كما بلغت جملة أعمدة مشاريع الإنارة بهذه الاتفاقيات أكثر من (9406) أعمدة إنارة، وسيتم تنفيذها في عدد من محافظات ومناطق السلطنة حيث تعتبر مشاريع إنارة الطرق الداخلية والعامة والتقاطعات ومداخل الولايات من المشاريع التي توليها الوزارة عناية خاصة بعد أن أسهمت في تأمين السلامة المرورية داخل الولايات وأبرزت الطابع الحضاري العصري الذي تتميز به شبكة الطرق الحديثة بالسلطنة.
وتضمنت الاتفاقيات الموقعة أيضا عددا من المشاريع الخاصة بتعزيز المرافق الخدمية كتطوير وتجميل المدن و المناطق التجارية ومداخل الولايات بالإضافة إلى إنشاء المسالخ والأسواق وإنشاء العبرات الصندوقية، حيث تواصل الوزارة جهودها في تعزيز مشاريع تطوير المدن والحواضر العمانية وتأمين الخدمات والمرافق العامة للارتقاء بطابعها الجمالي وخدماتها الترويحية.
وتواصلا مع عناية السلطنة واهتمامها بتنمية مواردها المائية وتوفير الإدارة المتكاملة لحماية مصادرها ومضاعفة الجهود الاستكشافية لموارد مائية جديدة تلبي الاحتياجات المتنامية للتجمعات السكانية والمشاريع التنموية وزيادة الطلب على المياه، تضمنت الاتفاقيات الموقعة تنفيذ عدد من المشاريع المائية الهامة التي تؤكد عناية الوزارة واهتمامها بزيادة الطاقة التخزينية لكميات المياه المتاحة وتحسين إنتاجية المخزون الجوفي وتعزيز قاعدة البيانات الشاملة عن الأوضاع المائية بالسلطنة حيث تضمنت هذه الاتفاقيات تنفيذ تطوير منطقة خور طاقة بمحافظة ظفار وتتكون مراحل إنجاز المشروع من أربع مراحل حيث من المقرر أن تعنى المرحلتان الأولى والثانية بتنظيف وتعميق الخور أما المرحلة الثالثة فتختص بتبطين وحماية الخور وفي المرحلة الرابعة من تنفيذ مشروع تطوير منطقة خور طاقة بمحافظة
ظفار سيتم تسوير الخور وإنشاء بوابتين وبرج للمشاهدة بالإضافة إلى إنشاء دورات عامة للمياه، ويهدف مشروع التطوير إلى تجميل منطقة الخور وتأهيلها سياحياً بهدف تعزيز السياحة والمحافظة على نظافة الخور ويأتي تنفيذ مشروع تطوير منطقة خور طاقة تتوجياً لسعي الوزارة في الإسهام في الصحة الوقائية للمواطنين وتجنب تعرضهم للمخاطر الصحية الناجمة عن المستنقعات.
كما تضمنت الاتفاقيات الموقعة حفر آبار مياه إنتاجية وإنشاء طرق داخلية لمشروع التنمية الزراعية بمنطقة دوكة في محافظة ظفار ويتضمن هذا المشروع حفر خمس وثلاثين بئراً وذلك في إطار خطة الحكومة في نقل مزارع الحشائش من منطقة الباطنة إلى منطقة نجد بهدف تنمية وإدارة الموارد المائية بطرق وأساليب علمية، و تسعى الوزارة إلى توفير هذه المشاريع بصورة متوازنة لضمان تحقيق أهدف التنمية المستدامة بجميع مناطق السلطنة.
في بطولة العالم لسباكتاكراو بتايلاند - تمكن المنتخب الوطني للسباكتاكراو يوم امس من الفوز بالميدالية البرونزية في مسابقة الهوب بينما حل منتخب تايلاند اولا والصين تايبة ثانيا ومثل منتخبنا في مسابقة الهوب كل من موسى الرقادي وعبدالله السعدي ومازن الضباري ومحمد العبدلي وفيصل الحارثي وعبد الحفيظ البلوشي وسوف يتسلم المنتخب الوطني جائزته اليوم وفي منافسات السباكتاكراو حقق منتخبنا فوزا مستحقا على نظيره الفرنسي 2/صفر ضمن بطولة الزوجي بكأس ملك تايلند وهي احدى جولات كأس العالم حيث جاءت الاشواط 21/18 و21/19 وخسر في المباراة الثانية من المنتخب البرازيلي صفر/2 حيث جاءت الاشواط 21/16 و21/16 وسيلعب المنتخب الوطني اليوم امام باكستان وفي حالة فوزه يتأهل للدور الثاني من البطولة
وكان المنتخب الباكستاني قد خسر المنتخب البرازيلي صفر/2 يوم امس .
ارتفاع دخل الفرد إلى ما يعادل 20 ألف دولار سنويا والخطط الخمسية نقلت عُمان الى الحداثة
يوم النهضة هو المناسبة التي ينتهزها كل مواطن ومقيم ليعبر فيها عن مدى اعتزازه وفخره بهذه البلاد التي بعثت من جديد وأصبحت ملء السمع والأبصار ومحل إشادة سواء في المحافل الوطنية أو من قبل كل راصد ومراقب للنهضة العمانية المجيدة منذ قيامها في مطلع السبعينات وحتى الآن والتي ما زال عطاؤها لا ينضب ولا يتوقف وهي تختتم عقدها الرابع والزاخر بالمنجزات والتشييد والبناء والتحديث والتطوير الذي طال كافة المناطق والولايات. وبهذه المناسبة التقى عمان الاقتصادي بعدد من الشخصيات العامة والبارزة سواء كانوا مختصين في شؤون الاقتصاد والاستثمار أو كانوا يمثلون القطاع الخاص الذي أصبح يتمتع بشراكة غير منقوصة مع حكومة النهضة الحكيمة ويتحمل مسؤولياته بوعي وفهم لطبيعة كل مرحلة. وقد عبر العديد من الاقتصاديين ورجال الأعمال عن سعادتهم وامتنانهم بقائد النهضة وباني عمان الحديثة وهم يحتفلون معا وعلى قلب رجل واحد بمرور أربعين عاما من عمر النهضة المباركة ويبعثون بخالص وأعمق تهانيهم لباني عمان الحديثة وباعثها من جديد.
تكافؤ الفرص
يقول الدكتور فؤاد جعفر ساجواني رئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس الشورى واصفا النهضة العمانية المباركة بأنها تمثل نقلة حضارية في تاريخ عمان الحديث اذ حولت النهضة البلاد إلى دولة يشار لها بالبنان.وخلال السنوات الأربعين الماضية تحقق الكثير من الإنجازات لعل من أهمها هي اللحمة الوطنية لأبناء هذا البلد وما أصبح يتمتع به المواطن والمقيم من سلام وأمن وتعايش بين جميع الأطياف.فقد أصبح لدينا انسجام وتلاحم وطني لا مثيل له، ومرجع ذلك بالطبع إلى السياسة الحكيمة لمولانا حضرة صاحب الجلالة - حفظه الله ورعاه - وهي سياسة نظرت إلى أبناء الوطن بشكل متساو وأرست مبدأ تكافؤ الفرص والمساواة القائمة على المواطنة والسبق والإسهام في بناء الوطن.
