حفاوة أمريكية غير مسبوقة لاستقبال أمير الكويت في واشنطن

 ترامب: الكويت دولة العمل الإنساني ونموذج ديمقراطي أصيل في المنطقة العربية

• 23 اتفاقية في مختلف المجالات بين الكويت وأمريكا

"400 مليار دولار استثمارات كويتية في الاقتصاد الأمريكي "




حفاوة أمريكية غير مسبوقة لاستقبال أمير الكويت في واشنطن

8/9/2017

الكويت - الميدل ايست تايمز الدولية: سيقف التاريخ طويلا أمام مواقف وإنسانية أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، الحاكم العربي الذي لم يدخر جهدا هنا أو هناك من أجل ترسيخ قيم السلام والإنسانية معا، ومواقفه النبيلة التي يشهد بها العالم، ستظل محفورة في ذاكرة العقل العربي والغربي، فالرجل لم يترك دولة في حاجة إلى مساعدة إلا وقدم كلها كل الدعم المادي والمعنوي والإنساني، فليس غريبا أن تقوم هيئة دولية بحجم الأمم المتحدة، لتكرم صاحب السمو أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد بمقرها في نيويورك، في سبتمبر 2014 وتمنحه عن جدارة لقب "قائد إنساني" لجهود بلاده في المجال الإنساني والتنموي، فمن ينسى موقف الكويت وقائدها في مساعدة الأمم المتحدة في عقد مؤتمرين للمانحين على أراضيها لإغاثة الشعب السوري في معاناته، ونوهت الأمم المتحدة وقتها بأن الكويت أصبحت مركزا دوليا وإقليميا حيويا في مجال التنمية الإنسانية وأشارت إلى استضافتها ثلاثة مؤتمرات منذ عام 2013 للمانحين الدوليين بهدف إغاثة اللاجئين السوريين أسفرت عن جمع ما يقارب 8 مليارات دولار تم تخصيصها لمشاريع تنموية في الدول المجاورة لسوريا وكان لها دور كبير في مواجهة تداعيات الأزمة ،فضلا عن تبرع الكويت مؤخرا بـ 1.5 مليون دولار لمساعدات عاجلة إغاثة الروهينجا في ميانمار، وغيرها من المساعدات الإنسانية كشفت المعدن الأصيل لإنسانية الكويت وقائدها صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، ومن مواقفه الإنسانية إلى وساطته التاريخية بين دولة قطر والدول المقاطعة لها، فالرجل لم يمل ولا يكل من الوساطة بين زعماء الدول من أجل إعادة الصف العربي والخليجي بلا خصومات ولا نزعات كون الأمة العربية في أمس الحاجة إلى الوحدة والترابط، ويكفي أن سمو الأمير الشيخ الصباح زار دول بنفسه من أجل نزع الخلافات والحد منها والوصول إلى لغة تفاهم وتصالح بين جميع الدول طرفي الخلافات، وكان سموه في زيارة للولايات المتحدة الأمريكية مؤخرا ولا يمكن وصفها إلا بالزيارة التاريخية وذلك لنتائجها الإيجابية في مختلف المجالات بين البلدين، وكان من ضمن جدول الزيارة التطرق للأزمة الخليج وهو ما أشار إليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أنه سيناقش مع أمير الكويت تطورات وتداعيات الأزمة القطرية، وسبل حلها، فالشيخ صباح الأحمد أمير دولة الكويت سيظل يدعم كل خطوات التصالح والخروج من أزمة الخليج على خير ما يرام .

