«ان مجلس الوزراء هو المعني بالتعامل مع الاستقالات لا مجلس الأمة": علي الراشد

أجواء التفاؤل تسود اجتماع رئيس مجلس الأمة الكويتي علي الراشد:

صعود المنصة واجب.. والتأجيل وارد




أجواء التفاؤل تسود اجتماع رئيس مجلس الأمة الكويتي علي الراشد:

صعود المنصة واجب.. والتأجيل وارد

لا تزال تداعيات الاستجوابين المقدمين لوزيري الداخلية والنفط تلقي بظلالها على العلاقة بين السلطتين، ورغم إعلان رئيس مجلس الأمة علي الراشد أن غالبية الاعضاء على قناعة بعدم تأجيل الاستجوابين اكثر من اسبوعين، فإن مصدراً مطلعاً أكد أن التصويت في المجلس هو الذي يحسم مسألة تأجيل الاستجوابين.

وفسّرت مصادر مطلعة ربة الحكومة في مهلة الاسابيع الثلاثة بانها لا تريد نقاش اي استجواب قبل صدور حكم المحكمة الدستورية، مشيرة الى ان الحكومة تعهدت في حال الموافقة على طلبها بأن يصعد الوزيران المستجوَبان المنصة خلال دور الانعقاد الحالي او تقبل استقالة من سيرفض الصعود.

وأضافت المصادر ان الحكومة تخشى ان يشكل حكم المحكمة الدستورية ضغوطاً على النواب قد تسهم في زيادة حدة التصعيد النيابي، لافتة الى ان الحكومة قد تلجأ الى تكتيك افقاد نصاب الجلسات قبل حكم «الدستورية» اذا لم تستطع تأجيل المناقشة لمدة ثلاثة اسابيع.

أزمة حكومة

من جهته، أكد رئيس مجلس الأمة الكويتي علي الراشد ان الحكومة ستحضر جلسة مجلس الأمة المقررة 28 الجاري، مشيرا الى ان عدم حضورها الجلسة السابقة مرتبط بتقديم الوزراء استقالاتهم الى سمو رئيس الوزراء.

وأكد الراشد عقب ترؤسه اجتماعاً تشاورياً للنواب امس ان رسالة الحكومة الى المجلس تتمحور حول تقديرها الادوات الدستورية، وأنها ستحضر الجلسة المقبلة، نافياً وجود اي طلب حكومي بتأجيل الاستجوابين المدرجين على جدول اعمال الجلسة المقبلة.

وأوضح ان «مجلس الامة لا يعيش اي ازمة، واستقالة الحكومة هي المعنية فيها، وليس نحن، ويجب ان نفحص كتب الاحالة للنيابة بشأن صفقة «الداو»، وان تكون جدية، ومتفائلون بأن الاحالة ستكون جدية». وأضاف الراشد «اذا صح كلام الوزيرة رولا عن تأجيل الاستجوابين شهراً، فهو بعيد عن قناعة غالبية الاعضاء، بعدم التأجيل اكثر من اسبوعين، وأنا أولهم»، مشيرا الى ان هناك طلباً بتعويض الجلسات التي ألغيت من خلال تمديد وقت الجلستين المقبلتين.

على صعيد آخر، كشف نائب رئيس مجلس الامة مبارك الخرينج عن عقد اجتماع مع سمو الأمير مع بعض النواب، برئاسة الرئيس الراشد، وذلك يوم الإثنين المقبل، وذلك لعرض بعض القضايا السياسية في البلاد على سمو الأمير، وتوضيح وجهة نظر غالبية اعضاء مجلس الامة بشأنها.

تكتيك حكومي

من ناحيته، اعتبر النائب خالد الشليمي ان الحكومة ستمارس لعبة تأجيل الاستجوابين، معرباً عن تشككه في استقالة وزير النفط.

وقال ان التكتيكات الحكومية مرفوضة، وعليها ان تصعد المنصة، مشيراً الى ان الحكومة فاقدة للمصداقية، وقضية احالة ملف «الداو» الى النيابة تكتيك.

من ناحيته، توقّع النائب د. علي العمير عدم حضور الحكومة جلسة 28 الجاري ان استمر التضامن الحكومي، ولكن ان تراجع الوزراء عن استقالاتهم فستحضر الحكومة، وسيتم التعامل مع الاستجوابين وفق الدستور واللائحة.

