أخبار من سلطنة عمان





موسيقى الجيش السلطاني تحقق نتائج مشرفة في جلاسكو بالمملكة المتحدة

قدمت موسيقى الجيش السلطاني العماني عروضا فنية رائعة في البطولة الدولية للقرب والطبول بمدينة جلاسكو في المملكة المتحدة خلال الفترة من الرابع عشر وحتى الخامس عشر من أغسطس الجاري، حيث شاركت في مسابقات البطولة وهي مسابقة العزف ومسابقة المشاة الموسيقية، ومسابقة قادة الطوابير، ومسابقة أفضل فرقة موسيقية لما وراء البحار، وتشارك في هذه البطولة كافة الدول الأعضاء في الاتحاد الملكي للقرب والطبول، تمثلت في السلطنة، والمملكة المتحدة، وكندا وأستراليا وهولندا ونيوزيلندا والولايات المتحدة وجمهورية أيرلندا، وللمرة الأولى ماليزيا والنمسا.
وحول مشاركة موسيقى الجيش السلطاني العماني في البطولة صرح العميد الركن سالم بن خميس العبري مدير عام الإدارة والقوى البشرية بالجيش السلطاني العماني قائلا: تعد هذه المشاركة من ضمن المشاركات الفعالة لموسيقى الجيش السلطاني العماني، حيث حققت نتائج مشرفة أثناء مشاركتها في جميع المسابقات التي أقيمت في اسكتلندا.
وأشار العقيد الركن ماجد بن محمد المحروقي مدير موسيقى الجيش السلطاني العماني إلى أن هذه البطولة تهدف إلى تطوير وتحسين مستوى الأداء الموسيقي للوصول إلى المستويات الدولية الأعلى، حيث تعد موسيقى الجيش السلطاني العماني من الفرق الموسيقية المعترف بها دوليا من قبل الاتحاد الملكي للقرب والطبول (
RSPBA
)، وحول كيفية التأهل إلى التصفيات النهائية يقول مدير موسيقى الجيش السلطاني العماني: «تعد كافة المسابقات التي يشرف عليها الاتحاد متاحة للجميع، ويمكن المشاركة بها لمن يرغب بذلك من الدول الأعضاء بشرط توفر المعايير الموسيقية المطلوبة بالفرقة المشاركة.
ويعتمد التأهل للتصفيات النهائية على النتائج الأولية التي تحرزها الفرق المشاركة في المسابقات التأهيلية، وتجري المسابقات النهائية في يوم محدد من قبل الاتحاد الملكي للقرب والطبول، وبيّن مدير موسيقى الجيش السلطاني العماني إلى أن الموسيقى تخطط للمشاركة مستقبلا في المسابقة الأوروبية للقرب والطبول بخطى واثقة ومدروسة.
الملازم أول ربيع بن زايد البحري من موسيقى الجيش السلطاني العماني يقول: تكمن أهمية المشاركة في الاحتكاك بأمهر العازفين من مختلف أنحاء العالم الذين يحرصون على المشاركة سنويا في هذه البطولة، ولهذا فهي تحمل طابعا خاصا لدى منتسبي موسيقى الجيش السلطاني العماني.
وأضاف الرقيب أول سلطان بن علي الرواحي إن هذه البطولة تمنح العازفين فرصة أخرى للاطلاع على آخر المستجدات في عالم الموسيقى العسكرية، والإنجازات التي حققتها موسيقى الجيش السلطاني العماني في هذه البطولة نتيجة لمدى إتقان العازفين لمختلف مهارات التعامل مع القرب والطبول.
وحضر إلى ميدان الاحتفال عدد من الطلبة العمانيين مع عوائلهم حيث أكدت الطفلة فاطمة بنت جهاد الأنصارية أنها فخورة بما رأته من إبداع قدمه منتسبو موسيقى الجيش السلطاني العماني خاصة في مسابقة قادة طوابير المشاة.
وعبّر علي بن سعيد الهاشمي رئيس جمعية الطلبة العمانيين في جامعة ستراثليد بمدينة جلاسكو عن أن هذه المشاركة تشعره بالفخر كونها الفرقة العربية الوحيدة في هذه البطولة حيث قدم العازفون أداءً رائعا ومتطورا.
أما ستيف جونز حرص منذ الصباح الباكر على الحضور إلى موقع المهرجان ومتابعة كافة المسابقات التي شاركت بها موسيقى الجيش السلطاني العماني، حيث أكد أنها تعد من أفضل الفرق التي قدمت عروضا رائعة نتيجة لتطورها المستمر خلال الأعوام الماضية.
الجدير بالذكر أنه تمت إقامة عدد من المسابقات التحضيرية للبطولة الدولية للقرب والطبول ويتم احتساب نتائجها لجميع الدول المشاركة، وقد فازت موسيقى الجيش السلطاني العماني بالمركز الأول في المستوى الرابع بمدينة تيرف، والمسابقة الثانية كانت في مدينة داندولاند والتي حصلت فيها موسيقى الجيش السلطاني العماني على المركز الأول في المستوى الرابع، وأفضل فرقة لما وراء البحار، والمركز الأول والثاني لقادة الطوابير، والمركز الأول في المشاة الموسيقية والانضباط، والمسابقة الثالثة كانت في مدينة بيرث حيث أحرزت المركز الأول لما وراء البحار، والمركز الثاني لقادة الطوابير الموسيقية.

أوربك تنتهي من تركيب أول وحدة مفاعل تكسير هيدروجيني

Share Button

تعد وحدة مفاعل التكسير الهيدروجيني واحدة من أهم العناصر الرئيسية في مشروع تحسين صحار. ويصل ارتفاع هذه الوحدة إلى 42م فيما يصل وزنها إلى 950 طنا متريا.
وقد تم القيام بأعمال تحضيرية مكثفة لمدة شهرين قبل تركيب الوحدة وتم الانتهاء من تركيبها في يوم واحد عبر الاستعانة برافعتين، وفريق رفع آلات ثقيلة يتكون من 36 شخصا.
وتعد وحدة التكسير الهيدروجيني والتي تتكون من مرحلتين واحدة من أهم الوحدات لمستقبل عمليات مصفاة صحار التابعة لأوربك. وتعمل هذه الوحدة بضغط 160 بارا وحرارة تصل إلى نحو 400 درجة مئوية. ويشتمل تصميم هذه الوحدة على مميزات داخلية توفر القدرة على الاستجابة السريعة في مختلف حالات الطوارئ.
وستمكن هذه الوحدة أوربك من تلبية الطلب المتنامي في السلطنة على المنتجات النفطية بالإضافة إلى خفض انبعاثات المصفاة وتحسين الهوامش الربحية للمصفاة. وستعزز هذه الوحدة من قدرة أوربك على إنتاج المزيد من المنتجات المقطرة والمطابقة للمعايير والمواصفات الأوروبية.
ويتطلب تشغيل وحدة التكسير الهيدروجيني مستوى عاليا جدا من المهارة، وتقوم أوربك من أجل ذلك بتقديم تدريب متخصص تم الحصول عليه من شركة مشغلة مرخصة.