"العلاقات الكويتية الأمريكية "

      Image result for ‫امير الكويت والرئيس الامريكي‬‎

تعود تاريخ العلاقات بين البلدين التي مرت منذ بداياتها الأولى في الخمسينات حيث بدأت العلاقة الدبلوماسية بين البلدين من خلال القنصلية الأمريكية التي أنشئت في الكويت عام 1951 ثم ما لبثت بعد استقلال الكويت عام 1961 أن تحولت إلى سفارة اعترافا من الولايات المتحدة بالكويت كدولة مستقلة تتمتع بجميع حقوق السيادة على أراضيها وهو الأمر الذي اكتسب أهميته السياسية آنذاك بسبب أزمة عبد الكريم قاسم وادعاءاته بتبعية الكويت إلى العراق. واستمرت العلاقات الدبلوماسية بين الكويت والولايات المتحدة الأمريكية وأضيف اليها رصيد من العلاقات التجارية استمرت طوال ال 20 عاما الأولى من استقلال الكويت وحتى نشوب الحرب العراقية - الإيرانية عام 1980 عندما بدأت وتيرة حرب الخليج الأولى بالتصاعد ووصل تأثيرها إلى تهديد النفط عصب الحياة في الكويت بالتوقف عن التصدير إلى الخارج.

هنا بدأت مرحلة جديدة في تاريخ العلاقات أطلق عليها المراقبون المحطة الاستراتيجية عندما طلبت القيادة الكويتية عام 1986 من الولايات المتحدة رفع العلم الأمريكي على سفن النفط الكويتية كنوع من تأمين الحماية لها إضافة إلى استئجار الكويت ناقلات نفط أمريكية لاستخدامها في نقل نفطها إلى العالم. وشكلت هذه الخطوة قفزة في العلاقات الإستراتيجية بين الكويت وواشنطن ومهدت الطريق إلى مزيد من الارتباط بين الدولتين.

ويعتبر عام 1990 نقطة التحول في طريق العلاقات الكويتية الأمريكية بعد قيام رئيس النظام العراقي صدام حسين فجر الثاني من أغسطس باحتلال الكويت ومنذ هذه الفترة بدأت مرحلة جديدة ومحورية في العلاقات الكويتية الأمريكية يمكن أن يطلق عليها المحطة الدفاعية عندما انبرت القيادة الأمريكية برئاسة الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش بقيادة التحالف الدولي ضد العراق لتحرير الكويت.

وفي خلال المؤتمر الصحفي الذي جمع الرئيس ترامب مع صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في واشنطن أكد ترامب أن العلاقات الأمريكية الكويتية بدأت بشكل قوي منذ السبعينيات، ولعبت الولايات المتحدة كانت لها دور كبير في تحرير الكويت وتم عمل مشاريع مشتركة بين البلدين، وهذا ما يؤكده الخبراء أن العلاقات بين البلدين قائمة على أساس المصلحة المشتركة اذ يعمل الطرفان على مكافحة الإرهاب والتطرف لتعزيز الأمن الإقليمي وتحقيق الازدهار الاقتصادي، فضلا عن كون دولة الكويت محل تقدير دائم من الولايات المتحدة لتجسيدها القيم الإنسانية وروح التسامح والتعايش السلمي ولسعيها الدؤوب من اجل تحقيق الأمن والاستقرار والرخاء لشعوب العالم من دون اي تمييز، وهذا ما أكده الرئيس الأمريكي في المؤتمر الصحفي بأن دولة الكويت نموذج ديمقراطي في المنطقة فضلا عن دورها الكبير في العمل الإنساني الفريد في دعم برامج المساعدات الإنسانية والإغاثية والإنمائية والاقتصادية في مختلف أنحاء العالم لاسيما تلك التي تشهد حالات نزاع وكوارث طبيعية.

" 23اتفاقية.. ثمار الزيارة التاريخية "

 Image result for ‫تضاف إلى ال16 اتفاقية التي تم إبرامها سابقا ليصبح إجمالي الاتفاقيات بين بلدينا الصديقين (23) اتفاقية