من جهتها، حمَّلت كتلة «المستقلون» الحكومة مسؤولية الأزمة الراهنة وتعطيل الجلسات، مشيرة الى «اننا امام وزراء حكومة لا تريد المساءلة نهائياً، وتريد مجلساً يشرّع من دون أن يراقب».

سادت اجواء التفاؤل الاجتماع النيابي الذي دعا اليه رئيس مجلس الامة علي الراشد وحضره 33 عضواً لبحث آلية للخروج من ازمة استجوابي وزيري الداخلية والنفط.

وشدد عدد من النواب على اهمية صعود الوزيرين الى المنصة والرد على الاستجوابين مع امكانية الموافقة على تأجيل مناقشتهما لمدة اسبوعين

واكد رئيس مجلس الامة علي الراشد ان الحكومة ستحضر جلسة المجلس المقررة في 28 الجاري، مشيرا الى ان عدم حضورها الجلسة السابقة مرتبط بتقديم الوزراء استقالاتهم الى سمو رئيس الحكومة.

واضاف الراشد عقب ترؤسه اجتماعا تشاوريا للنواب امس ان رسالة الحكومة الى المجلس تتمحور حول تقريرها الادوات الدستورية وبانها ستحضر الجلسة المقبلة، نافيا وجود اي طلب حكومي لتأجيل الاستجوابين المدرجين على جدول اعمال الجلسة المقبلة.

وقال: اذا صح تصريح الوزيرة رولا دشتي عن تأجيل الاستجوابين لمدة ثلاثة اسابيع الى شهر - وان كنت استبعد انها تصرح بذلك - فان هذا بعيد كل البعد عن قناعة غالبية الاعضاء بعدم التأجيل اكثر من اسبوعين «وانا أوَّلهم».

وفيما بررت الحكومة غيابها عن الجلسة السابقة، ذكر الراشد «ان الجلسة تزامنت مع تقديم الوزراء استقالاتهم، ووجود تباين في الرؤى حول الحضور من عدمه، لكن ما أؤكده ان عدم حضورها فوت علينا اقرار قوانين كثيرة على جدول الاعمال سنسعى لتعويضها من خلال تمديد الجلسة المقبلة إلى الرابعة عصرا بناء على طلب نيابي».

أدوات دستورية

وعن مصير الاستقالات، قال: «هذا راجع للوزراء ونثق في حكمة سمو رئيس الوزراء، ويبقى القرار بيد سمو الأمير، ومن يجد في نفسه القدرة من الوزراء على التعاون مع مجلس الأمة ومواجهة أدواته الدستورية من الاسئلة والاستجوابات فليستمر، ومن لا يجد في نفسه القدرة فليترك المجال لغيره وبالتالي تبقى هذه أمور تخص الحكومة».

وأضاف «ان مجلس الوزراء هو المعني بالتعامل مع الاستقالات لا مجلس الأمة، وان شاء الله خلال الأسبوعين المقبلين ستسير الأمور بالطريق الدستوري والقانوني»، مشيدا بحكمة رئيس الحكومة في التعامل مع الأزمة التي تعيشها الحكومة بسبب الاستقالات.

وسئل عن تأثير إحالة ملف الداو إلى النيابة، فأكد ان هذه الاحالة تصب في مصلحة الكويت والشعب الكويتي الذي يتساءل عما حصل في هذه القضية الخطيرة، مشيرا الى ان هذه الاحالة جيدة، لكن علينا الانتباه وفحص كتب الاحالة والمستندات الدالة عليها حتى لا تكون إحالة صورية، ونحن متفائلون بأن الاحالة ستكون جدية وستكون محل نظر بالنسبة لنا.

من جانب اخر، اكد الراشد العلاقة الجيدة التي تربطه مع نائب رئيس المجلس مبارك الخرينج، وقال «لا خلاف شخصيا مع الأخ الخرينج، ونحن زملاء واخوة ومتفاهمان، وأكدنا ذلك خلال اجتماعنا»، مضيفا ان اللقاء الذي طلبه الخرينج مع الأمير سيكون برئاستي.

