شعبي ورسمي لإجراءات الحكومة في التصدي للمخططات الإرهابية ملك البحرين يشدد على الوحدة الوطنية ونبذ الفتنة ومعاقبة المحرض 06/09/2010 شدد ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة في كلمة بمناسبة العشر الأواخر من شهر رمضان، على الوحدة الوطنية ونبذ الفتنة، مؤكداً معاقبة المحرضين، في أعقاب اعتقال شبكة استهدفت تغيير نظام الحكم في البلاد، في وقت تشهد البلاد توترا مع اقتراب الانتخابات التي ستجرى في أكتوبر/تشرين الأول المقبل . فيما أشاد مجلس الوزراء البحريني بالدعم الشعبي الكبير الذي عبر عنه المواطنون ووقوفهم مع الحكومة في إجراءاتها للتصدي للمخططات الإرهابية . وقال الملك إن الأحداث الأليمة التي شهدتها المملكة في الفترة الأخيرة نوع من الخروج على الجماعة والفتنة والعدوان والإرهاب وهي أمور محرمة شرعاً، وغريبة عن شعب البحرين، دخيلة عليه، منافية لأخلاقه النبيلة، وطباعة الأصيلة، كما أن الذين حرضوا عليها لم يقرأوا عواقب ما يؤدي إليه التحريض من تلك الأحداث، ولم يضعوا في حسبانهم أنهم من حيث لا يشعرون أساءوا لأنفسهم بدلاً من أن يُحسنوا إلى وطنهم وآبائهم وأمهاتهم بالعمل والرزق الحلال . وأضاف “كنا نراقب هذه الأعمال ونتخذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد مرتكبيها، ولم تخلُ مراقبتنا من عفو على أمل أن يعودوا إلى رشدهم ويتجهوا لصالح الأعمال كغالبية هذا الشعب الكريم، لكنهم اعتبروا أن العفو عما عملوا من مخالفات وتجاوزات دليل على أنهم فوق القانون، فواصلوا حتى التدريب على كل أنواع التخريب، وما يحزننا أنهم مخطئون واجتنبوا طريق الصواب” . ووجه السلطة الحكومية المسؤولة عن الشؤون الدينية إلى إيلاء مزيد من العناية لمنابرنا الدينية، والحرص على أن لا يعتليها إلا من تتوفر فيه الكفاءة العلمية اللازمة، والمواطنة الصالحة، والخلق الحسن، ولزوم الجماعة، والتشبع بالوسطية والاعتدال، ونبذ العنف وذلك ضمن برنامج شامل لإصلاح الحقل الديني، ويجعلها منارات تشع بالإيمان والتقوى وتقود الإصلاح وتدفع عجلة التنمية وترص الصفوف وتنشر المحبة والمودة بين الناس، وتبني صروح المستقبل . من جانبه، نوه مجلس الوزراء خلال جلسته الاسبوعية التي عقدت أمس برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة بتأييد المواطنين لجهود الدولة في ردع كل من يريد النيل من المقدرات والمكتسبات الوطنية التي تعززت في ظل المشروع الإصلاحي الكبير لعاهل مملكة البحرين . وكان وزير الداخلية البحريني الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة قد عرض على مجلس الوزراء تقريراً بشأن التطورات الأمنية الراهنة في ضوء الكشف عن شبكة تنظيمية وتفكيكها وإحباط مخططاتها الارهابية للمساس بالأمن الوطني . وأشاد المجلس في بيان بكفاءة الأجهزة الأمنية المختصة ويقظتها وتمكنها من سرعة القبض على قادة وأفراد تلك الشبكة الارهابية . وأكد وقوفه التام مع كافة الاجراءات الأمنية التي تم اتخاذها مشددا على أن العمل مستمر لفرض هيبة الدولة واحترام القانون في دولة المؤسسات والقانون . وأشاد عبدالرحمن محمد جمشير رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس الشورى وأعضاء اللجنة بالجهود الحثيثة للأجهزة الأمنية بالمملكة، والتي أسفرت عن ضبط وتفكيك الشبكة التنظيمية السرية الإرهابية . وتلقى الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة وزير الخارجية اتصالاً هاتفياً أمس من الشيخ الدكتور محمد صباح السالم الصباح نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية بدولة الكويت أشاد فيه بما حققته الأجهزة الأمنية البحرينية من نجاح لكشفها المجموعة الإرهابية التي كانت تخطط لضرب الأمن والاستقرار في مملكة البحرين . وأكد سفير الكويت لدى البحرين الشيخ عزام مبارك الصباح أن ما يمس البحرين يمس الكويت والعكس صحيح، مؤكدا أن الكويت تدين أعمال الإرهاب والتخريب بكل أنواعه وأشكاله وأياً كانت دوافعه وهذا ما تؤكد عليه الكويت في جميع القمم والمحافل الإقليمية الدولية . وأشار الشيخ عزام الصباح الى ان هذه الأعمال الإرهابية والتخريبية ترمي إلى تعطيل الجهود التنموية ولا تخدم مصالح الوطن والمواطنين . وكان الشيخ علي سلمان الأمين العام لجمعية الوفاق الإسلامية المعارضة، رفض هذه الاتهامات . وحذر من أن تؤدي هذه الاعتقالات الى مزيد من اعمال العنف، مؤكدا ان المعتقلين “لا يؤمنون بمبدأ العنف، لذا لا تركب تهمة التنظيم السري عليهم” . وأضاف ان “تكييف القضية بعد يومين من الاعتقال بأنه تنظيم سري يعمل على زعزعة الأمن والاستقرار تكييف باطل” . وقال ان “الاخوة يمارسون أنشطتهم من خلال الخطاب وعبر اللقاء فيما بينهم . المجموعة هي ألوان مختلفة يقتربون في الوجهة السياسية . هؤلاء لا يمكن أن يجتمعوا في تنظيم سري، لديهم وجهات نظر مختلفة” . (وكالات) |