عوامل جذب
ويستطرد الدكتور فؤاد ساجواني متطرقا إلى ما بات يتمتع به الاقتصاد العماني في ظل النهضة المباركة من عوامل جذب وقوة حولت السلطنة إلى واحدة من أكثر مناطق الجذب للاستثمارات الأجنبية والوطنية.فلم تكن عمان لتعرف قبل عام 1970 أي شكل من أشكال الدولة العصرية والحديثة بل لم يكن لديها اقتصاد حقيقي بل كنا نعيش في مجتمع ابتدائي تماما وخال من أي مظاهر أو أسس اقتصادية ومالية متعارف عليها علميا وجاء القائد فوعد بنهضة و ابتعاث ووفى بما وعد به لتتحقق في السلطنة طفرة نوعية وهائلة شملت الإنسان الذي يعد أهم اذرع التنمية بكل أشكالها. كما شمل التطور الميادين والقطاعات الاقتصادية وقد لمسنا جميعا ذروة هذا النهوض الاقتصادي خلال العقد الأخير فشاهدنا نموا هائلا في المشروعات العملاقة والبنى الأساسية والعمل على تقليل الاعتماد على الموارد النفطية كمصدر وحيد للدخل.أيضا من الخطوات الرائدة التي اتبعتها النهضة خلال مسيرتها الاعتماد على الخطط الخمسية منذ عام 76 وهي خطط ترسم ملامح التنمية وتنفذها ورصد الاعتمادات المالية اللازمة على نحو جعل من السلطنة واحدة من أكثر البلدان إنفاقا على المشروعات ضمن موازناتها المالية وبالفعل نجحت هذه الخطط واستمرت بشكل متقن وسليم.
ويضيف الدكتور فؤاد ساجواني قائلا: لقد أصبح العالم اليوم يرى السلطنة دولة ذات مصداقية ومحل ثقة مما عزز من مكانتها في جذب الاستثمارات الأجنبية. ناهيك عن سياسة الشفافية المتبعة هنا فيما يتعلق بالوضع الاقتصادي والمالي حيث تنشر البيانات المالية بشكل دوري وبالتالي فالمستثمر يضخ استثماراته وهو مطمئن. كما ان المقومات الاقتصادية لدى السلطنة راسخة وقوية ومحفزة فهناك شركات ومؤسسات تقف على أرضية وعلى أسس راسخة ومتينة بالنسبة لأوضاعها المالية وهي تحقق ارباحا منتظمة ومخطط لها مستقبلا وأصبحت السلطنة تمنح حوافز ضريبية وتجارية تساعد على نمو الاستثمارات سواء من الداخل أو من الخارج وتملك السلطنة من المقومات ما يطلق عليه الموارد البشرية ممثلة في القوى العاملة المختلفة وكل ذلك وغيره كثير جعل من السلطنة على مدار عصر النهضة وخلال السنوات العشر الأخيرة منطقة جذب استثماري كبير.
ارتفاع دخل الفرد
ويقول جميل بن علي سلطان نائب رئيس غرفة تجارة وصناعة عمان : في البداية انتهز هذه الفرصة الطيبة والغالية على نفوسنا وعلى نفوس كل مواطن ومقيم لأتقدم إلى المقام السامي لمولانا حضرة صاحب الجلالة - حفظه الله وعاه – بأسمى التهاني والتبريكات. والحقيقة ان مناسبة مرور 40 عاما على النهضة المباركة هي مناسبة عزيزة علينا ومبعث افتخارنا جميعا وقد تعجز الكلمات عن التعبير عن ما يختلج مشاعرنا من حب واعتزاز للنهضة وقائدها خاصة الجيل الذي عاش قبل النهضة واستمر ليشاهد ما حدث بعدها تحت قيادة مولانا صاحب الجلالة. وقد كنت انا ممن عاشوا سنوات النهضة المباركة ولمست التطور الذي حدث في البلاد وشمل كافة مناحي الحياة واليوم وبعد مرور 40 عاما أصبحت أفتخر بأنني عماني. وحول النمو الاقتصادي والتجاري الذي شهدته السلطنة عبر سنوات النهضة يقول جميل ابن سلطان: عمان - كما نعرف جميعا - كانت بلدا مغلقا وغير معروف لا تجاريا ولا اقتصاديا قبل عام 1970 ولم تكن هناك لا استثمارات ولا صادرات ولا بنية أساسية وخلال سنوات النهضة فإذا بنا نشاهد عمان وهي تبني اقتصادياتها ومؤسساتها وتنشئ الطرق والمرافق والخدمات وتوفر البنى الأساسية وشبكة الاتصالات وأصبحت لديها صناعة وطنية تنتشر في 8 مناطق حاليا وأصبح هناك منتج وطني يصدر للخارج ومحل طلب من دول العالم ولم يكن مثل هذا الأمر في الحسبان. إننا نشاهد اليوم الاستثمارات الأجنبية وهي تسعى للوجود في السلطنة كي تنعم بالفرص والحوافز، وما صحار إلا نموذج حقيقي للاستثمار الأجنبي والصناعات الثقيلة.كما شهدت النهضة في سبيل بناء اقتصاد قوي تقليصا من الاعتماد الكلي على الموارد النفطية وتنويع مصادر الدخل وقد نجحت هذه السياسة بنسبة 30% حتى الآن وهي نسبة كبيرة تحققت في زمن قياسي وهذا تقدم يحسب في الطريق الصحيح.وأشار نائب رئيس الغرفة إلى تحسن مستويات المعيشة وارتفاع متوسط دخل الفرد الذي لم يكن يتجاوز من 2 إلى 3 آلاف دولار سنويا فإذا به يقفز وفقا لأحدث الإحصائيات إلى ما يتراوح بين 18 إلى 20 ألف دولار للفرد سنويا وتلك نسبة نمو وازدهار نتحدث عنها بكل اعتزاز وافتخار وينسب الفضل فيها إلى النهضة والقائد. وحول المكانة التي أصبح يتمتع بها القطاع الخاص في السلطنة أكد جميل بن سلطان أن القطاع الخاص في السلطنة ربح الكثير فلم يكن هناك قطاع خاص قبل عام 70 وكانت التجارة محصورة في مدينة أو مدينتين وعلى نحو محدود من حيث الحركة والنمو، أما اليوم فنحن نتحدث عن 170 ألف شركة صغيرة وكبيرة ومتوسطة تشكل في مجملها القطاع الخاص وهذا من شأنه أن يقلل الاعتماد على العمالة الوافدة والاستعاضة عنها بالقوى العاملة الوطنية.كما ان القطاع الخاص في عمان يشهد شراكة حقيقية مع الحكومة ويتحمل المسؤولية بكل حب وإخلاص للوطن والقائد من اجل رفعة البلاد وتقدمها. وقد خصخصت الحكومة العديد من المشروعات وأسندتها لإدارة القطاع الخاص وكانت السلطنة هي البلد الوحيد في المنطقة الذي انتهج أسلوب الخصخصة لإضفاء الثقة على القطاع الخاصة وتشجيعه.
إرادة تحدي الصعاب
يقول عبدالله بن حسين المشهور باعمر رئيس لجنة السياحة والاستثمار العقاري بفرع غرفة تجارة وصناعة عُمان بمحافظة ظفار إن الإنجازات الاقتصادية التي تحققت في السلطنة خلال الأربعين عاماً الماضية من عمر النهضة العُمانية المباركة تعد إنجازات ضخمة بكل المعايير خاصةً بالنظر إلى ظروف السلطنة عند تولي صاحب الجلالة مقاليد الحكم في البلاد حيث كانت السلطنة تعيش في ظروف اقتصادية أقل ما يُقال عنها أنها ظروف بائسة حيث كانت البلاد تعيش في ظلام ويعاني المواطن من تخلف وجهل وفقر ومرض مما أدى إلى هجرة الكثير من العُمانيين إلى الخارج ومَن بقي في أرض الوطن كان يعيش في ظروف اقتصادية صعبة لا يوجد لها مثيل في العالم.