دربات.. واد جميل يقصده الزوار ويتجلى فيه جمال الطبيعة

مع امتداد جبال ظفار تتعدد الأودية والعيون المائية ويعتبر وادي دربات من أشهر هذه الأودية جمالاً وغناً بالماء والخضرة والوجوه الحسنة التي تتجول بين جنباته مستمتعة بما حوى الله به هذا الوادي من طبيعة ساحرة وأجواء رائعة ومناظر طبيعية جميلة وتتميز عين دربات بمنسوب عال من المياه ويترقب الكثير من زوار المحافظة تساقط شلال دربات كما تعودنا في كل موسم خريفي ولكن حتى الآن تتدفق شلالات دربات حيث يرتبط ذلك بارتفاع منسوب مياه الأمطار. تقع عين دربات في الشمال الشرقي من مدينة طاقة ويتصل الوادي بمنطقة سمهرم الأثرية.
وتبعد عين دربات عن مدينة صلالة حوالي 42 كيلومترات تقريبا وهي من أهم العيون المائية في محافظة ظفار حيث تصل جداول الماء لعدة كيلومترات.. وتشهد عين دربات أفواجا هائلة من السياح من مختلف مناطق السلطنة ودول مجلس التعاون للاستمتاع بمشاهدة المناظر الأخاذة وجمال الطبيعة والمياه الجارية وتساقط الشلالات المنحدرة من سفوح الجبال.
ويمتد البساط الأخضر في أرجاء وادي دربات مما جعله مقصد للزوار. وتضيف الأشجار المتدلية على ضفاف الجداول لوحة فنية ساحره بجمالها وفريدة من نوعها. ويتوفر في عين دربات قوارب يستطيع الزائر استئجارها وأخذ جولة في البحيرة المائية العذبة المتدفقة من العين.
وجدير بالذكر أن الطريق المودي إلى وادي دربات يحتاج الحذر والحيطة خاصة في موسم الخريف.

وزير الصحة يتلقى دعوة لملتقى المركز الأمريكي للشرق الأوسط

تلقى معالي الدكتور أحمد بن محمد بن عبيد السعيدي  وزير الصحة الخميس الماضي دعوة لحضور الملتقى السنوي الذي ينظمه المركز الامريكي للشرق الاوسط ، وإلقاء كلمة فيه عن النظام الصحي في السلطنة . سلمت الدعوة سعادة جريتا سي.هولز ـ سفيرة الولايات المتحدة الامريكية المعتمد لدى السلطنة، وسيتم خلال زيارة معاليه للولايات المتحدة مقابلة بعض المسؤولين في القطاع الصحي ، وزيارة عدد من المؤسسات العلاجية والتعليمية لإيجاد فرص تدريبية للعمانيين هناك . وقد استقبل معاليه سعادة السفيرة بمكتبه بديوان عام الوزارة، كما تم خلال المقابلة تبادل الأحاديث الودية ،وبحث أوجه تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين الصديقين في المجال الصحي، وفي هذا الجانب تمت مناقشة سبل التعاون مع جامعة نبراسكا حول تعزيز علاج مرض السرطان . 

ارتفاع إنتاج المصافي والصناعات النفطية إلى 41.3 مليون برميل في النصف الأول من العام الجاري

العمانية – بلغ إنتاج المصافي والصناعات النفطية بالسلطنة خلال النصف الأول من العام الجاري 41 مليونا و296 ألفا و600 برميل بارتفاع طفيف بلغ 3ر0 بالمائة مقارنة بالنصف الاول من العام الماضي الذي شهد إنتاج 41 مليونا و174 ألفا و300 برميل.
وتصل الطاقة الإنتاجية لمصفاتي ميناء الفحل وصحار التابعتين لشركة النفط العُمانية للمصافي والصناعات البترولية إلى 222 ألف برميل من النفط الخام يومياً حيث يتم تحويل النفط الخام إلى النافثا وغاز البترول المسال وقود السيارات وزيت الغاز (
الديزل) وزيت الوقود ووقود الطائرات.
وأشارت الإحصائيات الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات المستندة إلى بيانات من الشركة إلى أن المنتجات شملت وقود السيارات بنوعيه عادي (90)
وممتاز (95) حيث بلغ إنتاج وقود السيارات العادي خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري مليونا و194 ألف برميل بانخفاض بلغت نسبته 2ر32 بالمائة مقارنـــة بالفتــــرة نفســـــها من عام 2014م التي شــــــهدت إنتاج مليون و759 ألفا و900 برميل من وقود السيارات العادي.
وبلغ إنتاج وقود السيارات من نوع ممتاز 11 مليونا و381 ألفا و300 برميل بزيادة قدرها 7ر9 بالمائة مقارنة بالنصف الاول من العام الماضي الذي شهد إنتاج 10 ملايين و376 ألف برميل، كما بلغ إنتاج وقود الطائرات مليونين و394 ألف برميل بانخفاض نسبته 8ر1 بالمائة.
وارتفع إنتاج زيت الغاز (الديزل) بنسبة 2ر12 بالمائة ليبلغ 10ملايين و630 ألفا و 300 برميل مقارنة بـ 9 ملايين و477 ألفا و800 برميل تم إنتاجها خلال النصف الاول من العام الماضي، فيما انخفض إنتاج زيت الوقود بنسبة 3ر14 بالمائة ليبلغ مليوناً و89 ألفا و600 برميل مقارنة بمليون و271 ألفا و300 برميل حتى نهاية يونيو من عام 2014م.
وبلغ إنتاج غاز البترول المسال مليونا و739 ألف برميل بنسبة انخفاض قدرها 7 ر12 بالمائة مقارنة بالنصف الأول من عام 2014م الذي بلغ الإنتاج خلاله مليونا و991 ألفا و400 برميل،
فيما انخفض إنتاج مخلفات التصفية بنسبة 1ر7 بالمائة حتى نهاية يونيو الماضي ليسجل 9 ملايين و260 ألفا و900 برميل مقارنة مع 9 ملايين و964 ألفا و900 برميل خلال النصف الاول من عام 2014م.
وبلغ إنتاج البروبلين خلال النصف الاول من العام الجاري مليونا و297 الف برميل بانخفاض قدره 5ر6 بالمائة عن نهاية يونيو 2014 حيث بلغت الكمية مليونا و387 ألفا و100 برميل، كما بلغ إنتاج النافثا مليونا و814 ألفا و700 برميل بانخفاض قدره 3ر5 بالمائة عن نهاية يونيو 2014م الذي بلغ الإنتاج فيه مليونا و915 ألفا و300 برميل.
وبلغ حجم إنتاج المنتجات الأخرى من الوقود واستخدامات المصفاة 495 ألفا و700 برميل بانخفاض قدره 3ر16 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي والتي شهدت إنتاج 592 ألفا و200 برميل.
 

