أجرى محادثات مع ميدفيديف ولافروف ويلتقي بوتين اليوم.. وتوقيع خمس مذكرات تفاهم

الحريري: وجدنا تجاوباً روسيّاً كاملاً في مسألة تسليح الجيش




أجرى محادثات مع ميدفيديف ولافروف ويلتقي بوتين اليوم.. وتوقيع خمس مذكرات تفاهم

الحريري: وجدنا تجاوباً روسيّاً كاملاً في مسألة تسليح الجيش

13 أيلول 2017

أكد رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري أن «لبنان يعاني من عدة مشكلات أهمها الارهاب ونحن تمكنّا من أن ننتصر في عدة معارك ضده، ولكن لبنان بحاجة الى أصدقائه وخصوصاً روسيا، التي نبحث معها في شراء بعض الاسلحة لتعزيز الجيش اللبناني وهذا أمر مهم جداً بالنسبة الى لبنان»، مشدداً على «أننا وجدنا تجاوباً كاملاً في مسألة تسليح الجيش لا سيما ما يتعلق بمنح لبنان التسهيلات اللازمة لشراء هذه الاسلحة». وأعرب عن الحرص على «تحييد لبنان عن المشكلات التي تدور حوله، من سوريا أو من أي منطقة وخصوصاً من اسرائيل»، معتبراً أنه «يجب علينا لتعزيز سيادة لبنان تقوية كل الاجهزة الامنية والمؤسسات العامة». وأشار الى «المعاناة الكبيرة من اللاجئين السوريين»، آملاً أن تكون عودتهم من ضمن الحل السياسي في سوريا. وتمنّى «أن يكون التعاون بين لبنان وروسيا تعاوناً أكبر اقتصادياً وسياسياً».

استهل الرئيس الحريري أمس زيارته الرسمية لروسيا بلقاء وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مقر وزارة الخارجية، وعقد معه اجتماعاً الى فطور عمل حضره نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة غسان حاصباني والوزراء: نهاد المشنوق، علي حسن خليل، غطاس خوري، يوسف فنيانوس، رائد خوري وملحم رياشي وسفير لبنان في موسكو شوقي بو نصار ونادر الحريري ومستشار الرئيس الحريري للشؤون الروسية جورج شعبان ونائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف وسفير روسيا في لبنان الكسندر زاسبكين وعدد من كبار المسؤولين في الخارجية الروسية.

في مستهل الاجتماع تحدث الوزير لافروف فقال: «يسرني أن أرحب بكم في موسكو وهذه المرة الأولى بعدما توليتم مهامكم كرئيس لمجلس الوزراء، ونحن نثمّن جهودكم لتنمية التعاون بين روسيا ولبنان وكذلك مساهمتكم الشخصية في تنمية العلاقات الروسية اللبنانية في المجالات المختلفة وليس في المجال السياسي والديبلوماسي فحسب، ولكن أيضاً في المجالات الاقتصادية والانسانية».

ورد الرئيس الحريري بكلمة قال فيها: «كما تعلمون فاننا ننظر الى روسيا والى دورها في المنطقة، وهو دور كبير جداً، ونريد أن يكون التعاون بين لبنان وروسيا تعاوناً أكبر اقتصادياً وسياسياً. هذه زيارتي الاولى الى هنا وأجتمع معكم كرئيس للوزراء وأنا مصمم على أن تتطور العلاقات الاقتصادية والعسكرية أيضاً والبحث في شراء بعض الاسلحة من روسيا لتعزيز الجيش اللبناني وهذا أمر مهم جداً بالنسبة الى لبنان. نحن نواجه الارهاب كما يواجهه العالم أجمع وقد حقق الجيش اللبناني انتصارات كبيرة ونريد أن نعزز قوة الجيش والقوى الأمنية العسكرية لتقوية الدولة. كما أننا نود أن نناقش معكم الاوضاع في المنطقة التي هي بحاجة الى السلام والاستقرار. هناك معاناة كبيرة من اللاجئين السوريين ونحن نعلم أنه يجري العمل على حل سياسي بالنسبة الى سوريا، ونأمل أن يشمل ذلك عودة اللاجئين السوريين في لبنان وفي كل المنطقة الى سوريا وأن يكون ذلك ضمن الحل السياسي أيضاً».

