باريس والرياض ترسمان خريطة طريق دبلوماسية لأزمات المنطقة

**
«استقرار لبنان يبدأ بدولة واحدة وسلاح واحد
وسيادة كاملة.»



باريس والرياض ترسمان خريطة طريق دبلوماسية لأزمات المنطقة
24/08/2026
سيدني – الميدل إيست تايمز الدولية: وصل ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود إلى قصر الإنفاليد في باريس، مستهلاً زيارة دولة إلى فرنسا، تركز أجندتها على تعزيز العلاقات الثنائية وبحث أبرز القضايا الإقليمية والدولية.
وأُقيمت لولي العهد مراسم استقبال رسمية لدى وصوله إلى باحة القصر، حيث كان في استقباله رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين الفرنسيين.
واستعرض الأمير محمد بن سلمان حرس الشرف، فيما قدّم قائد الحرس عرضاً للوحدات العسكرية المشاركة في مراسم الاستقبال. كما صافح ولي العهد الوزراء وكبار المسؤولين في الحكومة الفرنسية.
وخلال الزيارة، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وولي العهد السعودي التزام بلديهما العمل من أجل التوصل إلى حل دبلوماسي يضمن الطابع السلمي للبرنامج النووي الإيراني ويمنع تصاعد التوترات في المنطقة.
**
وشدّد الجانبان، في بيان مشترك، على أهمية اعتماد الحلول السياسية والدبلوماسية لمعالجة النزاعات الإقليمية، وضرورة التوصل إلى تسوية تفاوضية بشأن الملف الإيراني، بما يسهم في حماية الأمن والاستقرار ويجنّب المنطقة مخاطر المزيد من المواجهات.
واحتل الملف اللبناني حيزاً بارزاً في المحادثات السعودية–الفرنسية، حيث اتفق الجانبان على تكثيف الجهود الرامية إلى 
التوصل إلى حل نهائي للصراع في لبنان، من خلال تعزيز الدولة ومؤسساتها والحفاظ على سيادة البلاد ووحدة أراضيها.
وأشاد البيان بالخطوات التي اتخذها رئيس الجمهورية جوزاف عون والحكومة برئاسة نواف سلام لإعادة بناء مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية.
وأكد الجانبان أيضاً التزامهما دعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية، وتمكينهما من الاضطلاع بمسؤولياتهما الوطنية كاملة، وحماية الاستقرار الداخلي وترسيخ سلطة الدولة.
وشدّد البيان على أهمية التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، ونزع سلاح جميع الجماعات المسلحة بصورة كاملة، وانسحاب إسرائيل التام من جميع الأراضي اللبنانية.
**
وتعكس زيارة ولي العهد السعودي إلى باريس تقارباً واضحاً بين الرياض وفرنسا في التعامل مع أكثر القضايا حساسية في المنطقة. ويمنح البلدان الأولوية للدبلوماسية في معالجة الملف النووي الإيراني، بالتوازي مع موقف حازم حيال لبنان يقوم على تعزيز مؤسسات الدولة وإنهاء ازدواجية السلاح والسلطة.
وتكتسب المواقف المتعلقة بلبنان أهمية خاصة، لأنها تربط بين الانسحاب الإسرائيلي الكامل وتنفيذ القرار 1701 من جهة، وبسط سلطة الدولة ونزع سلاح الجماعات المسلحة من جهة أخرى.
ويعكس هذا التوازن مقاربة سعودية–فرنسية تعتبر أن استعادة الاستقرار تبقى رهناً بتحقيق السيادة اللبنانية الكاملة، ووجود جيش قادر، وتوفير دعم دولي يحول دون تجدد الصراع.




 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
حقوق الطبع 2007 - تيميس.كوم الشرق الاوسط