وفي ظل هذه الظروف الصعبة تولى حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس المعظم - حفظه الله ورعاه - مقاليد الحكم في البلاد في 23 يوليو من عام 1970م، ومنذ ذلك التاريخ وعلى مدى العقود الأربعة الماضية عمل جلالة السلطان المعظم على انتشال بلده من هذا الواقع المرير في ظل تحديات كبيرة ومتطلبات اقتصادية وتنموية معقدة، حيث كان المطلوب أن تبدأ كل المشاريع من الصفر حيث لا طرق ولا مؤسسات صحية ولا صناعة ولا تجـارة ولا فرص عمل ولا مياه ولا كهرباء ولا وجود لمؤسسات تعليمية تذكر، وقد واجه جلالته هذه التحديات بكل عزم وإصرار من خلال التخطيط والجهد والعمل الدؤوب لتعويض ما فات والنهوض بالبلاد وبالمواطن العُماني من كافة النواحي الاقتصادية والاجتماعية وتسخير كل الموارد المتاحة لتحقيق هذه الأهداف والغايات المنشودة.
وأضاف المشهور إننا ونحن نحتفل بمرورِ أربعينَ عاماً على النهضة العُمانية المباركة التي قاد مسيرتها المظفرة ابن عُمان البار جلالة السلطان قابوس المعظم - حفظه الله ورعاه - ونستعرض الإنجازاتَ الاقتصاديةَ التي تحققت خلال العقود الأربعة الماضية في شتى الميادين نشعر بصعوبة حصر هذه المنجزات التي تحققت خلال هذه الفترة الوجيزة من الزمن، ومن هنا فإننا سنترك لغةَ الأرقام للجهات المعنية بالإحصاء وسنركز فقط على الملامح العامة التي تقدم دلالات كافية على حجم الإنجازات بعيداً عن المبالغة الممقوتة والاختزال المخل.
اقتصاد متنام
فلو نظرنا على سبيل المثال للموازنة العامة للدولة في بداية السبعينيات نجد أنها لم تتجاوز بضع مئات من الملايين والآن تصل إلى المليارات، ولو نظرنا إلى مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي نجد أنها كانت لا تذكر والآن نتحدث عن مئات الملايين، ولو نظرنا إلى صناعة النفط والغاز نجد أنها كانت تتراوح بين 300 إلى 400 ألف برميل والآن تتجاوز 800 ألف برميل بفعل أعمال الاستكشاف المستمرة، كما أن صناعة الغاز قد تطورت لتضيف مئات الملايين لخزينة الدولة، وكذلك الصناعات فقد نمت الصناعة من نقطة الصفر في بداية السبعينات لتصل الآن إلى عشرات المليارات ومنطقة صحار الصناعية مثال على ذلك، وكذلك قطاع السياحة شهد تطوراً ونمواً في الكم والكيف بعد أن كان هذا القطاع خارج المنظومة الاقتصادية، ولا ننسى قطاع الموانئ الذي كان يتكون من موانئ بسيطة لا تُذكر على خارطة الملاحة البحرية إلى أن أصبح هذا القطاعُ يتكون الآن من موانئ عالميـة كمينـاء السلطان قابوس ومينـاء صحار ومينـاء صلالة وغيرها من الموانئ الأخرى.
وقال عبدالله المشهور ولا يفوتنا أن نشير إلى التطور الذي شهدته البُنى الأساسية من طرق ومرافق خدمية في مختلف مناطق ومحافظات السلطنة بعد أن كانت هذه الخدمات معدومة، كما أن قطاعات الكهرباء والمياه والتعليم والصحة بدورها شهدت نمـواً وتطوراً لا وجود لأي مقارنـة بين ما كانت عليه في بدايـة السبعينات وبين ما وصلت إليه في هذه المرحلـة من عمر النهضة المباركة.
إن التقدم الاقتصادي الذي حققته السلطنة كان أساسه بناءُ الإنسانِ علمياً ومعرفياً إذ لولا تعليم الإنسان العُماني وتأهيله لما استطاع أن يشارك بفعالية في البناء الاقتصادي، فالتنمية الاقتصادية اقترنت في السلطنة بمشاركة الإنسان العُماني المتعلم في قيادة قاطرة التنمية والوصول بها إلى هذه المرحلة المتقدمة ترجمةً للسياسة الحكيمة التي اختطها ووضع أساساتها ومنطلقاتها القائد الباني جلالة السلطان المعظم - حفظه الله ورعاه.
إن السلطنة وهي تحتفل بمرور أربعين عاماً على النهضة العُمانية المباركة تستطيع أن تستذكر كل الإنجازات التي تحققت خلال هذه العقود الأربعة الماضية بكل فخر واعتزاز خاصةً عندما يتذكر من عاصروا البدايات الأولى للنهضة كيف كانت التحديات وكم كانت المتطلبات وحجم الإمكانيات والموارد المتاحة في ظل تركة ثقيلة موروثة عمرها مئات السنين وانعدام أبسط مقومات الحياة العصرية وفي ظل أوضاع مضطربة وافتقار البلد لأبسط الهياكل الاقتصادية التي يمكن أن تجدها في أفقر بلد في العالم.
إنجازات بلا حدود
إننا لا نستطيع أن نقدر حجم الإنجازات التي تحققت إلا إذا عدنا قليلاً إلى البدايات الأولى للوقوف على ما كانت عليه الأوضاع آنذاك لنرى كيف كنا وكيف أصبحنا الآن، هذه المقارنة لا تجعلنا نركن إلى الدعة والكسل والتكاسل وإنما تدفع بنا نحو المضي قدماً في مواصلة المشوار بخطىً حثيثة استلهاماً واسترشاداً بهذه المنجزات التي قهر بها القائد كل الصعاب وحقق لشعبه تنميةً شاملةً هي محل فخر وتقدير كل مواطن عُماني.
إن الحديث عن الإنجازات الاقتصادية التي تحققت خلال العقود الأربعة الماضية تجعلُ المرءَ في حيرةٍ من أين يبدأ وذلك لعدم وجود أي شيء يذكر قبل تولي جلالته مقاليد الحكم وبالتالي فإن كل ما نشاهده الآن من تنمية وتطور وتقدم اقتصادي وتنمية في ميادين الصناعة والسياحة والتجارة والموانئ والمناطق الحرة والمطارات والبُنى الأساسية ونمو الناتج المحلي الإجمالي للسلطنة وتحقيق معدلات متقدمة في مؤشر التنمية البشرية ونمو قاعدة الاقتصاد الوطني وتنوعها ووجود خطط وبرامج للتوسع في الارتقاء بكل هذه القطاعات إضافةً إلى تطور نظم التعليم والرعاية الصحية والاجتماعية والاهتمام بالتنمية الإقليمية لتوفير سبل العيش الكريم للمواطن العُماني أينما وُجد من خلال إنشاء المشاريع الاقتصادية واستغلال الميزة النسبية لكل منطقة ومحافظة بعيداً عن المركزية كلها دلائل قوية على فكر هذا القائد المستنير الذي جعل من رفاهية شعبه قضيته وشغله الشاغل في كل سياساته وتوجيهاته السامية منذ أن تسلم مقاليد الحكم في البلاد عام 1970م.
