوطني وغير ذلك من الموضوعات المعبرة عن المشاعر الوطنية الصادقة، مثل:
السلطان قابوس يهدي هدية .. للشعب كله يهدي السلام
من فوق خيله يؤدي التحية .. مثل برج يلاظي ف ظلام
* القصافي: تؤديها الرجال في صفين متقابلين تتحرك لتشكل نصف دائرة بينها ضاربو الآلات الإيقاعية والمبارزين بالسيوف. من الناحية الفنية تعتبر القصافي تحضيرا للرزحة الكبيرة التي يتنافس فيها كبار الشعراء المغنيين، وتتنوع موضوعات شلات القصافي فتشمل مجالات عديدة كالسلام على أهل المناسبة وذكر المكان وأهميته، أو في الحكم والأمثال وحتى الوطنيات.. وغير ذلك ومن شلات القصافي التراثية:
صحار دار لحكومة .. فيها الزين والغالي
روحي الطير ما لومه .. داير وسط لغتالي
* الرزحة الكبيرة «لال العود» وتتألف من عدة نوايح او نواحي «مفردها ناحية» متوارثة، وتعرف بأسماء أصاحبها «الشاعر - المغني» وقد تحمل بعض النواحي صفات معينة أو أسماء جغرافية معروفة مثل: المربوعة والمرضوفة والمكسورة كالبوشرية نسبة إلى ولاية بوشر، والخالدية نسبة إلى وادي بني خالد.. وغيرها. ولرزحة اللال شكلها الفني المتعارف عليه حيث ينتظم المؤدون بلباسهم التقليدي في صفوف متقابلة يتحرك بينها ضاربو الآلات الإيقاعية والمارزون بالسيوف. وتتعدد أغراض الشعر في شلات ومقاصب الرزحة ولا تختلف كثيرا عن أغراض الشعر الفصيح كالفخر، والمدح، والوصف والغزل والحكمة والوعظ والإرشاد، ولكنها تتميز بالإكثار من السلام والتحية، والمساجلات والألغاز.. ومن شلات رزحة اللال في السلام.
سلام الله عليكم بادي ما بدا .. سلام أحلا من شراب الكوثر
انتوا صراي الديرة وكعام العدا .. وبشوفكم يفرح فوادي وخاطري
والمعروف أن فن الرزحة يعد من الفنون الرجالية، وينتشر في مختلف ولايات السلطنة، يشارك فيه عدد كبير من الرجال وذلك في شكل صفوف متساوية، يتقدمهم رجال يتبارزون بالسيوف والتروس، وكلمات هذا الفن التي تكون عبارة عن مطارحة شعرية تتناول مواضيع تتعلق بالشجاعة والفخر والمديح و الهجاء .
ويستخدم في هذا الفن الطبل العماني الذي غالبا ما يكون متوارثاً عند أبنا القبيلة، حيث يقوم الطبالون بالتحرك بين الصفوف وهم يقرعون الطبل بطريقة موسيقية تتماشى والكلمات الملقاة وقد سميت الرزحة بهذا الاسم لان الرجال المتبارزين بالسيف يرزحون تحت أثقال سيوفهم، أي أن كل متبارز يتحمل ثقل سيفه ويقفز عاليا في الهواء ليهبط واقفا على قدميه.
العازي

والعازي نمط من الغناء الحر غير الموزون مقترن بالرزحة يؤديه شاعر أو حافظ لقصائد العازي يمتلك صوتا قويا ومؤثر. تنشأ قصائد العازي في أغراض شعرية معروفة كالفخر والمدح، وتتكون من عدد كبير من الأبيات، ومفرداتها قريبة إلى القصيدة الفصحى، ولها ثلاث أشكال فنية أساسية، الألفية: وهي نوع من القصائد التي تتكون أبياتها من تسلسل الحروف الهجائية، ولها تعرف بـ«عزوة الألفية». والعددية، التي تؤلف على تسلسل الأعداد. والعازي الموصول، وهي قصيدة مربوعة - أي يتكون مقطعها من أربع شطرات شعرية - وموصولة بمعنى أن يكون آخر شطر في البيت بداية للبيت التالي.
ويمارس العازي في مناطق: الباطنة والداخلية والشرقية والوسطى الظاهرة ومحافظة مسقط ومحافظة البريمي ومحافظة مسندم في مختلف المناسبات وفي مقدمتها المناسبات الوطنية وغيرها.
ويؤدي العازي في دائرة كبيرة مغلقة تشكلها مجموعة الرجال الحاضرين «كبارا وصغارا» يدور في ساحتها ببطء منشد قصيدة العازي بمرافقه عدد من الرجال يحيونه بصيحة «وسلمت» عند كل وقفة، وهم مشهرين السيوف والبنادق مع ضرب الطبول بطريقة غير موزونة، والنفخ في البرغوم «القرن»، ويبتدئ المنشد أو ينهي بيت العازي بواحدة من الهتافات المأثورة:
* والمسلمين تكبر.
* أهيه يواب.
* عزك الله يواب.
* الملك لله يدوم.
* العز لله يدوم.
* صبيان يا كبار الشيم.
هَـبُّوت
يُعتبر الهبّوت واحداً من أوسع الأنماط الموسيقية التقليدية انتشاراً في محافظة ظفار، وأكثرها شعبيّةً عندهم، حيث أنه يُمارس في جميع ولايات المُحافظة وبيئاتها الثلاث: المدينة، الجبل و البادية، وهو فنٌ له أهميته وخصوصيّته المتميّزة في ظفار، ويكتسب أهميّته هذه من مكانته الاجتماعية والقبليّة، فهو يأتي في مقدمة الفنون الموسيقية في المنطقة عن الأنماط الأخرى، وتُمارسه جميع القبائل، ويشترك في أدائه شيوخ القبيلة ورجالها كبيرهم وصغيرهم، وكانت النساء في الماضي تشارك فيه. كما أن لهذا النمط دوره التاريخي والاجتماعي الذي يُؤرّخ للأحداث والقضايا التاريخية والاجتماعيّة للمُجتمع في ظفار.
و الهبّوت في أساسه وطبيعته فنُّ شعرٍ في المقام الأول، إذ يُعتبر منبراً لإلقاء الشعر، يتطرّق الشعراء من خلاله إلى كثيرٍ من قضايا المجتمع، وفي مختلف جوانب حياة الناس العامة و حتّى الخاصة في أحايين كثيرة. ويرتكز شعر الهبوت في عادته على المُطارحات الشعريّة بين الشعراء، يتبارون فيها في مختلف جوانب هذا الشعر الذي يكون باللّغة العربية الدّارجة، أي الشعر العامي، المُقفّى، الموزون، من حيث الحبكة الفنيّة للشعر والوزن والقافية وجمال الألفاظ والمعاني، بل والموضوع الذي يطرحه، وكثير من شعر الهبوت يكون أيضاً باللغة المحلية (الجبالية).
ويتطرّق الشعر في الهبّوت ومُطارحاته إلى عديدٍ من المواضيع، فقد يكون في الفخر والمدح و التحية والحكمة والوعظ والنصح أو في الذّم أو الصلح بين قبيلتين أو في قضايا خاصة بين شخصٍ وآخر.
وللهبوت شعراء متميزون لهم صيتهم وسُمعتهم الطيبة بين الناس، البعض منهم قد رحل عن دنيانا، وأشعارهم باقية ولا يزال الناس يرُدّدونها إلى الآن.
يُقام الهبّوت في عددٍ من المناسبات، مثل: الأعراس، الاحتفال بطهور الفتيان، والأعياد الدينية والوطنيّة. والهبّوت هو غناءٌ جماعيٌ مُنغّم يتبادله المؤدون الذين ينقسمون إلى فريقين في أداء ذلك الغناء في جزأي الهبوت: (الزامل) و (الدانادون)، ولا يُصاحبه أي نوعٍ من الآلات الموسيقية، ولكن الألحان تختلف في الأجزاء الثلاثة السابقة الذكر:
* الزامل: وهو نوعان:
ـ زامل سيّاري: وهو هبّوت القدوم إلى الغب (مكان إقامة الهبوت) في مسيرة جماعية يبدأ بها الهبوت، ينتظم فيها المؤدون في صفوف قصيرة مُتتالية صف خلف الآخر، يتقدم الصفوف الأمامية فيها الشاعر وشيوخ القبيلة ووجهائها وكبار رجالها، يليهم بقية المُشاركين من عامة الناس في القبيلة، ونغم الغناء فيه ثابت وكذلك في سياق نصه الشعري.
ـ زامل عسير: هو هبّوت المغادرة لمكان الحفل، مثله في ذلك مثل رزحة الهبيّه (الإنصراف) في شمال عُمان، والعسير له عدة أنغام تختلف باختلاف الأنساق في نصوصه المغنّاة التي يُقرض منها شعره.

