الجامعة اللبنانية الثقافية تحتفل بذكرى استقلال لبنان في سيدني

**
جانب من المشاركين
**
دكتور قسطنطين: "نحن حراس الهوية، وحافظو الذّاكرة، وبُناة الوحدة . من خلال الثقافة نرتفع فوق الاختلافات، لأن
الثقافة ليست أرضا
محايدة، بل هي أرض مشتركة/مقدسة .



الجامعة اللبنانية الثقافية تحتفل بذكرى استقلال لبنان في سيدني
24/11/2025
سيدني – الميدل ايست تايمز الدولية:
أحيت الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم – المجلس القاري في أستراليا ونيوزيلاندا، مساء أمس، احتفالها السنوي بمناسبة الذكرى الثانية والثمانين لاستقلال لبنان، خلال عشاء جامع، حيث غصّت قاعة La Castelle في سدني بأبناء الجالية اللبنانية وبحضور حشدٍ من الشخصيات الرسمية والروحية والسياسية والاعلامية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، إضافةً إلى أصدقاء الجالية من مختلف الميادين، وعلى رأسهم الوزير جهاد ديب مع وفد من حزب العمال، وبحضور رئيس بلدية بانكستاون بلال حايك ونائبه راشيل حريقة، ونائب رئيس بلدية كندا باي المحامي أنطوني بزعوني، إضافةً إلى حضور رئيس مجلس الطائفة العلوية فضيلة الشيخ علي قدّور والنائب اللبناني السابق عثمان علم الدين مع وفد من أبناء بلدته المنية .
كذلك، فقد حضر وفد من الجامعة الثقافية في ولاية فكتوريا برئاسة السيد طوني الحلو ووفدٌ آخَر من ولاية جنوب أستراليا برئاسة السيد يوسف عبد الصمد .
أيلي عاقوري والفلكلور اللبناني
وكان حاضراً، أيضاً، الأمين العام للجامعة في أستراليا د. غسان العَشّي، رئيس فرع شمال شرق ولاية نيو ساوث ويلز الأستاذ حسن الرحمن، رئيس فرع جنوب غرب ولاية نيو ساوث ويلز د. علي العَشّي وممثلي وسائل الاعلام، رئيس فرع النادي الأسترالي اللبناني لكرة القدم في الولاية، الموجود في لبنان في الوقت الحالي .
عرَّفَت الأمسية الدكتورة فرح عصافيري بكلمة رحّبت فيها بالحضور، وقدّمت نبذة تعريفية عن الجامعة ورسالتها وتاريخها ودورها في ربط لبنان المقيم بلبنان الاغتراب، إلى جانب استعراض أبرز إنجازاتها في أستراليا ونيوزيلاندا.
ثم وقف الحاضرون للاستماع إلى النشيدين الوطنيين الأسترالي واللبناني، تلاهما دقيقة صمت عن أرواح شهداء لبنان الذين ارتقوا دفاعًا عن استقلاله وحرّيّته.
المحامي انطوني بزعوني وحضور
وقدّمت فرقة الأرز اللبنانية الفولكلورية بقيادة الأستاذ إيلي عاقوري OAM سلسلة من اللوحات التراثية الراقصة التي أضفت على الحفل طابعًا احتفاليًا يفيض بالفرح والانتماء.
وفي كلمة مسجّلة للمناسبة، توجّه الرئيس العالمي للجامعة اللبنانية الثقافية السيد عباس فوّاز بالشكر إلى المجلس القاري الأوقيانيّ ورئيسه الدكتور إبراهيم قسطنطين على النجاحات التي حققها خلال السنوات الأخيرة، مثمّنًا دوره في تعزيز حضور الجالية وتفعيل رسالتها الثقافية والإنسانية.
أعقب ذلك كلمة رئيس المجلس القاري الدكتور قسطنطين الذي شدّد على أهمية الدور الذي تضطلع به الجالية اللبنانية في المجتمع الأسترالي، وعلى الرسالة الوطنية والثقافية التي تحملها الجامعة في صون التراث اللبناني وتعزيز قِيَم الانفتاح والمحبة والعمل المشترك.
وأضاف في كلمته التي جسدت جوهر سبب اللقاء معاً في تكريم تراثنا، وتعزيز وحدتنا، وضمان استمرار هويتنا الثقافية في الازدهار عبر الأجيال . وممّا قاله :
"نحن حراس الهوية، وحافظو الذّاكرة، وبُناة الوحدة . من خلال الثقافة نرتفع فوق الاختلافات، لأن الثقافة ليست أرضا محايدة، بل هي أرض مشتركة/مقدسة . وعندما نقف معاً، نقف معاً كواحد . نحن حماة الهوية، وحفظة الذاكرة، وبناة الوحدة . فبالثقافة نرتقي فوق الاختلافات، لأن الثقافة ليست أرضاً حيادية، بل هي أرضٌ مشتركة... أرضٌ مقدَّسة .
عندما نقف معاً، نقف كياناً واحداً ."
ثم ألقى الوزير جهاد ديب، وزير الخدمات والحكومة الرقمية ووزير خدمات الطوارئ في نيو ساوث ويلز، كلمة نوّه فيها بالدَّور المحوَريّ للجامعة في مدّ الجسور بين أستراليا ولبنان وتعزيز التعاون بين المجتمعين بما يساهم في خدمة الأجيال الجديدة وترسيخ التواصل الثقافي والإنساني . كما أشاد بجهود الجامعة في تعزيز روح الانتماء المزدوج إلى الوطن الأم لبنان وإلى أستراليا التي احتضنت أبناء الجالية ووفّرت لهم فرص النجاح .
وأكد الوزير ديب على أهمية الهوية في المجتمعات المتعددة الثقافات، مشيرًا إلى اعتزازه العميق بهويته اللبنانية وإلى فخره بالانتماء إلى أستراليا. كما شدّد على الدلالات الوطنية لعيد الاستقلال، آملاً أن يستعيد لبنان دوره الريادي في محيطه العربي والدولي.
وتخلّل الحفل تكريم شخصيتين بارزتين من أصول لبنانية هما البروفيسورة هادية هيكل مختار والبروفيسور محمد خضرا، تقديرًا لما حققاه من إنجازات أكاديمية وطبية ولإسهاماتهما المميّزة في خدمة المجتمع الأسترالي. ويأتي هذا التكريم في إطار حرص الجامعة على إبراز النجاحات اللبنانية وتقديم نماذج مشرّفة ترفع اسم لبنان عاليًا في الاغتراب.
وقد عبّر المكرّمان في كلمتيهما عن امتنانٍ كبير للجامعة على مبادرتها المميزة، مؤكدَين أن هذا التكريم يشكّل حافزًا إضافيًا لمتابعة العمل في خدمة المجتمع وتعزيز حضور الجالية اللبنانية في مختلف المجالات.
كذلك كرّمت الجامعة أحد كِبار أعمدتها في أستراليا الشيخ بشارة طوقOAM، حيث تسلم عنه السيد طوني الحلو درع الرئاسة الفخرية للجامعة الثقافية في أستراليا . 
كما شاركت ملكة جمال الجالية لعام ٢٠٢٥، الآنسة بيانكا الهندي، في اضفاء لَمسة جمالية على الأمسية .
واختُتم الاحتفال بأجواء من الفرح والفخر الوطني، وسط تأكيد الحاضرين على أهمية مواصلة التعاون لتعزيز دور الجالية اللبنانية وإبقاء ارتباطها بوطنها الأم حيًّا وفاعلًا في أستراليا والمهجر .


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
حقوق الطبع 2007 - تيميس.كوم الشرق الاوسط