أعضاء في مجلس الشورى يجمعون على مبدأ الحياد في اختيار رئيسهم
ينتخبونه لأول مرة في جلسة استثنائية -
سباق نحو الترشح ومشاورات في المحافظات والمناطق -
ينتخب اعضاء مجلس الشورى السبت 29-10-2011 رئيسهم لأول مرة في تاريخ المجلس من بين الاعضاء الذين رشحوا أنفسهم للتنافس على منصب الرئيس الذي كان في الفترات الماضية يتم اختياره بالتعيين وذلك في جلسة استثنائية للفترة السابعة (2011ـ2015م) بحضور أصحاب السعادة أعضاء المجلس.
وصرح الشيخ علي بن ناصر المحروقي الأمين العام للمجلس أن جلسة المجلس الاستثنائية سوف تتضمن أداء القسم لأصحاب السعادة الأعضاء وبعد ذلك تتم عملية انتخاب رئيس المجلس ونائبيه.
وأضاف سعادته بأن الجلسة إجرائية وتأتي في إطار ما أشار إليه المرسوم السلطاني رقم 99/2011، الخاص بإعطاء الصلاحيات التشريعية والرقابية لمجلس عمان والذي من بين تعديلاته أن يتم انتخاب رئيس مجلس الشورى ونائبيه وأضاف سعادته بأن الجلسة سوف يترأسها أكبر الأعضاء سناً وسوف تكون علنية وتحضرها وسائل الإعلام المحلية.
مشيرا إلى انه تم تشكيل لجنة من الأمناء المساعدين وذوي الخبرة القانونية والكفاءة لمتابعة إجراءات عملية الانتخابات التي ستتم بوسائل تقنية حديثة وبإشراف مباشر من الأمين العام.
و سيقدم كل مترشح لمنصب الرئيس سيرته مشفوعة بمؤهلاته وخبرته في استمارة الترشح التي تم تخصيصها للمترشحين.
وقد ترشح عددا كبيرا من اعضاء المجلس الجدد والقدامى لخوض انتخاب الرئيس الذي سيجرى بالاقتراع السري المباشر وبالاغلبية المطلقة لأعضاء المجلس الـ84.
كما ينتخب الاعضاء في الجلسة الأولى ستة أعضاء لمكتب المجلس الذي يتشكل من تسعة أعضاء من بينهم رئيس المجلس ونائباه.
وقد دارت مشاورات واسعة في الأيام الماضية حول الترشيحات وعقد أعضاء المجلس في المحافظات والمناطق على حدة اجتماعات للتشاورحول عملية الترشيحات ومعايير الاختيار من بين الكفاءات والقدرات التي تتناسب مع المسؤولية الملقاه على عاتق رئيس المجلس.
واجمع اعضاء في المجلس على أهمية تجسيد مبدأ الحياد والشفافية مؤكدين على ان انتخاب رئيس المجلس مسؤولية كبيرة لا تحتمل المجاملة أو التحيز ويجب فيها مراعاة الواجبات والمسؤوليات الجسام التي تقع على عاتق الرئيس مشيرين إلى ان هذا المنصب ليس للوجاهة ولاهو لسد فراغ، مطالبين بأن يتسم الاختيار بالأمانة التي يحملون اعباءها جميعا وينطلقون منها نحو مرحلة جديدة مواكبة تماما للصلاحيات الواسعة التي شرفهم بها السلطان قابوس .
كما أكد الاعضاء ان الصلاحيات التشريعية والرقابية سواء باستجواب وزراء الخدمات أو تنقيح مشروعات القوانين والاتفاقيات واقتراح مشاريع تمثل بكل المقاييس نقلة جديدة في عمل مجلس الشورى، تقود إلى مزيد من الشفافية والديمقراطية في علاقة الحكومة ومجلس الشورى.
وفي استطلاع آراء عدد من أعضاء المجلس حول رؤيتهم لمنصب رئيسهم ومبدأ الاختيار الذي ينطلقون منه إلى عملية الانتخاب.
يقول سالم بن علي بن سالم الكعبي ممثل ولاية محضة ان مجلس الشورى أصبح يتمتع بصلاحيات كبيرة فاقت مطالب المواطنين في الفترات السابقة وذلك بفضل حكمة السلطان قابوس الذي يفكر دوما لصالح شعبه ووطنه ويستبق المطالب والتطلعات، مشيرا إلى ان الصلاحيات التي نص عليها المرسوم السلطاني رقم 99/2011جاءت فوق المتوقع بالنسبة لنا ويبقى الدورعلى أعضاء المجلس لترجمة تلك الصلاحيات الواسعة بكل ما يعود بالخير والمنفعة على الوطن والمواطنين ويتوافق كذلك مع توجيهات جلالته ، وبحيث لا تنعكس الاعمال والممارسات سلبا على العمل الوطني بشكل أو بآخر، مؤكدا على ان التعديلات والصلاحيات الجديدة تهدف إلى التطويرودفع مسيرة التنمية وتحقيق مزيد من الرخاء والعيش الكريم للمواطنين في كافة ربوع السلطنة.
وحول مسألة اختيار رئيس مجلس الشورى من بين الاعضاء قال سالم الكعبي ان السلطان قابوس منح الثقة الكاملة للأعضاء الذين انتخبهم المواطنون في اختيار رئيس المجلس لأول مرة وهذه الثقة السامية الكبيرة تحتم على جميع أعضاء المجلس بان يتعاطوا مع عملية الاختيار بمسؤولية وامانة وأن يبتعدوا تماما عن مسألة الانتماء الى منطقة أو محافظة ويضعوا مصلحة عمان فوق كل اعتبار، مشيرا إلى ان منصب رئيس مجلس الشورى ليس للوجاهه اوالمصلحة الشخصية ومن الطبيعي ان يكون الاختيار جادا وعقلانيا ومتوازيا مع المسؤولية الملقاه على عاتق رئيس المجلس، مؤكدا ان رئيس المجلس لابد ان يكون من بين افضل الكفاءات والقدرات التي يتمتع بها الأعضاء، ملما بابعاد المسؤولية والمهمة الجسيمة وغير مندفع وعلى دراية كاملة بواقع الأمور والقضايا ومتفهم لدورالحكومة ويستطيع ان يعمل بتوازن بين سياسات الحكومة ومتطلبات المواطنين قدرالامكان، وقال سالم الكعبي ان أعضاء المجلس حريصون على النهوض بالمسؤوليات ويتمتعون بكفاءة جيدة إلى جانب الخبرة العملية في مجالات شتى ولكن الطلوب هو انتقاء الافضل من بين كل الكفاءات.
ارتياح كبير للصلاحيات
أما سالم بن سهيل السم بيت سعيد ممثل ولاية صلالة فيرى ان الصلاحيات الجديدة الواسعة التي نالها مجلس الشورى في الفترة السابعة لاقت ارتياحا كبيرا لدى المواطنين حيث تمثل نقلة نوعية في عمل مجلس الشورى وتلقي على عاتقه مسؤوليات كبيرة وجديدة تجاه الوطن والشعب وهي نابعة من فكر السلطان قابوس بن سعيد الذي يتلمس دوما احتياجات شعبه ويخدم مصالحه، ولاشك أننا جميعا كأعضاء في مجلس الشورى ممثلين لولاياتنا مطالبين ببذل قصارى جهودنا وطاقاتنا من أجل خدمة هذا الوطن الغزيز وتحقيق آمال المواطنين، مشيرا سعادته إلى ان مجلس الشورى مؤسسة هامة معنية بمصالح المواطنين وهو شريك أساسي مع الحكومة في مسيرة التنمية والتطوير ومن الطبيعي ان يؤدي مسؤولياته ويتفاعل مع دوره المتعاظم في خدمة المواطن انطلاقا من الصلاحيات التي يحمل مسؤولية النهوض بها.