* الدانادون: يؤدّى من قبل أهل الجبل، ويُعرف بلغتهم باسم (زجزيت)، والغناء فيه يكون باللغة الحميريّة، ويختلف عمّا هو عليه في جزئي الهبّوت الآخرين: الزّامل والعسير، ويتم الأداء فيه بأن يصطفّ المُشاركون في عدد من الحلقات الدائريّة، تنقسم تلك الحلقات إلى فريقين يتبارزان في قول الشعر، ولكلّ حلقةٍ شاعرها الذي يتولّى الرّد على شعر الآخرين من شعراء الحلقات الأخرى في مُطارحاتٍ قد تستمرّ لوقتٍ طويل تشتدّ فيه المُنافسة والأخذ والرّد بين شاعرٍ وآخر تنتهي بانتهاء الموضوع الذي يتحدّثون حوله أو بعجز أحد الشاعرين وانسحابه.

جمعة بن خميس الشيدي.
(مركز عُمان للموسيقى التقليدية)

من الآلات الموسيقية

رحماني

يشكل طبل الرحماني مع طبل الكاسر ثنائي الطبول العمانية الأساسية، ويستخدم في أغلبية الأنماط الموسيقية التقليدية التي تؤدى بمصاحبة آلات إيقاعية، وهو اكبر حجما من طبل الكاسر وأعمق صوتا منه. يُكسى برقمتين من جلد الغنم أو الماعز، وتشد رقمتيه بحبال تصنع من ألياف النخيل وأحيانا من الجلد. طبل الرحماني من صنف الطبول ذوات الجلدية برقمتين، وله شكلان، برميلي وشكل ساعة رملية. أما عن طريقة استعماله فيضرب على طبل رحماني بالكف والعصا ويكون إما معلقا بحبل على كتف العازف أو بوضعه على الأرض، وفي الحالة الأخيرة يستعمل الكف في إحداث الصوت.
الوظيفة: يستعمل طبل الرحماني كآلة أساسية في أغلبية أنماط الموسيقى التقليدية التي تؤدى بمصاحبة آلات إيقاعية، ودوره الإيقاعي أداء التفعيلة الإيقاعية الأساسية.

كاسر
وصف هذا الطبل بالكاسر يدل على وظيفته الإيقاعية ودورة في الموسيقى التقليدية العمانية، وهو يشكل مع طبل الرحماني ثنائي الطبول العمانية الأساسية، ويستخدم في أغلبية الأنماط الموسيقية التقليدية التي تؤدى بمصاحبة آلات إيقاعية، وهو اصغر حجما من طبل الرحماني وصوته أكثر حدّة منه، ويكسى برقمتين من جلد الغنم أو الماعز، وتشد بحبال تصنع من ألياف النخيل وأحيانا من الجلد.
الصنف: جلدية
الشكل: هذا النوع من الطبول لها شكلان، برميلي وشكل ساعة رملية.
طريقة الاستعمال: يضرب على طبل الكاسر بالكف أو العصا ويكون إما معلق بحبل على كتف العازف أو بوضعه على الأرض، وفي الحالة الأخيرة تستعمل الكف في إخراج الصوت.
الوظيفة: يستعمل طبل الكاسر في أغلبية أنماط الموسيقى التقليدية التي تؤدى بمصاحبة آلات إيقاعية، وعازف الكاسر يتمتع بحرية الأداء الارتجالي خلفا لعازف الرحماني الذي يلتزم أداء تفعيلته الإيقاعية الأساسية.

برغام
برغام أو برغوم (كما يسمى أحيانا) هو آلة موسيقية تقليدية تنتشر في المناطق الداخلية العمانية، وتصنع من قرون الغزال العربي الأبيض المعروف بالمها. وهو من الآلات الأصيلة في التراث الموسيقي العماني.
الصنف: من فصيلة البوق
طريقة الاستعمال: يتم إصدار الصوت من البرغام بواسطة تحريك الهواء بضغط الشفتين في الفتحة المخصصة لذلك والقريبة من نهاية الجزء الرفيع للقرن-الآلة.
الوظيفة: آلة البرغام ليست آلة لحنية ، وبسبب خصائص الصناعة لا تصدر سوى نغمة واحدة، فتستخدم كبوق في أنماط موسيقية تقليدية كأنواع الرزحات والعازي التي يغلب على نصوصها الشعرية إغراض المدح والفخر وما شابه ذلك.

افتتاح معبر لمهرجان الفنون الشعبية الأول

Sun, 18 أبريل 2010
Right-click here to download pictures. To help protect your privacy, Outlook prevented automatic download of this picture from the Internet.<br />

  - ثلاث فرق تبدأ التنافس اليوم على جوائز المهرجان  

 أكد معالي السيد عبدالله بن حمد البوسعيدي رئيس جهاز الرقابة المالية للدولة أن إقامة مهرجان للفنون الشعبية يعكس حرص حكومة حضرة صاحب الجلالة على التمسك بالموروث الشعبي. وقال معاليه خلال رعايته حفل افتتاح المهرجان " إنها مناسبة طيبة أن يحتفل بهذا المهرجان والسلطنة تحتفل بالذكرى الأربعين للنهضة المباركة" مشيرا إلى أن مهرجانا بهذا التطلع سيبرز الفنون الشعبية في السلطنة من حيث جمالها وتنوعها وأصالتها الضاربة في عمق التاريخ. مؤكدا أن الحفاظ على هذا الموروث وتنميته هو امتداد لتراث الأجداد ولحضارتهم المتراكمة عبر السنين وستخلد في ذاكرة الأمة.
وكان معالي السيد قد دشن مساء أمس مهرجان الفنون الشعبية والذي خصصت نسخته الأولى لفني الرزحة والعازي.
وقال هلال بن محمد العامري مدير عام الآداب والفنون بوزارة التراث :" إن مهرجان الفنون الشعبية يأتي امتدادا للعديد من المهرجانات المتخصصة التي تقيمها الوزارة بشكل دائم ومتجدد، لإبراز المكنونات الحضارية التي ميزت هذا البلد المعطاء (ثقافيا وتراثيا وفنيا) مسخرة في سبيل تحقيق ذلك كافة الطاقات والإمكانيات ووفق استراتيجية ثابتة ترتكز أولا وأخيرا على قيمة الإرث الحضاري وما يمثله بالنسبة للإنسان العماني من حالة التصاق متجذرة أعطت مدلولاتها الساطعة (للبعيد قبل القريب) عبر حالة التوهج والديمومة الإبداعية الخالصة التي عاشها هذا البلد المعطاء (طوال تاريخه الممتد) وكانت لها انعكاسات ايجابية في مسيرته النيرة بل وفي تاريخ الإنسان قاطبة".
وأضاف العامري " ان هذا الموروث الشعبي ودوره في حفظ الذاكرة الثقافية ودور هذه الفنون الشعبية في إثراء تراثنا الثقافي والتي تعتبر من الركائز المهمة لمكونات هويتنا الثقافية. مشيرا "ان لهذا الموروث الشعبي دورا رائدا في حفظ الذاكرة الثقافية لأمتنا ودور هذه الفنون الشعبية في اثراء تراثنا الثقافي يعتبر من الركائز المهمة لمكونات هويتنا الثقافية.
وقال مدير عام الآداب والفنون " لقد مثلت الفنون الشعبية بالنسبة للإنسان العماني أسلوب حياة كانت معه في سلمه وحربه، فرحه وحزنه، جده ولعبه، شكلته إبداعا، وغرسها توهجا واستمرارا فيها عكس صلابة شخصيته ونبوغ فكره المتقد ومنه استمدت زفير سطوعها واستمراريتها".
واستطرد بالقول " لا عجب ان نرى الارتباط والحميمية المتأصلة بين العماني وفنونه الشعبية الخالدة، ظاهرا جليا فلقد اعتنى بها أيما اعتناء، وساهم بحسه ومسؤوليته في الحفاظ عليها وصونها من الاندثار او التشويه بأن ورّثها جيلا بعد جيل، لتبقى شمعة متقدة تمثل كينون هذا الإنسان وعظمة مرتكزه الحضاري".
وأضاف " من هنا تكمن أهمية هذا المهرجان والذي نجتمع له اليوم لنشهد انطلاق باكورته الاولى، والذي من خلاله حرصت وزارة التراث والثقافة على اتاحة الفرصة أمام غالبية فرق الفنون الشعبية (المسجلة لديها) للمشاركة في تصفياته التمهيدية وتم تصعيد الفرق الفائزة بالمراكز الاولى على مستوى المحافظات والمناطق للمشاركة في هذا المهرجان، للتنافس الشريف على نيل جوائزه المتعددة وذلك تحقيقا لتوجهات حكومتنا الحكيمة وحرصها الرامي للحفاظ على موروثاتنا الشعبية بشقيها المادي وغير المادي، وتثمن الجهود المبذولة في هذا الشأن، وصولا نحو وضع تلك الفنون في مكانها المستحق".

