الشعب الكويتي يقول كلمته اليوم في صناديق الاقتراع ليختار 50 نائبا من بين 287 مرشحا ومرشحة محددا شكل مجلس الأمة المقبل وتركيبته الراشد ألغى ندوته: «الداخلية» أبلغتني بنية أشخاص تعكير التجمع 2012/02/02 على الرغم من كل المنغصات والحوادث الطارئة «التافهة والجادة، السعيدة والمؤلمة» تُقدم الكويت اليوم على عرسها الديموقراطي، متجاوزة كل المرحلة الماضية بما حوته من آلام، ليقول الشعب الكويتي كلمته الفصل اليوم، ويحدد شكل وتركيبة مجلس الأمة المقبل، آملا تخطي صعاب المرحلة السابقة. ووسط هذه الاجواء المتأزمة والأحداث المؤسفة اختتمت الحملات الانتخابية أمس لتبدأ اليوم عملية الاقتراع المنتظرة لانتخاب 50 عضوا لمجلس الامة القادم يمثلون 10 دوائر انتخابية من اصل 287 مرشحا بينهم 23 مرشحة. وسيفتح باب الاقتراع من الساعة الثامنة صباح اليوم الى الساعة الثامنة مساء حيث يشارك في العملية نحو 400296 ناخبا وناخبة وهم الذين يحق لهم التصويت، منهم 184996 ناخبا و215300 ناخبة من خلال 543 لجنة منهم 98 لجنة أصلية و445 لجنة فرعية موزعة على الدوائر الخمس. ورجحت مصادر مطلعة ان تشهد عملية الاقتراع اقبالا كبيرا بالنظر للظروف التي تمر بها البلاد منذ حل المجلس واستقالة الحكومة مرورا بالاحداث التي شهدتها البلاد بعد ذلك واختتاما بالتنابز واعمال التخريب والتكسير والحرق، لافتة الى ان الانتخابات ستشهد منافسة شديدة ومفاجآت غير محسوبة تحصل لاول مرة في تاريخ البلاد. وقد انعكست الاجواء المشحونة على العملية الانتخابية في جميع فصولها، فقد اعلن مرشح الدائرة الثانية النائب السابق علي الراشد عن الغاء التجمع والندوة المقررة مساء أمس استجابة لطلب وزارة الداخلية منعا لأي تصعيد او مواجهات قد تحدث. وقال الراشد ان هدف التجمع كان لحماية الوحدة الوطنية ورفض الاساءة للقبائل العزيزة على قلوب الكويتيين، وكذلك رفض الاساءة لأي مكون من مكونات المجتمع والتأكيد على الالتزام بالقانون والابتعاد عن المشاحنات التي من شأنها ان تؤدي الى الفوضى. وذكر الراشد انه وجه الدعوة للجميع للاتفاق على اصدار بيان لتهدئة النفوس ورفض الاساءة التي حدثت وان يكون خيارنا هو تطبيق القانون على الجميع درءاً لاشاعة الفوضى في المجتمع. وقال الراشد انه تلقى اتصالا من وزارة الداخلية يفيد بأن لديها معلومات عن نية عدد من الاشخاص الحضور للندوة لتعكير اجواء التجمع وقد تتطور الى مصادمات والتي لا نرغب حدوثها في ظل هذه الاجواء المتأزمة، داعيا الجميع الى الالتزام بالهدوء وضبط النفس حتى يأخذ القانون مجراه. ومن جانبه اكد النائب السابق ومرشح الدائرة الثالثة روضان الروضان وجود من يحاول ان يلحق الضرر بالبلد من اجل تحقيق مصالحه الشخصية، ما يمثل خطرا بالغا على الكويت. وطالب الروضان وزارة الداخلية خلال توجه الناخبين اليوم للاقتراع تطبيق القانون على الجميع بدون استثناء وبدون تراجع لتحقيق استتباب الامن، وناشد الجميع بضبط النفس خلال سير العملية الانتخابية والاقتراع لاختيار ممثلي الامة للمجلس المقبل. وطالب من جانبه مرشح الثانية عبداللطيف العميري وزير الداخلية الشيخ احمد الحمود بتكثيف الجهود الامنية خلال اقتراع الناخبين اليوم، مشددا على اهمية تطبيق القانون واعادة الثقة لوزارة الداخلية. وأكد العميري ضرورة تشديد الاجراءات الأمنية في كافة الدوائر وفي جميع المقار الانتخابية، داعيا الجميع إلى ضبط النفس والابتعاد عن أسلوب الاعتداءات. ومن جهته أكد النائب الأسبق والوزير الأسبق وعضو التجمع السلفي أحمد باقر ضرورة امتثال الجميع للقانون وأهمية احترام هيبة الدولة. وأشار باقر إلى أن التعامل مع من يخطئ يجب أن يكون عن طريق اللجوء إلى القضاء وليس عن طريق العنف، مشدداً على أن الكويت تمر بظروف صعبة تتطلب من الجميع تحمل المسؤولية. ومن جانبها أكدت مرشحة الدائرة الثالثة والنائب السابق د.