وقال سالم بن سهيل السم بيت سعيد ان منح السلطان اعضاء المجلس صلاحية اختيار رئيسهم يعتبر شرفا كبيرا ولفتة كريمة من جلالته، تتوقف عليها الكثير من الأمور المحورية، وبدورنا اجتمعنا في صلالة وقررنا الا نستعجل في الاختيار، حيث إننا على يقين ان هذا الاختيار مسؤولية كبيرة ولابد ان ينطلق من معايير دقيقة تتوافق مع مسؤوليات رئيس المجلس ومع متطلبات المرحلة القادمة بكل ماتحمل من تطلعات وآمال، ومن هنا لابد من المفاضلة في الكفاءات والخبرات التي تتوافر لدى الاعضاء المترشحين مع ايماننا بالفروقات الفردية.
لا مجال للمجاملة
مكتوم بن سعيد بن بخيت المهري ممثل ولاية شليم وجزر الحلانيات قال إن الصلاحيات الكبيرة التي منحها السلطان قابوس لمجلس عمان بشقيه مجلس الدولة ومجلس الشورى اسعدت المواطنين وجسدت اهتمام جلالته بمشاركة المجلسين في المسؤولية وصنع القرار، مضيفة أعباء كبيرة على أعضاء مجلس الشورى الذين يحملون آمال وتطلعات المواطنين في مرحلة أكثر اشراقا، مرحلة جديدة تتسم بالشفافية والديمقراطية الحقيقية، ولاشك ان اعضاء المجلس يدركون مسؤولياتهم وسيسخرون قدراتهم في خدمة وطنهم ومجتمعاتهم.
وأضاف مكتوم المهري أن اختيارالأعضاء لرئيس المجلس مسؤولية أخرى تشرفوا بها وعليهم التفكير في عملية الاختيار من واقع هذه المسؤولية التي لاتحتمل المجاملة حيث انه من الطبيعي ان يشغل هذا المنصب الشخص الاكثر كفاءة بين أعضاء المجلس وذلك بعيدا عن أي اعتبارات أخرى ، وقد ابدى عدد من الاعضاء رغبتهم في الترشح وعلينا ان نتشاور ونقيم القدرات والخبرات بحيادية تامة لكي نتوصل إلى الشخص الانسب وفق معايير منطقية.
الاختيار بعناية فائقة
ومن جانبه قال خالد بن هلال بن ناصر المعولي ممثل ولاية وادي المعاول ان الصلاحيات الجديدة الواسعة التي نالها مجلس الشورى تعتبر تشريفا وتكليفا لأعضاء المجلس وهي مهمة كبيرة، وواجب على الاعضاء النهوض بها وترجمتها بجهد واخلاص، وقال: لقد منح السلطان قابوس المجلس صلاحيات شبه مطلقة يتوجب علينا العمل على تنفيذها بكل الطاقات والامكانيات وبالتعاون مع السلطات التنفيذية مستهدفين إضافة لبنات جديدة في صروح التنمية وخدمة الوطن.
وبالنسبة لاختيار رئيس المجلس بالانتخاب من بين الاعضاء فيجب ان يتم هذا الاختيار بعناية فائقة ووفق معايير تتطلبها المسؤوليات المنوطة برئيس المجلس خاصة في هذه المرحلة الجديدة من العمل البرلماني الذي تتجسد فيه الشفافية والديمقراطية بما يتماشى مع مجتمعنا الاصيل وسلوكنا الحضاري وما يصبو إليه سلطاننا بسياسته وحكمته، وقال ان من اهم معايير التي علينا النظر فيها عند الاختيارالحكمة والارادة والامانة والاخلاص وتوافر المستوى المناسب من المؤهلات العلمية والخبرة العملية ومهارات القيادة، وإدارة الحوار البناء وايجاد توافق وتوازن قدرالامكان، مشيرا إلى انه عندما تتوفر هذه السمات في الاشخاص المترشحين فإنه لا يجب النظر إلى شكليات أخرى كالمنطقة ولسنا في حاجة إلى تكتلات ومجاملات لاتخدم مصلح الوطن ونتمنى أن يتعاون جميع الأعضاء في اختيار رئيس المجلس وفق ما تمليه عليهم المسؤولية.
السلطان قابوس يوجه بتطوير المجمع الشبابي بخصب ونادي دبا الرياضي
في إطار الاهتمام الذي يوليه السلطان قابوس بن سعيد لتعزيز مجالات التنمية لتعم مختلف أرجاء السلطنة وسعيا لحصول كافة المناطق على متطلباتها الأساسية الناتجة عن التوسع السكاني ,فقد وجه جلالته الحكومة بالبدء في تنفيذ تطوير المجمع الشبابي بخصب ونادي دبا الرياضي ضمن مجموعة من المشاريع في محافظة مسندم .
وتأتي التوجيهات السامية بتطوير المجمع الشبابي بخصب ونادي دباء الرياضي في اطار الاهتمام المتواصل بقطاع الرياضة واستكمالا للمنشآت الرياضية في السلطنة
وحسب الخطة الخمسية الحالية سيتم انشاء ثلاثة استادات رياضية جديدة وسيبدأ العمل اولا باستاد رياضي بولاية البريمي وبدأ تنفيذ العمل به عام 2011. ومشروع إنشاء استاد رياضي بولاية المصنعة بمنطقة الباطنة وسيبدأ تنفيذه في عام 2014. ومشروع انشاء استاد رياضي بولاية ابراء بالمنطقة الشرقية وسيبدأ تنفيذه عام 2015.
ومن المشاريع الاخرى اقامة مركز تدريب الرياضيين بالجبل الاخصر بالمنطقة الداخلية وتنفيذ بعض المراكز الرياضية في الولايات والمشروع الاستثماري للاندية الرياضية وانشاء نادي الامل لفئات الصم والبكم وانشاء نادي مجيس بولاية صحار
وستأخذ الأندية الرياضية نصيبها من الخطة الخمسية حيث رصد 2.500.00 مليون ريال عماني بالاضافة الى تحسين وإضافة مرافق الأندية والمجمعات الرياضية وصيانة واصلاح الصالات الرياضية بمجمع السلطان قابوس الرياضي وانشاء منصة لمضمار الهجن بولاية المصنعة وانشاء منصة لمضمار الهجن بولاية بولاية السويق وانشاء مضمار للهجن في ولايتي محضة والبريمي وانشاء ميدان لسباقات الهجن بولاية صحار وانشاء ميدان السباقات الخيل في مسقط وانشاء ميادين للهجن مع المرافق وتحسينات الاندية والمجمعات الرياضية.