بين الأصالة والمعاصرة

لا يكاد بلد في العالم يحظى بموروث تقليدي متباين كما هو الحال في السلطنة التي تزخر كل ولاية من ولاياتها بالمئات من الفنون الشعبية، والتي عادة ما تحمل خصوصية كل ولاية كما تختلف في المناطق الساحلية عنها في المناطق الداخلية والجبلية. وينظر إلى هذا التنوع وتلك الخصوصية نظرة ثراء وخصوبة للموروث العماني الذي أخذ في التشكل والتراكم عبر الكثير من الحقب التي شهد فيها الإنسان حضورا فاعلا في الأرض العمانية.
وإذا كانت الفنون الموسيقية التقليدية هي جزءا من الفلكلور فإنها تعكس جوانب مهمة من العادات والتقاليد والأعراف المتوارثة على مر الأزمنة، لأنها بالضرورة أداة من أدوات التواصل، ووسيلة من الوسائل الإعلامية التي كانت متاحة خلال تلك الفترة. والمتتبع بعمق للفنون الموسيقية العمانية يستطيع أن يستنبط منها جل السلوك الجمعي: العادات والتقاليد، أساليب العيش، والجوانب التاريخية، والأحداث التي مر بها المجتمع، سواء من خلال الكلمات والنصوص التي لا تستخدم عادة إلا في الغناء أم من خلال طرق أدائها والمناسبة التي تقال فيها؛ وهو علم مهم يستدعي دراسات أنثروبولوجية كفيلة بكشف المراحل التي مر بها المجتمع وتشكلت خلالها توجهاته الفكرية والدينية وعاداته وتقاليده؛ لأن الفنون الموسيقية التقليدية تقوم على تداخل الوظائف الثقافية والاجتماعية والوسائل جميعا كالتعلم والتعبير، وتستهدف كل القيم الإنسانية.
وإذا كانت الطفرة التكنولوجية التي شهدها العام منذ منتصف القرن الماضي قد أحدثت خلخلة في علاقة الناس بفنونهم التقليدية بشكل عام، فإن السلطنة في مقدمة الدول التي حافظت على فنونها في سياق الحفاظ على هويتها الوطنية والحضارية فلم يحدث إي خلل في علاقة الإنسان بفنونه التقليدية في الوقت الذي شهد فيه تغيرا جذريا في علاقته مع الأشياء من حوله ومن بينها تلك الفنون، بل على العكس يستطيع المتأمل أن يرى وبيسر كيف استطاع العماني التمسك بجذور تلك الهوية، ويكيفها مع رغبته ونزوعه نحو متطلبات العصر، لأنه استطاع وبفضل توجهات الحكومة من التوفيق بين الثنائية الصعبة "الأصالة والمعاصرة".
ولما كان الأمر كذلك وفي ظل كل المتغيرات التي يشهدها العام النازع نحو ثقافة القطب الواحد، وتذويب الثقافات الإقليمية في ثقافة أكبر كان التفكير يتجه نحو مهرجان يعيد الألق والتميز للفنون الموسيقية العمانية.

رعى معالي السيد عبدالله بن حمد البوسعيدي رئيس جهاز الرقابة المالية للدولة مساء أمس مهرجان الفنون الشعبية والذي خصصت نسخته الأولى لفني الرزحة والعازي.
وقال هلال بن محمد العامري مدير عام الآداب والفنون بوزارة التراث والثقافة :إن مهرجان الفنون الشعبية يأتي امتدادا للعديد من المهرجانات المتخصصة التي تقيمها الوزارة بشكل دائم ومتجدد، لإبراز المكنونات الحضارية التي ميزت هذا البلد المعطاء (ثقافيا وتراثيا وفنيا) مسخرة في سبيل تحقيق ذلك كافة الطاقات والإمكانيات ووفق استراتيجية ثابتة ترتكز أولا وأخيرا على قيمة الإرث الحضاري وما يمثله بالنسبة للإنسان العماني من حالة التصاق متجذرة أعطت مدلولاتها الساطعة (للبعيد قبل القريب) عبر حالة التوهج والديمومة الإبداعية الخالصة التي عاشها هذا البلد المعطاء (طوال تاريخه الممتد) وكانت لها انعكاسات إيجابية في مسيرته النيرة بل وفي تاريخ الإنسان قاطبة”.
وأضاف العامري “ ان هذا الموروث الشعبي ودوره في حفظ الذاكرة الثقافية ودور هذه الفنون الشعبية في إثراء تراثنا الثقافي والتي تعتبر من الركائز المهمة لمكونات هويتنا الثقافية. مشيرا “ان لهذا الموروث الشعبي دورا رائدا في حفظ الذاكرة الثقافية لأمتنا ودور هذ الفنون الشعبية في اثراء تراثنا الثقافي يعتبر من الركائز المهمة لمكونات هويتنا الثقافية.
وقال مدير عام الآداب والفنون “ لقد مثلت الفنون الشعبية بالنسبة للإنسان العماني أسلوب حياة كانت معه في سلمه وحربه، فرحه وحزنه، جده ولعبه، شكلته إبداعا، وغرسها توهجا واستمرارا فيها عكس صلابة شخصيته ونبوغ فكره المتقد ومنه استمدت زفير سطوعها واستمراريتها”.
واستطرد بالقول “ لا عجب ان نرى الارتباط والحميمية المتأصلة بين العماني وفنونه الشعبية الخالدة، ظاهرا جليا فلقد اعتنى بها أيما اعتناء، وساهم بحسه ومسؤوليته في الحفاظ عليها وصونها من الاندثار او التشويه بأن ورّثها جيلا بعد جيل، لتبقى شمعة متقدة تمثل كينون هذا الإنسان وعظمة مرتكزه الحضاري”.
وأضاف “ من هنا تكمن أهمية هذا المهرجان والذي نجتمع له اليوم لنشهد انطلاق باكورته الاولى، والذي من خلاله حرصت وزارة التراث والثقافة على إتاحة الفرصة أمام غالبية فرق الفنون الشعبية (المسجلة لديها) للمشاركة في تصفياته التمهيدية وتم تصعيد الفرق الفائزة بالمراكز الاولى على مستوى المحافظات والمناطق للمشاركة في هذا المهرجان، للتنافس الشريف على نيل جوائزه المتعددة وذلك تحقيقا لتوجهات حكومتنا وحرصها الرامي للحفاظ على موروثاتنا الشعبية بشقيها المادي وغير المادي، وتثمن الجهود المبذولة في هذا الشأن، وصولا نحو وضع تلك الفنون في مكانها المستحق”.