رولا دشتي عدم جواز السكوت وغض النظر إزاء ما يحصل اليوم وما شهدناه أمس الأول، مشيرة إلى أن بعض المخضرمين في السياسة غضوا الطرف وارتضوا التوقيع على صك المعارضة الجوفاء واعطاء الضوء الأخضر للنيل من الوحدة الوطنية وتفتيتها من أجل تكسبات ومصالح خاصة. وقالت رولا ان هذا الامر برسم من نصبوا انفسهم مدافعين عن اعمال الشغب التي يقوم بها الغوغائيون حين يقلبون المعادلة ليعطوا تبريرا لما حصل في منطقة العديلية، وكأنهم يعلنون عن دولة الغاب معتبرة ان الدور الذي يلعبه ابرز قياديي المعارضة الوهمية لن يسهم الا في المزيد من الشرذمة وشق الصف الوطني وارتكاب الجرائم الارهابية. ومن جانبه اسف مرشح الدائرة الثالثة سعود السمكة من دعوة البعض لأخذ الحق باليد لا بالقانون في ظل دولة القانون والدستور، معربا عن خشيته بان يأتي اليوم الذي ننعى فيه دولة المؤسسات والنظام. وبدوره شدد مرشح الدائرة الاولى النائب السابق فيصل الدويسان على ضرورة احترام القبائل كافة، مستنكرا ان تكون ثقافة الاقتحام والتكسير هي السائدة هذه الايام في ظل غياب هيبة القانون. وقال الدويسان ان ما حدث ما كان ليحدث لولا التراخي الحكومي في تطبيق القانون، مطالبا بسرعة التدخل السريع لمعالجة ملف المزدوجين. ومن جانبه دعا مرشح الدائرة الخامسة عايض العتيبي الى ضرورة الانتباه الى المرحلة المقبلة والمخاطر المحدقة بالبلاد ومستقبل اجيالها وسلمها الاهلي، مؤكدا على ضرورة ان تكون مشاركة المواطنين اليوم في التصويت مشاركة فاعلة تحدد مستقبل البلاد وتنتشل الكويت من الهاوية. ومن جانبه دعا مرشح الدائرة الرابعة مبارك الحجرف لتدخل الحكماء والعقلاء لوضع حد لهذا السيل الجارف من العبث بوحدة الكويت الوطنية، مشيرا الى ان الاوضاع بلغت حدا من السوء لا يقبل التسويف ولابد من التحرك السريع لإنقاذ الكويت من هذه الفتنة. ومن جانبه اكد مرشح الدائرة الثالثة والنائب الاسبق د.فهد الخنة، ان الحقوق ودفع المظالم تؤخذ بالقانون، مشيرا الى ان تراخي السلطات في تطبيق القانون والأخد على يد الاعلام الفاسد والسفهاء الذين يشقون الوحدة الوطنية ويستفزون مكونات المجتمع يدفع البلاد الى الفوضى والانفلات الأمني. وقال من جانبه مرشح الثانية خليل الصالح انه يناشد الناخبين ان يساهموا في صنع القرار والتنمية وانتشال البلاد من الفوضى والتأزيم، معرباً عن اسفه لما حصل خلال اليومين الماضيين من غياب هيبة القانون داعياً لتطبيقه على الجميع. ومن ناحية أخرى اكد وزير الاعلام الشيخ حمد جابر العلي ان دولة الكويت قد سخّرت كافة امكانياتها واستنفرت كامل اجهزتها في خدمة سير العملية الانتخابية من اجل اظهار فعاليات الانتخابات بكل شفافية ونزاهة. وعلى صعيد الانتخابات عقدت كتل وقوى سياسية اجتماعات لها ليل امس راجعت فيها الأوضاع والتطورات الأمنية في البلاد، ووجهت هذه القوى قواعدها الانتخابية نحو التصويت لمن تراه من مرشحيها ومن تدعمهم، كما عقدت القوى اتفاقيات ضمنية غير معلنة لتبادل اصوات بين مرشحيها وآخرين في جميع الدوائر، وشكلت حسب المصادر فرقاً لتوجيه الناخبين وتحديد الأوقات المناسبة للتصويت الجماعي. |