بحضور الحريري ونظيره القطري وممثل سليمان ووزراء ونواب وفاعليات اطلاق اسم أمير قطر على شارع في باب ادريس أقيم حفل إطلاق اسم أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني على الشارع رقم 45 من المنطقة 21 باب إدريس في وسط بيروت، في الخامسة والنصف عصر أمس، عند مدخل الشارع في حضور: رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، رئيس الحكومة سعد الحريري، ممثل رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الوزير عدنان القصار، ممثل رئيس مجلس النواب نبيه بري النائب هاني قبيسي، والوزراء: أكرم شهيب، ميشال فرعون، علي عبد الله، الدكتور طارق متري، زياد بارود، حسين الحاج حسن، أبراهام دده يان، منى عفيش، علي الشامي، فادي عبود، ريا الحسن ومحمد رحال، ورئيس مجلس بلدية بيروت عبد المنعم العريس وأعضاء المجلس البلدي، وحشد من النواب والسفراء والشخصيات السياسية والدينية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية والأهلية. واستهل الاحتفال بالنشيدين الوطنيين القطري واللبناني، ثم ألقى رئيس مجلس بلدية بيروت المهندس العريس كلمة قال فيها: بقلب عامر بالبهجة والسرور، وبنفس غمرتها روح الأخوة والأصالة العربية الكريمة، وبعيون تشخص إلى لقاءات الفرح الوطنية والأخوة، يسرني باسمي وباسم زملائي أعضاء مجلس بلدية بيروت الترحيب بمعالي رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية دولة قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني وصحبه الكرام. في هذه الأمسية المباركة، نلتقي معا لإطلاق اسم صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر، على جادة رئيسية من جادات بيروت، وفي منطقة جغرافية اتسمت على الدوام بتلاقي أهل العاصمة على اختلاف مشاربهم وعقائدهم في جو عابق بروح الألفة والود والمحبة. أضاف: ما يربط لبنان وعاصمته بدولة قطر الشقيقة يتخطى ما لا يمكن وصفه إلا بعلاقة الأخ مع أخيه، ذلك أن ما كان لقطر وسمو أميرها وحكومتها وشعبها من عميق المحبة والاهتمام بشعب لبنان وبنيه لأعمق من أن أختصره بأسطر، كيف لا وهي الحاضرة بيننا على الدوام تمد يد العون والمشورة في موقف أصيل بإنسانيته وعروبته، نبيل بعمق معانيه، كريم بعواطفه الصادقة. وأن نحتفل اليوم بإطلاق اسم سمو أمير دولة قطر على هذا الشارع، فهو لا شك عرفان لكل ما كان لدولة قطر حيال لبنان سابقا وحاضرا ومستقبلا بإذن الله، من جليل الأعمال وكرم الأفعال، في تعاون نموذجي بين بلدين شقيقين يرقى إلى أعلى مستويات التعاطي بين الأمم والشعوب ليصل بها إلى حدود النموذجية الواجب أن تسود بين دول العالم قاطبة. وتابع: معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، إن ما تشهده العاصمة من تقدم ورقي وعمران بعد الفترة الأليمة التي عاشها الوطن، يدفعنا إلى التمسك أكثر فأكثر بواجب الحفاظ على روح السلم الأهلي والتعاطي السامي مع الدول الشقيقة والصديقة، إن في عالمنا العربي أو في محيطنا الإقليمي، لأن هذه المنطقة العربية تستأهل أن تعيش في جو من الألفة والمحبة، تجاوبا مع تطلعات شعوبها المسالمة ورغبتها في إغناء مجتمعاتها، فتستقيم حياة مواطنيها لينعموا هم وعائلاتهم بأجواء التقدم والرقي المواكب لأجواء الانفتاح العالمي. نص القرار وقال: أشكر إخواني أعضاء مجلس بلدية بيروت على اتخاذ القرار رقم 230 في جلسة قانونية مكتملة النصاب لمجلس بلدية بيروت بناء على الدعوة رقم 603 تاريخ 2/3/2010 والذي ورد فيه: بناء على المرسوم الاشتراعي رقم 118 تاريخ 30/6/77، بناء على أحكام المرسوم رقم 