18.7 مليار ريال مساهمة الأنشطة غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي للسلطنة العام الماضي

مساهمات عديدة للقطاع الزراعي والخدمي والعقاري –

العمانية: كشفت أرقام رسمية أولية استمرار الأداء الجيد للأنشطة الاقتصادية في السلطنة خلال العام الجاري 2015 خاصة في القطاعات غير النفطية على الرغم من تأثر اقتصاد السلطنة كبقية الاقتصادات في المنطقة بالتطورات التي تشهدها أسواق النفط العالمية والمخاوف المرتبطة بانعكاساتها على اقتصادات البلدان المصدرة للنفط.
ورغم تأثر أداء الانشطة في قطاع النفط الخام في مجمل الناتج المحلي الا ان ذلك التأثير امكن تحويله إلى فرصة لتعزيز مسيرة التنويع الاقتصادي التي تنتهجها الحكومة وتعزيز أداء الأنشطة غير النفطية للتعويض عن الفاقد الذي ينجم عن تراجع أسعار النفط وتحقيق أهداف الخطة الخمسية الحالية التي تشهد عامها الاخير.
وتطمح السلطنة خلال الخطة الخمسية التاسعة القادمة (2016  2020) التي تشكل قاعدة انطلاق الى الرؤية المستقبلية للاقتصاد العماني (عمان 2040) للتحول من اقتصاد يعتمد بالدرجة الاولى على مصدر واحد قابل للنضوب وهو النفط الى اقتصاد يعتمد على التنوع الاقتصادي القائم على العلوم والتكنولوجيا والابتكار حيث حددت الخطة خمسة قطاعات رئيسية مؤهلة بقوة للمساهمة في تنويع مصادر الدخل الوطني ورفع مساهمتها في الناتج المحلي الاجمالي وهي قطاعات الثروة السمكية والسياحة والخدمات اللوجستية والصناعة والتعدين.
وقال المركز الوطني للإحصاء والمعلومات في نشرته الاحصائية الشهرية حول الناتج المحلي الاجمالي بالأسعار الجارية إن أداء الانشطة غير النفطية التي تشمل الزراعة والثروة السمكية والانشطة الصناعية والانشطة الخدمية واصل ارتفاعه حيث سجل اجمالي تلك الانشطة نموا خلال العام الماضي بنسبة 8.7بالمائة مرتفعا من نسبة نمو بلغت 7.3بالمائة تم تسجيلها خلال عام 2013م.
وأوضحت النشرة ان اجمالي مساهمة الانشطة غير النفطية في الناتج المحلي الاجمالي خلال عام 2014 بلغ 18 مليارا و691 مليونا و900 ألف ريال عماني مقارنة بـ 17 مليارا و 198 مليونا و300 ألف ريال عماني خلال عام 2013 و16 مليارا و29 مليونا و600 ألف ريال عماني خلال عام 2012م.
وبلغ الناتج الاجمالي بالأسعار الجارية خلال الربع الأول من العام الجاري 6 مليارات و508 ملايين 300 ألف ريال عماني مقابل 7 مليارات و589 مليونا و200 ألف ريال عماني بنسبة انخفاض بلغت 14.2بالمائة، فيما بلغ الناتج المحلي الاجمالي بسعر المنتج الذي يشمل الانشطة النفطية وغير النفطية وخدمات الوساطة المالية المقدرة بطريقة غير مباشرة خلال الربع الأول من العام الجاري 6 مليارات و680 مليونا و600 ألف ريال عماني مقابل 7 مليارات و908 ملايين و700 ألف ريال عماني بانخفاض قدره 15.5بالمائة نتيجة تأثره بانخفاض نشاط النفط الخام واجمالي الانشطة الصناعية.
وبلغ الناتج الاجمالي للسلطنة بالأسعار الجارية خلال العام الماضي 31 مليارا و215 مليونا و200 ألف ريال عماني حسب الارقام المبدئية للمركز الوطني للإحصاء والمعلومات مقارنة بـ 30 مليارا و61 مليونا و300 ألف ريال عماني خلال عام 2013 و29 مليارا و353 مليونا و300 ألف ريال عماني خلال عام 2012 بنسبة نمو بلغت 4 بالمائة و2.3بالمائة خلال عامي 2014 و2013 على التوالي.
وأضافت النشرة ان اجمالي مساهمة الانشطة غير النفطية في الناتج المحلي الاجمالي بالأسعار الجارية خلال الربع الأول من العام الجاري ارتفع بنسبة 4.1بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي حيث سجلت 4 مليارات و448 مليونا و900 ألف ريال عماني مقارنة بـ 4 مليارات و271 مليونا و700 ألف ريال عماني خلال الربع الاول من العام الماضي.
وقالت النشرة ان الانشطة النفطية انخفضت خلال الربع الاول من العام الجاري بنسبة 36.8بالمائة متأثرة بتراجع النفط الخام بنسبة 40.9بالمائة وبلغت مليارين و395 مليونا و700 ألف ريال عماني مقارنة بـ 3 مليارات و789 مليونا و100 ألف ريال عماني خلال الربع الأول من العام الماضي بينما حققت مساهمة الغاز الطبيعي في الناتج المحلي الاجمالي ارتفاعا بنسبة 16.3بالمائة وبلغت 8ر317 مليون ريال عماني مقارنة بـ 3ر273 مليون ريال عماني خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وارتفعت مساهمة قطاع الزراعة والاسماك في الناتج المحلي الاجمالي بالأسعار الجارية بنسبة 5.3بالمائة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري وبلغت 5 ر96 مليون ريال عماني مقابل 91.7مليون ريال عماني في الفترة نفسها من العام الماضي.
كما سجلت الانشطة الخدمية خلال الربع الأول من هذا العام ارتفاعا بنسبة 6.6بالمائة وبلغت 3 مليارات و236 مليونا و600 ألف ريال عماني مقارنة بـ 3 مليارات و37 مليونا و300 ألف ريال عماني خلال الربع الأول من العام الماضي حيث سجل نشاط تجارة الجملة والتجزئة نموا بنسبة 2.1بالمائة وبلغ اجمالي مساهمته 1ر619 مليون ريال عماني فيما سجل قطاع الفنادق والمطاعم نموا بنسبة 4.4بالمائة وبلغت مساهمته 74.8مليون ريال عماني وبلغت مساهمة قطاع النقل والتخزين والاتصالات 5ر593 مليون ريال عماني خلال تلك الفترة مقابل 3ر544 مليون ريال عماني بنسبة نمو بلغت 9 بالمائة وساهم قطاع الوساطة المالية بمبلغ قدره 5ر384 مليون ريال عماني مقابل 9ر345 مليون ريال عماني خلال الربع الأول من العام الماضي بنسبة نمو بلغت 11.2بالمائة.
وساهمت الانشطة العقارية والإيجارية وانشطة المشاريع التجارية في الناتج المحلي الاجمالي بمبلغ 6ر258 مليون ريال عماني خلال الربع الأول من العام الجاري مقابل 1ر244 مليون ريال عماني خلال الفترة نفسها من العام الماضي بنسبة نمو بلغت 5.9 بالمائة فيما ساهم نشاط الادارة العامة والدفاع بمبلغ 5ر602 مليون ريال عماني مقابل 596 مليون ريال عماني خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الماضي بنسبة نمو بلغت 1.1بالمائة وساهمت الانشطة الاخرى بمبلغ 6ر703 مليون ريال عماني بنسبة ارتفاع بلغت 11.9بالمائة.
ورغم انخفاض اجمالي مساهمة الانشطة الصناعية في الناتج المحلي الاجمالي خلال الربع الأول من العام الجاري بنسبة 2.4بالمائة الا ان العديد من تلك الانشطة حققت نموا متفاوتا وبلغ اجمالي مساهمة تلك الانشطة مليارا و115 مليونا و800 ألف ريال عماني مقابل مليار و142 مليونا و700 ألف ريال عماني خلال الفترة نفسها من العام الجاري حيث حقق نشاط التعدين واستغلال المحاجر نموا بنسبة 10 بالمائة بمساهمة بلغت 32.4مليون ريال عماني.
كما حقق نشاط امدادات الكهرباء والمياه نموا بنسبة 9.2بالمائة بمساهمة بلغت 1 ر72 مليون ريال عماني بينما انخفضت مساهمة الصناعات التحويلية بنسبة 3.6بالمائة وبلغت 6ر667 مليون ريال عماني وسجلت الصناعات التحويلية الاخرى التي تشمل صناعة المنتجات النفطية المكررة نموا بنسبة 20.9بالمائة وبلغت 4ر313 مليون ريال عماني وانخفضت مساهمة صناعة المواد الكيميائية الأساسية بنسبة 2 ر18 بالمائة وبلغت 2ر354 مليون ريال عماني مقابل 2ر433 مليون ريال عماني خلال الربع الأول من العام الماضي وانخفضت مساهمة قطاع الانشاءات بنسبة 3.1بالمائة وبلغت 8ر343 مليون ريال عماني.
وسجلت خدمات الوساطة المالية المقدرة بطريقة غير مباشرة ارتفاعا بنسبة 7.8بالمائة وسجلت ناقص 164 مليون ريال عماني خلال الربع الأول من العام الجاري مقابل ناقص 1ر152 مليون ريال عماني خلال الربع الأول من العام الماضي وسجلت الضرائب ناقص الاعانات على المنتج ارتفاعا بنسبة 46.9بالمائة وبلغت ناقص 3ر172 مليون ريال عماني مقابل ناقص 319 مليون ريال عماني خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الماضي.