من جانب آخر رفع امير بن احمد الشحي مدير دائرة الشؤون الرياضية بمحافظة مسندم الشكر والعرفان الى المقام السامي على هذه التوجيهات بتطوير المجمع الشبابي ونادي دبا مؤكدا بان هذا التطوير سوف يسهم في اثراء الجانب الرياضي والثقافي والاجتماعي والشبابي في المحافظة بعد استكمال جميع المنشآت الرياضية واكتمال بناء الاندية الاربعة في المحافظة وهذا التطوير يسهم في تطوير العمل الرياضي لأبناء المحافظة بشكل عام.
السلطنة رابعا في التنافسية العربية لعام 2011-2012
حصلت السلطنة على المركز الرابع عربيا في تقرير التنافسية العربية لعام 2011-2012 الذي أصدره المنتدى الاقتصادي العالمي ونشره على موقعه الإلكتروني بمناسبة انعقاد المنتدى الاقتصادي الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في البحر الميت بالأردن.
وجاءت السلطنة بعد قطر والسعودية والإمارات وحصلت على المركز الـ32 عالميا.
وأكد التقرير أن السلطنة تحصد حاليا ثمار استراتيجية التنمية الاقتصادية التي انتهجت على مدى السنوات الماضية في ضوء حالة الاستقرار لبيئة الاقتصاد الكلي والفوائض الصحية للموازنة وانخفاض معدل الدين الحكومي وارتفاع معدلات الادخار الأمر الذي يبشر بمستقبل واعد.
وأضاف: إن الفوائد التي تعود على السلطنة من التنافسية العالية لأسواق السلع والخدمات تتعزز بالإطار المؤسسي الذي يضمن مستويات منخفضة من الفساد والكفاءة العالية للحكومة والبيئة الآمنة التي تتمتع بها البلاد، مشيرا إلى أن هذه العوامل تشكل حجر الزاوية في تنافسية السلطنة.
ونبه التقرير إلى ان تسريع التغيير التكنولوجي والمزيد من تطبيقات التكنولوجيا من قبل القطاعين العام والخاص سوف يسمح للسلطنة للوصول إلى مستويات عالية من الإنتاجية بشكل سريع.
مرور 10 سنوات على إنشاء برنامج سند
توفير الدعم الحمائي لـ 13 ألف محل وتمويل 3632 مشروعا وتدريب 14238 مواطنا -
النبهاني: دعم المسيرة التنموية الشاملة ودفع المبادرات الفردية ودعم ثقافة-
المؤسسة والعمل الحر والتشجيع على إنشاء المشروعات للحساب الخاص -
يشهد اليوم مرور عشر سنوات على إنشاء برنامج سند والذي جاء بناء على توجيهات السلطان قابوس بن سعيد وذلك وفق توصيات الندوة الأولى لتشغيل القوى العاملة الوطنية التي عُقدت برحاب المخيم السلطاني بسيح الطيبات بولاية صحم (6- 8/10/2001م) وسيح المسرات بولاية عبري(22-24/10/2001م)، القيام بمهام تشغيل القوى العاملة الوطنية في مشروعات المبادرة الفردية والعمل الحر.
وقد أشارت الإحصائية لبرنامج سند إلى أن إجمالي المحلات التي تم تأسيسها أو توسعتها حتى نهاية شهر سبتمبر 2011م في إطار الدعم الحمائي (التعمين)، إلى (12998) محلا وفرت (28502) فرصة عمل للعمانيين، كما قام البرنامج منذ إنشائه حتى أغسطس 2011م بتمويل (3632) مشروعا في مختلف الأنشطة الاقتصادية، كذلك وصلت اعداد المتدربين وفق برامج التدريب لبرنامج سند حتى شهر سبتمبر 2011م (14238) مواطنا منهم (8426) فتاة.
وقد أشار سامر بن أحمد النبهاني المدير التنفيذي لبرنامج سند بوزارة القوى العاملة حول مرور عشر سنوات منذ اطلاق برنامج سند ودوره في تشجيع ودعم المواطنين في العمل الحر والمبادرات الفردية وكذلك دوره في تشغيل القوى العاملة الوطنية حيث قال: منذ إنشاء برنامج سند في أكتوبر 2001م حيث تساهم في دعم المسيرة التنموية الشاملة التي تشهدها السلطنة منذ فجر نهضتها المباركة وذلك بتوفير فرص عمل للمواطنين والمواطنات من خلال دفع المبادرات الفردية ودعم ثقافة المؤسسة والعمل الحر والتشجيع على إنشاء المشروعات للحساب الخاص.
ويضيف النبهاني: وقد تضافرت جهود مختلف مكونات المجتمع العماني من قطاع خاص وحكومي ومؤسسات التنشئة الاجتماعية لإنجاح البرنامج وتمكينه من تحقيق الأهداف المرسومة له. فتميز العام الأول من انطلاق البرنامج بإرساء القواعد التنظيمية والإجرائية ومعايير الفئات المستهدفة والمشروعات المؤهلة للتمويل، تم على إثرها تأسيس مجلس إدارة البرنامج واللجنة التنفيذية ولجان سند بالولايات وتحديد أعضائها ومهامها، إضافة إلى تنظيم وضبط مهام الجهاز التنفيذي للبرنامج على المستوى المركزي ومكاتب سند بمختلف المحافظات والمناطق، إضافة إلى إحداث صندوق لدعم وتمويل المشروعات الصغيرة، وصندوق سند لتمويل مشروعات موارد الرزق.
تمويل مشروعات البرنامج
وتحدث المدير التنفيذي لبرنامج سند عن تمويل المشروعات فقال: سعيًا لمزيد من إحكام تنظيم العمل، تم إبرام مذكرات تفاهم واتفاقيات شراكة مع كل من بنك التنمية العماني بخصوص التمويل، وشركة المدينة للتجهيزات بشأن مراكز سند للخدمات وبنك عمان العربي لبعض خدمات مراكز سند للخدمات، ويعتبر التشغيل الذاتي عنصرًا أساسيًا للسياسة العامة المتعلقة بالنهوض بالتشغيل بالسلطنة، وذلك باعتبار أهميته في النسيج الاقتصادي الوطني ومساهمته الإيجابية في توفير فرص عمل بأقل التكاليف، ومعاضدته لقطاع العمل بأجر، الذي لا يزال يحقق نتائج إيجابية في هذا المجال، فهو لم يعد قادرًا لوحده على تلبية طلب العدد المتزايد للباحثين عن عمل من بين المواطنين والمواطنات. وإذا كان لا بد من تدعيم هذا القطاع لتعزيز دور القوى العاملة الوطنية في العمل التنموي، وسعيًا إلى توفير أكثر عدد ممكن من فرص التشغيل للعمانيين، من خلال دعم روح المبادرة ونشر ثقافة المؤسسة لدى الباحثين عن فرص العمل والتشجيع على إنشاء المشروعات للحساب الخاص، جاءت التوجيهات السامية التي تُوجت بها أعمال «الندوة الأولى لتشغيل القوى العاملة الوطنية وبرنامج سند» سنة 2001م والمتمثلة في إنشاء برنامج سند. وقد مثلت توصيات ندوات تشغيل القوى العاملة الوطنية الإطار العام الذي مكّن من رسم الخطط وتحديد البرامج التي تولى دعمها ومتابعة تنفيذها مجلس إدارة برنامج سند من خلال الحرص المستمر على حسن تنفيذ مختلف أنشطة البرنامج وتطويرها ومتابعة وتقييم الإنجازات.
المستفيدون من برنامج سند
ونلتقي بمجموعة من الشباب أصحاب مشروعات استفادة من برنامج سند تحت مظلة قرض 50 ألفًا.