فعُمان اليوم وهي تفخر بمنجزات النهضة المباركة في شتى الميادين الاقتصادية لا ينسى قائدها وباني نهضتها الحديثة أن يؤكد باستمرار لشعبه وللقيادات الإدارية في الدولة بأن طموحاته لا حدود لها وأنه لا زال يحض شعبه على مواصلة العمل والجد والمثابرة لتحقيق المزيد من الإنجازات، كما أن جلالته حفظه الله من خلال جولاته السامية وإطلاعه الواسع على أحوال شعبه كثيراً ما يتخطى البيروقراطية وتعقيداتها في بعض الجوانب بإسداء أوامره السامية برفع المستوى المعيشي لمواطنيه والأمر بتنفيذ بعض المشاريع الاقتصادية والخدمية التي تمس حياة المواطن وهذا هو سبب هذه الرابطة القوية بين القائد وشعبه الوفي الذي يكن لجلالته كل الحب والوفاء والإخلاص، فتحيةٌ لجلالته بهذه المناسبة العظيمة الغالية على كل مواطن عُماني وكل عام وجلالته بخير وصحة وعافية مع طول العمر وشعب عُمان الأبي في عز وتقدم وازدهار في ظل الرعاية السامية لجلالته - حفظه الله ورعاه.
مسيرة البناء والتنمية
ويقول خلفان بن محمد بن علي الصباحي المدير الإداري لشركة الانوار لبلاط السيراميك: كانت السلطنة في السابق قبل أربعين عاما تعتمد على الزراعة والصيد والرعي ولم يكن هناك أي مقومات اقتصادية تساعد على تطور الاقتصاد المحلي حيث كانت عمان في عزلة اقتصادية عن العالم الخارجي يسودها الفقر والتخلف حتى ظهر النفط فسخرته الحكومة في خدمة البناء متمثلا في بناء الوطن وبناء الإنسان العماني ولقد استطاعت السلطنة عبر مسيرة البناء والتنمية والتعمير من تحقيق إنجازات اقتصادية واجتماعية وصحية وتعليمية وأمنية، وفي كل مجالات الإنتاج والخدمات كما استطاعت السلطنة بقيادة مولانا حضرة صاحب جلالة السلطان حفظه الله ورعاه من تحقيق نهج سياسي واضح المعالم والتوجهات على صعيد السياسة الداخلية والتفاعل مع مجريات ما يحدث على الساحة الخارجية وكذلك التأثر والتأثير في كل ما يهم الأمة العربية والإسلامية، ويعتبر جلالته بحق راعي النهضة الشاملة الحديثة.
كما أدى التخطيط الاقتصادي السليم والتنفيذ لمشاريع التنمية المختلفة ومتابعتها ومراجعتها إلى نقل الاقتصاد العماني من التخلف والانكماش إلى اقتصاد متطور ومزدهر.
وعلى صعيد التنمية الاقتصادية تعتبر خطة التنمية التي تشكل بالفعل انطلاق الاقتصاد العماني إلى آفاق رحبة في كل قطاعاته بعد أن توفرت له على امتداد السنوات الماضية كل أسباب ومعطيات هذه الانطلاقة سواء على صعيد قطاعاته أو على صعيد تفاعله مع التطورات الإقليمية والدولية وقدراته على الاندماج في الاقتصاد العالمي على أسس مدروسة،حيث حددت استراتيجية التنمية الطويلة إطارا كليا مستقرا للاقتصاد يتم تحقيقه والوصول إليه، وبما يوفر معدلات نمو مستهدفة للاقتصاد العماني، وتحسنا محسوبا في نصيب الفرد من الدخل القومي، وذلك عبر تنويع مصادر الدخل القومي للسلطنة بزيادة مساهمة قطاعات الغاز الطبيعي والصناعة والسياحة، والحد من الاعتماد على النفط مع تنمية القطاع الخاص وتنشيط سياسات التخصيص وتحقيق تنمية متطورة للموارد البشرية وجذب المزيد من الاستثمارات في إطار تنمية مستدامة تحقق مزيدا من الاندماج في الاقتصاد العالمي.والوفاء بمتطلبات العولمة وإجراءات منظمة التجارة العالمية التي انضمت إليها السطنة منذ عدة سنوات.
أسس الاقتصاد الحر
ويؤكد خلفان الصباحي ان الاقتصاد الاقتصاد العماني يرتكز على أساس الاقتصاد الحر وقد استطاع خلال السنوات الماضية دعم قدراته الذاتية من ناحية وقدراته على التفاعل مع مختلف التطورات الإقليمية والدولية والاستفادة من إيجابياتها والحد من سلبياتها بقدر الامكان.
إن ما تحقق خلال أربعين عاما على صعيد العمل الاقتصادي يعتبر نقله عظيمة للاقتصاد العماني بفضل السياسة الحكيمة والمتابعة الشخصية من لدن جلالته من خلال التركيز على انشاء المناطق الصناعية في مختلف مناطق السلطنة وانشاء الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال والتي تعد من كبرى المشاريع الاقتصادية في البلد
وتم انشاء البنوك المحلية وفتح فروع لها في مختلف مناطق السلطنة لدعم الحركة المالية للقطاع الخاص
وكما تم انشاء سوق مسقط للأوراق المالية ليكون محطة جذب لأكبر عدد من المستثمرين و انشاء الشركات المساهمة العمانية العامة التي كان لها دور بارز في النهوض بالاقتصاد العماني وتنشيط حركة سوق مسقط للأوراق المالية
وكما قامت الحكومة الحكيمة بخصخصة بعض المؤسسات الحكومية لتكون رافدا لدعم الاقتصاد العماني.
ولتسهيل حركة الاقتصاد محليا وإقليميا قامت الحكومة الرشيدة بربط جميع مناطق السلطنة بشبكة من الطرق الداخلية والإقليمية وكما قامت بانشاء وتطوير الموانئ البحرية لتسهيل الحركة الاقتصادية البحرية وذلك ساهم بشكل كبير في استقطاب السفن التجارية العملاقة من مختلف دول العالم وكما قامت بانشاء وتطوير مطار مسقط الدولي الذي ساهم بشكل فعال في سرعة وسهولة النقل التجاري الجوي.
ونظرا لما يشهده العالم من طفرة اقتصادية عظيمة تحت مظلة العولمة والانفتاح الاقتصادي العالمي جعل من سلطنة عمان محط أنظار العالم لاستقطاب الاستثمار العالمي لما تمتع به السلطنة من آمن وأمان واستقرار اقتصادي وتشريعات وقوانين شرعت لحماية الاستثمار الأجنبي في السلطنة.
والجدير بالذكر أن كل ما تم ذكره لما يتحقق من فراغ ولكن من توجيهات وسياسة حكيمة من لدن قائد سعى لأن يقود بلاده ليرتقي اقتصادها لمصاف الاقتصاد العالمي.
وهذا بحد ذاته إنجاز عظيم لا يستطيع تحقيقه سوى رجل حكيم ذي بصيرة ثاقبة يعي ماهي متطلبات التنمية الاقتصادية ويبحث في المقدمة عن مصلحة شعبه. وبمناسبة 23 يوليو المجيد يشرفني أن ارفع اسمى آيات التهاني والتبريكات للمقام السامي لحضرة صاحب الجلالة - حفظه الله ورعاه.
جسر دخول التاريخ
ويصف الدكتور محمد بن عبد العزيز كلمور الرئيس التنفيذي لبنك صحار النهضة بأنها جسر العبور إلى آفاق التنمية والتطور ودخول التاريخ من أوسع أبوابه فيقول: ان بنك صحار ينتهز هذه الفرصة ليتقدم لأبناء الشعب العُماني العزيز بالتحية في الذكرى الأربعين ليوم النهضة المباركة، هذا اليوم الذي يمثل جسر العبور إلى آفاق التنمية والتطور ودخول التاريخ الحديث من أوسع أبوابه. فمنذ بزوغ فجر هذا اليوم عام 1970م، نهضت البلاد مستلهمة مسيرتها من الرؤية الثاقبة والقيادة الحكيمة لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - لتسطر أروع نموذجٍ للنهضة والاستقرار.