الخيمة والتراثيات العمانية تحظى باهتمام الجمهور الأوروبي وعمان للإبحار تواصل نجاحاتها

 السلطنة تختتم مشاركتها في مهرجان كاوس للإبحار الشراعي –

اختتمت السلطنة أمس مشاركتها في فعاليات أسبوع كاوس للإبحار الشراعي بالمملكة المتحدة حيث ودعت الخيمة العمانية زوارها الذين توافدوا إليها من مختلف المدن الأوروبية.
وجاءت مشاركة السلطنة ممثلة في عمان للإبحار بالتعاون مع وزارة السياحة حيث تعد هذه المشاركة ضمن مشاركات سابقة حققت من خلالها السلطنة العديد من الأهداف ومنها التعريف بالموروث التراثي والمقومات السياحية بالإضافة إلى الرياضات البحرية التي حققت السلطنة خلالها أرقاما قياسية في المياه البريطانية كان أولهما في الإبحار حول بريطانيا وأيرلندا العام الماضي، والثاني كان في الإبحار حول أيرلندا بداية هذا العام».
وبعد الفوز المشرف لطاقم عمان للإبحار في سباق تحدي أرتميس الشراعي الخميس الماضي، أكمل الطاقم كافة استعداداته وتدريباته خلال اليومين الماضيين لخوض سباق رولكس فاستنت الشراعي الذي ينطلق اليوم من مدينة كاوس إلى مدينة بلايموث لمسافة 608 ميلات بحرية مروراً بصخرة فاستنت المشهورة، ويشارك ضمن طاقم القارب مسندم ثلاثة من البحارة العمانيين المحترفين وهم فهد الحسني، وياسر الرحبي، وسامي الشكيلي، بالإضافة إلى الأسباني أليكس بيلا، والأيرلندي داميان فوكسال، والربان الفرنسي سيدني جافنييه.
يوم الإعلاميين

وعلى صعيد الفعاليات نظم مشروع عمان للإبحار بالتعاون مع وزارة السياحة، يوما للإعلاميين بحضور عدد من ممثلي وسائل الإعلام البريطانية، وافتتحت الفعالية بكلمة للرئيس التنفيذي لعمان للإبحار ديفيد جراهام حيث قال:» نحن سعداء جدا بهذه المشاركة الهامة لهذا المهرجان الذي يعد الأقدم على مستوى العالم، ويعد المهرجان فرصة رائعة لنا لإبراز الجانب السياحي والثقافي للسلطنة»، وتطرق جراهام في حديثه إلى تقديم نبذة تعريفية عن مشروع عمان للابحار حيث قال:» تأسس مشروع عُمان للإبحار في عام 2008 كمشروع وطني غير ربحي يعمل تحت مظلة وزارة السياحة، ويسعى عمان للإبحار إلى إحياء أمجاد التراث البحري العُماني، والعمل على ترويج السلطنة حول العالم من خلال رياضة الإبحار الشراعي، وإيجاد فرص تدريبية مستدامة للأجيال الشابة تسهم في بنائهم البدني والذهني، وتساعدهم على المشاركة البناءة في مسيرة التنمية الشاملة، ويتواجد بالمشروع نحو 210موظفين ويصل نسبة التعمين في الشركة الى 81%».

السباقات الشراعية العالمية

وأضاف الرئيس التنفيذي لعمان للإبحار في حديثه:» خلال فترة قياسية بلغت ست سنوات فقط، استطاع مشروع عُمان للإبحار تأهيل عدد من البحارة العمانيين والخروج بكوادر وكفاءات عمانية مميزة في مجال الإبحار الشراعي، إضافة الى استضافة السلطنة للعديد من السباقات الشراعية العالمية التي شارك فيها أشهر البحارة من مختلف دولة العالم، كما عمل مشروع عمان للإبحار جنبا إلى جنب مع وزارة السياحة، في ابراز المناطق والأسواق التي تستهدفها الوزارة مثل المانيا وبريطانيا وايطاليا وفرنسا»، وأوضح جراهام بأن المشروع يعمل على تعزيز الجهود الوطنية لتنويع مصادر الدخل من خلال الترويج للسلطنة في وسائل الإعلام العالمية، والتعريف بمقوماتها الاستثمارية والتنوع الطبيعي والجغرافي الذي تتمتع به.