مشروع حاضنة أطفال ومدرسة
تتحدث راية العلوية صاحبة مشروع حاضنة أطفال بالبريمي حيث تقول: كان حلمي ان يكون عندي مشروع خاص بي أستطيع من خلاله أن اثبت وجودي في المجتمع بعد أن لم يحالفني الحظ ان أدخل جامعة أو أعمل في وظيفة حكومية أو في شركة من شركات القطاع الخاص ولكني حاولت الكثير والكثير لأثبت لنفسي أولاً وللمجتمع بأني فرد فعال وقادر على المساهمة في بناء المجتمع والمشاركة والتعاون تطوعت في جمعية المرأة العمانية بالبريمي ومن خلال عملي في الجمعية استطعت أن أصقل مواهبي وشخصيتي من خلال العمل التطوعي والعلاقات العامة والمشاركة في المناسبات.
وتضيف: إنه من خلال اكتسابي هذه المهارات قمت بتأسيس مشروعي حضانة أطفال تحت اشراف وزارة التنمية الاجتماعية كانت الأولى في المحافظة في ولاية البريمي، ذلك طبعا بفضل الله تعالى ثم برنامج سند الذي ساعدني كثيرا في تحقيق حلمي من خلال قرض سند استطعت بناء مستقبل لي ولأولادي وأيضا ساهمت في خدمة وطني الغالي، ولم اكتف بالحضانة فقط بل طورت مشروعي من خلال تأسيس مدرسة حيث قدم لي برنامج سند التسهيلات من خلال رفع سقف القرض إلى 50 ألفًا، وبالفعل استفدت من هذه الإجراء من خلال تأثيث مبنى المدرسة من حيث غرفة المصادر تجهيز الفصول وأيضا تجهيز حديقة المدرسة توفير كافة شروط الوسائل والمستلزمات التربوية.
وتضيف قائلة: وبتوفيق من الله أصبح لدي مشروعان ساهمت من خلالهما توفير فرص عمل لكثير من الأخوات الباحثات عن عمل، كما أن الحضانة حصلت على المركز الثاني على مستوى السلطنة في جائزة سند عام (2010) وأيضًا حصلت المدرسة على المركز الأول في ملتقى الإجادات التربوية في العام الدراسي (2010-2011) على مستوى المحافظة.
مشروع شاحنة نقل
في البداية أشار محمود بن مسعود التوبي صاحب مشروع شاحنة نقل الذي استفاد من برنامج سند لتأسيس مشروعه في امتلاك شاحنة نقل إلى انه يحلم بإنشاء شركة كبيرة مختصة في مجال النقل تقدم خدمات النقل وتأجير المعدات الثقيلة.
وقال: إنه استفادة من دعم برنامج سند حيث استفاد من رفع سقف قروض سند الى 50 ألف ريال عماني فحصل على قرض مناسب لشراء شاحنة نقل وممارسة اعماله التجارية.
وأضاف محمود التوبي قائلا: إنه لا يخلو أي مشروع من تحديات وعقبات حيث ان الطريق ليس مفروشا بالورد، ومؤمن بأن جميع الشركات الكبيرة في السلطنة وجدت التحديات ذاتها وكلما كبرت الأحلام زادت التحديات لتحقيقها.
وأوضح أن التحديات التي كان ابرزها المنافسة الكبيرة بين أصحاب ناقلات الشحن الموجودة في مواقع العمل في الجبل الأخضر اكسبتني مزيدا من الخبرة والإصرار لتحقيق عائد يومي أكبر وبالتالي دخل شهري جيد، ويقول: إن مشروع اقتناء شاحنة النقل بدعم من برنامج سند حقق له دخل شهري ثابت يزيد بزيادة اجتهاده يوميا.
وأضاف: إن الشخص الجاد للعمل والراغب في تأسيس مشروعه الخاص يسعى ويبذل كل جهده للنجاح، وفي رأيي أن رفع سقف قرض سند إلى 50 ألف ريال سوف تساهم بشكل كبير في دعم وتشجيع الشباب الراغب في تأسيس مشروعه الخاص به، ولذلك أدعو جميع الشباب لدراسة خطواتهم جيدا ودعمها بالإصرار والعزيمة فسوق العمل ما زال في حاجة للكوادر العمانية الشابة لتخفيف الاعتماد على القوى العاملة الوافدة.
مشروع بيع وتركيب أوراق الجدران
أما إيمان بنت علي بن رضا العجمية صاحبة محل بيع وتركيب أوراق الجدران فتقول: وفر لي برنامج سند فرصة عمل كنت أحلم بها فأنا أهوى أعمال التصميم والديكور منذ الصغر وأجد فيها متعتي وإبداعي لذلك وجدت التشجيع من قبل أهلي للانخراط في مثل هذا المجال، وبعدما عرضت دراسة الجدوى على برنامج سند ومدى حاجة السوق لمثل هذه المشروعات تم دعمي وتمويلي.
وأضافت إيمان العجمية: أجد أن برنامج سند يقدم فرصة عمل ممتازة للباحثين عن عمل من من لهم الرغبة في انتاج مشروع خاص بهم يرفد السوق العماني بخدمات غير متوفرة ويقلل من عدد الباحثين عن العمل. أما الإجراءات المبسطة للقرض الذي تم منحي إياه كعدم استحقاقه السداد قبل سنة من بدء المشروع، واستحقاق الدفع لا يكون شهريا، وفوائده البسيطة جدا هي اجراءات تصب في مصلحة صاحب المشروع، فهذه الإجراءات تبسط على أصحاب المشروعات كثيرا وتوفر لهم الوقت الكافي لتنظيم أموره واستيفاء ما عليه بكل أريحية، ناهيك عن ان سقف القروض رفعت لتصل الى 50 ألف ريال عماني تساعد أصحاب الأفكار الكبيرة أو المشروعات التي بحاجة الى ميزانية أعلى على بدء أعمالهم.
برنامج سند .. سبيل نعمة دائمة
مهام برنامج سند
يعمل البرنامج في اتجاهين متكاملين يتمثل الأول في دعم المبادرات الفردية لكل الراغبين في التشغيل الذاتي بالاعتماد على الآليات المتوفرة من تدريب وتأهيل وتمويل ومتابعة فنية وإدارية، أما الاتجاه الثاني ويعتبر طويل الأمد، فيتمثل في المساهمة الفاعلة في تنفيذ سياسة التعمين في مختلف المهن والأنشطة الاقتصادية.
ويتولى برنامج سند، وفقًا لما جاء في الوثيقة التأسيسية القيام بالمهام التالية عبر مكاتب سند الموجودة في كافة المحافظات والمناطق:
• المساهمة في تشغيل القوى العاملة الوطنية.
• المساهمة في تعمين المهن والأعمال التي يمكن أن يشغلها العمانيون.
• تشجيع ورعاية المبادرات الفردية ومشروعات التشغيل الذاتي.
• المساهمة في تأهيل الأفراد وإعدادهم للمساهمة الفاعلة في سوق العمل.
• تنمية المشروعات الفردية ووضع البرامج والخطط اللازمة لانتشارها.
• إنشاء حاضنات سند لتنمية المؤسسات الصغيرة بغرض تقديم الرعاية والدعم للأفراد الراغبين في تأسيس المشروعات الصغيرة.