وتأهلت للتصفيات النهائية تسع فرق تبدأ اليوم تقديم فنونها أمام لجان التحكيم وهي”فرقة البشائر للفنون الشعبية”و “فرقة نجوم جعلان بني بو علي للفنون الشعبية” و”فرقة النهضة للفنون الشعبية” و”فرقة بشاير الخير للفنون الشعبية”و”فرقة إزكي للفنون الشعبية” و”فرقة آل بريك للفنون الشعبية”و”فرقة الفتوح للفنون الشعبية”و”فرقة السيفة للفنون الشعبية”و”فرقة وبل للفنون الشعبية”.
ويرأس لجنة التحكيم الشاعر خميس بن جمعة المويتي وعضوية خديم بن سعيد الريسي ومحمد الغزالي وأحمد السوطي وعيسى بن صالح السناني.
وقدم ضمن حفل الافتتاح فيلم وثائقي مصور عن تفاصيل التصفيات التمهيدية التي أقيمت في مختلف محافظات ومناطق السلطنة. كما قدمت فرقة الأصايل بولاية صور مجموعة منتقاة من فنونها الشعبية والتي عكست مدى ارتباط الفنون الشعبية بتفاصيل الحياة اليومية للعمانيين.
وكانت 24 فرقة شعبية من مختلف محافظات ومناطق السلطنة قد تنافست في تصفيات تمهيدية للوصول إلى التصفيات النهائية.
وتتنافس مساء اليوم ثلاث فرق أمام لجنة التحكيم وبرعاية سعادة السيد سعيد بن إبراهيم البوسعيدي نائب محافظ مسقط وهن فرقة البشائر للفنون الشعبية وفرقة نجوم شباب جعلان بن بو علي للفنون الشعبية وفرقة النهضة للفنون الشعبية، وذلك بملعب الهوكي بمجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر.
وتقام يوم الثلاثاء القادم وعلى هامش فعاليات المهرجان ندوة حول الفنون الشعبية يشارك فيها نخبة من المتخصصين من السلطنة وخارجها.
وأشاد متابعون بمبادرة وزارة التراث والثقافة لتنظيم مهرجان يعنى بالفنون الشعبية التي تحظى على المستوى الشعبي أيضا باهتمام خاص من قبل العمانيين الذين يمارسونها في مختلف مناسباتهم الوطنية والاجتماعية والدينية.
مؤكدين أن إقامة مهرجان للفنون الشعبية يأتي تأكيدا لاهتمام السلطنة بموروثها الشعبي كما يزكي التنافس بين الجميع لتقديم أفضل الفنون والإبداعات في الكلمة واللحن.
وتتنافس غدا الاثنين فرق بشاير الخير للفنون الشعبيبة وإزكي للفنون الشعبية وآل بريك للفنون الشعبية فيما سيكون الحفل تحت رعاية رئيس هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية سعادة د. حمد بن محمد الضوياني، أما يوم الثلاثاء فسيكون ختام المسابقة بمشاركة فرق الفتوح للفنون الشعبية والسيفة للفنون الشعبية ووبل للفنون الشعبية وذلك برعاية وكيل وزارة التنمية الاجتماعية سعادة أحمد بن راشد المعمري.
وخصصت النسخة الأولى من المهرجان لفني الرزحة والعازي نظرا لارتباط فن العازي بفن الرزحة والتي تعتبر من أعرق الفنون التقليدية في السلطنة ، فهي قديمة قدم الإنسان العماني.
والرزحة نمط موسيقي تقليدي يمارس بشكل واسع في مختلف المناسبات الاجتماعية والوطنية بالسلطنة.
و من الناحية الفنية تؤدي الرزحة في ثلاثة أنواع متتالية تشكل معا الصيغة الفنية اللحنية والإيقاعية لهذا الغناء التقليدي، وهي: الهمبل والقصافي والرزحة الكبيرة أو رزحة اللال، تستعمل جميعها آلات إيقاعية من نوع الرحماني والكاسر إلى جانب آلة نفخ البرغوم، وهي آلات موسيقية إيقاعية معروفة في أكثر الفنون الموسيقية التقليدية العمانية. وتشتمل أنواع الرزحة على عدد كبير جدا من الشلات والمقاصب والنوايح يقع تداولها جيلا بعد آخر، كما يؤلف ويبدع على منوالها الشعراء المغنيين الجديد باستمرار من الشلات والمقاصب في المناسبات الوطنية والاجتماعية وغيرها.
والمعروف أن فن الرزحة يعد من الفنون الرجالية، وينتشر في مختلف ولايات السلطنة، يشارك فيه عدد كبير من الرجال وذلك في شكل صفوف متساوية، يتقدمهم رجال يتبارزون بالسيوف والتروس، وكلمات هذا الفن التي تكون عبارة عن مطارحة شعرية تتناول مواضيع تتعلق بالشجاعة والفخر والمديح و الهجاء .
ويستخدم في هذا الفن الطبل العماني الذي غالبا ما يكون متوارثاً عند أبناء القبيلة، حيث يقوم الطبالون بالتحرك بين الصفوف وهم يقرعون الطبل بطريقة موسيقية تتماشى والكلمات الملقاة وقد سميت الرزحة بهذا الاسم لأن الرجال المتبارزين بالسيف يرزحون تحت أثقال سيوفهم، أي أن كل متبارز يتحمل ثقل سيفه ويقفز عاليا في الهواء ليهبط واقفا على قدميه.
أما العازي نمط من الغناء الحر غير الموزون مقترن بالرزحة يؤديه شاعر أو حافظ لقصائد العازي يمتلك صوتا قويا ومؤثرا. تنشد قصائد العازي في أغراض شعرية معروفة كالفخر والمدح، وتتكون من عدد كبير من الأبيات، ومفرداتها قريبة إلى القصيدة الفصحى، ولها ثلاثة أشكال فنية أساسية، الألفية: وهي نوع من القصائد التي تتكون أبياتها من تسلسل الحروف الهجائية، ولها تعرف بـ«عزوة الألفية». والعددية، التي تؤلف على تسلسل الأعداد. والعازي الموصول، وهي قصيدة مربوعة - أي يتكون مقطعها من أربع شطرات شعرية - وموصولة بمعنى أن يكون آخر شطر في البيت بداية للبيت التالي.
ويمارس العازي في مناطق: الباطنة والداخلية والشرقية والوسطى الظاهرة ومحافظة مسقط ومحافظة البريمي ومحافظة مسندم في مختلف المناسبات وفي مقدمتها المناسبات الوطنية وغيرها.
ويؤدى العازي في دائرة كبيرة مغلقة تشكلها مجموعة الرجال الحاضرين «كبارا وصغارا» يدور في ساحتها ببطء منشد قصيدة العازي بمرافقه عدد من الرجال يحيونه بصيحة «وسلمت» عند كل وقفة، وهم مشهرين السيوف والبنادق مع ضرب الطبول بطريقة غير موزونة، والنفخ في البرغوم «القرن».