الإنجازات التي تحققت
وتطرق جراهام الى انجازات عمان للإبحار حيث قال:» حققنا العديد من الإنجازات منذ تأسيس المشروع، حيث أصبح محسن البوسعيدي في عام 2009م أول بحار عربي يبحر حول العالم دون توقف، واستطاع فريق الموج مسقط، الفوز بلقب بطولة سباقات الإكستريم لمرتين على التوالي، كما أولى المشروع أهمية كبيرة بالعنصر النسائي من خلال توفير فرص متساوية للتدريب، وتأسيس فريق نسائي للسباقات الشراعية، واستطاعت المرأة العُمانية خوض سباقات أوروبية لأول مرة، حيث أصبحت راية الحبسية على سبيل المثال أول فتاة عربية تدخل في منافسات سباق فاستنت، وأول عربية ترشح لجائزة رولكس لأفضل بحار».
وعن انجازات قوارب عمان للإبحار، قال ديفيد جراهام:» استطاع قارب عُمان للإبحار من فئة المود70 والذي يحمل اسم «مسندم» تحطيم رقم قياسي عالمي في سباق النجوم السبعة للإبحار حول بريطانيا وأيرلندا في عام 2014م بفارق 14 دقيقة عن الرقم القياسي السابق، وأعطى دفعة إضافية للسلطنة في الساحة الدولية للإبحار الشراعي»، مضيفا بأن المشروع حرص على المسؤولية الاجتماعية وقام باستقطاب الكثير من الاهتمام برياضة الإبحار الشراعي على المستوى الوطني، حيث حرص على إقامة الفعاليات المجتمعية المفتوحة بشكل سنوي وتعريف المجتمع بهذه الرياضة، بالإضافة إلى استقبال أعداد كبيرة من طلاب المدارس وتعريفهم بهذه الرياضة وتدريبهم على تقنياتها.

تجربة فريدة

وحظي جميع الإعلاميين بتجربة فريدة بالتواجد على متن القارب «مسندم» لأخذ جولة للإبحار الشراعي، حيث تم تقسيم الإعلاميين الى ثلاث مجموعات، وقدرت الجولة الواحدة للمجموعة قرابة الساعة، وقام طاقم القارب بتعريف الإعلاميين بأبرز الأدوار التي يقومون بها أثناء السباقات، بدءا من نقطة الانطلاق وصولا إلى خط نهاية السباق، وتعرف الاعلاميون على جهد فريق العمل الواضح والمسؤولية المناطة لكل فرد في الطاقم، كما أوضح قائد القارب سيدني للاعلاميين بأنه في حالة اذا شارك القارب في سباق يستمر لعدة أيام، فانه سيكون هناك توزيع لفترات الراحة والنوم لطاقم القارب تصل الى ساعتين للفرد الواحد، أما عن تناول الطعام فتم تخصيص مكان صغير أسفل القارب لتناول بعض الوجبات الخفيفة كالفواكه والمعلبات إضافة إلى مكان آخر مخصص للنوم لشخص واحد فقط.
وتناوب الإعلاميون خلال الجولة البحرية على القيام بأدوار الطاقم، حيث قام البعض منهم على قيادة دفة القارب، كما قام بعضهم بدوران الجهاز الخاص للأشرعة لنزولها وصعودها، وعبر الاعلاميون عن سعادتهم بهذه التجربة شاكرين جهود مشروع عمان للابحار في الارتقاء بالموروث البحري.

السياحة في عمان

أوضحت الاعلامية البريطانية ماري مو ميسم بأنها زارت السلطنة في بداية السبعينات وتشرفت بعمل لقاء اذاعي مع جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم برفقة ثلاثة إعلاميين بريطانيين اخرين، مشيرة الى أن الاسئلة التي سألتها لجلالته تمثلت حول الخطط المستقبلية لتطوير السياحة في عمان، وكانت إجابة جلالته واضحة بأن عمان تركز على الجانب السياحي الذي يبرز جماليات تراثها وتاريخها العريق، وأضافت ماري:» الفنادق كانت قليلة في تلك الفترة وأيضا المدارس والمستشفيات، إلا أنني تابعت عمان بعدها بسنوات قليلة، وتفاجأت بالإضافة الجديدة للفنادق والمنتجعات، واليوم السلطنة يتواجد بها العديد من الفنادق والمنتجعات الراقية، كما أن البنية الأساسية مميزة في البلد بتواجد الشوارع والطرق السريعة، إضافة إلى المحميات والمتاحف وإنشاء دار للأوبرا وسمعت قبل فترة قصيرة إلى افتتاح السلطنة لمشروع المتحف الوطني والمزمع افتتاحه في نوفمبر المقبل».

زيارتي الأخيرة

وأشارت ماري أن حكمة جلالة السلطان وقيادته الحكيمة سارت بعمان إلى دولة آمنة وواحة للأمن والسلام، والشعب العماني يتمتع بصفات طيبة إضافة إلى تعامله الرائع مع السائح، كما أن الجميل في السياحة العمانية هو أن الرجال والفتيات وكبار السن يعملون في هذا القطاع بكل نشاط واهتمام، وخلال زيارتي الأخيرة للسلطنة برفقة مجموعة من الصحفيين والإعلاميين مؤخرا بتنظيم من مكتب وزارة السياحة العمانية ببريطانيا، قمنا بزيارة العديد من الأماكن والمواقع السياحية كالأودية والقلاع والمحميات والشواطئ والصحاري، وتذوقت العديد من الأطعمة هناك أثناء فترة تواجدي وكانت لذيذة جدا كما تعرفنا على العديد من الحرف العمانية كصناعة الفخار والنسيج وصناعة الحلوى العمانية.

مشاركة أبطال الرياضات

وعلى صعيد آخر أشاد المستكشف البريطاني بين ساندرس بأوجه التقارب ما بين السياحة والرياضة في الترويج للسلطنة مشيرا إلى ان الخيمة العمانية استطاعت أن تستقطب أعداد كبيرة من الزوار في الوقت ذاته استطاع القارب العماني مسندم ان يشد الانتباه إليه موضحا بأن التجربة التي خاضها مع البحارة العمانية «كانت تجربة ممتعة للغاية، وأضاف قائلا : فلم أبحر بهذه السرعة على قارب شراعي من قبل، وكان الطاقم أجمل ما في هذه التجربة، فكانوا هادئي الأعصاب ومتماسكين في عملهم، ويعملون بمهارة فائقة، ولا يكادون يقفون للراحة أبداً، وكانوا فوق ذلك مستمتعين بما يقومون به، وأضفوا جواً مرحاً على الرحلة».
ونظراً لكونه مستكشفاً شغوفاً بالمغامرة، عبر ساندرس عن رغبته في زيارة السلطنة السنة المقبلة وقال: «أعتقد بأن سلطنة عمان جوهرة مكنونة من وجهة نظري كمستكشف، فأرى بأنها تتمتع بالكثير من المقومات الطبيعية والتاريخية والثقافية، ويبدو لي أن جبالها تستحق الاستكشاف، ولا بد لي من زيارة قريباً».
من جانب آخر شارك مع الطاقم العماني كذلك لاعب الرجبي المشهور سيرجي بيتسن كونه أحد الشخصيات الملهمة في عالم الرياضة، وأبدى بيتسن إعجابه الشديد بالعمل الجماعي لدى طاقم عمان للإبحار، وقال عن ذلك: «إن ما يقوم به مشروع عمان للإبحار لإلهام الأجيال الصاعدة من البحارة أمر يستحق الإشادة والإعجاب، وهو أمر شبيه لما أقوم بها شخصياً لدعم ممارسة رياضة الرجبي في الكامرون، والتي أسست فيها أكاديمية خرية باسمي».
وأشار سيرجي إلى أن الترويج السياحي لا يقتصر فقط من خلال المشاركات الرياضية وإنما يمتد ليشمل كافة الجوانب التي تبرز مكنونات الوطن وما يتمتع به من تراث عريق وحضارة ضاربة في عمق التاريخ. وأضاف سيرجي: «أصبح استخدام الرياضة كوسيلة لإحداث تغيرات إيجابية في حياة الأطفال في العالم، وسيلة مهمة نحو التواصل مع الأحيال القادمة ، ولذلك أظن بأن ما حققه مشروع عمان للإبحار اليوم يسير على نفس النهج، حيث سمعت بأن بعض البحّارة لم يمض على بداية مشوارهم سوى أربع أو خمس سنوات، وهم الآن يبدعون في أدائهم وقطعوا مشواراً كبيراً ظهرت آثاره في نتيجة اليوم».