1- الإعلام: نشر ثقافة المبادرة الفردية والتشغيل الذاتي
انطلاقا من أهمية ثقافة المبادرة الفردية في دعم التشغيل الذاتي والتشجيع على إنشاء المؤسسات، أولى برنامج سند عناية فائقة لهذا التوجه من خلال تكثيف برامج الإرشاد والدعاية والتوجيه لحث المواطنين والمواطنات وخاصة الشباب من بين الباحثين عن عمل للإقبال على إنشاء مشروعات لحسابهم الخاص وذلك باستخدام كل الوسائل المتاحة بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية حكومية كانت أو خاصة.
وقد تضمن برنامج العمل المتعلق بالإرشاد والتوجيه، عقد الندوات والمحاضرات وحلقات العمل والمقابلات الإذاعية والتلفزيونية وكذلك المشاركة في المعارض والمؤتمرات، بالإضافة إلى كتابة العديد من المقالات بالصحف المحلية حول البرنامج وإبراز دوره في توفير العديد من فرص العمل للمواطنين الباحثين عن عمل وفي رعاية المبادرات الفردية والتشغيل الذاتي. وتميزت هذه البرامج بشمولها لجميع محافظات ومناطق السلطنة وتنوعها لجميع فئات المجتمع.
وعلاوة على وسائل الإعلام المذكورة سابقا، تولى برنامج سند إعداد وتوزيع العديد من المنشورات والأدلة يذكر من بينها الكتيب الذي يعرف ببرنامج سند وبالخدمات التي يقدمها للباحثين عن عمل ذاتي و«دليل لإدارة المشروعات الصغيرة»..
2- جائزة سند لتنمية المبادرات الفردية
في إطار التشجيع على المبادرات الفردية والتشغيل الذاتي وسعيًا إلى نشر ثقافة مهنية تنمي لدى الباحثين عن فرص عمل الرغبة في إنشاء مشروعات لحسابهم الخاص، تولى برنامج سند تنظيم ثلاث دورات لجائزة سند السنوية لتشجيع المبادرات الفردية، الأولى سنة 2007م والثانية سنة 2008م، والثالثة سنة 2010م، وذلك بهدف تثمين جهود أصحاب المشروعات الصغيرة وتشجيعهم على العمل الجاد والعطاء لتطوير مؤسساتهم من جهة، واقتداء غيرهم بأمثلة نجاح تكون عبرة لحثهم على التوجه نحو التشغيل الذاتي من جهة أخرى، وبالتالي المساهمة في إعداد جيل جديد من المبادرين القادرين على إنشاء مشروعات ناجحة تضمن استمراريتها وتساهم في بناء اقتصاد مزدهر للسلطنة.
وتنقسم جائزة سند لتشجيع المبادرات الفردية إلى ثلاث جوائز هي:
- جائزة الدعم الحمائي، تسند لأحسن مشروع في إطار خطة التعمين.
- جائزة الدعم التمويلي، تسند لأحسن مشروع انتفع بقرض من طرف برنامج سند.
- جائزة الأسرة المنتجة، تسند لأحسن مشروع محدث من طرف أبناء الضمان الاجتماعي.
3- برنامج إنجاز عمان
يعتبر برنامج إنجاز عمان برنامجا حيويا مميزا يساهم في تنمية مهارات الطلاب ويعزز قدراتهم الإبداعية والقيادية، ويعدهم الإعداد الأمثل لدخول سوق العمل بكل ثقة. فيكتشف الطالب من خلال برنامج إنجاز المواهب الكامنة لديه عن طريق عدد من الدورات التدريبية الخاصة، يديرها مجموعة من رواد القطاع الخاص الذين يقدمون بصفة تطوعية خلاصة خبراتهم وتجاربهم العملية وأسرار نجاحهم إلى طلبة المدارس، وذلك من خلال مجموع تسع (9) حقائب، تم تعمين (4) حقائب منها، يتولى برنامج إنجاز حاليا تنفيذها على مستوى مدارس السلطنة، وهي: حقيبة «الشركة»، حقيبة «مشروع العمر»، حقيبة «كيف أكون رياديا»، حقيبة «أموالي ثروتي». كما يكتسب الطالب المستفيد من البرنامج الكثير من المهارات التي تيسر له دخول سوق العمل بجدارة بالاعتماد على المعلومات التي تلقاها والمتعلقة بسوق العمل والتسويق والمنافسة.
وقد تم الإعداد لإنجاز هذا البرنامج في إطار التعاون بين برنامج سند ووزارة التربية والتعليم ومجموعة من مؤسسات القطاع الخاص. وانطلق نشاط برنامج «إنجاز عمان» الفعلي خلال شهر فبراير 2006م، حيث تم تدشين البرنامج تحت مسمى «مبادرة نشر ثقافة العمل لدى الأوساط الطلابية».
ويختص برنامج «إنجاز عمان» الذي يتدخل بالمدارس الإعدادية ومراكز التدريب والكليات، بما يلي:
- بناء وتنمية مهارات الطلاب للقيام بدور مؤثر وفاعل في تطوير الاقتصاد الوطني.
- تعزيز قدرات الطلاب في ميادين الإدارة والاتصال والقيادة الناجحة.
- تبني إبداعات الطلاب وتشجيع روح المبادرة لديهم.
- تعريف الطلاب بفرص العمل المتاحة في السوق المحلي.
- تعزيز الشراكة بين وزارة القوى العاملة ووزارة التربية والتعليم وكافة المؤسسات التعليمية والتدريبية وشركات القطاع الخاص في مجال تقديم خدمات التوجيه والإرشاد المهني لطلاب المدارس والعمل على تنميتها وتطويرها.
وبلغ إجمالي الطلاب المستفيدين من برنامج انجاز عمان إلى نهاية العام الدراسي 2010/2011م، (11221) طالبا وطالبة من خلال (120) مدرسة بالإضافة إلى جامعة السلطان قابوس و(7) كليات تقنية و(6) كليات تطبيقية و(5) مراكز تدريب الخياطة النسائية ومركزي تدريب مهني اثنين.
مسابقات برنامج إنجاز عمان
تولى برنامج إنجاز عمان، منذ إنشائه، تنظيم (3) مسابقات محلية سنويا، يتم خلالها توزيع جوائز لأفضل شركة طلابية على مستوى السلطنة، إضافة إلى تنظيم مسابقة إنجاز العرب لأفضل شركة طلابية في السلطنة شاركت فيها (12) دولة عربية. كما شارك أيضا برنامج إنجاز في المسابقات التي ينظمها برنامج إنجاز العرب على مستوى الدول العربية والتي كان آخرها تلك التي تم تنظيمها في بيروت خلال شهر يونيو 2009م، حيث حصل البرنامج على جائزتين من أصل ثلاث جوائز، وزعت على النحو التالي:
- المركز الأول كأفضل شركة طلابية على مستوى الوطن العربي.
- أفضل رئيس تنفيذي لشركة طلابية على مستوى الوطن العربي.
