| من سيدني يزبك: حصر السلاح اختبار الدولة… والتأخير يهدّد فرصة إنقاذ لبنان |
** من مواقف النائب غياث يزبك: "نحن لا نطلب حماية" … المطلوب معالجة أسباب التهديد وملاحقة مخطّطي الاغتيالات والتفجيرات.
|
يزبك من سيدني: حصر السلاح اختبار الدولة… والتأخير يهدّد فرصة إنقاذ لبنان 14//202610 سيدني- الميدل ايست تايمز الدولية: دعا عضو تكتل «الجمهورية القوية» النائب غياث يزبك إلى الانتقال من قرارات حصر السلاح إلى تنفيذها، محذّراً من أن التأخير يهدّد بتبديد الفرصة المتاحة لإنقاذ لبنان واستعادة ثقة الدول الداعمة. وشدّد على أن حماية اللبنانيين تبدأ بملاحقة مصادر التهديد وتطبيق القانون على الجميع، مؤكداً تمسّك «القوات اللبنانية» بالمؤسسات ودعم صمود أبناء القرى الجنوبية. جاءت مواقف يزبك خلال مؤتمر صحافي عقده في مكتب «القوات اللبنانية» في سيدني، تناول فيه التطورات السياسية والأمنية، وأداء مجلس النواب، والاستحقاق الانتخابي، وملف السلاح، والأوضاع في الجنوب. وبعد ترحيب رئيس مركز سيدني لوي فارس، نقل يزبك تحيات رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع وتقديره لدور اللبنانيين المقيمين خارج وطنهم في دعم صموده. ودعا إلى تسميتهم «لبنانيين لا يقيمون في لبنان»، تأكيداً لارتباطهم بوطنهم ودورهم في استعادة سيادته وكرامته.سعادة النائب غياث يزبك والزميل سايد مخايل ** وفي ملف المتفجرات، أعرب عن خشيته من استخدامها في الداخل وعودة الاغتيالات السياسية، مطالباً القضاء والجيش والأجهزة الأمنية بكشف مصدرها ووجهتها والجهات المسؤولة عنها، والتحقق من احتمال وجود مخازن أخرى. أما التقارير عن وجود «بنك أهداف»، فأكد أنه ينتظر «الخبر اليقين» من المؤسسات المختصة، من دون تقديم معلومات مؤكدة بشأنها. وقال: «نحن لا نطلب حماية»، مشدّداً على أن الأولوية هي تفكيك أسباب التهديد وملاحقة من يخطّط للاغتيالات والتفجيرات، بدلاً من الاكتفاء بالحماية الفردية. ورأى يزبك أن تنفيذ قرارات حصر السلاح لا يستلزم البدء بمواجهة عسكرية، بل يتيح إجراءات قضائية وأمنية تشمل منع نقل الأسلحة والمتفجرات وملاحقة المخالفين. وطالب باتخاذ إجراءات قضائية بحق الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم والتحقيق معه على خلفية المواقف الرافضة لتسليم السلاح، مؤكداً ضرورة المساواة في تطبيق القانون. وفي موقفه من الحكومة ورئاسة الجمهورية، شدّد على تمسّك «القوات» بالمؤسسات، متسائلاً: «إذا طيّرنا الحكومة، ماذا يبقى من البلد؟». ودعا إلى ترجمة خطاب القسم والبيان الوزاري والقرارات الحكومية إلى خطوات عملية، معتبراً أن تطبيق القانون لا يجوز أن يبقى رهناً بموافقة الجهات المعنية به. ** وحذّر من أن استمرار التأخير يستنزف ثقة أصدقاء لبنان، مشيراً إلى مساعٍ لدى دول صديقة لمنح الدولة مزيداً من الوقت لتنفيذ التزاماتها. وأشاد بأداء وزير الخارجية يوسف رجي، معتبراً أن دعم دوره يرتبط بحماية المصلحة اللبنانية واستقلال السياسة الخارجية. وعلى الصعيد النيابي، انتقد ما وصفه بتجاوز النظام الداخلي وإدارة الجلسات بمزاجية، مؤكداً أن رئيس المجلس هو «رئيس للمجلس النيابي وليس رئيساً للنواب». وطالب باعتماد التصويت الإلكتروني وآليات شفافة تمكّن المواطنين من معرفة مواقف ممثليهم. وفي الشأن الانتخابي، رأى أن إغراق اللجان بأكثر من عشرين اقتراحاً يستنزف الوقت ويؤخّر معالجة القضايا الأساسية، ومنها البطاقة الممغنطة والميغاسنتر وتصويت اللبنانيين في الخارج. واتهم قوى نيابية بالسعي إلى تعطيل الاستحقاق خشية تراجع تمثيلها، داعياً إلى احترام مواعيده. وفي الجنوب، أكد أن مساعدة أبناء القرى الحدودية على البقاء في أرضهم أولوية، موضحاً أن الحزب يعمل عبر علاقاته بالمنظمات والمؤسسات الدولية والفاتيكان والدول المؤثرة لتأمين احتياجات التعليم والصحة والكهرباء واستمرار المدارس. وأشار إلى مساعٍ لتوفير مستشفى ميداني قال إنها واجهت رفضاً من جهات رسمية، مؤكداً مواصلة الجهود رغم المخاطر وصعوبة الوصول. واعتبر أن تداعيات الأزمة تتجاوز الدمار في الجنوب إلى الاقتصاد اللبناني بأسره، من تراجع الاستثمار وفرص العمل إلى هجرة الكفاءات. وشدّد على أن الاستقرار وتطبيق القانون والإصلاح المالي وتحديد حجم الفجوة المالية تشكّل شروطاً لاستقطاب الدعم وإطلاق إعادة الإعمار. واستبعد اندلاع حرب أهلية لغياب الإرادة الشعبية لخوضها، معتبراً أن غالبية اللبنانيين تريد الدولة. ودعا المؤسسات الشرعية إلى اغتنام التقاطع الراهن بين المصالح الدولية والإقليمية ومصلحة لبنان، مؤكداً ثقته بإمكان تجاوز الأزمة. وخلال المؤتمر، عبّر يزبك عن سروره بلقاء صديقه وزميله السابق في تلفزيون لبنان، مدير مكتب الوكالة الوطنية للإعلام في أستراليا سايد مخايل، مشيداً بخبرته وصفاته المهنية والإنسانية. وختم برسالة أمل: «سنعبر هذه المطبات ونصل بلبنان إلى برّ الأمان». |