باحثون عمانيون ينجحون في مقاومة تدهور المانجو «1-2»

401903

ثمرة تعاون بين الزراعة وجامعة السلطان قابوس –
«شجرة مانجو يسكن تحتها الناس» عبارة سجلها الرحالة الأمريكي الهولندي الأصل صموئيل زويمر شارحا صورة التقطها قبل قرن من الزمان لإحدى أشجار المانجو الضخمة خلال رحلته إلى ولاية صحار.
كلمات الرحالة تعكس في ذلك الوقت أهمية أشجار المانجو التي تجاوزت قيمتها كشجرة فاكهة طيبة المذاق لترتبط بحياة الناس وتجعل كثيرا من العائلات العمانية تتخذ منها سكنا حتى سنوات ليست بالبعيدة نظرا لما توفره من طقس لطيف لمستظليها وحماية طبيعية للقاطنين تحتها. وحتى وقت قريب كانت أشجار فاكهة المانجو تسجل حضورا لافتا في القطاع الزراعي بالسلطنة لكن هذه الشجرة منذ 1998 أصيبت بمرض عضال جرى استيراده دون وعي من الخارج ولم تتعاف منه حتى اليوم وما تبقى من شجيرات أمكن أن تسلم من المرض أجهزت على أغلبها الأنواء المناخية في 2007 خاصة في ولاية قريات لتبدأ هذه الشجرة مرحلة التدهور المحزن رغم الجهود وبرامج الإنعاش الزراعي للمكافحة والبحوث العلمية التي عجزت أن تجد له حتى اليوم علاجا جذريا.
لكن السنوات الأخيرة حملت بارقة أمل يمكن أن تعيد لأشجار المانجو خضرتها ونضارتها وتسجل لها حضورا اقتصاديا وذلك عندما تمكن باحثون بوزارة الزراعة والثروة السمكية بالتعاون مع جامعة السلطان قابوس من تحقيق تقدم علمي جوهري أدى إلى فهم أفضل لمسببات المرض، وانتشاره ومكافحته. وقد نشرت نتائج هذه البحوث العلمية في مجلات علمية عالمية حيث تم نشر 13 ورقة علمية محكمة بالإضافة للمشاركة بنتائج هذه البحوث في مؤتمرات دولية. كما تمكن خبراء من السلطنة بالتعاون مع علماء من جامعة بريتوريا بجنوب أفريقيا من تحديد سلالة ممرضة من الفطر سيراتوسيستس مانجنيكانز
Ceratocystis manginecans
على أنها العامل المسبب للموت المفاجئ لأشجار المانجو.
(عمان) تابعت هذه المستجدات العلمية البحثية لإنقاذ شجرة المانجو والبحث عن شتلات مقاومة للمرض وزارت دائرة البحوث الزراعية في صحار بشمال الباطنة.. التحقيق التالي يسرد تفاصيل النتائج البحثية .. فماذا يحمل الباحثون من مكتشفات لمستقبل شجرة المانجو وهل يمكن أن تستعيد عافيتها قريبا؟

خنافس القلف لم تخضع للفحص
خنافس القلف – كما يسميها علماء الزراعة – استوردت من الخارج من قبل مزارع خاصة بولاية بركاء قبل أكثر من 17 عاما بعيدا عن عين الرقيب ففعلت فعلتها في أشجار المانجو وأصابتها في مقتل لتتوالى الإصابات من منطقة إلى أخرى.
الأمر الذي يطرح تساؤلات حول دور النظام الوطني للحجر الزراعي في ضمان سلامة استيراد وتبادل المواد الزراعية فكثير من الأنشطة البشرية تتحمل مسؤولية نشر ونقل العديد من الآفات.
مختصون يعملون في المجال الزراعي «الحكومي» أشاروا لـ(عمان) أن مرض تدهور أشجار المانجو تسببت فيه مشاتل ومزارع خاصة استوردت شتلات لم يتم فحصها والتأكد من خلوها من الأمراض فدفع القطاع الزراعي والمجتمع عموما ثمن هذه الأخطاء الفادحة.

الوعي لصانعي القرار
ورغم أن نظام الحجر الزراعي في السلطنة بدأ في السبعينات ويجري تطويره باستمرار خاصة مع تحديث قانون الحجر الزراعي ليتماشى مع القانون الموحد لمجلس التعاون لكن يبدو أن الوضع لا يزال يستلزم المزيد من الوعي لصانعي القرار وموظفي الجمارك والمستوردين والمزارعين والمواطنين بمخاطر الاستيراد غير الصحيح وغير القانوني لمواد زراعية. ولعل من أكثر الأمور أهمية في هذا الشأن دعم الحجر بأعداد كافية من الكوادر المختصة المتمكنين من تحليل مخاطر الآفات الزراعية.