إن قطاع المصارف في السلطنة هو أحد القطاعات الأساسية التي تقوم بدور متميز في مسيرة تقدمها وتطورها، وما زالت هناك الكثير من الأهداف التي نسعى لتحقيقها، وفي بنك صحار نضع هذا المفهوم في بؤرة عقولنا في كل عمل نقوم به.
بفخر واعتزاز تحتفل السلطنة اليوم بالذكرى الأربعين ليوم النهضة المباركة الذي يوافق الثالث والعشرين من شهر يوليو من كل عام، والذي يمثل يوما وطنيا مجيدا، ونقطة تحول في تاريخ عمان الحديث، وفرصة لتجديد العهد والولاء لباني نهضة عمان المعاصرة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- وهي أيضا فرصة للنظر فيما تحقق ويتحقق من منجزات تمتد الى كل شبر من أرض عمان الطيبة وتتسع لتستوعب آمال وتطلعات المواطن العماني في حياة كريمة ومستقبل مشرق. وتمثل الأعياد الوطنية وقفة تسعد فيها الشعوب بما حققت وتستمد منها طاقة أخرى لمواصلة مسيرتها.
وبهذه المناسبة فإن الشعب العماني يرفع أكفه متضرعا الى المولى عز وجل شاكرا وراجيا أن يمنح جلالة القائد المفدى مزيدا من التوفيق والسداد وأن يمتعه بالصحة والعافية.
وفي هذا اليوم الوطني يقف الجميع فخورا بقيادة جلالته - أبقاه الله - التي أخذت بعمان إلى آفاق القرن الحادي والعشرين، وبما تحقق على امتداد العقود الأربعة الماضية، وهم مفعمون بالأمل والثقة في تحقيق كل ما يصبو اليه بفضل حكمة وبعد نظر وحرص جلالة القائد المفدى -أيده الله
بمناسبة ذكرى الثالث والعشرين من يوليو المجيد قام عدد من هواة الغوص برفع بطاقة تهنئة من عمق 40 مترا تحت الماء بمحمية الجزر الطبيعية (الديمانيات) التي تقع شمال محافظة مسقط وشرق ولاية بركاء والمكونة من تسع جزر رئيسية تتميز بالتشكيلات الجميلة من الشعاب المرجانية وأنواع من الكائنات البحرية. وأوضح محمد بن علي العريمي رئيس الفريق أنه تم الإعداد لهذه المناسبة الغالية على قلوبنا منذ عدة أسابيع حيث تم إعداد بطاقة تهنئة للمقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله - تتماشى مع البيئة البحرية وتتضمن صورة جلالة السلطان المعظم وشعار العيد الوطني الأربعين، مشيرا إلى أن اختيار محمية جزر الديمانيات موقعا لبطاقة التهنئة لتأكيد الاهتمام السامي بالبيئة والمحافظة عليها إذ تهدف المحمية إلى حماية شواطئ ومناطق تعشيش السلاحف والمناظر الطبيعة الجميلة إلى جانب حماية الشعاب المرجانية والطيور وحماية النباتات البرية.
وقال مبارك بن علي الفارسي: اننا في فريق هواة الغوص ارتأينا أن نقوم بدورنا بالاحتفال بهذه المناسبة العزيزة على قلوب العمانيين حيث قمنا بمهمة الغوص في يوم الثالث والعشرين من يوليو في المحمية الطبيعية كونها منطقة حماية رائعة ذات أهمية وتشكل تراثا طبيعيا غنيا وتعد مركزا إقليميا مهماً لتكاثر أعداد لا حصر لها من أنواع الطيور المهاجرة والطيور البحرية بكثافة عالية وأنواع عديدة من المرجان وأسماك الشعاب المرجانية بألوانها الزاهية وتتيح هذه الشعاب المرجانية المتنوعة ومحيط قاع البحر فرصا جيدة للاستمتاع بكنوز البحر ومياهه الدافئة.
السلطنة تحولت من مولدات الديزل المحدودة إلى استخدام أحدث التقنيات وبأطوال واتساعات تواكب الامتداد العمراني والصناعي
مد خدمات الكهرباء لتشمل جميع مناطق وولايات وربوع السلطنة - القاصي منها والداني - كان من أحد مظاهر النهضة العمانية التي تحتفل هذه الأيام بمرور أربعة عقود على قيامها. فقد شكل التوسع المستمر في الشبكة الرئيسية للكهرباء وكذلك تحديث وتطوير هذه الشبكة ملمحا صارخا وقويا على ان النهضة لم تكن مجرد شعارات ترفع بقدر ما هي واقع ملموس يصنع. ويتذكر كل من عاصر فترة ما قبل السبعينات كيف ان المصدر الوحيد للكهرباء في السلطنة لم يكن يتجاوز محولات الديزل الصغيرة التي تقتصر على مناطق دون غيرها ولم تعرف عمان شبكة رئيسية للكهرباء الا بعد قيام النهضة. بل ان مشروعات بناء محطات التوليد وانتشار أطوال الشبكة واتساعاها وكذلك كثرة شركات الانتاج والتوزيع كل ذلك يمثل دليلا حيا وواقعيا على مدى تنامي قطاع الكهرباء في السلطنة لدرجة أن الفترة من عام 2005 وحتى 2010 شهدت إنفاقا على المشروعات من قبل العمانية لنقل الكهرباء وحدها بلغ 200 مليون ريال عماني، كما ان تكلفة المشاريع الجاري العمل بها حاليا والمخطط لها بلغ 260 مليون ريال، كما بلغ عدد المحطات التي تديرها العمانية لنقل الكهرباء وحدها 42 محطة رئيسية ومعظم الاعمال التقنية والتكنولوجيا بالشركة تدار بأيدٍ عمانية نسبتها 82% وهو إنجاز كبير في مجال التعمين الذي تسعى اليه وتدعمه حكومة النهضة. والحديث عن انجازات قطاع الكهرباء في عصر النهضة حديث طويل وقد حرص «عمان الاقتصادي» على نقل الصورة عن الوضع الحالي لشبكة الكهرباء الرئيسية على لسان خبراء القطاع وذخيرته في الشركة العمانية لنقل الكهرباء حيث التقينا بالمهندس سيف السمري رئيس مجلس ادارة الشركة العمانية لنقل الكهرباء وكذلك المهندس علي بن سعيد الهدابي مدير عام الشركة:
من الديزل إلى التقنيات
يقول المهندس سيف السمري: إنه ونحن نحتفل في هذه الايام الطيبة بيوم النهضة الـ23 من يوليو المجيد، ليحق لنا ويحق لكل مواطن و مقيم في هذه الارض المباركة بأن يفتخر بالانجازات التي تحققت في قطاع الكهرباء بشكل عام. فالمتطلع إلى أرض الواقع ليشهد التطور الكبير الذي تشهده مختلف المجالات فيما يخص قطاع الكهرباء من توليد للطاقة أو نقلها أو توزيعها.
فبعد أن كانت الكهرباء قبل النهضة معتمدة على مولدات الديزل الموزعة على بعض الولايات والمناطق ولا تغطي الا نسبه بسيطة جدا من الاماكن حيث ان معظم المناطق لم تتوفر فيها هذه الخدمة بتاتا، اصبحنا الآن نتكلم عن الكثير من التقنيات والطرق التي تعمل على توصيل التيار الكهربائي بكل سهولة ويسر. وصرنا نتكلم عن الخطط التي تسعى الحكومة إلى توفيرها كاستخدام الطاقة البديلة واستخدم احسن ما توصل اليه العلم في هذا المجال.