يؤكد الخبراء أن الحفاوة الكبيرة التي استقبل بها صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في زيارته للولايات المتحدة الأمريكية تكشف على عمق العلاقات غير العادية بين البلدين، وهذا كان واضحا وجليا في كلمة الرئيس الأمريكي ترامب في المؤتمر الصحفي الذي جمعه بأمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد كون الكويت تقدم خدمات جليلة للعالم بلا تمييز وحريصة على دعم قيم السلام والتعايش في كل بقاع الأرض، ودورها الكبير في مكافحة التطرف ومحاربتها لتنظيمات مثل داعش، فالعلاقات الكويتية الأمريكية علاقات إستراتيجية من الدرجة الأولى وهذا ما أكده وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون على أهمية الحوار الاستراتيجي بين بلاده والكويت والذي يهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والدفاعية والتعليمية والسياسية، فقد قال تيلرسون في كلمة خلال افتتاح الحوار الاستراتيجي الثاني مع الشيخ صباح خالد الحمد الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي إن "الحوار الاستراتيجي هذا يعمق علاقتنا الوثيقة وينمي الروابط بين شعبينا ويعزز التعاون العملي من اجل امن وازدهار دولتينا" مشددا على أن المبادرات الجديدة التي أعلن عنها مؤخرا بين البلدين "دليل ملموس على علاقاتنا الوثيقة وشراكتنا."

وأشار "تيلرسون" إلى أنه والرئيس ترامب عقدا اجتماعا مثمرا للغاية في البيت الأبيض مع سمو الأمير حيث  جدد الرئيس ترامب التأكيد على صداقتنا وناقشنا عدة مسائل مشتركة في المنطقة".

كما قام "تيلرسون" بتسليط الضوء على مذكرتي التفاهم اللتين تم توقيعهما خلال الزيارة بين البلدين وتهدفان إلى تعزيز التعليم والتجارة بين البلدين، موضحا أن المذكرة الأولى تم توقيعها بين وزارة الخارجية الأمريكية ووزارتي التربية والتعليم العالي الكويتيتين وستساعد في إعداد الطلاب الكويتيين للدراسة بالولايات المتحدة وتشجيع العلاقات بين مؤسسات التعليم العالي في كلا البلدين".

وأضاف " تيلرسون" أنهم أيضا قاموا بصياغة مذكرة تفاهم بين وزارة التجارة الأمريكية وهيئة دعم الاستثمار المباشر الكويتية لتشجيع المزيد من الاستثمارات المشتركة في كلا البلدين".

وهذا ما أكده في نفس الجلسة الشيخ صباح خالد الحمد الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي على عمق العلاقات بين البلدين وقال إنه "تتويجا للعلاقات المتينة بين البلدين فقد تم التوقيع خلال زيارة سيدي حضرة صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله ورعاه إلى واشنطن وكذلك خلال عقد الدورة الثانية للحوار الاستراتيجي على سبع اتفاقيات ومذكرات تفاهم في مجالات مكافحة الإرهاب والجمارك والبترول والتعليم العالي والبحث العلمي والاستثمار والكهرباء والماء تضاف إلى ال16 اتفاقية التي تم إبرامها سابقا ليصبح إجمالي الاتفاقيات بين بلدينا الصديقين (23) اتفاقية".

"استثمارات الكويت في أمريكا "

 Image result for ‫صباح خالد الحمد الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي في إطار انعقاد الدورة الثانية للحوار الاستراتيجي‬‎

من جانبه أكد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي في إطار انعقاد الدورة الثانية للحوار الاستراتيجي بين دولة الكويت والولايات المتحدة أن التعاون بين البلدين يتميز بالعمق في جميع  المجالات معربا عن تمنياته بترجمة تطلعات وطموح قيادتي وشعبي البلدين من خلال تعزيز الشراكة الإستراتيجية بين البلدين، مشيرا إلى أن "حجم التمثيل الكويتي في الدورة الثانية من الحوار الاستراتيجي بلغ عددها 10 جهات تمثل العديد من المجالات الحيوية القائمة للتعاون بين البلدين السياسية منها والعسكرية والأمنية والتجارية والاستثمارية والتعليمية والثقافية وغيرها من المجالات، موضحا انه في الجانب العسكري تقدم دولة الكويت تسهيلات للقوات الأمريكية الذين يعملون ضمن التحالف الدولي لمحاربة ما يسمى تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" مع تأكيدنا على أهمية الاتفاقية الدفاعية المبرمة بين البلدين في عام 1991.