الإصابة تتحول إلى وباء
تدهور أشجار المانجو رصد أيضاً في دولة الإمارات العربية المتحدة كما تم تسجيله مؤخرا في باكستان وسمي بـ(أعراض الموت المفاجئ في المانجو). ورغم أن أعراض مماثلة للمرض سجلت في البرازيل منذ عقود وتم استجلاب الخبراء منها لوقف تدهور أشجار المانجو العماني وعلى الرغم من خطط وبرامج وزارة الزراعة إلا أنها لم تنجح في التصدي للمرض ووقف انتشار الحشرة فلم تلبث أن تحولت الإصابة إلى وباء في جميع ولايات محافظة شمال وجنوب الباطنة ثم بقية محافظات السلطنة .
الوباء تسبب خلال السنوات الماضية في ذبول عشرات الآلاف من أشجار المانجو التي انهارت صحتها بسرعة كبيرة وأدى الموت المفاجئ لها في غضون أيام محدودة إلى انخفاض كبير في المساحة المزروعة وفي الإنتاجية، وخسارة في أصناف محلية مميزة فحسب نتائج التعداد الزراعي 2012/2013م لم يتجاوز إجمالي الناتج المحلي لفاكهة المانجو 8110 أطنان غالبيته للاستهلاك المحلي ولم يصدر منه أكثر من 1% فقط في حين تم استيراد 20977 طنا بقيمة بلغت 3.5 مليون ريال عماني لتغطية الطلب المتزايد. لكن محصول المانجو رغم ذلك لا يزال يعتبر أحد أهم محاصيل الفاكهة في السلطنة ويأتي في المرتبة الرابعة بعد النخيل والحمضيات والموز .
ورغم الجهود التي تحدثت عنها وزارة الزراعة خلال السنوات الماضية وإعداد استراتيجية وطنية لتحسين المانجو في السلطنة وإدارة مرض التدهور لكن ما نفذ لم يتجاوز تحسين عمليات الري والتسميد والمكافحة الكيماوية ولم تتعد نطاق مكافحة التدهور وتعزيز المقاومة فقط ولم تصل إلى حل جذري يقضي على الوباء الذي يبدو انه لا يختلف كثيرا عن الأوبئة الأخرى التي تحتاج إلى سنوات من البحوث العلمية والتجارب المعملية.

استراتيجية ولكن؟
الاستراتيجية نفسها التي تضمنت عددا من المكونات لم ينفذ أغلبها كما يقول مختصون لـ(عمان) خاصة فيما يتعلق بتحسين ممارسة الإدارة الحقلية للمرض وتحسين النظام الوطني للحجر الزراعي فيما يعاني برنامج إنتاج شتلات خالية من الأمراض وبرنامج انتخاب أصناف مقاومة للمرض من نقص في الكوادر العلمية المتخصصة في علوم الأمراض والحشرات.
في محطة البحوث الزراعية بصحار كان الدكتور علي بن عبيد العدوي مدير الدائرة عائدا من زيارة للمزارع القريبة عندما أخذنا في جولة حقلية بدأت بالبنك الوراثي لأشجار فاكهة المانجو التي بدت بصحة جيدة مورقة مخضرة نضرة رغم لفحات الشمس التي طالت بعض الأجزاء في شجيرات هنا وهناك..

كشف المسبب المرضي
تحدث الدكتور العدوي بثقة عن إنجازات علمية متقدمة وجهود مضنية قام بها وفريق عمله في تشخيص المرض وتجارب لإيجاد أصناف مقاومة وقادرة على التحمل يمكن أن تعيد للمحصول قيمته الزراعية والاقتصادية، في الوقت الذي أشار فيه إلى أوجه من القصور في الضوابط غير المطبقة في عمليات استجلاب الشتلات الأمر الذي يسمح بمرور شتلات لا يعلمون مخاطرها على القطاع الزراعي مؤكدا حاجة مراكز الحجر الزراعي إلى أكثر من مجرد موظف لتحصيل الرسوم بل إلى مختصين ووسائل فحص فنية تضبط العملية برمتها.
لكن لماذا تأخر التوصل إلى تشخيص دقيق لمسبب مرض تدهور أشجار المانجو رغم مضي أكثر من 17 عاما على ظهور المرض ؟
الدكتور العدوي وخلال مطالعته لأصناف مختلفة من شتلات المانجو في مشاتل الدائرة بصحار قال إن الفترة الأولى بعد ظهور المرض تضاربت خلالها الآراء في تشخيص المسبب في وقت تم الاعتماد على الخبرات الأجنبية، مشيرا إلى أن الاعتقاد كان بأن المسبب مرضي فطري وينتقل عن طريق الحشرة ثم يأتي خبير آخر بتشخيص مختلف ويرسخ قناعات أخرى ويذهب ويأتي ثالث برأي مختلف ولهذا ظلت مسألة التشخيص غير دقيقة رغم الخبرات الأجنبية من بلدان وجد فيها المرض منذ فترة بعيدة كالبرازيل وحضور خبراء من تلك البلاد إلا أن النتائج بقيت غير واضحة لكن مؤخرا وبالتعاون مع جامعة السلطان قابوس تمكننا من التأكد بدقة من تشخيص مسبب المرض وبنينا عليه أبحاثنا في إنتاج وتطوير أصناف مقاومة الأمر الذي يفتح مجالا كبيرا لإعادة زراعة أشجار مانجو بأصناف مقاومة للمرض وبصفات وراثية ذات جودة وإنتاجية عالية وبمنظور اقتصادي وتنافسي.
الدكتور العدوي قال وهو يطمئن على سلامة إحدى شتلات المانجو جرى تطعيمها بصنف مستورد في مشتل يضم 20 ألف شتلة مقاومة للمرض أن الاختبارات الحقلية والمخبرية كشفت عن أعراض مطابقة لتلك المشاهدة في الطبيعة والتي تؤدي في النهاية إلى أعراض ذبول أشجار المانجو. وقال إن الدراسات الجينية التي أجريت على عزلات للمسبب المرضي من خشب بعض الأشجار المصابة بالسلطنة أظهرت تشابهاً مع بعض العزلات البرازيلية ، مما قدم أدلة على احتمال أن تكون البرازيل هي مصدر المسبب المرضي الموجود بالسلطنة.

استنباط أصناف جديدة مقاومة للمرض
(عمان) تساءلت أيضا عن جدوى المبيدات وتأثيرها فأكد الدكتور علي العدوي أن مكافحة المرض بواسطة المبيدات الفطرية والحشرية غير ذي جدوى لصعوبة وصول وتأثير المبيد على الإصابة الفطرية والحشرية في الخشب الداخلي للشجرة. وقال إن الحصول على أصناف مانجو مقاومة أو متحملة للإصابة هو أنسب الطرق للحد من تأثير المرض.
وخلال تنقلنا بين المساحات المزروعة بأشجار المانجو واطلاعنا على الأصناف المختلفة العمانية منها والمستوردة أوضح الدكتور علي العدوي  كيفية تعاملهم مع مرض تدهور أشجار المانجو وقال: في علم الأمراض عموما يكون التعامل أما علاجها كيمياويا أو مقاومتها واستنباط أصناف جديدة مقاومة للمرض أو التخلص من مصادر العدوى وهناك طرائق مختلفة لتخفيف شدة أو وطأة المرض وليس بالضرورة إيجاد العلاج النهائي له كما يحدث في أمراض الإنسان كالسرطان والإيدز مثلا. وأوضح قائلا: إن الاتجاه الذي نعمل عليه بشأن مرض أشجار المانجو هو إيجاد أصناف جديدة مقاومة وقادرة على التحمل عن طريق التجارب التي نجريها وتقييمنا لها.