8861 تاريخ 25/7/1996 وحيث يرى المجلس البلدي تكريما ووفاء من مدينة بيروت للقائد الكبير وللدور المستمر لدولة قطر في مؤازرة لبنان في المحافل الدولية وفي كل المجالات، إطلاق اسم صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني على أحد شوارع العاصمة بيروت والتي تليق بمقام سموه. وبعد المداولة، يقرر: المادة الأولى: إطلاق اسم صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر على الشارع رقم 45 من المنطقة 21 باب إدريس، والذي يمتد من الشارع رقم 60 حتى الشارع 25 من المنطقة نفسها. المادة الثانية: الطلب من الإدارة البلدية وضع لوحة على الشارع موضوع المادة الأولى من هذا القرار يكتب عليها: حمد بن خليفة آل ثاني. المادة الثالثة: تلغى كل تسمية تتعارض ومضمون المادة الأولى من هذا القرار. المادة الرابعة: ينشر ويبلغ هذا القرار حيث تدعو الحاجة. صدر عن مجلس بلدية بيروت بتاريخ 9/3/2010. وختم: أهدي أصدق مشاعر الاحترام والتقدير لدولة قطر الشقيقة ولسمو أميرها ولمعالي رئيس مجلس وزرائها الحاضر بيننا على الرحب والسعة، متمنيا لإخواننا أهل قطر الأكارم دوام التوفيق في رعاية سمو أميرها المباركة وحكومتها الرشيدة الساهرة على مقدراتها، آملا أن نلتقي على الدوام في مناسبات الفرح والأخوة العربية الأصيلة. وفي الختام، أزاح رئيس مجلس الوزراء القطري والرئيس الحريري وممثلا رئيسي الجمهورية والنواب والعريس الستار عن لوحة اسم الشارع. رئيس وزراء قطر تابع جولاته على القيادات: التهديدات ضد لبنان تجعلكم تتماسكون قال رئيس وزراء قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني ان التهديدات التي نسمعها يميناً وشمالاً على لبنان تجعل اللبنانيين يتماسكون بعضاً ببعض لأن لها أسباباً أخرى خارجة عما يدعون، مشيراً الى أن ما يقولونه عن بعض القضايا التي (نعتقد بأن لها سلبيات تختلف عما يقولون ويضمرون). فقد تابع رئيس الوزراء القطري زيارته للبنان وزار أمس المختارة، حيث اقام رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط استقبالاً رسمياً ودينياً حاشداً تكريماً له ولوزراء قطريين، والقائم بأعمال التجارة القطري خالد بن حمد العطية والمالية يوسف حسين كمال والثقافة والفنون والتراث حامد عبد العزيز الكواري. وشارك في الاحتفال ممثل شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن القاضي غاندي مكارم، الوزراء: غازي العريضي، أكرم شهيب، ووائل أبو فاعور، النواب: نعمة طعمة، فؤاد السعد، هنري حلو، أنطوان سعد، علاء الدين ترو، وإيلي عون، سفير قطر سعد الهلال المهندي، ممثل رئيس الحزب الديموقراطي النائب طلال إرسلان الأمير مالك إرسلان، النائب السابق أيمن شقير، قائمقام الشوف جورج صليبي. كما حضر ممثل مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو الشيخ عبد الحليم الحاج شحاذة، راعي أبرشية دير القمر للموارنة المطران الياس نصار، راعي أبرشية صيدا ودير القمر للروم الملكيين الكاثوليك المطران إيلي بشارة حداد، ورئيس محكمة الاستئناف الدرزية العليا الشيخ فيصل ناصر الدين، وفد من الجماعة الاسلامية يتقدمه مسؤول جبل لبنان الشيخ حمد عثمان، قضاة المذهب الدرزي سليمان غانم وفؤاد البعيني وفؤاد حمدان، تيمور جنبلاط، إضافة الى رؤساء لجان واعضاء في المجلس المذهبي، ورجال دين مسلمين ومسيحيين، وعدد من المديرين العامين وقيادة ومسؤولي الحزب التقدمي الاشتراكي ومنظمة الشباب والكشاف التقدمي، وهيئات نقابية واجتماعية وبلدية. وغاب النائب مروان حمادة لوجوده خارج البلاد. واستقبلت عناصر الكشاف