القضايا السياسية

وكشف نائب رئيس مجلس الأمة مبارك الخرينج عن عقد اجتماع مع سمو الأمير مع بعض النواب، برئاسة الرئيس الراشد، وذلك يوم الاثنين المقبل، وذلك لعرض بعض القضايا السياسية في البلاد على سمو الأمير وتوضيح وجهة نظر غالبية أعضاء مجلس الأمة بشأنها.

وردًّا على سؤال عن وجود اي خلاف مع الرئيس علي الراشد نفى الخرينج لــ القبس هذا الخبر، موضحا انه حتى لو كان هناك خلاف رأي فقد يكون لمصلحة العمل.

وبين ان هناك من يحاول ان يستغل الوضع الراهن والأزمة واستغلال الخلاف في امور اخرى.

وقال الخرينج: «أبعث باقة ورد لمن نشر قضية خلافي مع الراشد، وأقول له: غير صحيح».

القرارات الشعبية

وأشاد النائب خالد العدوة بموقف سمو رئيس مجلس الوزراء «وهو رجل المرحلة»، مثنيا على جهد ومساعي رئيس مجلس الامة علي الراشد.

وقال العدوة ان المجلس الحالي من اقوى البرلمانات تشريعا ورقابة، لافتا الى ان الحكومة الحالية تحمل في طياتها بعض الوزراء غير القادرين على الانجاز وانهم خافوا على انفسهم من الاستجوابات فعمدوا الى الاستقالة.

الكيدية والشخصانية

وأعلن النائب احمد الهرشاني عدم تأييده لتأجيل استجواب وزير النفط هاني حسين، مشدداً على أن الاستجواب المقدم إلى وزير الداخلية ليس له معنى، ولا يخلو من الكيدية والشخصانية.

وقال الهرشاني: إن المجلس لن يقبل بأي تأجيل للاستجواب المقدم الى وزير النفط، وإن لم يستقل حتى جلسة 28 الجاري، فعليه أن يصعد المنصة ويواجه نواب الامة لكشف الحقائق، لاسيما غرامة «الداو» التي كبّدت الميزانية العامة ملياري دولار.

وذكر الهرشاني: أن هاني حسين مطالب بتبيان ملابسات «الداو» وتداعياتها والعمولات التي دفعت والشعب الكويتي بأسره ينتظر أن تتكشف الأمور وتنجلي الحقيقة.

ورأى الهرشاني أن استجواب وزير الداخلية لا يعبّر عن واقع العمل الذي قدمه الشيخ أحمد الحمود، فالوزير تعامل بشفافية ومهنية مع كل ما طرحه النواب في الجلسة السرية للانفلات الأمني.

واستغرب الهرشاني زج بعض المحاور في الاستجواب التي ليس لها أي داع في علاقة الوزير بخلية الإمارات، علماً بأن التحقيقات لم تنته في الدولة الشقيقة، ولم يوجَّه الاتهام الى أشخاص معينين.

وأوضح أن من قام بسرقة مستودعات الذخيرة تم القبض عليهم، ومن خربوا المسجد أيضاً اعتقلوا، مؤكدا أن المحاور لا معنى لها، والاستجواب لا قيمة له.

وأكد النائ‍ب يعقوب الصانع ان اجتماع النواب مع رئيس مجلس الأمة كان ايجابياً وصحياً، وكل الأعضاء الذين حضروا الاجتماع أدلوا بدلوهم في هذا الاجتماع.

وقال الصانع استغرب تعاطي الحكومة مع استجواب وزير النفط، واتهامها للمجلس بان الاستجوابات كيدية، بينما هي ترضخ لهذا الاستجواب وتحيل المسؤولين عن قضية الداو الى النيابة، متسائلاً اذا كانت هذه الاستجوابات كيدية فلماذا يحال المسؤولون عن قضية الداو الى النيابة؟ ولماذا احيلوا عندما قدمنا استجوابنا؟

وأضاف الصانع: لا نقبل ان تكون الاحالة الى النيابة غير واضحة ومن دون ضوابط. ويجب ان يكون الاتهام واضحاً، وان تكون هناك محاصصة في الاحالة بحيث تشمل الجميع، والا يترك احد بمن في ذلك المسؤولون في شركة الداو نفسها والسياسيون الذين منعوا الحكومة من القيام بدورها، ومن قاموا بوضع الشرط الجزائي غير المألوف، ومن سعوا لالغاء هذه الصفقة.