الأهمية الاقتصادية
وأوضح أن إيلاء الأهمية الاقتصادية يترتب عليه عند اختيار الأصناف الجديدة ليس فقط أن نزرع الأصناف المبكرة في الإنتاج وإنما ذات الجودة العالية والغزارة في الإنتاج والقادرة على المنافسة اقتصاديا.
الدكتور علي أكد لـ(عمان) أهمية تشخيص المرض في إمكانية إيجاد أصناف مقاومة للتدهور وقال : وصلنا الى مرحلة متقدمة ونعمل حاليا على تقييم تلك الأصناف التي أدخلناها من البرازيل وبلدان أخرى كاستراليا وباكستان وستظهر نتائجها خلال السنوات الثلاث المقبلة، كما نعمل على تقييم الجودة والإنتاجية لتلك الأصناف.
وأضاف: أيضا نعمل على زراعة أمهات لأشجار المانجو فيتوفر حاليا أعداد محدودة من الأشجار كأصول حوالي 3 شجرات من كل صنف ولدينا مشروع للإكثار لنصل إلى أعداد أكبر من كل صنف.
وأوضح انه تم تقييم ثلاثين صنفا من أصناف المانجو لمقاومة الإصابة بفطر سيراتوستس منجنيكنز مسبب مرض تدهور أشجار المانجو في ثلاث تجارب تقييم باستخدام العدوى الاصطناعية التي جاءت متوافقة مع المشاهدات الحقلية لإصابة بعض الأصناف وأظهرت الأصناف المحلية أكثر حساسية للإصابة بالمرض مقارنة مع الأصناف المستوردة.
العدوي كشف أن نتائج تجارب تقييم الأصناف أشارت لعدم وجود صنف مانجو ذي مناعة كاملة ضد مسبب المرض ولكن توجد أصناف متحملة بدرجة أكبر من الأصناف الأخرى معتبرا صنف البايري أكثر حساسية وأصناف البطيخة، والعشبية، والعرش أعلاها في نسبة الذبول. بينما أصناف سفيدا ملجوا، وملجوا، وبنيشان، وروس، والمبوربنيشان الأكثر مقاومة .
وأوصى العدوي باستبعاد أصناف المانجو ذات الحساسية العالية للإصابة بالمرض في برنامج أكثار أشجار الفاكهة مثل صنف البايري والأصناف المحلية والتركيز على الأصناف الأكثر مقاومة للإصابة بالمرض مثل بنيشان، والروس، والمبوربنيشان مؤكدا على أهمية استبدال الأصول المحلية وحيدة الأجنة التي يتم التطعيم عليها حاليا غير المقاومة واستبدالها بأصول عديدة الأجنة مقاومة لمرض الذبول. وقال إنه بناء على نتائج التقييم يمثل صنف تيمور خيارا مناسبا كأصول عديدة أجنة ذات تحمل للإصابة بمرض تدهور أشجار المانجو حتى يتم العثور على المزيد من أصناف عديدة الأجنة ومقاومة للمرض .

أين الكوادر المتخصصة؟
وبينما كان يوسف العمراني فني تطعيم الشتلات ينفذ عملية رش بالمياه لتنظيف أحد المشاتل يعاونه عدد من الشباب العمانيين بحماس كبير كان زملاء لهم يتابعون عمليات زراعة شتلات أخرى في مشتل مجاور . العمراني تحدث عن حاجة محطة البحوث إلى الدعم بالمزيد من الكوادر والفنيين المختصين وتوفير متطلبات العمل في الوقت المناسب معتبرا أن الدائرة تغذي مختلف محافظات السلطنة وينبغي إيلاؤها أهمية اكبر.

توعية المزارعين
علي بن ناصر السيفي الخبير في المجال الزراعي لأكثر من 20 عاما المكلف بالإشراف على عمليات إنتاج شتلات الفاكهة ومتابعة برنامج رفع جودة إنتاج الشتلات بمديرية شمال الباطنة كان برفقتنا طوال الجولة الحقلية وتحدث عن عمليات إنتاج أصناف مقاومة ومحاولة تكثيرها، مشيرا إلى توزيع ما يزيد عن 25000 شتلة مانجو مطعومة سنويا من تلك الأصناف على المزارعين بهدف رفع إنتاجية وجودة محصول المانجو في السلطنة.وقال نسعى إلى إيجاد أصناف مقاومة للأمراض يمكن زراعتها في اقل مساحة وتعطي اكبر كمية من الإنتاج مع التركيز على الأصناف المبكرة في الإنتاج لكنه لفت إلى أمر مهم وهو المحصلة النهائية من تلك الشتلات الموزعة وهل يتم زراعتها والعناية بها بشكل صحيح وصولا إلى أشجار مانجو مثمرة ومنتجة بشكل اقتصادي داعيا إلى الاهتمام من الجهات الأخرى في مراكز التنمية الزراعية والإرشاد الزراعي بتوعية المزارعين وإيلاء هذا الجانب الإرشادي والتدريبي أهمية بالغة مؤكدا أن عدم الاهتمام بالشتلات بعد وضعها في التربة المستدامة يمثل هدرا لجهود كبيرة وموارد مالية ينبغي استثمارها بشكل صحيح.

في الحلقة القادمة متابعة تتناول دور البنوك الوراثية والمختبرات في نتائج البحوث العلمية لأشجار المانجو.

3400 زائر في يوم واحد تدفق سياحي على وادي بني خالد

Share Button

410085

تشهد ولاية وادي بني خالد بمحافظة شمال الشرقية حركة سياحية على مدار العام، وخلال إجازة يوم النهضة المباركة تدفق على موقع البرك المائية بمنطقة مقل بولاية وادي بني خالد أكثر من 3400 سائح .
وقال طلال بن خلفان الشعيبي القائم بأعمال مدير إدارة السياحة بمحافظة شمال الشرقية إن موقع البرك المائية بولاية وادي بني خالد من المواقع السياحية بمحافظة شمال الشرقية ، ويعتبر موقعا مفضلا للحركة السياحية لاسيما لمن ينشد عن المواقع الطبيعية للاستجمام.
وقد أثنى على اهتمام السياح أثناء زيارتهم للموقع للمحافظة على مختلف مقوماته الطبيعية والبيئية كما أشاد بدور شرطة عمان السلطانية لجهودها التنظيمية للحركة السياحية التي تدفقت على الموقع وكذلك الدور الملموس الذي قامت به بلدية وادي بني خالد في موقع البرك المائية وكذلك العاملين في القطاع السياحي بموقع البرك المائية بالولاية.
وأشار إلى أن عدد السياح خلال إجازة يوم النهضة المباركة للفترة من 23 إلى 25 يوليو المجيد ولمدة ثلاثة أيام بلغ 3418 سائحا من مختلف الجنسيات، منهم المواطنون والذين بلغ 2476 بينما المقيمون والأجانب 826 سائحا بينما من مجلس التعاون والدول العربية 60 سائحا والدول الأوربية 56 سائحا .
ويوجد بولاية وادي بني خالد العديد من المواقع السياحية كالبرك المائية وكهف مقل السياحي ومتنزه حاور وعين الصاروج و حصن ومسجد العوينة الأثري وحصن العدفين الذي تم يرمم من قبل وزارة التراث والثقافة ليكون أحد المزارات التاريخية بالولاية .