2.3. مراكز سند للخدمات
يتميز مشروع مراكز سند للخدمات الذي انطلق العمل به خلال عام 2004م، بتوفير فرص عمل لمواطنين انتفعوا بتدريب خاص وباستخدام تكنولوجيا حديثة تتلاءم والتوجه العام الرامي إلى توفير الخدمات التي يحتاجها المواطنون بأحسن السبل وأسرعها، وذلك من خلال إنشاء وتجهيز مراكز جديدة بأحدث المعدات، من جهة، وتطوير وتحديث مكاتب تخليص المعاملات الموجودة والارتقاء بخدماتها لتصبح مراكز بنفس نوعية مراكز سند للخدمات، من جهة أخرى.
وقد تم في إطار التعاون مع شركات مختصة من القطاع الخاص وضع البرامج التدريبية وتنفيذها وتحديد وتصميم تجهيزات نموذجية تم تعميمها على كافة المراكز.
وتقدم هذه المراكز حاليا خدمات مختلفة لفائدة المواطنين من بينها الخدمات المكتبية المتنوعة والإنترنت ودفع فواتير استهلاك الكهرباء والماء والهاتف وتخليص المعاملات المتعلقة بعقود العمل وبالسجل التجاري، إضافة إلى طباعة استمارة عقد العمل واستمارة الزواج من الأجانب واستمارة التأشيرات واستمارة الأحوال المدنية وغيرها...
وقد تم إلى حدود شهر سبتمبر 2011م تأسيس (557) مركزا، لفائدة (1368) مستفيدا منهم (932) لفائدة العنصر النسائي بنسبة (68.1%).
3.3. حاضنات سند لتنمية المؤسسات الصغيرة بالالكليات التقنية
يندرج مشروع «حاضنات سند لتنمية المؤسسات الصغيرة «ضمن الأهداف التي أنشئ من أجلها برنامج سند، وأقرتها الندوة الأولى لتشغيل القوى العاملة الوطنية. حيث يأتي مشروع إنشاء حاضنات سند لتنمية المؤسسات الصغيرة ضمن الأولويات المعتمدة في خطة عمل برنامج سند وفق الاستراتيجية المستقبلية لوزارة القوى العاملة المتعلقة بتشجيع الشباب على أخذ زمام المبادرة وإنشاء المؤسسات الصغيرة حيث تسعى هذه الحاضنات إلى تحقيق العديد من الأهداف وخاصة منها المتعلقة بنشر ثقــافة المؤسســات بين أوساط الطلبة بالكليات والجــامعات ومراكز التدريب المهني وتقديم المساندة في جميع مراحل احتضان المبادرين من فكرة المشروع إلى إنجاز المؤسسة وتنميتها وكذلك التحفيز على الإبـداع في المجالات التكنولوجية الحديثة وتطوير التعاون مع مؤسسات التعليم العالي ومراكز التدريب المهني وكل الجهات الفاعلة الأخرى لتوفير البيئة المناسبة لتحقيق تلك الأهداف.
حاضنة سند لتنمية المؤسسات الصغيرة بمسقط
لقد تم انطلاق أول تجربة نموذجية بالكلية التقنية العليا بمسقط خلال عام 2009م وذلك باحتضان مشروعين الأول في مجال تنمية الخدمات السياحية والثاني في مجال التصميم والتصوير الفوتوغرافي من قبل مبادرتين من خريجات الكليات التقنية، كما قامت باحتضان مشروع ثالث في مجال الإعلان الرقمي والتصميم الجرافيكي لمبادر من خريجي جامعة السلطان قابوس، وقد استفادت هذه المشروعات من الخدمات التي توفرها الحاضنة من خلال توفير مقر لانطلاق المؤسسة وبرنامج تدريب والاستشارة في مجال إعداد دراسات الجدوى وإدارة المؤسسات الصغيرة وكذلك تقديم الدعم التمويلي بقروض ميسرة من برنامج سند والمساعدة للدخول في السوق وتطوير مجالات أعمالهم. بالإضافة إلى ذلك نظمت الحاضنة العديد من المحاضرات التوعوية بمراكز التدريب المهني والكليات في إطار حث الطلبة على التفكير في إنشاء مؤسساتهم وتنمية قدراتهم الإبداعية والتوجه نحو العمل الحر.
الاستعداد لانطلاق عمل حاضنة سند لتنمية المؤسسات الصغيرة بنزوى
هذا والجدير بالذكر أن مجلس إدارة برنامج سند، في اجتماعه الأول لعام 2009م، صادق على تعميم تأسيس حاضنات سند بالكليات التقنية بالمحافظات والمناطق.
ويقوم برنامج سند حاليا بتنفيذ خطة لتعميم هذه التجربة إلى الكليات التقنية الأخرى بالمحافظات والمناطق حيث تم مؤخرًا الانتهاء من تجهيز مقر حاضنة سند لتنمية المؤسسات الصغيرة بالكلية التقنية بنزوى التي ستنطلق خلال الشهر الجاري ولقد أعد في هذا الإطار برنامج تعريفي بالحاضنة في المنطقة يستهدف كل أصحاب أفكار المشروعات وخاصة منهم الطلبة والباحثين عن فرص للاستثمار حيث ستعمل على توفير الخدمات اللازمة في هذا المجال وتفعيل البيئة المحيطة بها.
وفي هذا السياق ستقوم بتنفيذ برنامج لتدريب المبادرين الجدد وتقديم الاستشارات في مجال إنشاء وتنمية المؤسسات الصغيرة وكذلك مساعدتهم على توفير التمويل المناسب لمشروعاتهم والترويج لها.
4.3. مركز التشغيل الذاتي
يندرج إنشاء مركز التشغيل الذاتي في إطار التشجيع على العمل الحر، ودعم المبادرين في مختلف مراحل إنجاز المشروع، وذلك انطلاقا من فكرة المشروع إلى التأسيس الفعلي مع ضمان استمرار أنشطتهم والمحافظة على فرص العمل المحدثة لديهم.
وفي هذا المجال يتولى مركز التشغيل الذاتي استقبال الراغبين في إنشاء مشروعات لحسابهم الخاص، أو الراغبين في توسعة مشروعاتهم، وتقديم الإرشاد والنصح والتوجيه المناسب، إضافة إلى توفير المشورة الفنية اللازمة، وتدريبهم ومساندتهم خلال مختلف مراحل تأسيس مشروعاتهم.
ويهدف مركز التشغيل الذاتي إلى تحقيق خمسة (5) أهداف أساسية تتمثل فيما يلي:
- تنمية المبادرة ودعم ثقافة التشغيل الذاتي لدى الشباب العماني.
- إعداد جيل جديد من المبادرين المؤهلين القادرين على إحكام إدارة مشروعاتهم وعلى تطويرها وتنميتها.
- تنمية النسيج المؤسساتي في السلطنة من خلال التشجيع على تأسيس أكبر عدد ممكن من مشروعات الإنتاج والخدمات والمشروعات المواكبة للتكنولوجيا المتطورة.
- ضمان تنمية وتطوير المؤسسات بعد تأسيسها والحفاظ على استمراريتها وعلى فرص العمل المستحدثة.
- دعم البحث والتطوير في مجال التشغيل الذاتي.
وتتميز مهام مركز التشغيل الذاتي بثلاث ميزات أساسية، تتمثل الأولى في توفير الكتب والمراجع ذات الصلة وقواعد بيانات يمكن الاطلاع عليها من طرف المستفيدين بخدمات المركز، تشتمل على الحوافز والإجراءات المتعلقة بتأسيس المشروعات والنصوص والقوانين المنظمة للقطاع، من جهة، وعلى بطاقات حول مشروعات نموذجية في مختلف الاختصاصات لتمكين المبادرين من الاستئناس بها والتعرف على الكلفة التقديرية لعينة من المشروعات وتجهيزاتها الضرورية ومتوسط أرباحها، من جهة أخرى.