كما أن الإنجازات التي حققتها الدولة في كافة المجالات السكانية أو التجارية أو الصناعية أو حتى السياحية يواكبها توسع وتطور ملحوظ في خدمات الكهرباء التي تقدمها كافة الشركات كل في مجال عمله.
مشروعات كبرى
ويضيف رئيس مجلس ادارة الشركة قائلا: ونحن في الشركة العمانية لنقل الكهرباء نسعى بالتواصل المستمر مع كافة الجهات الحكومية والخاصة للسعي نحو تقديم خدمات نقل الطاقة الكهربائية إلى كافة ربوع أرض عمان الطيبة وذلك بالمشاريع الكبيرة والمستمرة والتي تنفذ بتقنيات عالية الجودة والهدف هو ايصال التيار الكهربائي إلى جميع محافظات ومناطق السلطنة. وقد اعتنت الشركة ومنذ تأسيسها على التحكم بشبكة النقل والمحافظة على سلامة نظام النقل بدون حدوث تعطيل كبير حتى الآن وحتى في اصعب الظروف كالأنواء المناخية وغيرها.
إن الشركة العمانية لنقل الكهرباء لتفخر بأن تكون جزءا من المنضومه الكهربائية بالدولة والمسؤولة عن نقل الطاقة إلى مختلف شركات التوزيع (مسقط ومزون ومجان). فقد استطاعت الشركة في عام 2009م من نقل 15.283.929 ميجا واط/ساعة من الطاقة مع توافر لنظام النقل بنسبة 97.76%.
إن المتطلع إلى حجم المشاريع التي تقوم الشركة بتنفيذها وبسياسات تخطيطية دقيقة ليرى المسؤولية الكبرى الملقاة على عاتق الشركة فمنذ تأسيسها في مايو عام 2005م وحتى الآن تم صرف أكثر من ( 200) مليون ريال عماني للمشاريع الاساسية من بناء محطات تحويليه للجهد ومن خطوط نقل الطاقة الكهربائية في مختلف محافظات ومناطق السلطنة.
ونحن نتطلع بمواكبة حركة التقدم التي تشهدها البلاد في ظل القيادة الحكيمة لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد – حفظه الله ورعاه - فقد تم التخطيط للعديد من المشاريع الكبرى في مجال نقل الطاقة الكهربائية والتي جارٍ العمل في بعض منها وجاري التخطيط والمتابعة للمشاريع الاخرى والتي تقدر تكلفتها لأكثر من (260) مليون ريال عماني.
ومن حيث الأداء المالي للشركة فقد بلغ إجمالي إيرادات الشركة في عام 2009م مبلغ وقدر 41.7 مليون ريال عماني مقارنة بمبلغ وقدره 31.4 مليون ريال عماني في عام 2008م كما ارتفعت ارباح الشركة إلى اكثر من 29,8 مليون ريال عماني بالمقارنة بـ21.2 مليون ريال عماني في عام 2008م.
إن الشركة العمانية لنقل الكهرباء ملتزمة لمتطلبات وشروط رخصة النقل والتحكم الممنوحة لها من قبل هيئة تنظيم الكهرباء وملتزمة بجميع التوجيهات التنظيمية التي تصدرها الهيئة بهذا الخصوص. كما أن الشركة ملتزمة بمواصلة الدعم المتواصل للعاملين فيها بتأهيلهم وتدريبهم لمواصلة تطوير الشبكة الكهربائية لضمان الامداد المستمر للكهرباء إلى كل المناطق.
كما يطيب لي ونيابة عن جميع المسؤولين والموظفين بالشركة العمانية لنقل الكهرباء بأن نرفق أسمى آيات التهاني والتبريكات للمقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – أيده الله - بمناسبة يوم النهضة المبارك الـ23 من يوليو المجيد وبعد مرور 40 عاما من عهد النهضة ، مجددين العهد والولاء تحت رعايته الساميه، سائلين المولى عز وجل بأن يمد في عمره و يحفظه من كل مكروه.
أعطر التهاني والتبريكات
ويقول المهندس علي بن سعيد الهدابي مدير عام الشركة العمانية لنقل الكهرباء: يسرني في البداية بأن أتقدم بأعطر التهاني والتبريكات لباني نهضة عمان مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - وإلى الشعب العماني بمناسبة مرور 40 عاما على مسيرة الخير والرخاء والتقدم التي عمّت كافة مناحي الحياة. وإننا لنشعر بالمزيد من الفخر والاعتزاز لما تحقق من إنجازات في هذا البلد العزيز وبالنهضة التي عمت كافة مجالات خدمة الانسان في هذه الارض الطيبة.
خطط النهضة
فبعد الظلام يسطع النور، هكذا كانت عمان وهكذا أصبحت، فالشاهد لما قبل السبعين والمتابع لتطور الكهرباء في عمان ليتبين وعلى يقين بالتطور الكبير الذي حدث في قطاع الكهرباء وبكل المقاييس. فعند بزوغ النهضه في الـ23 من يوليو عام 1970م بدأت الخطط المدروسة والعملية من قبل الحكومة لتوصيل التيار الكهربائي إلى كافة المناطق وبمختلف تضاريسها لينعم المواطن والمقيم بهذه الخدمة التي كانت اساسية من ضمن الخطط والأولويات.
لقد تطور قطاع الكهرباء في السلطنة بشكل لافت وملحوظ، فبعد أن كان الهدف هو توصيل التيار الكهربائي بكافة الطرق والوسائل إلى جميع القاطنين على تربة هذا البلد الطاهر من مولدات صغيرة وشبكات محدودة، اصبحنا الآن نتكلم عن تقنيات متطورة في كافة المجالات من حيث المولدات الكبيرة والتي تعمل على انتاج الطاقة والماء ونتكلم عن الطاقة البديلة وعن تغيير خطوط النقل والتوزيع إلى كابلات ارضيه وغيرها من الانجازات التي شملت كل التخصصات والمجالات.
42 محطة رئيسية
ويضيف مدير عام الشركة قائلا: إن الشركة العمانية لنقل الكهرباء لتحس بالاعتزاز والفخر للأعمال التي تقوم بها خدمة للوطن وقاطنيه، وقائمة بجميع المسؤوليات المترتبة عليها و بكل اقتدار وهي خدمة النقل والتحكم بالطاقة في كل من محافظة مسقط والبريمي ومناطق الشرقية والداخلية والباطنة والظاهرة.
لقد حققت الشركة العمانية لنقل الكهرباء العديد من الانجازات التي نفتخر بها والتي عملت على خدمة النهضة المباركة في كافة الاصعدة والمجالات. فقد تبوئت الشركة مكانتها في توفير الطاقة إلى كافة المشاريع الحكومية الكبرى من مشاريع اسكانية أو صناعية أو تجارية أو سياحية. فمنذ تأسيسها في عام 2005م وعند تخصيص قطاع الكهرباء و الشركة هي المسؤولة عن ادارة ونقل الطاقة لأكثر من 32 محطة رئيسية في ذلك الوقت متوزعة بمختلف مناطق السلطنة واستطاعت الشركة من إنجاز العديد من المشاريع الكبرى لتصل عدد المحطات التي تديرها إلى اكثر من 42 محطة رئيسة في هذا العام.