العَيَّالَة

العيّالة، من أنماط فنون الحرب والسيف، نظراً لما يمثله السيف من دور حيوي بارز وملازم في أداء هذا النمط الذي يحظى بشعبيّة كبيرة حيث يُشارك في أدائه مختلف الفئات من الشباب والرجال والمسنين. وينتشر فن العيّالة في ولايات شمال منطقة الباطنة وولايات منطقة الظاهرة ومحافظة البريمي.
في الأداء الذي يتّصف به هذا النمط في العادة: يُكوّن المُشاركون فيه صفين متقابلين متوازيين وقوفاً، يتبادلان غناء شلة شعرٍٍٍٍ واحدةٍ في الدور الواحد، يُردّدان مقاطعها تِباعاً حتى تنتهي تلك الشلة فينتهي الدور. وشلة الشعر المغنّاة في الدور الكامل من فن العيالة يُطلقون عليها إسم (مزمل)، تكون أبيات شعر المزمل في العادة ما بين بيتين من الشعر إلى أربعة أو ستة أبيات وقد تكون أكثر من ذلك، وقد يكون هذا “المزمل” مرتجلاً من الشاعر في حينه، وقـد يكون قديماً موروثاً، حيث يقوم شاعر الدور بتلقين أبياته للصفين تباعاً.
أمّا من حيث أنغام وألحان العيالة، وعلى الأخص في شمال منطقة الباطنة فهي مُتنوّعة ومُتعدّدة بحسب الولايات، وبحسب الأوزان الشعريّة التي يكون منها شعرها، والغرض الشعري الذي قيلت فيه، بل وحتى المناسبة التي تقام فيها يكون لها دورها في هذا الثراء الفني، لذلك، نجد جملةً من الألحان التي تتفاوت وتتعدّد أنغامها الموسيقية، كما تتعدّد مُسمّياتها عندهم، منها: الحربي، السامري، الزعّابي و الساحلي.
الأداء الحركي للمشاركين في العيالة وئيد وقور يميل إلى البطء إذا ما قورن بأداء الأنماط الأخرى، ونستطيع أن نرصد أربعة أنواع من الحركة أثناء أداء دور كامل من العيالة، هي: حركة المُشاركين في الصفين، وحركة ضاربي آلات الإيقاع و الزّفين واليولة.
وأمّا الآلات الموسيقية التي المستخدمة في العيّالة فهي: الرحماني، الكاسر، الكاسر المفلطح (طبل الراس)، الطارات، الطوس.
(النص مأخوذ عن كتاب: “أنماط المأثور الموسيقي العُماني .. دراسة توثيقية وصفية”)
لـ : جمعة بن خميس الشيدي. (مركز عُمان للموسيقى التقليدية)
الطنبورة

آلة وترية تعرف في المصادر التاريخية بالكنارة، مصنوعة من الخشب مغطى صندوقها المصوت برقمه من جلد الماعز تستعمل في غناء يعرف باسمها في مدينة صور بالمنطقة الشرقية. يعتقد أن هذه الآلة تعود بجذورها التاريخية إلى حضارة وادي الرافدين. والطنبورة غير آلة الطنبورة المعروفة في المصادر العربية (الكلاسيكية (والتي هي من عائلة العود.
الصنف: فصيلة الآلات ذات الأوتار المطلقة ( الكنارة/ الليره)
التسوية: لهذه الآلة ستة أوتار( قديما من أمعاء الجمال، وحاليا من السلك الرفيع و البلاستيك)، خمسة منها تسوى بتتالي الثنائيات(ثلاثية بين الثالث والرابع) ويكون الوتر السادس قرارا للوتر الخامس.
طريقة الاستعمال: للطنبورة طريقة عزف خاصة بها، فتنبر أوتارها معا بقطعة مصنوعة من قرن الثور، ويتم التحكم بكتم الأوتار وإطلاقها بكف يد العازف.
الوظيفة: تنحصر وظيفة هذه الآلة في غناء الطنبورة الذي يعتقد انه انتشر في الخليج عبر البحارة والمهاجرين الصوريين.

هونجـــو ( قرع )

آلة تتكون من ثلاثة أجزاء رئيسية : وتد وقوس ( من خشب ) مربوطين ببعضهما ، وصندوق مصوت من ثمرة القرع يمرر بداخله الوتد الذي يمسك العازف بطرفة العلوي ويضع طرفه السفلي على الأرض ، وهو في حالة وقوف . أما القوس الخشبي فيحفر على جسمه العلوي حزّات تحك أو تكشط بأداة صلبة ( خشبية).
طريقة الاستعمال :الهونجو آلة إيقاعية لها صوت متميز بسبب طبيعة مادتها ، والعزف يتم بطريقة الحك بأداة خشبية على حزّات صعودا ونزولا .
الوظيفة : تستعمل هذه الآلة في المحوكة بمنطقة الباطنة وخاصة ولاية السويق .

إعداد عايدة بنت محمد السعودي

مركز عمان
للموسيقى التقليدية

عندما تذكر الفنون التقليدية في السلطنة لا بد أن يذكر مركز عمان للموسيقى التقليدية الذي يقوم منذ إنشائه عام 1984 من اجل الحفاظ على الفنون الشعبية والموسيقى التقليدية العمانية، وقد نجح المركز في جمع وتسجيل وتوثيق وتصنيف مختلف أنماط الموسيقى التقليدية العمانية وفنون أداء الحركي من غناء وفلكلور وغيره باعتباره موروثا ثقافيا يعبر عن أصالة الشعب العماني على مر العصور من ناحية وترتبط بالهوية العمانية من ناحية الثانية، وبالتالي يوفر الأرشيف الضخم لمركز عمان للموسيقى التقليدية قاعدة بيانات متكاملة على جهاز الحاسب الآلي يمكن استخدامها والاستفادة منها، إلى جانب النظام المعزز والمكون من الصور الضوئية الشرائح الملونة والأشرطة السمعية والبصرية بأنواعها المختلفة .
والى جانب ما يقدمه مركز عمان للموسيقى التقليدية من تسهيلات للباحثين في المجالات المرتبطة بالفنون العمانية فان المركز يشارك في العديد من الفعاليات العربية والدولية المعنية بالموسيقى التقليدية وذلك للتعريف بالموروث في هذا المجال، والمركز عضو فعال في المجلس الدولي للموسيقى التابع لليونسكو ويتعاون مع عدد من الجامعات والمعاهد العربية والأوروبية المهتمة بالموسيقى التقليدية .
وللمركز عدة إصدارات ضمن سلسلته العلمية يشمل مطبوعات مركز عمان للموسيقى التقليدية والبحوث والأقراص المدمجة والأشرطة السمعية حول جوانب عديدة من الموسيقى التقليدية العمانية وأنماطها وآلاتها، وقد تم إصدار كتابين أحدهما بالعربية وهو الموسيقى العمانية التقليدية، وعلم الموسيقى في جزئين ومعه شريط فيديو. أما الكتاب الثاني فانه صدر باللغات العربية والإنجليزية والألمانية بعنوان دور المرأة في الحياة الموسيقية العمانية.. ومرفق معه شريط فيديو كذلك.
ولا يقتصر نشاط مركز عمان للموسيقى التقليدية على المستوى المحلي فقط، إذ أن له اتصالات وعلاقات وثيقة مع العديد من المؤسسات العلمية العالمية المعنية بالموسيقى مثل جامعة ميونيخ في ألمانيا، والأرشيف الصوتي بفيينا، والمجلس الدولي للموسيقى التقليدية والجمعية الدولية للأرشيف الصوتية.,ويتعاون مع عدد من الجامعات والمعاهد العربية والأوروبية المهتمة بالموسيقى التقليدية .
وكثمرة لهذه العلاقات الوثيقة وتقديرا لدور مركز عمان للموسيقى التقليدية تم عقد عدة مؤتمرات في مسقط العديد من المدن العربية، ومعروف أن السلطنة هي أول دولة عربية تنضم إلى الجمعية الدولية للأرشيف الصوتي والمرئي وكان ذلك منذ عام 1989م وذلك كخطوة في سبيل التأسيس والتوثيق العلمي لنشاطات مركز عمان للموسيقى التقليدية وحرصا على الاستفادة من الخبراء في مجال الأرشفة الصوتية والمرئية على المستوى الدولي. وتجدر الإشارة إلى أن منظمة اليونسكو أصدرت ضمن سلسلة إصداراتها السمعية شريط فيديو واسطوانة سي دي تتضمن تسجيلات لفنون عمان الموسيقية اختارها المركز في إطار تعاونه مع اليونسكو، كما يتم تدريس الموسيقى العمانية التقليدية في فصول دراسية في كل من جامعة ميونخ الألمانية وجامعة بازل السويسرية.

