ألامين العام لمجلس التعاون: "92 بالمئة من قرارات مجلس التعاون الخليجي منفذة" 15/05/2013 دبي - قال الأمين العام لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبداللطيف الزياني هنا اليوم ان 92 بالمئة من قرارات المجلس تم تنفيذها وأن ثمانية بالمئة فقط لم تنفذ. وأضاف الزياني خلال جلسة حوارية عقدت هنا اليوم ضمن فعاليات منتدى الاعلام العربي في دورته ال12 أن تلك النسبة تأتي مقارنة بما ذكره الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي خلال مشاركته في المنتدى بأن 99 بالمئة من القرارات الدولية لا تخضع للتنفيذ. وأشار الى ان هناك مشروعا لاعادة هيكلة الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي يضمن تطور أداء المجلس موضحا أن أي قرار داخل المجلس يتم بعد النقاش والحوار وعندها يكون القرار جماعيا. ولفت الزياني الى أن المبادرة الخليجية يمكن تطبيقها في سوريا اذا توافرت الارادة الشعبية وبالاتساق مع الجامعة العربية كما ان هناك لجانا مشتركة للتنمية والتطوير مع كل من الأردن والمغرب بشأن انضمامهما الى منظومة دول التعاون. وأكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية تفاؤله بامكانية التحول من نموذج التعاون الى نموذج الاتحاد وفق المبادرة التي طرحها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز. وذكر أن مؤسسي المجلس كان لديهم نظرة ثاقبة عند وضعهم آلية التعاون حيث نصت المادة الرابعة من النظام الأساسي للمجلس على تحقيق التناسق والتكامل بين الأعضاء في مختلف الميادين وصولا الى وحدتهم. واضاف أن هناك العديد من الخطوات الايجابية التي يتم اتخاذها في اتجاه الوصول الى مرحلة تفعيل المبادرة والتي يبقى القرار النهائي حيالها في يد أصحاب قادة دول مجلس التعاون. وحول موقف مجلس التعاون لدول الخليج العربية من دول الربيع العربي قال الأمين العام للمجلس ان دول الخليج لديها مبادئ وقيم لا تحيد عنها ولكن ظروف كل دولة تختلف عن غيرها كما ان لكل دولة اسبابها المختلفة "فأهلنا في اليمن كان الوضع مختلفا" حيث كانت دول المجلس مع استقرار الوضع ووحدة اليمن وامنه وتطلعات وتحقيق أهداف شعبه. وذكر أنه لا أحد في دول الخليج العربي يريد استمرار سفك واهدار الدماء ويعملون على حقنها مع عدم التدخل في الشؤون الداخلية ولم يكن يشغلنا سوى ارادة الشعب اليمني والمحافظة عليه وحفظ دماء ابنائه ومنع انزلاق البلاد الى حرب اهلية. وقال "اننا نجحنا في تحقيق ذلك تماما" ولم يكن للمبادرة ان تنجح الا بتوفير الارادة لليمنيين انفسهم تاركا لهم تقييم الوضع حاليا مضيفا أن الدور حاليا على التنمية الاقتصادية وغيرها وتم التعاون مع الامم المتحدة واصدقاء اليمن لتحقيق برنامج التنمية الاقتصادية. وحول سؤال عن اعادة هيكلة الامانة العامة قال الزياني ان "الأمانة بحاجة الى التطوير فهو الجهاز الاداري الذي يدعم العمل الخليجي المشترك ويساعد في صنع القرار ويساعد في متابعة تنفيذه ويجري حاليا اعادة الترتيب" مبينا انه "تم زيادة ميزانية التدريب ولدينا كفاءات كثيرة تحصل على الماجستير والدكتوراه وتتدرب في الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وغيرهما من المنظمات". وعن انجازات المجلس على مدى ثلاثين عاما ومتى يشعر المواطن الخليجي واقعيا بهذه الانجازات قال الزياني انه تحقق الكثير لدول التعاون من التجارة البينية والتي كانت عند التأسيس في عام 1984 حوالي ستة مليارات دولار والآن اصبحت اكثر من 100 مليار دولار فضلا عن التنقل الحر والمعاملة المتساوية. وحول قرارات المجلس قال الأمين العام ان 92 بالمئة من قراراتنا يتم تنفيذها بينما ثمانية بالمئة فقط هي التي تتعثر او تتأجل وتساءل ماذا لو لم يكن لدينا مجلس التعاون فكيف سيكون الوضع وماذا قدم ابناء التعاون لدولهم موضحا أن لكل شخص دورا في تفعيل قرارات ومسيرة دول مجلس التعاون. وبسؤاله عن الأزمة السورية وموقف المجلس منها وهل يمكن تطبيق النموذج اليمني بشانها قال الزياني "عندما نسمع الان عن الأزمة السورية نتكدر فالقتل مستمر والدماء تسيل ولكن هناك تداخلات اقليمية وموقف دول الخليج واضح جدا وهو متسق مع الجامعة العربية لوقف القتل والانتقال السلمي للسلطة والاهتمام باللاجئين". وعن امكانية تطبيق المبادرة الخليجية في سوريا قال الزياني ان هذا يتوقف على ارادة الشعب السوري. وطرح احد الحضور سؤالا عن مدى التأثير المتبادل بين دول المجلس والولايات المتحدة فأجاب الزياني "كل الامور تتم بالتشاور والتنسيق بين الطرفين" مشيرا الى ان الأمانة العامة جزء من الجامعة العربية وهناك اتساق كبير في المواقف والقرارات وان اتخاذ القرارات في دول الخليج يتم بعد المناقشات والمداولات وتطرح كل الاراء بتباينها واختلافها وعندما يتخذ قرار يكون جماعيا. يذكر أن الجلسة الحوارية بدأت باستعراض السيرة الذاتية للأمين العام وخلفيته العسكرية الطويلة حتى تعيينه أمينا عاما للمجلس مطلع أبريل 2011 عندما كان يشغل وقتها منصب رئيس الأمن الوطني بمملكة البحرين. |