وتتمثل الميزة الثانية في تقديم الدعم الفني بالاعتماد على مناهج حديثة ومتطورة للمساندة والتدريب والتوعية والإرشاد والتوجيه نحو مشروعات الإنتاج والخدمات والمشروعات المواكبة للتكنولوجيا المتطورة.
أما الميزة الثالثة فتتمثل في المتابعة بعد تأسيس المشروع والمرافقة الفردية حسب منهجية تعتمد أساسا على تنمية علاقة متميزة بين المبادر والموظف المكلف بالمرافقة لتحديد الصعوبات واقتراح برامج عملية لتجاوزها من خلال إشراك كل الأطراف المعنية.
وقد تم إنشاء أول مركز للتشغيل الذاتي في مسقط بالجهاز التنفيذي لبرنامج سند، والذي تمت المصادقة عليه من قبل مجلس إدارة برنامج سند، في اجتماعه الأول لعام 2009م.
4. مراحل تطور برنامج سند
كان للتنظيم الإداري والفني لبرنامج سند الأثر الإيجابي حيث سجل تطورا ملحوظا منذ انطلاق نشاطه في نوفمبر 2001م إلى شهر سبتمبر 2011م، وذلك في العديد من المجالات والتي يذكر من أهمها:
- الدعم التمويلي
يمثل الدعم التمويلي إحدى الآليات الاستراتيجية التي يستخدمها برنامج سند في نشر ثقافة العمل الحر والتشجيع على إنشاء المؤسسات الصغيرة وتطويرها.
ويتولى البرنامج حاليا إسناد القروض وفقًا للآتي:
- الحد الأقصى لقروض المشروعات الفردية: (5) آلاف ريال عماني.
- الحد الأقصى لقروض المشروعات المشتركة التي لا يفوق عدد شركائها أربعة أشخاص (بحساب 5 آلاف ريال عماني لكل شريك): (20) ألف ريال عماني.
- نسبة الفائدة السنوية: (2%)
- مدة سداد القرض: (7) سنوات بما فيها السنة الأولى فترة سماح.
وقد تمت في هذا السياق، منذ انطلاق نشاط البرنامج إلى نهاية شهر أغسطس 2011م، الموافقة على تمويل (3632) مشروعا، وذلك طبقًا للتطور الآتي:
- تم خلال العام الأول من تأسيس البرنامج الموافقة على تمويل (171) مشروعا، في مجالات بيع المواد الغذائية، والملابس الجاهزة، وبيع الخضروات والفواكه، وتخليص المعاملات، ومقهى الإنترنت، وصالون تصفيف الشعر والتجميل والهواتف النقالة.
- ارتفع عدد موافقات برنامج سند على تمويل المشروعات في نهاية شهر أغسطس 2011م، إلى (3632) مشروعا في مختلف الأنشطة الاقتصادية، وبلغ منها عدد القروض المبرم اتفاقياتها ببنك التنمية العماني (2950) لفائدة (3312) مستفيدا، بينما بلغ عدد القروض المصروفة فعليا لأصحابها (2846) قرضا وبإجمالي مبالغ مصروفه قيمتها (13088177).
هذا ومن الأهمية بمكان التأكيد على أنه نتيجة للجهود المتواصلة التي يبذلها موظفو البرنامج من خلال المساندة والمتابعات الميدانية للمستفيدين من قروض البرنامج والذين أسسوا فعليا مشروعاتهم، ارتفعت نسبة سداد قروض برنامج سند من (72%) في نهاية عام 2005م إلى (83%) في نهاية شهر أغسطس 2011م.
كما تجدر الملاحظة من جهة أخرى أنه خلال شهر أكتوبر 2009م، تمت الموافقة على زيادة سقف قروض برنامج سند لتمويل (30) مشروعا كمرحلة تجريبية أولى على النحو التالي، على أن يتم تقييمها في مرحلة ثانية من قبل المختصين من برنامج سند ووزارة المالية:
- (20) مشروعا بكلفة (10 آلاف) ريال عماني للمشروع الواحد، في مجالات الأنشطة التجارية.
- (10) مشروعات بكلفة (50 ألف) ريال عماني للمشروع الواحد، في مجالات الإنتاج والخدمات.
وتفيد البيانات في هذا المجال أن تنفيذ البرنامج التجريبي خلال سنة 2010م مكّن من تمويل (39) مشروعا في مختلف الأنشطة بالمحافظات والمناطق.
وأمام نجاح المرحلة التجريبية على جميع الأصعدة وخاصة فيما يتعلق بالإقبال على طلب القروض وتأسيس المشروعات، حيث تم تسجيل ارتفاع في عدد قروض البرنامج في نهاية سنة 2010م، بنسبة (145%) مقارنة بسنة 2009م، تمت المصادقة النهائية من قبل وزارة المالية خلال شهر أبريل 2011م، وبتوصية من مجلس إدارة برنامج سند في اجتماعه الأول لعام 2011م، على رفع سقف قروض برنامج سند إلى (50.000) ريال عماني بالنسبة للقروض الفردية والجماعية في مختلف الأنشطة الاقتصادية، تولى البرنامج على إثر هذا الإجراء وضع الشروط والإجراءات ذات العلاقة، وانطلق العمل به فعليا بداية من شهر يوليو 2011م.
- الدعم الحمائي (التعمين)
يتمثل الدعم الحمائي في إحلال القوى العاملة الوطنية محل القوى العاملة الوافدة، وذلك من خلال تنفيذ خطط التعمين في مختلف الأنشطة والمهن والأعمال، بتوفير الحماية القانونية وحظر مزاولة الأنشطة والمهن على غير العمانيين، بالإضافة إلى متابعة تنفيذ التعمين.
وقد تم في هذا المجال تنفيذ ما يلي:
- تم التوسع في مجالات تعمين الأنشطة والمهن من (7) أنشطة خلال العام الأول إلى ما لا يقل عن (80) نشاطا في نهاية سبتمبر 2011م.
- تم التوسع في الولايات المعنية بالتعمين لتشمل حاليا حوالي كافة ولايات محافظات ومناطق السلطنة.
- ارتفع إجمالي المحلات التي تم تأسيسها أو توسعتها حتى نهاية شهر سبتمبر 2011م في إطار الدعم الحمائي (التعمين)، إلى (12998) محلا وفرت (28502) فرصة عمل للعمانيين.
- الدعم التدريبي
يتولى برنامج سند، في إطار الشراكة مع مؤسسات القطاع الحكومي والقطاع الخاص، توفير التدريب المناسب للراغبين في تأسيس مشروعات لحسابهم الخاص أو العاملين معهم، في مجالات المبادرة والإدارة أو المجالات الفنية المتعلقة بأنشطة المشروعات.
وارتفع عدد المتدربين من (147) متدربا عام 2002م إلى (14238) متدربا في نهاية شهر سبتمبر 2011م، منهم (8426) متدربة، بما يفيد أن حوالي (59%) من مجموع المتدربين من الإناث.
