سجعان قزي: لا نطالب بحل سلاح حزب خوفاً، فلقد قاومنا جيوش دول وانتصرنا





سجعان قزي:

لا نطالب بحل سلاح حزب خوفاً، فلقد قاومنا جيوش دول وانتصرنا

شدد نائب رئيس حزب الكتائب الأستاذ سجعان القزي على ضرورة أن يكون سلاح حزب الله طبقاً رئيسياً على طاولة الحوار لأنه الموضوع الوحيد لذي لم يبت في جلسات الحوار السابقة.

ورأى في حديث لقناة الـ ANB أن كل حوار لا يطرح هذا الملف يكون حوارا عقيما ونحن نطرح الموضوع من خلال بديهيات إنشاء دولة لبنانية قادرة وقوية وليس من زاوية العداء لحزب الله خصوصا أنه بعد تحرير الجنوب من الاحتلال الإسرائيلي والانسحاب السوري يجب أن لا يكون في لبنان سوى جيش واحد وقرار واحد، علما أن لبنان اليوم بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى قرار واحد لتدارك ما يحدث في البلدان العربية. واللبنانيون اليوم مثل الشعوب العربية هم أمام فرصة تاريخية لتحقيق ذاتهم. الشعوب العربية من خلال الثورة وفي لبنان من دون ثورة بل من خلال الدولة.

وتابع قائلا في موضوع سلاح حزب الله:"لوكان هناك مقاومة بعد لما كنا ربما نطلب وضع حد لسلاح حزب الله، ولكن اليوم لم يعد هناك مقاومة بل سلاح حزب يستعمل بصورة عملية أو ترهيبية ولأسباب سياسية وسلطوية في الداخل.

وعندما نقبل بالـ 1701 وبوقف النار وبانتشار القوات الدولية، ودخول الجيش اللبناني والقوى الأمنية إلى الجنوب، نكون نقبل وقف المقاومة، وبالتالي انتفاء الحاجة إلى السلاح."

وأضاف:" لكن حزب الله لن يسلّم سلاحه اليوم لا إلى الدولة ولا إلى أي طرف آخر لأنه يعتبره قوته في حال حصول صراع سني شيعي. ونرى أن حزب الله يتمسك أكثر فأكثر بسلاحه مع صعود الأصوليات في المنطقة."

وختم قزي في هذا الإطار:"إن جود دولة قوية وجيش قوي هما الأساس كي لا يعود هناك صراع إسلامي مسيحي أو سني وشيعي علما أن كل الصراعات اليوم وأمس هي بسبب ضعف الدولة.ولفت إلى أن انفجار الأحداث في العام الـ 1975 نتج عن قرار سياسي من بعض زعماء الطوائف الإسلامية، لاسيما السنية، مدعومة برفض نزول الجيش، مما أدى إلى سيطرة الفلسطينيين ومن ثم السوريين وغيرهم.

وردا على سؤال عز زيارة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى لبنان قال قزي:" بان كي مون طالب بنزع سلاح حزب الله وتحدث في الوقت عينه عن الخروقات الإسرائيلية لأنه معني بالقرارات الدولية وبتنفيذها وهو مرجعية دولية ولفت إلى أن بان كي مون تحدث عن الموضوع السوري في إطار مؤتمر عن الربيع العربي ولم يطلب من الرئيس السوري التنحي بل طالبه بوقف قتل شعبه."

وفي الشأن السوري اعتبر قزي أن سوريا اليوم أصبحت بحالة عزلة فيما خص الزيارات الدولية بعد أن كانت في الماضي محطة مهمة لكل المسؤولين الدوليين وهذا ما يفسر المقاطعة الدولية للنظام. والعمليات الإرهابية التي وقعت في دمشق ليس من الضروري أن يكون النظام وراءها خصوصا عندما تمس المناطق التي لم تشهد بعد أعمال عنف.

وخالف قزي من يظن انه بسقوط النظام السوري يسقط سلاح حزب الله لا بل أبدى خشيته من أن يحل سلاح الحزب مكان التأثير السوري وقال رأينا أن دور سوريا في السابق انتقل اليوم إلى حزب الله وبات يفرض الشروط التي كانت تفرضها سوريا. وما دام الحزب يملك سلاحه، فكلما ضعفت سوريا يقوى حزب الله في لبنان.

ومن هنا دعا قزي حزب الله لان يسلم سلاحه اليوم قبل الغد من اجل بناء دولة شرعية لا يسود فيها إلا امن وشرعية الدولة اللبنانية. وقال لا نطالب بذلك خوفاً من السلاح، فنحن في الماضي قاومنا دولاً لا أحزاباً فقط.