أضاف: «نحن دائماً سعداء بالمجيء الى موسكو ونأمل أن تؤدي هذه الزيارة الى دعم الاقتصاد اللبناني وأن تحدث تطوراً في هذا الاطار بشكل أكبر. فلطالما كانت العلاقات السياسية بين بلدينا جيدة ولكن العلاقات الاقتصادية ليست بالمستوى الذي نطمح أو تطمحون اليه».

ميدفيديف

وبعد ذلك، أجرى الرئيس الحريري محادثات مع نظيره الروسي ديميتري ميدفيديف في المقر الصيفي لرئاسة الحكومة الروسية، تناولت آخر المستجدات في لبنان والمنطقة لا سيما الأزمة السورية وانعكاساتها على لبنان وسبل تقوية العلاقات الثنائية بين البلدين وتطويرها في مختلف المجالات لا سيما على الصعيد الاقتصدي.

وكان الرئيس الحريري وصل عند الساعة الثالثة من بعد الظهر الى المقر الصيفي لرئاسة الحكومة الروسية في ضواحي موسكو يرافقه أعضاء الوفد اللبناني، واستقبله الرئيس ميدفيديف الذي رحب به قائلاً: «دولة رئيس مجلس الوزراء أنا مسرور جداً بلقائنا الجديد، لقد التقينا معكم في أزمنة وحالات مختلفة سابقاً والآن أود أن أؤكد لكم أننا نريد أن نبقى أصدقاء للبنان وللشعب اللبناني. ان زيارتكم تأتي في الفترة التي تشهد تكثيف الاتصالات بين أوساط الاعمال وبين حكومتينا، الامر الذي يسرنا جداً وسينتج عنه التوقيع على عدد من الاتفاقيات على هامش زيارتكم هذه. وفي ما يخص القطاع الاقتصادي فانه في الفترة الاخيرة شهد تراجعاً في الاتصالات على مستوى الاعمال ثم سجلت نمواً، وهذا الامر يسرني جداً لأن حجم التبادل التجاري أصبح أفضل الآن. وأريد أن أشير الى أنكم تتبعون نهجاً لتعزيز العلاقة والتعاون مع روسيا، وهذا الامر نثمّنه جداً ونعتبره أمراً مهماً بالنسبة الى مستقبل العلاقات».

أضاف: «كما ندعم بشدة سياستكم الداعمة لوحدة لبنان وسيادته ووحدة أراضيه، وكلا البلدين يواجهان مشكلات كثيرة في العالم المعاصر لا سيما في ما يتعلق بمشكلة الارهاب، وهنا أود أن أهنئكم على النجاح في ما يخص القضاء على العصابات المتطرفة داخل حدودكم وهذا أمر مهم جداً. نحن مستعدون لمواصلة تعزيز التعاون في ما يخص محاربة الارهاب وفي مجالات حساسة أخرى. أنتم تقومون بزيارة متكاملة، وغداً (اليوم) ستجتمعون مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ونأمل أن تفتح هذه الزيارة صفحة جديدة أمام العلاقات الروسية - اللبنانية. مرة جديدة أرحب بكم من عمق قلبي».

ثم تحدث الرئيس الحريري فقال: «شكراً دولة الرئيس لطالما كانت العلاقات السياسية ممتازة بين البلدين، ونحن نطمح الى أن ترقى العلاقات الاقتصادية الى مستوى العلاقات السياسية. لبنان يعاني من عدة مشكلات أهمها الارهاب ونحن تمكنّا من أن ننتصر في عدة معارك ضده، ولكن لبنان بحاجة الى أصدقائه وخصوصاً روسيا. في لبنان لدينا مشكلة اللاجئين السوريين، وهذا الموضوع يجب أن ننظر اليه من زاوية أنه اذا كان هناك حل سياسي في سوريا، فيجب أن يشمل هذا الملف، أي عودة اللاجئين الى ديارهم ليس في لبنان فحسب، بل في كل العالم. لقد التقينا مرات عدة في السابق، ولكن أود أن أؤكد لكم اليوم دولة الرئيس أننا جادون جداً بتطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وبرأيي أن هناك الآن لحظة تاريخية يمكن من خلالها الاستثمار في هذا الموضوع. هناك شركات روسية مشاركة في المناقصة المطروحة للغاز، ونحن حريصون على وجودها في هذا الاستثمار، وسنطلق قريباً مشروعاً للاستثمار في البنى التحتية ونريد أيضاً أن تأتي الشركات الروسية وتعمل في لبنان».









 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
حقوق الطبع 2007 - تيميس.كوم الشرق الاوسط