الرقص الحركي في
الفنون التقليدية العمانية

إن أول ما يلفت نظر غير العماني، الذي يشاهد الفنون العمانية التقليدية،هو احتواؤها على عنصر الحركة في أشكال عديدة. وتتنوع مظاهر الحركة بارتباطها بالقالب الموسيقي وبدوره ووظيفته في المجتمع. فنجد الحركة في فن المالد من الفنون الدينية على سبيل المثال ملائمة للموقف الديني الرزين، فنجد المشاركين في فصل التوحيد يتحركون ويتمايلون بوقار يؤكد الانطباع الديني. ولتأكيد عنصر الفرحة في فنون السمر نجد الراقصين في فن الربوبة مثلا يخطون برشاقة تامة مع سرعة الإيقاع الفرح، الذي تؤكده ضربات الطبول النشطة السريعة ولتأكيد جو الحزن تتحرك الراقصة في فن الميدان من محافظة ظفار بخطوات ثقيلة على الإيقاع السباعي لتعبر عن مشاعرها الحزينة. ويعتبر الرقص الحركي عنصرا مهما في تكوين الفن العماني التقليدي.
واستمرار اشتراك عنصر الرقص الحركي في الفنون العمانية يؤكد استمرار توارثها الحضاري القديم. وذلك لان معظم الحضارات القديمة كانت تربط العناصر الموسيقية كلها ببعضها وجدير بالذكر إن الفلاسفة اليونانيين قد ذكروا مصطلح ( موزيكيه ) وكانوا يعنون العناصر الثلاثة كوحدة متكاملة هي:
1. الشعر.
2. الرقص.
3. اللحن.

وعنصر الارتباط بينها هو الإيقاع. وأول من استخدم اصطلاح موزيكيه هو الفيلسوف اليوناني بندار (Pindar) في القرن الخامس قبل الميلاد.
وإذا نظرنا إلى الفنون العمانية التقليدية نجد أنها ما زالت تحتفظ بهذه العناصر كوحدة متكاملة، لم تنفصل عن بعضها، وما زال الإيقاع يضم ويؤكد وحدة هذه العناصر بقوة.
والمدهش في ذلك أيضا ان اشتراك الرقص الحركي بأنواعه المختلفة، كما سنرى بعد ذلك لا يقتصر على منطقة أو محافظة معينة من السلطنة، بل نجد اشتراك الرقص في أقصى شمال السلطنة بنفس قوة اشتراكه في فنون أقصى جنوب السلطنة، كذلك الحال في شرقها وغربها. وكما لا يخلو جزء جغرافيا من اشتراك الحركة في فنونه، فلا يخلو تصنيفا من الفنون العمانية التقليدية من الاشتراك الراقص. فنحن لم نر اتجاها كاملا يستغني عن الحركة، بمعنى اننا لم نستطع إن نلغي مجموعة معينة من الفنون، لا يشرك الرقص الحركي بها، فعلى سبيل المثال لا الحصر، نجد ان الحركة مشتركة في كل من التصنيفات التالية:
فنون السيف:
مثل فن الرزحة، العيالة، الهبوت.
الفنون الدينية:
مثل فن احمد الكبير، التوحدي ( المالد ).
فنون البحر:
مثل فن المديمة، الشوبانية.
فنون البادية:
مثل فن المزيفينة، الرزفة البدوية.
فنون المناسبات الاجتماعية:
مثل فن زفة المختون.

فنون التطبيب الشعبي:
مثل فن المكوارة، الليوا، الطنبورة، الزار، الشرح.

فنون السمر والترويح:
مثل فن الربوبة، صوت سيلام، البرعة، الشرح، الحمبورة، سيروان النساء.
وبالطبع توجد بعض الفنون العمانية التقليدية التي تخلو من الحركة تماما، مثل فن الونة أو الطارق والذي كان يتغنى به فرد بمفرده، وهو على ظهر هجينه لتسلية نفسه في الأسفار الطويلة ولذلك لا مكان للحركة فيه.
فرقة النهضة: المهرجانات تفتح باب التنافس.. والمستفيد الفنون
كتب :رأفت سارة

سعادة كبيرة وفرحة عارمة عاشتها فرقة النهضة وهي تتلقى خبر تأهلها للتصفيات النهائية، حيث بين قائد الفرقة خميس بن خلفان النبهاني أن تعب الفرقة تكلل بالنجاح ملمحا إلى أن جميع أفراد الفرقة التي تأسست مطلع السبعينات على يد المرحومين منصور بن خلفان النبهاني وسالم بن سليمان الجابري، ونوه النبهاني إلى أن ارتباط أفراد الفرقة بأعمال مختلفة بل وتصادف وجود نحو أربع حالات وفاة لبعض أفراد الفرقة البالغ عدد أعضائها لنحو 60 قد جعل البروفات والتدريبات تنقطع أو لا تكتمل غير مرة، ومع ذلك فهو وبقية أعضاء الفرقة يشعرون بسعادة كبيرة لتأهلهم، وبالطبع هم يحلمون بحجز بطاقة التأهل لأبعد حد ممكن.
لكن الفرقة وكعديد الفرق غيرها تعتبر من الفرق التي تتدرب وتؤدي بشكل دائم سواء في الأعراس أو في المناسبات الاجتماعية الكثيرة التي تحصل هنا وهناك، ما يعني أن التهيئة موجودة لكن للمهرجانات والمسابقات قد يبدو الأمر مختلفا أحيانا.
والنبهاني وغيره من ممارسي هذا الفن يتعلمون ممن سبقوهم ما يعني توصلا دائما مع هذا الفن الجميل، وما وجود ابنيه إبراهيم ويعقوب وكثير من أبناء أشقائه وذويهم إلا تكريس لفركة الامتداد بين الفرق المماسرة لهذا الفن الأصيل. على اعتبار انهم جزء من عائلة كبيرة تود حفظ التراث مع سالم بن خلفان النبهاني الذي يحاول بأعوامه الستين صيانه ما تعلمه من فنون وتراث في رحلته الطويلة. وتتخذ الفرقة من بوشر مقرا لها وتتميز بالرزحة، بألوانها المختلفة.
وتدربت الفرقة بالأمس ويمارس أفرادها كثيرا من الفنون حتى أن في الفرقة من يقوم على السعفيات وترتيبها ليحافظ على تراث أصيل، وبعضهم لا يزال للآن يحافظ على فن (الكاسر) الذي بات يهفو شيئا فشيئا. ومنهم من يجيد الشعر والقافية وهو ما تستفيد منه الفرقة وهذا يحدث مع ما تستقبله من ابداعات حمد بن هلال الرحبي وخلفان بن المبروك الرقادي.
ويرى النبهاني أن مثل هذه المهرجانات وتطويرها والمحافظة على ديمومتها يجعل التنافس على أشده ويساهم في تقنينها وترتيبها وتجوديها للوصل بها لأفضل أداء ممكن.
سالم البريكي: اللقب سيذهب للمنطقة الشرقية
كتب :رأفت سارة