وأضاف وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الخالد أن الجانب الاقتصادي والاستثماري أفاد بان المنتدى الاقتصادي الذي عقد مؤخرا بمشاركة نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية الكويتي أنس الصالح ووزير التجارة الأمريكي ويلبور روس وبحضور عدد من كبار رجال الأعمال الكويتيين ونظرائهم الأمريكيين تم بحث فرص تعزيز الاستثمار المتبادل "معربين عن تطلعنا لاستضافة أعمال هذا المنتدى في العام المقبل  بدولة الكويت، مؤكدا أن استثمارات دولة الكويت في الولايات المتحدة الأمريكية بلغت نحو  400 مليار دولار أمريكي في مختلف المجالات".

"التعاون التعليمي والثقافي "

 Image result for ‫وعلى صعيد التعاون التعليمي والثقافي بين أن مسيرة التحصيل العلمي للكويتيين في الولايات المتحدة‬‎

وعلى صعيد التعاون التعليمي والثقافي بين أن مسيرة التحصيل العلمي للكويتيين في الولايات المتحدة الأمريكية بدأت منذ أكثر من 70 عاما حيث درس وتخرج الآلاف من المواطنين الكويتيين ومنذ الجولة السابقة للحوار تم إرسال ما يقارب 2000 مبتعث جديد للدراسة في الجامعات الأمريكية حيث أكد الشيخ صباح الخالد في هذا السياق تطلع الكويت إلى زيادة أعداد طلبتها الدارسين في الولايات المتحدة الذي بلغ عددهم 15 ألف طالب وطالبة.

"الاتفاقيات الأمنية المشتركة بين البلدين "

من دلائل عمق العلاقات بين الكويت والولايات المتحدة الأمريكية أن هناك اهتمامات أمنية مشتركة بين البلدين ، فكان وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس قد استقبل نائب رئيس مجلس الوزراء الكويتي وزير الدفاع الشيخ محمد الخالد الحمد الصباح في مقر وزارة الدفاع الأمريكية مؤخرا، وأكد "ماتيس" على أن "الاستقرار الإقليمي سوف يتعزز بالتزام الكويت القوي بمحاربة الإرهاب ذلك الالتزام الذي تظهره الكويت دائما" مشيرا إلى أن هناك وجود برامج تدريب مشتركة بين البلدين تركز على تعزز آليات مكافحة الإرهاب، موضحا أن العلاقات الأمنية بين البلدين قوية ومثمرة منذ التدخل العسكري الأمريكي لطرد جيش نظام صدام حسين من الكويت في عام 1991".

    Image result for ‫فكان وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس قد استقبل نائب رئيس مجلس الوزراء الكويتي وزير الدفاع الشيخ محمد الخالد الحمد الصباح‬‎

وأعرب وزير الدفاع الأمريكي عن تطلعه لعقد مباحثات مع الشيخ محمد الخالد بشأن السبل المتاحة ل"تطوير العلاقات العسكرية بين البلدين في الأشهر والأعوام المقبلة واستكشاف طرق لزيادة حجم مساهمة الكويت في القضاء على معسكرات تنظيم "داعش".

من جهة أخرى أثنى "ماتيس" على جهود الوساطة الحثيثة التي يبذلها سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح لرأب الصدع بين دولة قطر وكل من المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين ودولة الإمارات العربية المتحدة، مؤكدا على أهمية عودة العلاقات المتميزة بين دول مجلس التعاون الخليجي.

ومن جهته أكد وزير الدفاع الكويتي الشيخ محمد الخالد خلال الاجتماع أن العلاقات بين دولة الكويت والولايات المتحدة "صلبة وقوية" وأنها باتت أكثر قوة وعمقا بخاصة عقب القمة الكويتية - الأمريكية التي عقدت يوم مؤخرا .

وعلى صعيد جهود مكافحة الإرهاب شدد الشيخ محمد الخالد على القول أن "التهديد الذي يشكله الإرهاب يطالنا جميعا ولذلك من المهم جدا أن نتعاون في هذا المجال".



 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
حقوق الطبع 2007 - تيميس.كوم الشرق الاوسط