5. نتائج وإحصائيات برنامج سند
تمكن برنامج سند منذ انطلاق نشاطه الفعلي وحتى نهاية شهر أغسطس عام 2011م، من تحقيق النتائج التالية:
1.5. إجمالي المستفيدين
بلغ إجمالي المستفيدين من مختلف أوجه دعم البرنامج حسب إحصائيات قاعدة بيانات برنامج سند، (42740) مستفيدا منهم (38%) من الإناث، موزعين كالآتي:
- المستفيدون من فرص العمل (التعمين والتمويل): (28502) مستفيد، منهم (7869) من الإناث بنسبة (27.6%).
- المستفيدون من مجالات التدريب: (14238) مستفيدا، منهم (8426) من الإناث بنسبة (59%)، علما وأنه سعيًا لتجنب ازدواجية احتساب البيانات، لم يتم احتساب المتدربين الذين استفادوا من فرص العمل (أصحاب محلات أو قوى عاملة) ضمن المستفيدين من مجالات التدريب.
2.5. المؤسسات المفتوحة حسب الأنشطة
بلغ إجمالي المؤسسات المفتوحة المنتفعة بمختلف أوجه دعم برنامج سند، (12998) مؤسسة، موزعة بشكل متفاوت حسب الأنشطة، بحيث تمثل أنشطة مشروعات لجان سند أعلى نسبة بلغت (46%)، ثم في المركز الثاني نشاط بيع المواد الغذائية بنسبة (34%)، ونشاط بيع الخضروات والفواكه في المركز الثالث بنسبة (5.5%)، ومراكز سند للخدمات في المركز الرابع بنسبة (4.3%).
بينما تم تسجيل أقل نسبة في المؤسسات المفتوحة في نشاط تصفيف الشعر والتجميل بلغت (1.3%).
ويتوزع عدد المستفيدين بشكل موازٍ مع نسب الأنشطة، فكلما ارتفعت نسبة النشاط ارتفع عدد المستفيدين.
أما بشأن حصة العنصر النسائي من إجمالي المستفيدين، فقد تميز نشاط تصفيف الشعر والتجميل بأعلى نسبة بلغت (87.6%) من إجمالي المستفيدين، ثم نشاط الخياطة النسائية بنسبة (85%)، ثم مراكز سند للخدمات بنسبة (68%). في حين لم تتجاوز هذه النسب، (6%) في نشاط إصلاح الهواتف النقالة وفي المركز الأخير نشاط بيع الخضروات والفواكه بنسبة (3.6%).
3.5. المؤسسات المفتوحة حسب المحافظات والمناطق
تم تسجيل أعلى عدد في المؤسسات المنتفعة بمختلف أوجه البرنامج في منطقة الباطنة، (3652) مؤسسة بنسبة (28%) من إجمالي المؤسسات، تليها المنطقة الداخلية، (2543) مؤسسة بنسبة (20%)، ثم المنطقة الشرقية في المركز الثالث، (2268) مؤسسة بنسبة (16%)، بينما تم تسجيل محافظة مسقط بالمركز الرابع، (1883) مؤسسة بنسبة (14.5%)، ويعود وجود محافظة مسقط في هذه المرتبة من حيث عدد المؤسسات، إلى قلة الأنشطة المعمنة بالمحافظة.
أما محافظة مسندم فقد سجلت أقل عدد من المؤسسات، بلغ (22) مؤسسة بنسبة (0.17%)، بالرغم من أن أقل كثافة سكانية مسجلة بمنطقة الوسطى.
ويتوزع المستفيدون حسب المحافظات والمناطق بصفة موازية مع عدد المؤسسات، باستثناء محافظة مسقط المرتبة بالمركز الثاني في عدد المستفيدين في حين تم ترتيبها بالمركز الرابع في عدد المؤسسات، بما يفيد أن مؤسسات محافظة مسقط توفر عددا مهما من فرص العمل.
وبشأن توزيع العنصر النسائي، فقد تم تسجيل أعلى نسبة إناث في محافظة مسندم بلغت (70%)، كون غالبية القوى العاملة بمؤسسات المحافظة من الإناث، ثم محافظة ظفار بنسبة (34%)، ثم منطقة الظاهرة بنسبة (34%). بينما تم تسجيل أقل نسبة من الإناث في منطقة الوسطى بلغت (15%).
-6. الاستراتيجية المستقبلية
-- الاستمرار في تعمين المنشآت الصغيرة ودعمها لزيادة مساهمتها في توفير فرص عمل للمواطنين.
- العمل على أن تتحول المنشآت الصغيرة المستفيدة من الدعم التمويلي والدعم الحمائي، إلى مشروعات مغذية للمشروعات المتوسطة والكبيرة.
- تشجيع عمليات الاندماج بين مشروعات سند الفردية ودعمها في التحول إلى منشآت صغيرة ومتوسطة.
- دعم مهن الإنتاج والخدمات في الأنشطة المتاحة وخاصة مجالات التكنولوجيا الحديثة.
- تشجيع حاملي شهادات التعليم العالي على المبادرة وحثهم على إنشاء مشروعات لحسابهم الخاص تتناسب ومؤهلاتهم وطموحاتهم وتخدم الاقتصاد الوطني.
- رفع مستوى الوعي بأهمية المبادرة وثقافة المؤسسة ودور المنشآت الصغيرة والغاية من تعمينها ودورها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد من خلال الآليات المختلفة لنشر ثقافة العمل الذاتي.
- فتح قنوات التعاون الدولي باعتبارها من أهم العوامل المساعدة في تنمية المنشآت الصغيرة في ظل العولمة الاقتصادية والاستفادة من الخبرات الدولية في مجال تنمية المنشآت الصغيرة.
-برنامج سند .. تجربة رائدة
يحظى برنامج سند باهتمام بالغ فاق حدود السلطنة باعتبار دوره الريادي في مجال نشر روح المبادرة الفردية ودعم ثقافة العمل الذاتي والتشجيع على إنشاء المؤسسات الصغيرة بما يضمن النهوض بالموارد البشرية وتوفير المزيد من فرص العمل مساهمة في مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها السلطنة.
وقد نال البرنامج العديد من شهادات التقدير من قبل المنظمات الدولية والإقليمية حيث تمت الإشادة به من قبل مؤتمر العمل العربي في دورته الثلاثين المنعقد بتونس سنة 2003م الذي نوه ببرنامج سند وأقر الاستفادة من تجربته الرائدة على المستوى العربي.
كما أشاد الخبراء الإقليميون المختصون في شؤون العمل بالدور الكبير الذي يقوم به برنامج سند في توفير فرص العمل ودعم المبادرات الفردية وذلك خلال الندوة الإقليمية التي عقدت بالسلطنة من 3 إلى 5 أبريل 2005م.
وكان برنامج سند أيضًا مقصدًا لعديد البعثات العربية للاطلاع على تجربة البرنامج في مجال التشغيل الذاتي وخطط التعمين وطرق وأساليب تنفيذ البرامج ومختلف أنشطة الدعم التي يقدمها البرنامج لفائدة المستفيدين.
ويذكر في هذا الصدد زيارة وفود عن مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة العربية السعودية ومملكة البحرين والمملكة الأردنية الهاشمية بالإضافة إلى الشخصيات الدولية التي أشادت أيضا بالبرنامج بمناسبة زيارة السلطنة، على غرار ولي عهد المملكة المتحدة، الأمير تشارلز، وكريمة أمير قطر إثر اطلاعهما على تجربة البرنامج.