مع فرقة الصمود للفنون الشعبية يمكن اعتبار ولاية صحم واحدة من الولايات المهتمة بالفنون الشعبية ورغم خروج فرقتي الشموخ وحلة البرج من السباق النهائي الا ان وجود فرقة قصبية آل بريك يحافظ على مكان مهم للولاية التي يعتقد رئيس الفرقة فيها سالم بن مبارك البريكي 50 عاما.
وبين أن اللقب يغلب أن يكون لأي من فرق المنطقة الشرقية المشهورة منذ القدم بهذا الفن تحديدا، وإن لم يخف حقه وحق باقي الفرق من باقي الولايات بالظفر باللقب العزيز.
وتمتاز الفرقة بوجود نحو 25 شخصا من عائلة البريكي التي انتدبت أكابرها سالم وفاضل بن مبارك وسعيد البريكي ليكونوا مسؤولين عن الفرقة التي تحوي أكثر من 100 شخص يتناوبون على نقل ما تعلموه من المرحوم مبارك بن عبدالله وما تلاه كسالم وعلي وعبيد أبناء محمد وسعيد بن مبارك وراشد بن حمدان وغيرهم ممن أسسوا لهذا الفن بالفرقة التي تأسست مطلع الثمانينات. وإن كانوا تعلموه وتوارثوه أبا عن جد. ويرى سالم البريكي أن انتظام أغلب أفراد الفرقة في أعمال أو في الدراسة بمسقط قد أخر أو ساهم في عدم انتظام تدريبات الفرقة التي تعتمد كثيرا على خبرة كثير من أفرادها كبار السن كمبارك بن عبدالله العقيد الذي توفي قبل نحو عامين ليترك وراءه إرثا مهما في أبناء وأقارب وأصدقاء تعلموا منه أفضل ما يمكن تعليمه وتوصيله للأجيال اللاحقة، كما تعتمد على موهبة البقية لإظهار الوجه الأمثل لهم في المنافسات الكبرى.

 

منافسات قوية في الأمسية الأولى من مهرجان الفنون الشعبية .. « والتحكيم» تبدأ التقييم

الاثنين, 19 أبريل 2010
Right-click here to download pictures. To help protect your privacy, Outlook prevented automatic download of this picture from the Internet.<br />

الرزحة والعازي يتناغمان مع إيقاع الطبول
بدأت مساء أمس التصفيات النهائية لمهرجان الفنون الشعبية الذي تنظمه وزارة التراث والثقافة. ورعى فعاليات الجولة الأولى من المسابقة سعادة السيد سعيد بن إبراهيم البوسعيدي نائب محافظ مسقط وبحضور سعادة الشيخ حمد بن هلال المعمري وكيل وزارة التراث والثقافة للثقافة وجمع كبير من المهتمين بالفنون الشعبية.
وشاركت في تصفيات اليوم الأول ثلاث فرق هي البشائر للفنون الشعبية من ولاية السويق وفرقة نجوم شباب جعلان بن بو علي للفنون الشعبية وفرقة النهضة للفنون الشعبية من ولاية بوشر. وعلى مدى ثلاثين دقيقة مخصصة لكل فرقة أدى أفرادها فن الرزحة بمستوياتها الثلاث مصحوبة بفن العازي.
وقدمت فرقة البشائر من ولاية السويق مجموعة من فنونها التي بدأتها بالمشية والتي تعد أول ما تبدأ به الرزحة وسط حضور من كبار السن.
وجسدت الفرقة مختلف مفردات فن الرزحة وسط حضور درامي باذخ بالجمال خاصة ما كان يصاحبها من مبارزة بالسيف والتي تحمل دلالة أصيلة تعود إلى زمن الحروب والمعارك. وعادات النصر والهزيمة وبعضا من صفات الفارس العربي عندما ينتصر على خصمه.
وعلى نفس الإيقاع ونفس الرتم الموسيقي الذي ولده إيقاع الطبول دخلت فرقة نجوم شباب جعلان بني بو علي والذي بدأ أن غالبية أفرادها من فئة الشباب. وتميز أفراد الفرقة بانسجام في حركاتهم مع إيقاع الطبول وكذلك حركة السلاح الرمزي الذين كانوا يحملونه للتعبير عن ارتباط الفنون الشعبية بالأسلحة التقليدية.
وبنفس الانسجام والتمازج بين صوت الطبل وحركة المؤدين دخلت فرقة النهضة للفنون الشعبية وأدت فنونها على مدى ثلاثين دقيقة كانت كفيلة بأن تمتع الحضور بجمال الكلمة وعذوبتها، وبتناغمها وتمازجها مع الإيقاع المتولد عن الطبول.
وبدأ أن أعضاء لجنة التحكيم سيواجهون صعوبة كبيرة في تحديد الفرق المتنافسة نظرا للمستويات المتقاربة التي ظهرت بها الفرق، لكن يبقى للجنة أدواتها التي تقيم بها. يذكر أن الشاعر خميس بن جمعة المويتي يرأس لجنة التحكيم مع عضوية خديم بن سعيد الريسي ومحمد الغزالي وأحمد السوطي وعيسى بن صالح السناني.
وشهدت منافسة يوم أمس حضورا جماهيريا تفاعل بجمال مع الفرق المشاركة وسط دعوة موجهة من اللجنة المنظمة للجماهير بالحضور والاستمتاع بمفردات الفن العريق.
وتشارك اليوم ثلث فرق أيضا هي فرقة بشائر الخير للفنون الشعبية وفرقة إزكي للفنون الشعبية وفرقة آل بريك للفنون الشعبية.

منافسات قوية في الأمسية الأولى من مهرجان الفنون الشعبية .. « والتحكيم» تبدأ التقييم

الاثنين, 19 أبريل 2010
Right-click here to download pictures. To help protect your privacy, Outlook prevented automatic download of this picture from the Internet.<br />

الرزحة والعازي يتناغمان مع إيقاع الطبول
بدأت مساء أمس التصفيات النهائية لمهرجان الفنون الشعبية الذي تنظمه وزارة التراث والثقافة. ورعى فعاليات الجولة الأولى من المسابقة سعادة السيد سعيد بن إبراهيم البوسعيدي نائب محافظ مسقط وبحضور سعادة الشيخ حمد بن هلال المعمري وكيل وزارة التراث والثقافة للثقافة وجمع كبير من المهتمين بالفنون الشعبية.
وشاركت في تصفيات اليوم الأول ثلاث فرق هي البشائر للفنون الشعبية من ولاية السويق وفرقة نجوم شباب جعلان بن بو علي للفنون الشعبية وفرقة النهضة للفنون الشعبية من ولاية بوشر. وعلى مدى ثلاثين دقيقة مخصصة لكل فرقة أدى أفرادها فن الرزحة بمستوياتها الثلاث مصحوبة بفن العازي.
وقدمت فرقة البشائر من ولاية السويق مجموعة من فنونها التي بدأتها بالمشية والتي تعد أول ما تبدأ به الرزحة وسط حضور من كبار السن.
وجسدت الفرقة مختلف مفردات فن الرزحة وسط حضور درامي باذخ بالجمال خاصة ما كان يصاحبها من مبارزة بالسيف والتي تحمل دلالة أصيلة تعود إلى زمن الحروب والمعارك. وعادات النصر والهزيمة وبعضا من صفات الفارس العربي عندما ينتصر على خصمه.
وعلى نفس الإيقاع ونفس الرتم الموسيقي الذي ولده إيقاع الطبول دخلت فرقة نجوم شباب جعلان بني بو علي والذي بدأ أن غالبية أفرادها من فئة الشباب. وتميز أفراد الفرقة بانسجام في حركاتهم مع إيقاع الطبول وكذلك حركة السلاح الرمزي الذين كانوا يحملونه للتعبير عن ارتباط الفنون الشعبية بالأسلحة التقليدية.
وبنفس الانسجام والتمازج بين صوت الطبل وحركة المؤدين دخلت فرقة النهضة للفنون الشعبية وأدت فنونها على مدى ثلاثين دقيقة كانت كفيلة بأن تمتع الحضور بجمال الكلمة وعذوبتها، وبتناغمها وتمازجها مع الإيقاع المتولد عن الطبول.
وبدأ أن أعضاء لجنة التحكيم سيواجهون صعوبة كبيرة في تحديد الفرق المتنافسة نظرا للمستويات المتقاربة التي ظهرت بها الفرق، لكن يبقى للجنة أدواتها التي تقيم بها. يذكر أن الشاعر خميس بن جمعة المويتي يرأس لجنة التحكيم مع عضوية خديم بن سعيد الريسي ومحمد الغزالي وأحمد السوطي وعيسى بن صالح السناني.
وشهدت منافسة يوم أمس حضورا جماهيريا تفاعل بجمال مع الفرق المشاركة وسط دعوة موجهة من اللجنة المنظمة للجماهير بالحضور والاستمتاع بمفردات الفن العريق.
وتشارك اليوم ثلث فرق أيضا هي فرقة بشائر الخير للفنون الشعبية وفرقة إزكي للفنون الشعبية وفرقة آل بريك للفنون الشعبية.