رئيس الوزراء القطري على مدخل القصر الخارجي وقدمت إليه الزهور، ثم توجه يرافقه النائب جنبلاط الى وسط الساحة بعد مصافحته رجال الدين والشخصيات. النائب جنبلاط وألقى النائب جنبلاط كلمة قال فيها: لقطر مساهمات عدة في لبنان في كل المجالات الاقتصادية والانمائية، وحتى في دعم عودة المهجرين وتحصينها بدءا من العودة في العام 1992. وإن مساهمتها الاساس والرئيسية تكمن في تدخلها ووضعها حدا لإمكان حدوث الفوضى في البلاد والحرب الاهلية والمذهبية في البلاد، وكانت التسوية التاريخية التي رعاها أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة بن جاسم آل ثاني التي وضعت حدا لهذا الاضطراب الهائل، ووضعت الاسس التي من خلالها استقر لبنان اليوم، والحمد لله، وكان المدماك لهذا الاساس الحوار، ووحده الحوار يحل المشاكل بين اللبنانيين. اضاف: فالتضامن والحوار والوحدة الوطنية اساس الانطلاق بكل شيء. وقد ركزنا سويا في قطر آنذاك، وفي التسوية التاريخية على اتفاق الطائف الذي يؤكد على الهدنة مع اسرائيل والعلاقة المميزة مع سوريا. هكذا كان لقطر الايادي البيضاء في منع لبنان من الانجرار الى الحرب الاهلية، ومنذ تلك اللحظة، منذ عامين ونحن نسير في خطى مدروسة اوصلتنا الى حكومة الوفاق الوطني ولجنة الحوار الوطني، وسنستمر ان شاء الله على نفس الخطى التي اتفقنا عليها آنذاك برعاية دولة قطر وحكامها. وختم: تلوح في الافق ربما غيوم سوداء، ولا مفر لنا منها الا بالتأكيد على الحوار والتضامن، والتأكيد على البيان الوزاري بالتضامن بين الجيش والدولة والمقاومة في مواجهة اي عدوان اسرائيلي. الشيخ حمد وألقى رئيس الوزراء القطري كلمة قال فيها: نتمنى في هذا اليوم ووسط هذا الاستقبال اللطيف السلام والاستقرار للبنان، وما قمنا به في قطر يا اخي وليد هو واجب، ونحن نتعاطى في قطر اميرا وحكومة وشعبا مع لبنان بشكل كبير جدا، خصوصا أن قطر واهلها لهم ما لكم في لبنان، فنحن جيران في الجبل وعاليه. انني اشكركم على هذا الاستقبال وهذا الكرم، واتمنى لكم التوفيق، وللبنان التماسك والازدهار، وان يسود هذا الهدوء، وقد استبشرت خيرا برؤية مختلف الاطراف يتكلمون ويتناقشون، وهذا هو لبنان الذي هو لكل اللبنانيين والدولة الديموقراطية التي تناقش كل قضاياها بشكل ديموقراطي وحضاري. اضاف: ندعو الله إلى ان يوفقنا جميعا لاستتباب هذا الامن والخير على لبنان. اما التهديدات التي نسمعها يمينا وشمالا على لبنان فتجعلكم تتماسكون كلكم بعضا ببعض، لان لها اسبابا اخرى خارجة عما هم يدعون وما يحاولون، ما يقولونه عن بعض القضايا التي نعتقد بأن لها سلبيات تختلف عما يقولون ويضمرون، ارجو من الله سبحانه وتعالى ان يوفقنا جميعا، وان يعم الاستقرار والازدهار. وانقل لكم مرة اخرى تحيات صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وتحيات شعب قطر. وختاما، اقام النائب جنبلاط غداء تكريميا على شرف ضيفه في حضور المشاركين في الحفل. في الرابية وعصراً زار رئيس الوزراء القطري رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون في الرابية. وحضر اللقاء اضافة الى الوفد المرافق الوزراء: جبران باسيل ، فادي عبود، ابراهام دده يان، ويوسف سعاده. وتناول البحث مواضيع اقتصادية وانمائية وسياسية بين البلدين اضافة الى الاوضاع القائمة في المنطقة. وفي بكركي ثم زار الشيخ حمد والوفد المرافق البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير في بكركي وتناول الحديث مجمل الاوضاع المحلية والاقليمية، وشكر البطريرك صفير لقطر لما قدمته من مساعدات للبنان. |