مشروعات الأعوام الخمسة
ويمكن تلخيص بعض هذه المشاريع خلال الخمسة اعوام الماضية كالتالي: ففي عام 2005 و 2006م تم إنشاء نظام نقل كهرباء صحار والمترتب عليه انشاء 3 محطات رئيسة جديدة مربوطة بمحطة التوليد وبناء شبكات نقل بجهد 220 ك ف وجهد 132 ك ف. وكذلك انشاء نظام نقل كهرباء الرستاق والمعبيلة بجهد 132ك ف. وفي عام 2007م /2008م تم تدشين خطوط النقل بين ولاية محظة ومدينة العين بجهد 220ك ف وتركيب عدد 3 محولات كهربائية بمحطة الملدة الرئيسة. وفي عام 2009م تم تدشين محطة أدم الرئيسية بالمنطقة الداخليه بجهد 132 ك ف وزيادة سعة محطتي محولات نزوى وبهلاء وانشاء محطة محولات جهد 132/33 ك ف بالملدة وإنشاء محطة محولات جهد 132/33 ك ف بلوى واضافة محول ثالث بمحطة بوشرالرئيسة. وفي هذا العام 2010م تم تدشين محطة محولات صحم الرئيسة ومحطة محولات مرتفعات المطار ومحطة العذيبة الشاطئية وتوسيع وتشغيل العديد من المحولات في كل من السيب وإزكي.
من نخل إلى محضة
إن الشركة حاليا تنفذ العديد من المشاريع الكبرى كما جاري العمل لتخطيط العديد من المشاريع المستقبيلة والتي ستدعم حركة نقل الطاقة الكهربائية إلى كافة مستخدميها بطريقة آمنة ومستقرة وبطريقة اقتصادية بحتة. فالعمل قائم في إنشاء كل من محطة نخل الرئيسة ومحطة مطرح الرئيسة ومحطة القرم الرئيسة ومحطة المسفاه الرئيسية وتوسعة المحولات في كل من ضنك وعبري وخطوط النقل بجهد 220 ك ف من محضه إلى عبري. كما يسرنا أن نزف لكم وبمناسبة يوم النهضة المباركة خبر توقيع العديد من الاتفاقيات خلال هذه الايام القليلة القادمة بمبلغ يزيد عن 42 مليون ريال عماني وهذه المشاريع تتضمن التالي: مشروع تحويل خطوط الكهرباء العلوية جهد 220ك.ف و 132ك.ف إلى كابلات أرضية في محافظة مسقط ( المرحلة الأولى - الجزء الثالث) بمبلغ يزيد عن 21.5 مليون ريال عماني. ومشروع إنشاء محطة محولات كهرباء جهد 132/33ك.ف بولاية قريات وخطوط النقل المصاحبة لها بمحافظة مسقط بمبلغ يزيد عن 10.6 مليون ريال عماني ومشروع تدعيم محطة محولات الكهرباء الرئيسية بولاية بوشر بمحافظة مسقط بمبلغ يزيد عن 3.6 مليون ريال عماني و مشروع تحديث شبكة الإتصالات التابعة للشركة العمانية لنقل الكهرباء بمبلغ يزيد عن 3.3 مليون ريال عماني وعدد من الاتفاقيات الاخرى المتضمنة تدعيم المحولات في كل من بركاء ومدينة السلطان قابوس والموالح الجنوبية والوادي الكبير وإنشاء مبنى خاص لمخازن الشركة.
82% نسبة التعمين
إن المتتبع للإنجازات التي تحققت والتي جاري العمل لتحقيقها ليستوعب المسؤولية الكبرى التي تقوم بها الشركة بكفاءة موظفيها وبكل اقتدار. حيث بلغت نسبة التعمين بالشركة حتى الآن ما نسبته 86% وهو رقم يجب الوقوف عليه ويعطينا مؤشر للمسؤوليه التي يجب أن تبذل في دعم الشباب العماني لخدمة هذه المنجزات. فالكفاءات العمانية بالشركة تعتبر لدينا واحدة من أهم الاصول التي يجب المحافظة عليها وتدريبها وتنويرها بكل التقنيات الحديثة والمتطورة وتدريبها داخليا وخارجيا لتكتسب المزيد من المعرفة ولتنتفع بكل ما هو جديد في خدمة هذه المنجزات. إن الطلب المرتفع على الطاقة بسبب الإنجازات الكبرى التي استطاعت الحكومة الرشيدة تحقيقها في كافة المجالات الخدمية الحكومية منها والخاصة خلال عمر النهضة المباركة ومن خلال الاربعين عاما التي مضت لتوضح المسؤولية الكبرى لجميع العاملين بهذا القطاع ليواكبوا التطور الكبير الذي تشهده البلد في كافة المجالات وتدعنا في التفكير بكل ما هو جديد لدعم هذا القطاع الحيوي المهم. إن المنجزات الكبرى في هذا البلد الطيب لتوضح مكانة وحب باني هذه النهضة المباركة في قلوب شعبه والمقيمين على ارض ترابه. فنسأل الله العزيز القدير بأن يمد في عمر جلالته أعواما وأعواما وان يلهمه الصحة والعافيه وأن ننعم في ظل قيادته الحكيمة وكل عام والجميع بخير
ضمن مشروع «خريف» - تسمية وتدشين سفينة البحرية السلطانية العمانية الرحماني
Sat, 24 يوليو 2010
احتفل أمس بمدينة بورتسموث بالمملكة المتحدة بتسمية وتدشين سفينة البحرية السلطانية العمانية «الرحماني» ، والذي يأتي في إطار مشروع (خريف) الذي وقعته السلطنة مع شركة ( بي أي إي ) الدولية ، وذلك تحت رعاية معالي السيد بدر بن سعود بن حارب البوسعيدي الوزير المسؤول عن شؤون الدفاع وبحضور اللواء الركن بحري عبدالله بن خميس بن عبدالله الرئيسي قائد البحرية السلطانية العمانية .
بدأ الاحتفال بعزف السلامين السلطاني العماني والملكي البريطاني ، ثم ألقى ألن جونسون الرئيس التنفيذي للشركة المنفذة للمشروع كلمة رحب فيها براعي المناسبة والحضور وتطرق إلى علاقات الصداقة التاريخية التي تربط السلطنة بالمملكة المتحدة ، مستعرضاً في معرض كلمته مراحل بناء السفينة ( الرحماني ) وتصنيعها وفق مواصفات فنية متطورة وبما يحقق لها جاهزية العمل في مختلف الظروف ولفترات طويلة.
بعدها بدأت مراسم التدشين بتلاوة آيات من الذكر الحكيم ، ثم قام معالي السيد الوزير المسؤول عن شؤون الدفاع راعي المناسبة بإعلان التسمية التي تفضل وأمر بها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة – حفظه الله ورعاه - لهذه السفينة "الرحماني".
وقد ألقى اللواء الركن بحري قائد البحرية السلطانية العمانية كلمة قال فيها ها نحن نحتفل اليوم بمراسم تدشين وتسمية السفينة الرحماني وما هذه المناسبة المباركة إلا تجسيد للإنجازات المهمة التي تحققت ضمن مشروع خريف المتمثل في إدخال هذا النوع من السفن العالية التجهيز في خدمة البحرية السلطانية العمانية الذي من شأنه أن يمكنها من القيام بالمهام المناطة بها من حيث ترسيخ الأمن البحري في المياه الإقليمية العمانية.
وأضاف قائلاً: «وبهذه المناسبة يتطلع جميع منتسبي البحرية السلطانية العمانية للعمل على متن هذه السفن منذ اللحظة الأولى لإطلاق التسمية عليها ومن ثم دخولها مرحلة التجارب في البحر».