وشدد على احالة الجميع بمن فيهم وزير النفط هاني حسين وتوجيه الاتهام له وايقاف جميع المحالين الى النيابة عن العمل أو تقديم استقالاتهم.

وأكد الصانع ان استجواب وزير النفط قائم، مشيراً الى ان رئيس مجلس الأمة لم يتحدث عن طلب الحكومة تأجيل الاستجوابات.

وأشار الصانع الى ان التأجيل يتم وفق الآلية المعمول بها لائحياً، ويجوز ان يطلب الوزير مدة اسبوعين وفيما يزيد على ذلك يرجع للمجلس، ونحن بدورنا نرفض هذا المبدأ.

وبين الصانع ان سبب غياب الحكومة عن حضور جلسة المجلس هو حساسيتها المفرطة من الاستجوابات، وربما انها لم تجد العدد الكافي، ولكن لا عذر لها في عدم حضور جلسة 28 الجاري.

وأوضح الصانع ان استجواب وزير الداخلية تم الاعلان عنه منذ أكثر من شهر، اما استجواب وزير النفط فان هناك حدثا جللا جعلنا نقطع المدة التي اتفقنا عليها ونقدم استجوابنا، مشيراً الى ان المستشار المالي شريك في الداو، واللجنة الفنية في مجلس الوزراء لم تعط رأيها حتى الآن في القضية، وكذلك فان وزير النفط لم يكن بعلم بتسديد الحكومة للغرامة.

التضامن الحكومي

وتوقع النائب د. علي العمير عدم حضور الحكومة جلسة 28 الجاري إن استمر التضامن الحكومي، ولكن اذا تراجعوا عن استقالاتهم التي قدمت وتأكدنا منها، فستحضر الحكومة الجلسة، وسيتم التعامل مع الاستجوابات وفقا للدستور واللائحة.

وقال العمير: «كان اجتماع النواب أمس مع رئيس المجلس ايجابيا، واطلعنا والرئيس على ما دار بينه وبين رئيس الوزراء بغية طي الأزمة التي تسببت في عدم عقد ثلاث جلسات».

وذكر العمير: «إن الأمور تبشر بالخير، إن كانت الاستجوابات التي قدمت جعلت الحكومة تتضامن، وقدم الوزراء استقالاتهم، عموما من المفترض ألا يجزع الوزير من المساءلة».

وكشف العمير عن «وجود تباين في اجتماع الأمس بين النواب، والاستجوابات عندما طرحت للمرّة الأولى، طالب البعض بتأجيلها ستة أشهر، وهناك من طالب بتأجيلها حتى دور الانعقاد المقبل».

اكد النائب فيصل الكندري انه لا توجد اي خلافات شخصية بين النواب حول الاستجوابات او اي امور اخرى شخصية، كما لا يوجد خلاف بين رئيس مجلس الامة ونائبه.

ولفت الى ان اجتماع النواب مع رئيس المجلس كان جيداً وطرحت فيه عدة امور وافكار تخص الساحة السياسية حالياً.

واضاف الكندري ان هناك توجها عاما واتفاقا على عدم تأجيل الاستجوابات، مشيراً الى انه في المجلس السابق صعدت الحكومة للمنصة وكان من بين الوزراء المستجوبين وزراء شيوخ ولم تعترض الحكومة او ترفض حضور الجلسات، لافتا الى ان هذا يدل على ان الحكومة كانت تملك الاغلبية المبطلة.

وتابع ان المجلس الحالي هو مجلس انجاز ورقابة وتشريع وان الحكومة لم تضمن فيه اغلبية لذلك غابت ولم تحضر الجلسات.

التأجيل لاسبوعين

طمأن النائب سعود الحريجي بأن الكويت في ايد حكيمة، وان الاجواء في اجتماع الرئيس الراشد مطمئنة، مبينا اننا لا نريد الرجوع الى المربع الاول ونتصدى للمغرضين الذين يتمنون حل المجلس وعدم استمراره، مع الالتزام بأن المال العام خط احمر.

وبين ان قضية «الداو» يجب الا يسكت عنها، ويجب احالة اي مسؤول متورط في هذه الصفقة الى النيابة العامة.





 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
حقوق الطبع 2007 - تيميس.كوم الشرق الاوسط