وعن موضوع تسليح الجيش اللبناني قال:"إن إسرائيل لا تحبذ قيام جيش قوي في لبنان وهي تقوم بضغوط هائلة على الدول لعدم تزويد لبنان بأسلحة هجومية. ولكن في المقابل عندما أتت روسيا لتسليم لبنان طائرات ميغ طلبت الدولة اللبنانية استبدالها بالهيلكوبتر. وعلى ما يبدو فان الدولة اللبنانية لم تأخذ القرار بتسليح الجيش بالسلاح بالأسلحة الهجومية ليس لأنه لا تريد، بل لأن هناك قوى لبنانية لا تحبذ أن يصبح الجيش أقوى منها."

وعن العلاقة اللبنانية السورية ذكر قزي بأننا دخلنا في صراع مع السوري منذ العام 1973. وحين حصل شهر العسل بيننا وعرض الرئيس حافظ الأسد آنذاك مصالحة تاريخية، تبين لنا لاحقا بان سوريا لا تريد تحالفات بل أناسا يأتمرون بها ومن بقي في لبنان هم من نفذوا القرار السوري أما الباقون فهجروا أو اعتقلوا أو قتلوا.

وتابع في هذا الإطار:"هناك نظرة سورية تريد السيطرة على لبنان وبث روح الفتنة. ومن هنا خلافنا مع سوريا من دون أن نساوي بين سوريا وإسرائيل. ليس لدينا خلاف فطري مع سوريا ولم نكن مرة شرسين في القضايا الغريزية ضد سوريا بل كنا شرسين في مقاومة التدخل السوري و بشير الجميل قتلته سوريا.

وأبدى قزي تخوفه من أن يكون انسحاب الجيش السوري من منطقة الزبداني القريبة من لبنان هدفه إنشاء مربع امني يكون مصدر توتر مع لبنان وكأن سوريا تريد أن تخلق جنوب لبناني آخر. و تمنى على الأطراف اللبنانية كافة عدم التورط في هذه المسألة.

وفي موضوع المحكمة الدولية قال إن المحكمة لا تهمش شهداء على حساب آخرين و كل شيء يرتبط بتقدم التحقيق ولكن نأخذ على المحكمة بطأها خصوصا أنه أصبح لديها المعطيات لكنها أصبحت تتردد في سرعة إعلانها بسبب الهجومات التي تعرضت لها.

ولفت في هذا الإطار إلى أن سوريا لها علاقة بمقتل شهدائنا وبالرغم من ذلك نحن لا نتورط في الوضع السوري الداخلي والنأي بالنفس عن الوضع في سوريا هو لمصلحة لبنان.

وردا على سؤال حول العلاقة مع تيار المردة قال:"إن سليمان فرنجية ليس عميل سوريا بل صديقها. ونحرص على العلاقة الوطيدة مع هذا البيت ونتمنى أن ينسحب هذا الأمر على كل الأطراف المسيحية لأننا لسنا من أصحاب مقولة فرق تسد بل اجمع تقوى."

وفي الشأن الحكومي:"سال أين التضامن بين أبناء الحلف الواحد وحرام أن يُضحى بالوزير شربل نحاس وهو الوزير الأكثر نشاطا في التيار. ولفت إلى أن الاتحاد العمالي العام مسيّس وادخل نفسه في أمور سياسية على حساب العمال."

وتابع قائلا:"إن الحكومة تغلب مصلحة بقائها بأي ثمن على حساب مصلحة الوطن والمواطنين وظهر ذلك من خلال تشكيلها وتمويل المحكمة التي مولت من هيئة الإغاثة وتمديد بروتوكول المحكمة وموضوع النفط في المياه اللبنانية، وأخيراً في طريقة معالجة موضوع رفع الأجور.

من ناحية ثانية تمنى قزي عودة الرئيس الحريري مشددا على أن التواصل مستمر بين كل القيادات في 14 آذار.

وفي الشأن الانتخابي قال :" لم يتم الاتفاق على قانون النسبية ولا نتائج عملية حتى الساعة لاجتماعات بكركي ولا أي طرف من الأطراف توصل إلى قناعة حقيقية بان هذا هو القانون المناسب لكن الأطراف في بكركي عرضوا على الآخرين الركائز الأساسية لقانون انتخابي جديد ورأى أن لا حماسة لقانون انتخابي جديد ."

وعن مشروع استخراج النفط من المياه اللبنانية قال:"لا يجوز تعليق مشروع استخراج الغاز بانتظار الحل النهائي ومن غير المنطقي تجميد حقوق لبنان بانتظار حل المنطقة المتنازع عليها ولا نجعل من قضية النفط مزارع شبعا أخرى.

وختم بالحديث عن مؤتمر أحزاب الوسط الذي دعت إليه الكتائب قائلا:"إن العين اليوم على الكتائب بسبب مؤتمر أحزاب الوسط الذي سيعقد الأسبوع المقبل في فندق "لو رويال" في الضبية.