 

اختيار السلطنة في لجنة خبراء الصندوق الدولي للتنوع الثقافي

الاثنين, 19 أبريل 2010

العمانية: تم اختيار السلطنة ممثلة بوزارة التراث والثقافة من المجموعة العربية إلى جانب كل من (فرنسا - الصين - المكسيك - توجو - لاتفيا) في لجنة خبراء الصندوق الدولي للتنوع الثقافي 2010 - 2011. وتختص أعمال اللجنة بتقييم طلبات المشاريع الواردة إلى الصندوق الدولي للتنوع الثقافي من الدول الأعضاء لتقديم الدعم المادي لها.
وقد باشرت اللجنة عقد أول اجتماعاتها عن طريق الربط الإلكتروني المتعدد الأطراف بين أعضاء اللجنة بدءاً بمناقشة عدد من الموضوعات ومنها المعايير التي تسهم في تقييم الطلبات الواردة للصندوق، إلى جانب سلسلة من الإجراءات التحضيرية لعمل اللجنة والتي سيكون في أولويات عملها دراسة المشاريع الثقافية التي تتقدم بها الدول في إطار التنوع الثقافي.
جدير بالذكر أن السلطنة تعتبر من أوائل الدول الموقعة على اتفاقية حماية وتعزيز تنوع أشكال التعبير الثقافي وذلك بموجب المرسوم السلطاني رقم (20/ 2007) الصادر بتاريخ 4 مارس 2007م .

 

انطلاق المهرجان العربي الأول للرياضات بولاية صور

الاثنين, 19 أبريل 2010
Right-click here to download pictures. To help protect your privacy, Outlook prevented automatic download of this picture from the Internet.<br />

 انطلقت عصر أمس بشاطئ نعمة بولاية صور فعاليات المهرجان العربي للرياضات التقليدية تحت رعاية سعادة الشيخ الفضل بن محمد الحارثي وكيل وزارة الاقتصاد الوطني لشؤون التنمية بحضور سعادة رشاد بن أحمد الهنائي وكيل وزارة الشؤون الرياضية وسعادة الشيخ والي صور وجميع رؤساء وفود الدول التسع المشاركة في فعاليات المهرجان وعدد من المسؤولين بالجهات الحكومية والخاصة بالولاية وجمع غفير من الجماهير. بدأ حفل الافتتاح في تمام الساعة الرابعة عصراً بتقديم لوحة ترحيبية قدمها مجموعة من الأطفال بعد ذلك بدأ دخول وفود الدول المشاركة في المهرجان ثم ألقى علي بن عبد الله بازنبور المدير العام للأنشطة الرياضية بوزارة الشؤون الرياضية رئيس اللجنة المنظمة للمهرجان كلمة اللجنة المنظمة رحب فيها الوفود المشاركة وتحدث عن أهمية الألعاب والرياضات التقليدية العمانية وقال: تعتبر الألعاب والرياضات التقليدية العمانية من الرياضات التي تشهد اهتماماً كبيراً من قبل القائمين عليها إلى جانب الاهتمام الجماهيري الكبير الذي تحظى به وساهم في الحفاظ عليها ونشرها في المنطقة وان الهدف من إقامة هذه المهرجانات هو توطيد أواصر المحبة والصداقة بين شباب الدول العربية وزيادة التقارب فيما بينهم ولتبادل المعرفة حول الرياضيات التقليدية.
وأضاف أن هذا المهرجان يأتي من ضمن مقررات مجلس وزراء الشباب والرياضة العرب وبالتنسيق مع الأمانة الفنية بجامعة الدول العربية (إدارة الشباب والرياضة) تحت شعار السنة الدولية للشباب لعام 2010م. وختم كلمته بشكر من ساهم في إنجاح هذا المهرجان من جهات حكومية وهيئات خاصة وأفراد وشركات ومؤسسات القطاع الخاص التي دعمت وساهمت في رعاية هذا المهرجان. بعد ذلك قدمت فرقت الفنون الشعبية فقرات فنية لفن الرزحة ثم قدم استعراض فني للعبتي اللكد والحامي على إقاعات فني بمشاركة عدد من لاعبي الفريق العماني بعد ذلك قامت جميع الدول العربية التسع المشاركة باستعراض لعباتها للجمهور ، حيث قدمت السلطنة لعبة الليوس ولعبة دق الحصى وذلك من أجل التعريف بهذه اللعبات. ويعد المهرجان العربي للرياضات التقليدية والذي يقام لأول مرة في الوطن العربي ويستمر لغاية 22 من إبريل الجاري بمشاركة تسع دول هي الإمارات والسعودية والكويت وقطر وليبيا ولبنان ومصر وفلسطين بالإضافة إلى السلطنة ، حيث تشارك جميع الدول بعدد من الرياضات التقليدية التي تشتهر بها ولها مكانتها وشعبيتها. ويهدف المهرجان إلى إبراز وإظهار ما تتميز به الدول العربية من ألعاب تقليدية في قالب استعراضي تستطيع من خلاله الدول المشاركة من التعرف على ألعاب بعضها البعض ، وتأتي استضافة السلطنة لهذا المهرجان العربي لنهج الذي تتبعه لاهتمامها الكبير بالألعاب والرياضات التقليدية ومن أجل التعريف بالرياضات التقليدية والتعريف كذلك بالتجربة العمانية في مجال حصر وتقنين الألعاب والرياضات التقليدية العمانية ، حيث قامت بتقنين عدد (24) لعبة من الألعاب والرياضات التقليدية العمانية وقد أثمر ذلك بترأس السلطنة لمجموعة فريق العمل الدولي الخاص بالألعاب والرياضات التقليدية التابع لمنظمة التربية والثقافة والعلوم (اليونيسكو) لدورتين متتاليتين (2007 ـ 2008م) و (2008 ـ 2009م). ويعد هذا المهرجان فرصة طيبة لتسليط الضوء على الألعاب والرياضات التقليدية العمانية وعلى كيفية ممارستها حيث أن السلطنة هي البلد الوحيد الذي يقيم دوري سنوي على مستوى المحافظات والمناطق وكذلك على مستوى الأندية الرياضية في السلطنة ، كما أن هذا المهرجان يعد من المهرجانات العربية الرياضية التي تقام من أجل التعارف والتقارب بين الشباب إلى جانب مهم على أن هذا المهرجان يسلط الضوء على التراث غير المادي والمتمثل في الألعاب والرياضات التقليدية وتعريف الأجيال الحالية والناشئة بمرحلة مهمة من تاريخ الآباء والأجداد ، حيث كانت هذه الألعاب هي المتنفس الذي يتم خلاله قضاء أوقات الفراغ في القيام بنشاطات ذات طابع بدني وترفيهي في آن واحد. يشارك في فعاليات المهرجان فريق كرة السرعة التابع للاتحاد العربي لكرة السرعة مكون من المستشار عمرو حسين رئيساً للوفد وعبد الرحمن أحمد الليثي مدرباً واللاعبين علي عادل إمام وعمر ياسر المهدي وأسماء حسين عبد العال ومنار إبراهيم منصور.