| القديس كارلو أكوتيس: "أن أكون قريبًا من يسوع دائمًا… هذه هي خطّة حياتي". |
** سيدة لبنان تحتضن أول كابيلا مارونية للقديس كارلو أكوتيس… منارة إيمان ورجاء للشبيبة
|
تدشين أول كابيلا مارونيّة تحمل اسم القديس كارلو أكوتيس في كاتدرائية سيدة لبنان المطران طربيه: لتكن هذا الكابيلا محطة يعود فيها المؤمنون إلى حضرة المسيح 13/10/2026 سيدني - الميدل ايست تايمز الدولية: شهدت كاتدرائية سيدة لبنان في هاريس بارك، افتتاح وتكريس أول كابيلا مارونيّة للقديس كارلو أكوتيس، وذلك خلال احتفال ليتورجي أقيم في 12 تشرين الأول/أكتوبر 2026 تزامنًا مع عيد القديس. وترأس الاحتفال سيادة المطران أنطوان شربل طربيه، راعي الأبرشية المارونية في أستراليا ونيوزيلندا وأوقيانيا، حيث عاونه الأب داني نوح، رئيس كهنة الرعية والآباء، بحضور عدد كبير من المؤمنين، إلى جانب ممثلين عن الهيئات الرعوية والاجتماعية، في حدث يُعدّ محطة بارزة في المسيرة الروحية للشبيبة والجالية المارونية في أستراليا. وفي عظته، شدّد المطران طربيه على البعد الروحي العميق في حياة القديس كارلو أكوتيس رغم سنواته القصيرة، مستشهدًا بقوله: "يولد الجميع كأصل ويموت عدد كبير منهم كنسخ". وأضاف المطران طربيه، "نسعى بطبيعتنا البشرية إلى الشعور بالقبول والانتماء، وإلى أن نجد لأنفسنا مكاناً بين الآخرين. غير أنّ هذا السعي قد يقود الإنسان، في ضعف طبيعته، إلى مجاراة السخرية من الآخرين، أو إلى الصمت أمام ما نعلم أنه منافٍ للحق، أو إلى حجب شهادة الإيمان خوفًا من أحكام الناس. وقد اختبر كارلو هذه المواقف ذاتها، لكنه، من خلال ما أظهره في معاملته للآخرين، ولا سيّما المهمَّشين والمتألّمين، كشف عن عمق الشركة التي عاشها مع المسيح، وعن مقدار ما كانت تلك الصداقة تشكّل جوهر حياته الروحية.".jpg) ** كما أشار إلى محبّته للقربان المقدّس، وقال، "كان هناك مكان واحد يعود إليه كارلو بلا انقطاع، حيث كانت تلك الشركة تتعمّق وتتجذّر في قلبه، وقد عبّر عنه بكلمات صارت شهادة حيّة في الكنيسة: " القربان هو طريقي السريع إلى السماء." فكان، كلّما أتيح له، يشارك في القدّاس اليومي ويقف بخشوع أمام القربان المقدّس، مستمدًّا منه النعمة والقوّة. فالمراهق المثقَل بواجبات الدراسة، ومشاغل الأصدقاء، ومتطلّبات الحياة اليومية، كان يجد دائمًا فسحة ليكون في حضرة الرب. وكلّما ازداد كارلو ثباتًا في هذه الشركة، حمل نور المسيح معه بصورة طبيعية إلى كل ما يقوم به، فصار حضوره اليومي شهادة حيّة لعمل النعمة في قلب شاب أحبّ الرب حبًا صادقًا." وأكد المطران طربيه أن الكابيلا الجديدة ستشكّل مكانًا للعودة إلى الرب وللصلاة الهادئة لكل من يبحث عن لحظة تأمل أو دعم روحي، قائلاً، "اليوم ونحن نفتتح هذه الكنيسة، نفكر في جميع الذين سيعبرون أبوابها في الأيام والسنوات المقبلة. فقبل أسابيع قليلة، نالت رعيّتنا نعمة استقبال ذخائر القديس كارلو أكوتيس خلال زيارتها لأستراليا، وها نحن اليوم نضع في هذه الكنيسة ذخيرة دائمة له، علامة حيّة على حضوره الروحي بيننا". وتضم الكابيلا الجديدة بالإضافة الى ذخيرة القديس كارلو أكوتيس، ذخائر القديسين الموارنة وغيرهم. ووجّه المطران طربيه شكره لجميع المساهمين في إنجاز المشروع، من متبرعين ومتطوعين وعاملين، مع شكر خاص للأب داني نوح على متابعته المباشرة للمبادرة، وللشماس دومينيك الطقشي على دوره في دفع المشروع قدمًا. واختتم المطران طربيه بكلمات القديس كارلو التي تعكس مسيرته الروحية:" أن أكون قريبًا من يسوع دائمًا… هذه هي خطّة حياتي"، داعيًا المؤمنين إلى جعل الكابيلا الجديدة محطة دائمة للعودة إلى المسيح والصلاة. وكانت الأبرشية قد استقبلت في 25 أيلول/سبتمبر 2026 الذخيرة الكبرى للقديس كارلو أكوتيس في كاتدرائية سيدة لبنان، ضمن زيارة ذخائر القديس كارلو أكوتيس 2026 التي امتدت من 25 إلى 27 أيلول/سبتمبر، في حدث رعوي لافت شهد مشاركة واسعة من الشبيبة وأولاد الرعية. |