بعدها شاهد معالي السيد راعي المناسبة والحضور فيلماً وثائقياً عن مراحل تصنيع السفينة وتجهيزاتها الهندسية ، ثم قامت إحدى الطائرات العمودية بالتحليق في سماء الاحتفال مظهرة الجوانب العملياتية للسفينة الرحماني، ثم تجول معاليه وكبار المدعوين في مرافق السفينة (الرحماني ) واطلعوا على أقسامها المختلفة وما زودت به من تجهيزات ومعدات ، كما قام معالي السيد بمصافحة الطاقم الفني المنفذ لتصنيع السفينة وبنائها.
وعلى هامش الاحتفال قام معالي السيد الوزير المسؤول عن شؤون الدفاع بزيارة لسفينة البحرية السلطانية العمانية (الشامخ) والتي جرى تدشينها العام الماضي حيث أطلع معاليه على أخر التجهيزات استعدادا لدخول السفينة مرحلة التجارب والخدمة الفعلية.
وبمناسبة تدشين وتسمية السفينة «الرحماني» أدلى معالي السيد بدر بن سعود بن حارب البوسعيدي الوزير المسؤول عن شؤون الدفاع بتصريح لمندوب التوجيه المعنوي قال فيه: لقد شرفني مولاي حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة - حفظه الله ورعاه - برعاية حفل تسمية وتدشين سفينة البحرية السلطانية العمانية ( الرحماني ) والتي تأتي ضمن مشروع خريف وهي إحدى ثمار النهضة المباركة للسلطنة (يوم 23 يوليو المجيد) سائلا الله أن يمد في عمر جلالته وأن يحفظ عمان وأهلها والله الموفق.
حضر مراسم التدشين من الجانب العماني سعادة محمد بن ناصر الراسبي وكيل وزارة الدفاع و سعادة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن زاهر الهنائي سفير السلطنة المعتمد لدى المملكة المتحدة ، وعدد من كبار ضباط قوات السلطان المسلحة ، ومن الجانب البريطاني سعادة السفير البريطاني المعتمد لدى السلطنة وعدد من كبار المسؤولين البريطانيين , وعدد من المسؤولين بالشركة المنفذة للمشروع وجمع من المدعوين.
الاحتفال بالتشغيل التجريبي لمطار أدم
Sat, 24 يوليو 2010
تزامناً مع ذكرى يوم النهضة المباركة
مدرج بطول 4 كيلومترات يستوعب أكبر الطائرات التجارية في العالم
احتفل صباح أمس بولاية أدم بالمنطقة الداخلية بالتشغيل التجريبي لمطار أدم ووصول أول رحلة طيران إلى المطار، وأقيم الاحتفال تحت رعاية سعادة الشيخ سعيد بن علي بن نفل المسهلي وكيل وزارة النقل والاتصالات لشؤون الطيران المدني بحضور سعادة الشيخ عوض بن عبدالله بن منذر المنذري والي أدم وعدد من أصحاب السعادة وكبار المسؤولين والشيوخ والأعيان.
يأتي التشغيل متزامنا مع احتفالات البلاد بيوم النهضة المباركة الذكرى الأربعين للثالث والعشرين من يوليو وامتدادا لمسيرة الخير والنماء بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – حيث حطت الرحلة التجريبية لطائرة (الأيرباص) التابعة لسلاح الجو السلطاني العماني بمدرج مطار أدم قادمة من مطار مسقط الدولي بعد رحلة استغرقت عشرين دقيقة وسط استقبال وابتهاج من قبل المواطنين في الولاية، وكان على متن الرحلة سعادة الشيخ سعيد ابن علي بن نفل المسهلي وكيل وزارة النقل والاتصالات لشؤون الطيران المدني وعدد من كبار المسؤولين حيث استقبلهم بمدرج المطار سعادة والي أدم.
لدى وصول سعادته ونزوله من الطائرة وبمعيته أعضاء الرحلة قام بقص الشريط إيذانا بالتشغيل التجريبي للمطار ثم ألقى كلمة بهذه المناسبة هنأ فيها الأهالي بهذا المنجز الذي يأتي مع احتفالات البلاد بذكرى يوم النهضة ومؤكدا على أهمية المشروع في تنمية المنطقة اقتصاديا مستقبلا .
كما ألقى جورج بيليو- الرئيس التنفيذي للشركة العمانية لإدارة المطارات المسؤولة عن إدارة وتشغيل مطارات السلطنة - (مسقط ، صلالة ، أدم ، صحار ، رأس الحد والدقم) كلمة أشار فيها إلى أهمية المشروع الذي يتم تنفيذه في ثلاث مراحل وقد تم الانتهاء من المرحلتين الأولى والثانية عن طريق شركة سترابك التي بدأت العمل في مارس 2007 وشملت المرحلة الأولى أعمال الهندسة المدنية والمرافق الخدمية والطرق المؤدية إلى موقع المطار ، وشملت المرحلة الثانية بناء مدرج المطار وأنظمة الملاحة الجوية ، وسوف تستكمل المرحلة الثالثة بحلول 2012 ببناء مبنى المسافرين والمرافق التابعة له .
وأوضح سعادة الشيخ عوض ابن عبدالله بن منذر المنذري والي أدم أن التشغيل التجريبي لمشروع مطار أدم الذي يتزامن مع ذكرى 23 يوليو المجيدة هو حدث كبير له مدلولات كبيرة حيث يأتي كمشروع كبير تستفيد منه المنطقة الداخلية بصفة عامة وولاية أدم بصفة خاصة مضيفاً أن المشروع سوف يساهم بكل تأكيد في انعاش الحركة الاقتصادية والسياحية بالولاية .
وقال :إن المشروع يعتبر من المنجزات الكبيرة في هذا العهد وإن هناك الكثير من الفوائد التي ستعود على أبناء المنطقة بصفة عامة حيث نأمل أن يسهم هذا المشروع في توفير فرص استثمارية كبيرة ومشاريع تجارية متنوعة تخدم أبناء ولاية أدم عند اكتمال المراحل اللاحقة له ، وهنأ سعادته المواطنين في المنطقة الداخلية والولاية بصفة خاصة بمناسبة التشغيل التجريبي للمطار .
مرافق عديدة
يشتمل مشروع مطار أدم على مدرج بطول 4 كم وعرض60م ويصنف المدرج حسب منظمة الطيران المدني الدولي ليستوعب أكبر الطائرات التجارية مثل (الإيرباص) العملاقة ويحتوي المطار على ساحة لوقوف الطائرات تتسع لـ3 طائرات بالإضافة إلى 4 طائرات عمودية وورشة للصيانة والمعدات ، وبرج مؤقت لمراقبة الحركة الجوية ومحطة للأرصاد الجوية .
أما مبنى المسافرين فيستوعب - فور إنجازه في 2012 - نحو 250ألف مسافر سنويا ، مع إنشاء الممرات ومواقف الطائرات والمباني المصاحبة .
وسيتم تشغيل المطار مبدئياً لرحلات كبار الشخصيات
قطاع حيوي ومهم
يعتبر قطاع النقل الجوي واحدا من أهم القطاعات التي تساهم بشكل كبير في النمو الاقتصادي لارتباطه وتقاطع منتجاته وخدماته مع قطاعات النقل الأخرى وقطاعات اقتصادية مثل السياحة إذ يكمل كل منهما الآخر.
وقطاع الطيران والنقل الجوي في السلطنة واحد من أبرز القطاعات الواعدة التي حققت تطوراً جيدا ومواكبا للتطورات العالمية خاصة في مجال التنظيم الاقتصادي والتشريعي، الأمر الذي سيتمخض عنه العديد من الفرص عندما يتم تفعيل وصياغة الاستراتيجية المتكاملة لتنمية القطاع خصوصا إذا تم ربطها بالاستراتيجية الوطنية في مجال السياحة لتأخذ الاقتصاد الوطني إلى آفاق أبعد وأرحب.