| السؤال المطروح الآن هو ما إذا كان بالإمكان تحويل الهدنة حول بيروت إلى وقف أوسع وأكثر استدامة. |
** في الوقت الراهن، لا تزال إسرائيل تشن غارات على الجنوب، ولا يزال حزب الله يراقب الأحداث على الأرض ويبدو أن كلا الجانبين يختبران مدى فعالية ضبط النفس المحدود.
|
انسحبت إسرائيل من بيروت لكنها لم تنسحب من الحرب. 4/06/2026 سيدني – الميدل ايست تايمز الدولية: واصلت إسرائيل غاراتها الجوية وقصفها المدفعي على جنوب لبنان في الثاني من يونيو/حزيران، حتى بعد أن حثّ الرئيس دونالد ترامب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على عدم مهاجمة بيروت لمنع المزيد من التصعيد. وأعلنت الحكومة اللبنانية أن إسرائيل ستمتنع عن تنفيذ الضربات التي هددت بها على الضواحي الجنوبية لبيروت الخاضعة لسيطرة حزب الله، بينما سيوقف حزب الله هجماته على إسرائيل. جنّب ذلك بيروت ما خشي كثيرون من أن يتحول إلى تصعيد أوسع نطاقًا. لكنه لم يُحقق هدوءًا حقيقيًا، لأن الحرب في الجنوب استمرت، وصوت الطائرات الإسرائيلية المسيّرة فوق بيروت جعل العديد من السكان مقتنعين بأن الهدنة لا تزال قابلة للانهيار. لا يزال جنوب لبنان ساحة المعركة الرئيسية. أفادت رويترز أن غارات وقصفًا إسرائيليًا استهدف عددًا من البلدات في جنوب لبنان، بينما أمر الجيش الإسرائيلي سكان النبطية بالإخلاء تحسبًا لمزيد من الهجمات. وأعلن حزب الله أنه نفّذ عمليتين ضد القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان فجر الثلاثاء، على الرغم من أن رويترز ذكرت أنه لم ترد أنباء عن هجمات صاروخية عبر الحدود من جانب الحزب في تلك المرحلة. هذا التمييز مهم. ربما خفت حدة الأزمة المباشرة في بيروت، لكن الصراع الأساسي في جنوب لبنان لا يزال قائماً، ودموياً، وقادراً على إشعال مواجهة أوسع في أي لحظة. إسرائيل تحذر من إمكانية استهداف بيروت قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن الاختبار سيكون بسيطاً: إذا توقفت الهجمات على المستوطنات الإسرائيلية، فستبقى السياسة الحالية سارية، أما إذا استمرت الهجمات، فقد تضرب إسرائيل الضواحي الجنوبية لبيروت. وذكرت رويترز أن الجيش الإسرائيلي أعلن أيضاً اعتراضه مقذوفين عبرا من لبنان إلى الأراضي الإسرائيلية خلال الليل. هذا يعني أن قرار تعليق الهجوم على بيروت لم يكن تراجعاً نهائياً، بل كان وقفاً مشروطاً مرتبطاً بشكل مباشر بما إذا كان إطلاق النار من حزب الله سيظل محدوداً أم سيستأنف. محادثات واشنطن تهدف إلى تعزيز وقف إطلاق النار الجزئي بدأ مسؤولون لبنانيون وإسرائيليون محادثات في واشنطن يوم الثلاثاء، حيث أعرب لبنان عن رغبته في توسيع وقف إطلاق النار. وقال مسؤول لبناني رفيع المستوى لرويترز إن الهدف هو الاتفاق على سبل عملية ومستدامة لتعزيز الهدنة، ربما من خلال "مناطق تجريبية" مرحلية تتوقف فيها الأعمال العدائية، وتنسحب القوات الإسرائيلية، وينتشر الجنود اللبنانيون. أفادت رويترز أيضاً بأن حزب الله لم يُعلن تأييده لوقف إطلاق النار الجزئي، وأنه لن يتخذ موقفاً رسمياً دون إعلان يُلزم بوقف شامل لإطلاق النار في جميع أنحاء الأراضي اللبنانية. ماذا بعد؟ السؤال المطروح الآن هو ما إذا كان بالإمكان تحويل الهدنة حول بيروت إلى وقف أوسع وأكثر استدامة. ففي الوقت الراهن، لا تزال إسرائيل تشن غارات على الجنوب، ولا يزال حزب الله يراقب الأوضاع على الأرض، ويبدو أن كلا الجانبين يختبران مدى صمود ضبط النفس المحدود. هذا يضع لبنان في موقف حرج: فقد نجت بيروت مؤقتاً، لكن الحرب الأوسع لا تزال مستعرة. وإلى حين انحسار القتال في الجنوب أيضاً، تبدو هذه الخطوة الأخيرة أشبه بكبح مؤقت منها بوقف حقيقي لإطلاق النار. |